قصف وغارات وتفجيرات إسرائيلية تستهدف بلدات في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من الحقول المحيطة بقرية عيترون في جنوب لبنان... 14 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من الحقول المحيطة بقرية عيترون في جنوب لبنان... 14 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

قصف وغارات وتفجيرات إسرائيلية تستهدف بلدات في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من الحقول المحيطة بقرية عيترون في جنوب لبنان... 14 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من الحقول المحيطة بقرية عيترون في جنوب لبنان... 14 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات تفجير في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي متقطع، صباح اليوم، أطراف بلدة ميفدون، لجهة بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان، كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً غارات استهدفت بلدة المنصوري.

كما شهدت البلدة ليلاً سلسلة تفجيرات ضخمة سُمعت أصداؤها في قرى وبلدات الجنوب، كما نفّذت القوات الإسرائيلية ليلاً تفجيرات في بلدتي حداثا والطيري في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي ليلاً، سلسلة غارات على مرتفع علي الطاهر.

وترافقت الغارات مع قصف مدفعي على المنطقة طال أيضاً مرتفع علي الطاهر، بحسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وتشن إسرائيل حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد والأمن يتصدران مباحثات رئيس الوزراء اللبناني في نيويورك

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال لقاء على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك (رئاسة الحكومة اللبنانية)

الاقتصاد والأمن يتصدران مباحثات رئيس الوزراء اللبناني في نيويورك

تصدرت ملفات الإصلاح، والانفتاح الاقتصادي، والاستقرار الأمني لائحة أولويات مباحثات رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في مباحثاته على هامش الدورة 81 للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة يشاركون في افتتاح أعمال المناقشة العامة للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رئاسة الحكومة)

لقاء سلام - روبيو في نيويورك يبحث مصير المفاوضات وبديل «يونيفيل»

يولي لبنان، على المستويين الرسمي والسياسي، أهمية خاصة للقاء المرتقب الذي يُعقد في واشنطن بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو.

محمد شقير (بيروت)
خاص عمال في زوطر الغربية جنوب لبنان يجهزون منزلاً مسبق الصنع لإيواء عائلات تضررت منازلها خلال الحرب (أ.ف.ب)

خاص بيوت جاهزة تدخل أولى «البلدات النموذجية» المدمّرة في جنوب لبنان

تَنقل البيوت الجاهزة؛ التي بدأت تدخل زوطر الغربية جنوب لبنان، عملية «المناطق التجريبية» من اختبار انتشار الجيش إلى سؤال عودة السكان ومؤسسات الدولة...

صبحي أمهز (بيروت)
الاقتصاد «المركزي» اللبناني يلاحق «المشبوهين» بتبديد أمواله واحتياطه الدولاري

«المركزي» اللبناني يلاحق «المشبوهين» بتبديد أمواله واحتياطه الدولاري

عمد البنك المركزي اللبناني إلى تسريع وتيرة سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الهادفة إلى ملاحقة عمليات مالية مشبوهة.

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي مبانٍ متضررة ومدمرة جراء القصف الإسرائيلي في المنصوري بجنوب لبنان يوم 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

قصف إسرائيلي على بلدتَيْ بيت ياحون وكفرا بجنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح اليوم (الخميس)، بلدة بيت ياحون وأطراف بلدة كفرا في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عباس يرفض أمام الأمم المتحدة الإجراء الأميركي «العقابي» بعدم منحه تأشيرة دخول

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

عباس يرفض أمام الأمم المتحدة الإجراء الأميركي «العقابي» بعدم منحه تأشيرة دخول

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، قرار واشنطن «العقابي» عدم منحه تأشيرة لدخول الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة.

وقال عباس في رسالة مصورة مسجلة مسبقاً ألقاها أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية: «نرفض هذه الإجراءات العقابية، ونرفض الاتهامات والمبررات التي استندت إليها».

واعتبر الرئيس الفلسطيني أن السياسات الإسرائيلية باتت تهدد «حياة ووجود الشعب الفلسطيني»، وليس فقط حل الدولتين.

وقال عباس في كلمته: «لم يعد الخطر يقتصر على تقويض حل الدولتين ومنع إقامة الدولة الفلسطينية، بل وصل الآن إلى حد تهديد حياة ووجود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه».


أكراد العراق يخشون «فراغاً أمنياً» بعد انسحاب «التحالف الدولي»

جنود أميركيون يتجمّعون في قاعدة عسكرية شمال الموصل بالعراق (أرشيفية - رويترز)
جنود أميركيون يتجمّعون في قاعدة عسكرية شمال الموصل بالعراق (أرشيفية - رويترز)
TT

أكراد العراق يخشون «فراغاً أمنياً» بعد انسحاب «التحالف الدولي»

جنود أميركيون يتجمّعون في قاعدة عسكرية شمال الموصل بالعراق (أرشيفية - رويترز)
جنود أميركيون يتجمّعون في قاعدة عسكرية شمال الموصل بالعراق (أرشيفية - رويترز)

مع اقتراب موعد انسحاب «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة، يعبّر مزيد من المواطنين الأكراد عن قلقهم من فقدان الحماية التي يؤمنها هذا «التحالف» من هجمات الطائرات المسيّرة التي يتعرّض لها باستمرار إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي، وفق تقرير من «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعام 2024، توصلت بغداد وواشنطن إلى اتفاق على إنهاء مهمة «التحالف» ضد تنظيم «داعش» في العراق، علماً بأن وجود هذه القوات يقتصر حالياً على مطار أربيل.

ومن المقرر أن تستكمل قوات «التحالف» انسحابها من العراق بحلول 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما أنهت مهمتها ضد تنظيم «داعش».

وقال شيرزاد فرهادي (47 عاماً)، وهو صاحب متجر للإلكترونيات في سوق أربيل القديمة: «مما لا شك فيه أن انسحابهم أمرٌ بالغ الخطورة»، مضيفاً: «لا يمكننا اعتراض الصواريخ الآتية من إيران بمفردنا».

دخان يتصاعد من موقع انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق يوم 20 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

مخاوف من المسيّرات

وأسقطت قوات «التحالف» على مر الأعوام كثيراً من الطائرات المسيّرة المحمّلة بالمتفجرات في أجواء إقليم كردستان، التي استهدف بعضها قواعد عسكرية لـ«التحالف» أو منشآت نفطية ومواقع أخرى.

وتكثفت تلك الهجمات خلال الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بهجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وتوزّعت الضربات بين هجمات أعلنت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران شنّها على مصالح أميركية، وضربات إيرانية على مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية المسلحة المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق، فيما تعرّضت مبانٍ في قلب أربيل أيضاً للاستهداف.

وتساءل هاشم سعيد، وهو بائع مسابح (62 عاماً): «لو لم تكن القوات الأميركية هنا، فكيف كنا سنعترضها؟»، في إشارة إلى المسيّرات، مؤكداً: «الأسلحة التي نمتلكها غير قادرة على إسقاطها».

مشهد عام من مدينة أربيل في كردستان العراق (أرشيفية - رويترز)

نهاية مهمة «التحالف»

وكان تنظيم «داعش» سيطر على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه بدءاً من عام 2014، إلى أن تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن.

وفي سوريا؛ حيث هَزمت القوات الكردية التنظيم في عام 2019، احتُجز آلاف المشتبه في انتمائهم للجماعات المتطرفة مع عائلاتهم، وبينهم أجانب، في سجون ومخيمات تولت إدارتها «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» حتى يناير (كانون الثاني) 2026. وغادرت قوات «التحالف» سوريا في وقت سابق من هذا العام.

وبعد الهزيمة التي مُني بها تنظيم «داعش»، أصبح وجود «التحالف» موضع خلاف بين السلطات العراقية والفصائل المسلحة المدعومة من طهران.

ورأى جيرفان سعيد (41 عاماً)، وهو بائع إلكترونيات في أربيل، أن انسحاب «التحالف» يسلب الفصائل ذريعة مهاجمة كردستان، قائلاً: «هذا هو الجانب الإيجابي».

وفي بغداد، بدت الأجواء مختلفة؛ ففي شارع الكرادة المزدحم، قال عبد الله الكناني إن «السيادة لن تتحقق بالكامل إلا بخروج جميع القوات الأجنبية من الأراضي العراقية».

وكان رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، قد أعلن أنه سيُحتفل بيوم 1 أكتوبر (تشرين الأول)؛ أي اليوم الذي يلي مغادرة قوات «التحالف» البلاد، بوصفه «يوم السيادة».


الاقتصاد والأمن يتصدران مباحثات رئيس الوزراء اللبناني في نيويورك

الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال لقاء على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك (رئاسة الحكومة اللبنانية)
الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال لقاء على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك (رئاسة الحكومة اللبنانية)
TT

الاقتصاد والأمن يتصدران مباحثات رئيس الوزراء اللبناني في نيويورك

الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال لقاء على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك (رئاسة الحكومة اللبنانية)
الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال لقاء على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك (رئاسة الحكومة اللبنانية)

تصدرت ملفات الإصلاح، والانفتاح الاقتصادي، والاستقرار الأمني لائحة أولويات مباحثات رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في مباحثاته على هامش الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ناقش مع المسؤولين العرب والدوليين توسيع التعاون الاقتصادي، والاستثماري، والربط الإقليمي، والضغط الدولي لتحقيق الاستقرار، والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب.

وأعلن سلام أنه ركز في لقاءاته على «تكثيف الجهود لخفض التصعيد، وتجنيب لبنان والمنطقة المزيد من المواجهات، وتعزيز علاقات لبنان العربية والإقليمية والدولية على قاعدة احترام السيادة، وعدم التدخل، والمصالح المشتركة»، و«توسيع التعاون الاقتصادي، والاستثماري، والربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الطاقة، والكهرباء، والنقل، والبنى التحتية، والاستفادة من الخبرات الدولية في تحديث الإدارة، ورقمنة الخدمات الحكومية».

جانب من لقاء رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز (رئاسة الحكومة اللبنانية)

وأشار إلى «مواصلة عملنا في لبنان على الإصلاح، وتعزيز مؤسسات الدولة، وعلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح، وقرار الحرب والسلم بيدها وحدها»، مشدداً على «ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، ووقف اعتداءاتها، بما يساهم في تثبيت الاستقرار، وعودة الأهالي إلى بلداتهم، وقراهم».

ما بعد «اليونيفيل»

احتلت مرحلة «ما بعد اليونيفيل» جانباً من محادثات سلام، ولفت إلى «العمل من الآن على التحضير لمرحلة ما بعد (اليونيفيل)، وتفادي أي فراغ في الجنوب، من خلال صيغة تؤمن استمرار وجود دولي يقوم بمهام المراقبة، والإفادة، والتواصل، تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي». وأشار إلى «حشد الدعم لمسار العودة، والتعافي، وإعادة الإعمار، بما يساهم في استعادة الخدمات الأساسية، وتثبيت عودة أهلنا، وتعزيز صمودهم في المناطق المتضررة».

وأشار سلام إلى أهمية استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار، ويضمن استمرار مهام المراقبة، والإفادة، والتواصل، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وعلى مدى يومين، شارك سلام في افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي القمة الأميركية متعددة الأطراف إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر، والأردن، وسوريا، وتركيا، كما ترأّس الاجتماع رفيع المستوى تحت عنوان «ما بعد الأزمات» الذي عُقد بدعوة مشتركة من لبنان، والاتحاد الأوروبي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

ولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (رئاسة الحكومة)

اللقاء مع الشرع

التقى سلام خلال وجوده في نيويورك عدداً من المسؤولين العرب، والدوليين، وفي مقدمهم رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، وولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والرئيس السوري أحمد الشرع. وقال سلام: «منذ فترة نعمل على فتح صفحة جديدة مع الإخوة السوريين، وأن نبني العلاقات بين بلدينا على الثقة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والمصالح المشتركة».

وأضاف: «ناقشنا ضرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات بين البلدين، لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية - السورية التي أنشأناها في بيروت، كي لا تبقى هذه الخطوة حبراً على ورق. وإن شاء الله، إذا لم يكن الاجتماع مطلع الشهر المقبل، فسيكون في الشهر الذي يليه».

الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال لقاء على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك (رئاسة الحكومة اللبنانية)

وتابع سلام: «كما ناقشنا أهمية تعزيز مشاريع الربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الكهرباء، والسكك الحديدية، والطاقة، لما فيها من مصالح مشتركة للبلدين».

من جهته، أشار الشرع بعد لقاء سلام إلى أن «الإرث القديم صعب، ونحاول إنشاء علاقات جديدة مبنية على الاقتصاد، والعلاقات السياسية الجيدة التي تؤثر في المستقبل على الوضع الأمني»، مؤكداً أن «الهموم واحدة بين لبنان وسوريا، ويجب أن تجمعنا دائماً أفضل العلاقات».