بري يضع وقف الحرب بعهدة واشنطن ويربط انتشار الجيش بالانسحاب الإسرائيلي

لا موعد نهائياً لجولة المفاوضات الثامنة وآمال لبنانية محدودة

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً وفداً من مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً وفداً من مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان (رئاسة البرلمان)
TT

بري يضع وقف الحرب بعهدة واشنطن ويربط انتشار الجيش بالانسحاب الإسرائيلي

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً وفداً من مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً وفداً من مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان (رئاسة البرلمان)

في وقت تتواصل فيه المساعي اللبنانية على أكثر من خط لدفع مسار المفاوضات وتنفيذ ما تم التوافق عليه ضمن «اتفاق الإطار»، برز موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ربط الانتشار الفوري للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني بإنهاء الحرب الإسرائيلية ووقف إطلاق النار والانسحاب إلى الحدود الدولية، مؤكداً أن الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترمب وحدهما قادران على إلزام إسرائيل بهذه الخطوات.

ويأتي موقف بري في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، بالتوازي مع غموض لا يزال يحيط بموعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية - الأميركية، وعدم تحديد موعد رسمي لها حتى الآن.

بري: الجيش وحده يحفظ الأمن

جاء كلام بري خلال استقباله وفداً من مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان (ATFL) برئاسة السفير إد غابريال، وجرى البحث في الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، على ضوء استمرار إسرائيل في عملياتها العسكرية وتدميرها للقرى الجنوبية، إلى جانب المفاوضات المباشرة و«اتفاق الإطار»، بحسب بيان رئاسة البرلمان.

وأكد بري أمام الوفد أن ما يتعرض له الجنوب «لا يُحتمل»، معتبراً أن ما يحصل من تدمير للقرى واستهداف للمدنيين وانتهاك للقوانين والمواثيق والأعراف الدولية والإنسانية تجاوز، في بعض جوانبه، ما حصل ويحصل في غزة من جرائم ومجازر بحق البشر والحجر والتراث».

وحدد رئيس المجلس بوضوح الجهة القادرة، برأيه، على وضع حد لهذا المسار، قائلاً إن «الولايات المتحدة الأميركية هي الدولة الوحيدة ورئيسها الرئيس دونالد ترمب الوحيد الذي باستطاعته إلزام إسرائيل إنهاء حربها ووقف النار والانسحاب إلى الحدود الدولية في الجنوب».

وربط بري الذي سبق أن أوكل إليه «حزب الله» مهمة التفاوض باسمه، بين هذه الخطوات واستعداد لبنان لتولي مسؤولياته الأمنية في الجنوب، مؤكداً: «حينها أضمن انتشاراً فورياً للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني»، على أن يكون الجيش اللبناني «القوة الوحيدة الحافظة للأمن»، وأن يكون وحده صاحب السلاح في تلك المنطقة، مشدداً على أن منطقة جنوب الليطاني هي من حق أهلها، وأن أبناء الجنوب «تواقون لرؤية الجيش اللبناني حافظاً لأمنهم واستقرارهم».

مشيعون حول نعوش علي الحاج حسن القيادي في «حزب الله» وزوجته وأطفاله الأربعة الذين قُتلوا يوم السبت في غارة جوية إسرائيلية وذلك خلال مراسم تشييعهم في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

«علي الطاهر» والضغط الأميركي

وصف غابريال الاجتماع بأنه «جيد للغاية»، مشيراً إلى أن البحث تناول الإصلاح والوضع الأمني في لبنان والجنوب، وخصوصاً «المفاوضات المباشرة واتفاقية الإطار». وقال إن الوفد لمس اهتماماً كبيراً من بري بتحقيق تقدم في ملف «المناطق التجريبية»، ورغبته شخصياً في إنجاحها.

وفيما يتعلق بتلة «علي الطاهر»، أشار غابريال إلى ضرورة أن تكون إسرائيل واضحة في شأن قبولها سيطرة الجيش اللبناني على التلة.

وأكد غابريال كذلك أن «أهل الجنوب لا يريدون الحرب بل يريدون العودة إلى منازلهم»، لافتاً إلى أنه سينقل رؤية بري وموقفه إلى صناع السياسة الأميركيين.

وعن الدور الأميركي في الضغط على إسرائيل، قال غابريال إن ترمب «يعمل بجهد كبير لدفع الإسرائيليين لوقف الموت والدمار»، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي قال للإسرائيليين «كفى كفى»، ومعبراً عن توقعه أن تواصل واشنطن الضغط على إسرائيل لوقف الحرب.

الجولة الثامنة: موعد مبدئي وآمال محدودة

في موازاة الحراك السياسي، لا يزال موعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية - الأميركية محاطاً بالغموض. وتقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الموعد المتداول في بداية شهر سبتمبر (أيلول) «لا يزال مبدئياً»، وإن الدعوات الرسمية لم توجه حتى الآن، مرجحة أن يتم توجيهها في الأيام المقبلة.

وتؤكد المصادر أن لبنان لن يغيب عن أي اجتماع للمفاوضات، إلا أنها في الوقت نفسه لا تبدي تفاؤلاً كبيراً حيال النتائج الممكنة للجولة المقبلة، خصوصاً في ظل الظروف السياسية والعسكرية القائمة والمواقف الإسرائيلية التصعيدية.

وتقول المصادر الوزارية: «لا آمال كبيرة على نتائج المفاوضات، خاصة قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في أكتوبر (تشرين الأول)»، لكنها تضيف أن لبنان يأمل في أن تؤدي المفاوضات إلى نتائج إيجابية، ولا سيما أن «كل المواقف التي تصدر من إسرائيل واضحة ومقلقة بالنسبة إلى لبنان»، وأن المطلوب من الولايات المتحدة «أن تضغط لردع إسرائيل».

امرأة تحمل صورة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله بينما يحتج أنصار الحزب خارج مقر الحكومة اللبنانية في بيروت في 18 أغسطس 2026 وذلك في مسيرة معارضة للمحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل (إ.ب.أ)

وفي هذا السياق، تكتسب التحركات اللبنانية الخارجية أهمية إضافية، ولا سيما زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى روما، التي تقول المصادر الوزارية إن لها هدفين أساسيين. الأول يتمثل في لقاء البابا ليو الرابع عشر ووضعه في صورة آخر المعطيات المتعلقة بـ«اتفاق الإطار»، خصوصاً لجهة الدور الذي يمكن أن يؤديه في الدفع نحو تثبيت المسار السياسي. أما الهدف الثاني، فيتمثل في لقاء الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، والبحث في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، في حال تعذر التمديد للقوة الدولية.

وتلفت المصادر إلى أن هذا الملف يرتبط بالمبادرة الفرنسية - الإيطالية التي سبق أن طُرحت بشأن صيغة يمكن أن تتولى بموجبها قوات دولية المهمة الأمنية في الجنوب في حال عدم التمديد لـ«اليونيفيل» نهاية العام الحالي.

قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عند الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل عند أطراف قرية كفرشوبا الجنوبية في لبنان (د.ب.أ)


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة

المشرق العربي إعلاميون وباحثون وأعضاء مجلس شعب في جلسة حوارية وعشاء مع وزير الخارجية السورية (سانا)

وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة

وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة: سوريا «انتقلت من مرحلة القوة الخشنة إلى القوة الناعمة»

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي آليات وفرق إسعاف وسكان يفتشون موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً في قرية دير الزهراني جنوب لبنان - 15 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

تفجيرات إسرائيلية تستهدف عدداً من المناطق في جنوب لبنان

نفّذ الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الأربعاء، تفجيرات استهدفت بلدات كفرتبنيت وحولا وطلوسة وبني حيان في جنوب لبنان. وقُتل شابان وجُرح آخرون في انفجار جسم مشبوه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الصليب الأحمر والدفاع المدني يعملون في موقع استهداف إسرائيلي في بلدة أنصار بجنوب لبنان السبت (د.ب.أ)

إسرائيل تتوسع في 8 قرى لبنانية إضافية منذ وقف النار

توسّعت السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان في 8 قرى وبلدات، توغّل جيشها بها، أو فرض عليها سيطرة نارية وأخلاها من سكانها بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي  عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون في منطقة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بالجنوب (د.ب.أ)

مصير «علي الطاهر» رهن المبارزة الأميركية - الإيرانية

كشفت مصادر أمنية ونيابية مواكبة للحرب المشتعلة بين «حزب الله» وإسرائيل أن واشنطن لا تشجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الانزلاق إلى مواجهة شاملة

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)

«حزب الله» «يضخّم» معركة لم تبدأ في «علي الطاهر»

تحولت مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان عنواناً سياسياً وعسكرياً متقدماً، بعدما رفع «حزب الله» سقف موقفه وأعلن عدم التخلي عنها، مستحضراً إيران في المعادلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

زامير يزور «القوات المتوغلة في سوريا» بعد يوم من الهجوم على المطار

جولة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء جنوب سوريا في منطقة لم تحدد (الجيش الإسرائيلي)
جولة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء جنوب سوريا في منطقة لم تحدد (الجيش الإسرائيلي)
TT

زامير يزور «القوات المتوغلة في سوريا» بعد يوم من الهجوم على المطار

جولة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء جنوب سوريا في منطقة لم تحدد (الجيش الإسرائيلي)
جولة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء جنوب سوريا في منطقة لم تحدد (الجيش الإسرائيلي)

أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، الأربعاء، جولة في منطقة في جنوب سوريا، والتقى بالجنود المتوغلين هناك.

وقال الجيش إن زامير -برفقة قائد القيادة الشمالية، وقائد الفرقة 210، وعدد من القادة العسكريين- تلقى خلال الجولة إحاطة حول التطورات في المنطقة، والانتشار العسكري، كما تحدث مع جنود الاحتياط العاملين في القطاع.

ولم يحدد الجيش المنطقة التي زارها زامير. وجاءت الجولة بعد يوم قصفت فيه إسرائيل مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي شمالي سوريا، ما خلق الكثير من التوترات.

وقال زامير في تصريحات اعتبرتها «يديعوت أحرونوت» والقناة «12» رسائل إلى الحكومتين السورية، والتركية: «نحن نرى ما يحدث، ونتابع التغيّرات على الجبهة السورية؛ لن نسمح لقوات معادية بالتمركز على حدودنا، وسنعرف كيف نستخدم قوتنا بصورة دقيقة، في المكان وفي الوقت الذي يلزم».

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير التقى بالجنود المتوغلين في الجنوب السوري (الجيش الإسرائيلي)

وبحسب بيان للجيش، أجرى زامير تقييماً للوضع العملياتي، وقال للجنود: «نحن نعمل في واقع متعدد الساحات، حيث تتغير التحديات، وتتطور باستمرار، والساحة السورية واحدة منها. نحن نرى ما يحدث، ونتابع التغيّرات على الجبهة السورية، وعلينا الاستعداد لها وفقاً لذلك. لن نسمح لقوات معادية بالتمركز على حدودنا، وسنعرف كيف نستخدم قوتنا بصورة دقيقة، في المكان وفي الوقت الذي يلزم».

وأكدت إسرائيل في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أنها تقف وراء الضربات الجوية التي استهدفت المطار، وزعمت أن تركيا كانت تخطط لنشر قوات فيه.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان باللغة الإنجليزية: «اتفقت إسرائيل وسوريا على الوضع في المسائل الأمنية، وهو ما كانت سوريا على وشك انتهاكه بالسماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة جوية بالقرب من حلب».

وأضاف مكتب رئيس الوزراء أن إسرائيل «حذرت سوريا مراراً وتكراراً من أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديداً لأمن إسرائيل». وتابع مكتب نتنياهو: «اختارت سوريا تجاهل هذه التحذيرات»، مؤكداً أن إسرائيل «لن تتسامح مع التهديدات الموجهة لأمنها، وترحب بالعودة إلى الوضع القائم».

رجل على دراجة نارية في بلدة أبو الظهور يوم 18 أغسطس (رويترز)

تصريح نتنياهو أكد ما ذهبت إليه مصادر ووسائل إعلام إسرائيلية حول الضربة. وأكدت القناة «14»، الأربعاء، أن الهدف من الهجوم على المطار السوري كان توجيه رسالة حادة إلى أنقرة، بعد أن تلقت إسرائيل معلومات تفيد بأن تركيا تخطط لإقامة وجود عسكري كبير هناك، ولم تستجب للرسائل التي نُقلت عبر الوساطة الأميركية.

وأضافت أن إسرائيل قررت التحرك خشية «احتلال زاحف». وقالت القناة: «لم يكن الهجوم على المطار غير عادي من حيث النطاق، ولكن وراءه رسالة أمنية مهمة إلى تركيا، مفادها بأن إسرائيل لن تسمح لها بالتوسع التدريجي، حتى يتمكنوا من تعميق سيطرتهم على البلاد تدريجياً، وربما حتى الاقتراب من مرتفعات الجولان».

منطقة جنوب سوريا لم تحدد كهدف لجولة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء (الجيش الإسرائيلي)

وبحسب القناة: «تلقت إسرائيل معلومات موثوقة تفيد بأن الأتراك يخططون للسيطرة على المطار قرب مدينة إدلب، شمال البلاد، أو على الأقل إقامة وجود عسكري كبير فيه. وفي الوقت نفسه، بُذلت جهود سرية، بوساطة أميركية، مع كل من سوريا وتركيا لمحاولة إنهاء هذا التوتر قبل أن تلجأ إسرائيل إلى أي نشاط عسكري فعلي».

وأضافت: «توالت الرسائل إلى أنقرة بوساطة واشنطن، وإلى دمشق بوساطة أميركية، لكن لم يُردّ على هذه الرسائل. لذلك، قررت إسرائيل شنّ الهجوم الذي يُمكن تسميته، من وجهة نظر الأتراك، بـ(انتبه)». وتابعت: «بالنسبة لإسرائيل، يُعدّ التوسع العسكري التركي في سوريا سيناريو غير مقبول».

ومنذ الضربة تتبنى معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية هذه الرواية. ونقلت هيئة البث العام الإسرائيلية «كان» عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن إسرائيل تمتلك معلومات استخباراتية شاركتها مع الولايات المتحدة بشأن الجهود التركية لنشر قوات في القاعدة، وإن الضربات لم تُنفذ إلا بعد فشل محاولات الحوار مع سوريا.

وأكدت القناة أنهم في سوريا رغم الهجوم الاستثنائي لا يسارعون إلى «قلب الطاولة». ونقلت القناة «12» عن مصدر مقرب من الرئاسة السورية أنهم يركزون على تجنب التصعيد الآن، ولا يريدون منح أي جهة فرصة للتصعيد، وعرقلة أي تفاهمات محتملة.


وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومستشار الرئيس لشؤون الإعلام أحمد موفق زيدان (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومستشار الرئيس لشؤون الإعلام أحمد موفق زيدان (سانا)
TT

وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومستشار الرئيس لشؤون الإعلام أحمد موفق زيدان (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومستشار الرئيس لشؤون الإعلام أحمد موفق زيدان (سانا)

في جلسة حوارية امتدت لأكثر من ثلاث ساعات عرض وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة، والانتقال من «مرحلة القوة الخشنة إلى مرحلة القوة الناعمة»، والانخراط في تعزيز الاستقرار، وبناء علاقات دولية متوازنة لأول مرة من عقود طويلة.

بتنسيق من مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الإعلام أحمد موفق زيدان، حضر عدد من الإعلاميين -بينهم مراسلة «الشرق الأوسط»-، والباحثين، وأعضاء في مجلس الشعب مع فريق الوزارة جلسة حوارية في قصر «تشرين» الرئاسي، أجاب خلالها الوزير عن أسئلة الحضور.

لم تمنع الأجواء الودية الاحتفالية الخوض في ملفات ساخنة، وشائكة، أبرزها الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فقال إنه بعد نحو عام من المفاوضات فهمنا عقلية إسرائيل، وهي فهمت عقليتنا، فهي تريد أن تبقي الأمور غير واضحة لتواصل استفزازاتها، كعقلية توسعية، و«جار سيئ»، في حين أننا نريد تعزيز الاستقرار، وتجنب كل ما يهدده، فلا نريد الانجرار إلى مواجهات، مشيراً إلى وجود مساعٍ مع الجانب الأميركي لوضع وثيقة تفاهم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

إعلاميون وباحثون وأعضاء مجلس شعب في جلسة حوارية وعشاء مع وزير الخارجية السورية (سانا)

لا قلق من السويداء والصبر مع «قسد»

وحول تأثير «الجار السيئ» على الوضع في السويداء، قال إنه تجري معالجة ملف السويداء، ولم يعد يمثل قلقاً، والاتهامات، والذرائع الموجهة للدولة السورية حول فرض الحصار، وقطع الطرق، وغيرها، سقطت، ويومياً هناك أكثر من 1500 سيارة تجارية تدخل وتخرج من السويداء، كما تم إصدار دورة استثنائية لامتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية خاصة بطلاب السويداء ممن حرموا من الامتحانات هذا العام.

وتابع: لم تعد الأصوات الانفصالية في السويداء تمثل تهديداً جدياً، لأن مشروع التقسيم انتهى لدى توقيع اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وتحقيق تقدم كبير وسريع في مسار الدمج «رغم عدم وجود ارتياح كامل» بحسب الوزير، لافتاً إلى أن استكمال هذا متوقف على إيجاد «قفلة».

وتحدث عن الاجتماع الأخير بين الرئيس أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي، وقال إنه رغم الأجواء الإيجابية للاجتماع، فإنّه ما زال هناك تردد في حسم الخيار مع الدولة، وثمة قلق حول مصير القيادات، والأجسام التي لم تندمج، إضافة إلى استمرار عدم حسم بعض المسائل الخلافية، كملف التعليم.

وأكد الشيباني أنهم يتعاملون مع هذا الملف بكثير من الصبر، والهدوء، ومن المنتظر أن تعلن الإدارة الذاتية حل ذاتها خلال أسبوعين، «قلنا لهم لا تنتظروا أن نطلب منكم ذلك».

افتتاح قريب للسفارة الأميركية

دولياً وإقليمياً، تحدث الشيباني عن التخطيط لليوم التالي على صعيد الدبلوماسية، وقال: بعد التحرير فوراً توجهنا إلى العمق العربي، وفي المقدمة كانت المملكة العربية السعودية، ودول الخليج، عملنا بشكل حثيث ضمن تصور واقعي.

وأوضح أنه في العام الأول «واجهنا الكثير من التحديات، وخضنا اختبارات قاسية»، وتمكنا من تذليل الكثير من العقبات، بعدها كان يجب التوجه نحو «التطبيع السياسي»، والاندماج بالنظام الدولي، وبناء علاقات دولية متوازنة، وإعادة البعثات الدبلوماسية. وأوضح أنه توجد 55 بعثة في دمشق، وهناك تحضير لإعادة افتتاح السفارة الأميركية قريباً، إضافة إلى علاقات تفاعلية مع 97 دولة.

إبعاد «الحشد» و«حزب الله» عن الحدود

إقليمياً، نوه الوزير إلى العلاقات الجيدة جداً مع المملكة الأردنية، وأنها أصبحت من الدول الداعمة بقوة لسوريا، بعد عقود من العلاقات المضطربة، على خلفية فتح النظام للحدود أمام تهريب السلاح، والمخدرات، وغيرهما.

ومع العراق تنتهج سوريا «سياسة الأبواب... سياسياً، أمنياً، اقتصادياً... إلخ»، بحسب الوزير الذي قال إنهم يطرقون الباب المفتوح، «أرسلنا إشارات إيجابية، والعلاقات تتحسن، وبعد زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان من المنتظر قيام رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بزيارة قريبة إلى دمشق».

وكشف الشيباني عن طلب سوريا من العراق ولبنان نشر القوات النظامية على الحدود مع سوريا، وإبعاد الميليشيات عنها «(الحشد الشعبي) في العراق، و(حزب الله) في لبنان».

الحضور يوجهون الأسئلة لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في حوار وحفل عشاء بقصر الشعب (سانا)

وحول الدور السوري المحتمل في لبنان، جدد الشيباني تأكيده وضع مقاربة جديدة لهذا الدور، حيث سيكون مغايراً للصورة النمطية، وتقوم على دعم مسار الدولة اللبنانية لتحقيق مطلب «حصر السلاح بيد الدولة، وتنفيذ اتفاق الطائف».

وتعليقاً على المشهد غير المسبوق للاستقبال الشعبي الذي حظي به في طرابلس، خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان، ولقائه ممثلي القوى والأحزاب اللبنانية خارج إطار الدولة، قال الشيباني إن زيارته تلك كان يجب أن تكون «شاملة»، وجرى تنسيق البرنامج مع الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن بعض اللقاءات كانت بهدف توضيح المقاربة السورية الجديدة لدورها في لبنان، كاللقاء مع الرئيس نبيه بري الذي وصفه بأنه كان إيجابياً جداً، ولقاءات أخرى كانت بمثابة التعبير عن الوفاء للبنانيين المعارضين لنظام الأسد ممن دفعوا ثمناً باهظاً لموقفهم. أما استقبال الإخوة في طرابلس، فأكد أنه «لم يخطط ليكون بهذا الشكل، جاء بشكل عفوي، وكان الخطاب هناك وطنياً»، مضيفاً: أنا «لست قاسم سليماني».

معتقلون في العراق وسوريا

ومن القضايا المقلقة في سوريا وضع المعتقلين السوريين الذين تم نقلهم إلى العراق -المتهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش»-، فقال الوزير إن هذا الملف يحظى باهتمام، ومتابعة كبيرة، ويحتاج إلى تنسيق مع الجانب الأميركي، مشيراً إلى العمل على وضع مذكرة اتفاقية لتسليم المعتقلين السوريين في العراق.

أما في لبنان، فإنه يوجد نحو 1700 موقوف سوري دون محاكمة، بعضهم موقوف منذ سنوات طويلة، وقال الشيباني إن هذا الملف مطروح منذ أول لقاء مع المسؤولين في لبنان، هناك فرصة للاستفادة من قانون العفو اللبناني في حال وقعه الرئيس عون.

وشمل الحوار الذي أداره المستشار الإعلامي أحمد زيدان ملفات أخرى عديدة تشغل الأوساط السورية، كالعقوبات، والاستثمار، وإعادة الإعمار، وهي الملفات التي تأثرت سلباً بالأحداث التي تشهدها المنطقة، والعالم، وما زالت سوريا بحاجة لبذل جهود كبيرة لدفع تلك الملفات.

الشيف ملكة

الأجواء الودية التي خيمت على الجلسة، وحفاوة الاستقبال، وحرص وزير الخارجية بداية الجلسة على التنويه إلى اختيار الشيف ملكة جزماتي الشهيرة بلقب «سفيرة المطبخ السوري» لإعداد مائدة العشاء، كإحدى أدوات القوة الناعمة، وكجزء من قصة النجاح التي صنعتها خلال فترة لجوئها إلى ألمانيا، كل ذلك أسهم في إبراز صورة سوريا الجديدة.

وقد ظهرت عناية الخارجية السورية بهندسة صورة «سوريا الجديدة» أيضاً من خلال فتح أبواب قصر الضيافة -الذي تم تشييده عام 1984 كنموذج يجمع الحداثة المعمارية مع لمسات من العمارة الدمشقية التقليدية- للقاء أبناء البلد، والتداول في شؤونه، كـ«شركاء في النصر»، بحسب تعبير المستشار زيدان الذي وصف نشاط الدبلوماسية السورية خلال نحو عام ونصف العام بـ«ردع العدوان2».


تصعيد دامٍ في غزة... و«حماس» تؤكد جديتها في إنجاح اتفاق الهدنة

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في مركز للشرطة بعد قصف إسرائيلي بمدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار في مركز للشرطة بعد قصف إسرائيلي بمدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ب)
TT

تصعيد دامٍ في غزة... و«حماس» تؤكد جديتها في إنجاح اتفاق الهدنة

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في مركز للشرطة بعد قصف إسرائيلي بمدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار في مركز للشرطة بعد قصف إسرائيلي بمدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ب)

لم يمضِ سوى نحو 24 ساعة على إقرار المبعوث الأميركي جاريد كوشنر «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها» حال لجأت «حماس» إلى «الإرهاب والعنف»، حتى هاجم الجيش الإسرائيلي عناصر من «كتائب القسام»، الجناح العسكري للحركة الفلسطينية، في غارة جوية أدّت إلى مقتل 7 فلسطينيين، بينهم مدنيون كانوا يقتنصون سويعات على شاطئ البحر، قبل أن يعاود استهداف آخرين، ما تسبب في سقوط مزيد من الضحايا.

وفي استهداف جديد لعناصر شرطة القطاع، الأربعاء، قُتل ما لا يقل عن 9 من ضباط وأفراد شرطة «البلديات» التابعة لحكومة «حماس» في أثناء وجودهم بنقطة عمل داخل متنزه البلدية وسط مدينة غزة، فيما أصيب ما لا يقل عن 17 آخرين بجروح متفاوتة.

وكان غالبية الضحايا من عناصر الشرطة، وبينهم ضابطة في الشرطة النسائية، كما سقط ضحايا مدنيون نظراً لاكتظاظ المنطقة بخيام النازحين، ومن بينهم طفلة وسيدة.

وصرَّح مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط» بأن اجتماعاً يضم مسؤولين كباراً في جهاز الشرطة كان منعقداً حين حدث الاستهداف.

وزعم مسؤول أمني إسرائيلي أن الهجوم كان يستهدف قيادات في «حماس»، من بينهم قائد كبير، وفق ما نقلته «إذاعة الجيش الإسرائيلي».

من جهتها، ناشدت وزارة الداخلية بغزة الوسطاء والمجتمع الدولي «التحرك العاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير والمجازر المرتكبة بحق جهاز الشرطة»، مؤكدةً أن «كل المزاعم التي يسوّقها الاحتلال لتبرير جرائمه لا صحة لها، وأن الاحتلال يعمل على تغييب جهاز الشرطة لنشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني».

قصف وخطف واستهداف

تزامن ذلك مع غارة أخرى، قُتل فيها ناشط من «كتائب القسام» إثر استهدافه من طائرة مسيّرة أثناء قيادته دراجة نارية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الضحية، صبحي شحتوت، هو الخامس من أفراد أسرته الذي يُقتل خلال الحرب على القطاع، بمن في ذلك والدته.

وأصيب فلسطينيان، أحدهما طفل رضيع، بإطلاق نار من آليات إسرائيلية تجاه خيام النازحين بمنطقة السلاطين شمال غربي بلدة بيت لاهيا بشمال القطاع.

فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في قصف إسرائيلي بمدينة غزة يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

وفجراً، تسللت قوة خاصة من الجيش الإسرائيلي، يرافقها فيما يبدو عناصر من العصابات المسلحة، إلى منطقة محاذية للخط الأصفر بمواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، واختطفت ضابطاً برتبة عقيد في شرطة «حماس»، وموظفاً أمنياً في شركة «الأقصى» لتأمين المساعدات، في أثناء وجودهما في خيام عائلتيهما.

ووفقاً لمصدر ميداني، فإن الضابط المختطف هو صبري عبد العال، ويخدم في شرطة رفح التي كان يقطن فيها قبل نزوحه منها بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على المدينة خلال الحرب؛ مشيراً إلى أن الهدف فيما يبدو كان اعتقال شخص آخر لم يكن بالمكان.

وانتشرت عناصر من عصابة مسلحة، وسط حماية من طائرات إسرائيلية مسيرة، في مفترق أبو هولي ما بين دير البلح وخان يونس، على طريق صلاح الدين الرئيسي، ما منع حركة المواطنين في تلك المنطقة.

وتزامن ذلك مع عمليات قصف مدفعي ونسف نفذتها القوات الإسرائيلية في المناطق الواقعة شرق الدير وخان يونس.

جاء هذا بعد أقل من 24 ساعة من غارة جوية استهدفت مقهى داخل ميناء الصيادين، مساء الثلاثاء، بصاروخين ما تسبب في وقوع عدد كبير من الضحايا، بعضهم سقط في مياه البحر الذي يطل عليه المقهى المكتظ باستمرار بالمواطنين، كما يكتظ الميناء نفسه بآلاف النازحين الذين يعيشون في خيام بالمنطقة.

ذريعة التهديدات

وفي خطوة نادرة، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانين متتاليين حول الحدث نفسه، الأول تحدّث عن استهداف قيادات ونشطاء من «حماس» كانوا يخططون لهجوم، مؤكداً أنه نفذ العملية بهدف إزالة تهديد فوري. فيما تحدَّث في البيان الثاني عن استهدافه قائد سرية و3 من قادة الفصائل ومجموعة من المسلحين في المكان، مشيراً إلى أن أحدهم شارك في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فلسطينية مصابة بعد قصف إسرائيلي بمدينة غزة يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن سياسة قواته في غزة واضحة، وهي إزالة التهديدات والقضاء على «الإرهابيين»، والانتقام من كل مَن شارك في هجوم السابع من أكتوبر.

وأضاف في تصريح نقلته وسائل إعلام عبرية: «هكذا تصرف الجيش الإسرائيلي في القضاء على (إرهابيي «حماس»)، وهكذا سيستمر في العمل بقوة لحماية جنودنا وضمان الأمن في مستوطنات الجنوب من داخل المنطقة الأمنية».

وتُظهر النشاطات العسكرية التي تنفذها إسرائيل نيتها الاستمرار فيها تحت ذرائع عدة بهدف واحد هو إبقاء سيطرتها الأمنية على قطاع غزة، كما يُقدِّر مراقبون.

«تصعيد دموي»

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن عدداً من ضحايا الغارة، التي وقعت مساء الثلاثاء على مدينة غزة، من القيادات الميدانية، ومن نشطاء «كتائب القسام»، وإن هناك عدداً آخر من المدنيين لا يرتبطون بأي تنظيم فلسطيني، من بينهم شاب فقد حياته، في حين أصيبت زوجته بجروح خطيرة، وكذلك والدته بعدما وصلوا إلى المقهى للتنفيس عن أنفسهم.

وقال مصدر ميداني من «حماس» إن بين القتلى السبعة قائد سرية في «كتيبة بيت لاهيا»، هو محمد المصري، ومجلسه المكون من 3 من قادة الفصائل، مؤكداً أنهم كانوا في جلسة ودية، ولم يكونوا يخططون لشيء، نافياً بشدة الاتهامات الإسرائيلية.

وأضاف أن المصري فقد 5 من أشقائه خلال الحرب، وأنه قُتل معه نجله جهاد البالغ من العمر 13 عاماً.

وبذلك يرتفع إجمالي عدد الضحايا منذ بداية الحرب إلى 73407 قتلى، وأكثر من 174 ألف مصاب.

مقتل 9 فلسطينيين وإصابة أكثر من 15 بعد قصف استهدف مركزاً للشرطة بوسط مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)

وحمَّل باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، وعضو فريقها المفاوض «مجلس السلام» المسؤولية عن استمرار عمليات القتل بغزة؛ وقال في تغريدة على منصة «إكس»: «بعض تصريحاتهم تُفهم ضوءاً أخضر لاستمرار القتل، استناداً لأكاذيب حكومة نتنياهو... ليس مسؤولية شعبنا نجاح نتنياهو أو خسارته انتخابياً، وعلى المجلس إلزامه بالاتفاق وتنفيذه».

فيما عدّت «حماس»، في بيان رسمي، عملية القصف «تصعيداً دموياً» يهدف لتقويض كل الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، متهمةً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يتعمد إفشال جهود التفاوض، ومؤكدةً في الوقت ذاته التزامها بالسعي لإنجاح الاتفاق، ودعت الوسطاء والضامنين ومنهم الإدارة الأميركية إلى إلزام الحكومة الإسرائيلية بما تم الاتفاق عليه.

وقال حازم قاسم الناطق باسم الحركة: «مجزرة وحشية جديدة يرتكبها الاحتلال بقصفه أحد المواقع المدنية في غزة، في تصعيد خطير واستهتار كامل بكل دعوات وقف إطلاق النار».

وأضاف: «يتحمل (مجلس السلام) المسؤولية عن هذا التصعيد لعدم قيامه بمهامه بالضغط على الاحتلال وإلزامه بما جرى الاتفاق عليه؛ لذا فإن (مجلس السلام) أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته وجديته في إدارة الوساطة والمفاوضات».