واشنطن وطهران في مواجهة مفتوحة على «هرمز»

ترمب نفى وجود محادثات وتمسك بالحصار… وقاليباف رهن فتح المضيق بتنفيذ التفاهم

سفينة تعبر مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران يوم 30 يونيو 2026 (رويترز)
سفينة تعبر مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران يوم 30 يونيو 2026 (رويترز)
TT

واشنطن وطهران في مواجهة مفتوحة على «هرمز»

سفينة تعبر مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران يوم 30 يونيو 2026 (رويترز)
سفينة تعبر مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران يوم 30 يونيو 2026 (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، عدم وجود أي محادثات جارية أو مقررة مع إيران، مؤكداً استمرار الحصار البحري، وأن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل». وفي المقابل، قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن المضيق سيبقى مغلقاً حتى تنفذ واشنطن التزامات تقول طهران إنها واردة في مذكرة يونيو (حزيران)، في مواجهة جديدة حول شروط إنهاء الحرب ومستقبل الملاحة في الممر الاستراتيجي.

وكتب ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «لا توجد أي محادثات أو اتصالات جارية، أو مقررة، مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، مضيفاً أن «الحصار البحري لا يزال سارياً بكامل قوته وفاعليته». وقال إن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل بصورة طبيعية»، وإن جميع الألغام البحرية أزيلت أو جرى تفجيرها.

جاءت الرسالة غداة إعلان ترمب أنه لا يسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن وطهران في 17 يونيو، وبعد انتهاء فترة الـ60 يوماً التي نصّت عليها للتفاوض على اتفاق نهائي أوسع، يشمل البرنامج النووي والعقوبات الأميركية وترتيبات لإنهاء الحرب.

ترمب يتحدث خلال استقباله في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض الاثنين (رويترز)

وقال ​جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي، ‌الاثنين، لقناة «فوكس نيوز»، ​إن ‌المحادثات ⁠بين ​الولايات المتحدة ومختلف ⁠قطاعات الحكومة الإيرانية أكثر ⁠جدية ‌من أي ‌وقت ​مضى، ‌لكن الجانبين ‌لم يتوصلا بعد إلى ‌تفاهم.

في طهران، قدّم قاليباف رواية معاكسة لوضع المضيق. وقال أمام البرلمان إن هرمز «لن يُفتح» إلى أن تنفذ الولايات المتحدة الالتزامات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو.

وعدّد قاليباف الشروط الإيرانية، وقال إنها تشمل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات المفروضة على قطاع النفط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات.

وقال: «أريد أن أقول بوضوح إن مضيق هرمز لن يُفتح إلى أن تُنفذ الالتزامات الأميركية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم».

وأضاف أن إيران «مستعدة لإلحاق هزيمة أشد قسوة بالعدو، بما يتناسب مع ممارساته».

باب موصد

وكان ترمب قد قال، الاثنين، إن إيران لن تبرم الاتفاق الذي يراه ضرورياً لإنهاء الحرب، وطالبها بأن «ترفع راية الاستسلام البيضاء».

وكرّر ترمب أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل هدفه الرئيسي، قائلاً إن «الهدف الأول، وسيبقى دائماً، هو ألا تمتلك إيران بأي شكل من الأشكال سلاحاً نووياً». وعندما سُئل، الاثنين، عما إذا كانت واشنطن تسعى إلى تمديد الاتفاق المؤقت، أجاب بالنفي.

ونشر ترمب، الثلاثاء، صورة غرافيكية على «تروث سوشيال»، يظهر فيها مضيق هرمز داخل دائرة تحت عبارة «إقليم أميركي جديد»، مكرراً فكرة طرحها في الأيام الأخيرة.

وكان قد قال، خلال تجمع حاشد الأسبوع الماضي، إنه يفكر في إعلان الممر المائي «أرضاً أميركية»، ثم عاد إلى الفكرة الاثنين في المكتب البيضوي، قائلاً إنها ستكون «فكرة جيدة للغاية».

وكان مسؤول في البيت الأبيض قد قال، بعد التصريحات الأولى، إنها جاءت على سبيل المزاح، لكن إعادة ترمب نشر الفكرة، ثم تأكيده استمرار الحصار، أضافا بعداً جديداً إلى السجال بشأن الجهة التي تملك السيطرة الفعلية على المضيق.

وردّ كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، قائلاً إن طهران ستصحح قريباً «أوهام» ترمب بشأن هرمز.

وكتب على منصة «إكس»، في إشارة إلى التسمية التي تصرّ عليها السلطات: «مثلما تعلم دونالد ترمب أن يكتب اسم الخليج (...) بصورة صحيحة، سنصحح قريباً أوهامه بشأن مضيق هرمز أيضاً»، وأعاد نشر الصورة التي وضعها الرئيس الأميركي.

وجاء تعليق غريب آبادي خلال زيارة إلى بكين، حيث التقى نظيره الصيني وبحث معه العلاقات الثنائية وقضايا السلام والأمن الإقليميين، ووضع مضيق هرمز، إضافة إلى التعاون بين طهران وبكين في المحافل الدولية ومتعددة الأطراف.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن قواتها واصلت، حتى 17 أغسطس (آب)، فرض ما تسميه «الجدار الفولاذي» للحصار على إيران، وأعادت توجيه 64 سفينة تجارية، وعطلت 3 سفن، وصعدت إلى سفينتين لضمان الامتثال.

لكن بيانات الشحن أظهرت أن الحركة عبر المضيق ظلت محدودة. وأظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» أن 6 سفن محملة بسلع أولية فقط عبرت المضيق الاثنين، 3 سفن منها غادرت الخليج، و3 سفن دخلته، مقارنة بمتوسط 10 أيام بلغ 11 سفينة.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، إنها تلقت بلاغاً عن إصابة سفينة بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق في اتجاه المغادرة، ما ألحق أضراراً بغرفة المحركات، وأصاب أحد أفراد الطاقم، بينما قدّم خفر السواحل العُماني المساعدة لبقية أفرادها.

ما بعد المهلة

وقبل الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر المضيق. ومنذ ذلك الحين، فرضت إيران قيوداً على عبور السفن، واشترطت في مراحل من الأزمة حصولها على إذن مسبق، بينما فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.

وتتفاوض إيران بصورة منفصلة مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة. وقالت طهران إنها توصلت مع مسقط إلى اتفاق بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار السفن، وإن الجانبين يتبادلان الآراء بشأن صياغة بيان مشترك.

لكن ترمب هدّد، الاثنين، بالردّ على عُمان إذا وقفت في طريق ترتيبات تتوافق مع الموقف الأميركي. ثم قال لاحقاً في البيت الأبيض إن مسقط «لم تتصرف بصورة جيدة»، مضيفاً أن واشنطن تستطيع التعامل معها «بسهولة كبيرة».

وقالت قطر، التي شاركت مع باكستان في الوساطة بين طهران وواشنطن، إن جهودها تتركز حالياً على نزع فتيل الأزمة وإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الدوحة تريد «اتفاقاً على فتح مضيق هرمز ووقف إطلاق النار في الوقت نفسه»، وإن التوصل إلى تفاهم بشأن المضيق من شأنه تسهيل استئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية.

وسرعان ما انهارت المذكرة بعد خلاف بشأن السيطرة على مضيق هرمز. وقال ترمب، في 7 يوليو، إن الاتفاق «لاغٍ»، بينما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية بعد أسبوع «تعليق» العمل به، ثم قالت طهران لاحقاً إنها لا تعدّ نفسها ملزمة ببنوده بعد إعادة واشنطن فرض الحصار واستئناف الضربات.

إيراني يقرأ نسخة من صحيفة «همشهري» تعرض صورة جندي أميركي وعنواناً عن مكافأة قدرها 30 ألف دولار لقتل أو أسر جندي أميركي أمام كشك في طهران الأحد (إ.ب.أ)

وتقول طهران إن البند الخامس من المذكرة يمنحها حقّ إدارة المضيق، وهو تفسير ترفضه واشنطن، التي تصرّ على حرية الملاحة وترفض فرض رسوم أو منح إيران سيطرة منفردة على الممر.

وكانت مذكرة 17 يونيو قد أعلنت «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات»، وحدّدت فترة قابلة للتمديد بالتراضي للتوصل إلى تسوية أوسع. لكن الخلاف بشأن هرمز، إلى جانب الحصار والعقوبات والبرنامج النووي، حال دون بدء المسار التفاوضي الذي كان يفترض أن يتبع المذكرة.

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي، الاثنين، إن النص لا يتضمن «مهلة» ملزمة، لكنه أقرّ بأنه ينصّ على فترة 60 يوماً قابلة للتمديد للتفاوض بشأن رفع العقوبات والملف النووي.

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، الاثنين، إن طهران قرّرت تحويل سياستها من الدفاع إلى «الهجوم بالكامل» بسبب تعثر الجهود الدبلوماسية، وإن على المؤسسات الإيرانية الاستعداد لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة.

وأضاف المسؤول أن إيران ستنفذ هجوماً عسكرياً «في الوقت المناسب وبدقة» لكسر الحصار البحري الأميركي إذا فشلت الدبلوماسية، وأن واشنطن أمام «بضعة أسابيع» لتنفيذ ما تعدّه طهران بنود الاتفاق قبل إمكان إجراء مزيد من المفاوضات.

وجاء ذلك بالتوازي مع تصريحات لنائب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري» يد الله جواني، قال فيها إن العمليات الإيرانية، التي كانت حتى الآن دفاعية، قد «تتخذ مستقبلاً طابعاً هجومياً». وتحدث عن «مفاجآت استراتيجية» وعن تغييرات في العقيدة العسكرية بعد التعيينات الأخيرة التي أجراها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

وقال ترمب إنه لا يضع جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب، وإنه «ليس في عجلة من أمره». وأكد ترمب أيضاً أن إدارته أقامت قناة اتصال مباشرة مع «الحرس الثوري»، قائلاً عن قادته: «إنهم لاعبون جيدون في البوكر، لكنهم يموتون». وأضاف: «ليس لديّ جدول زمني. لست في عجلة من أمري».

ونفى المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي وجود أي محادثات بين مسؤولي «الحرس» والأميركيين. كما نفت الخارجية الإيرانية تقارير عن قناة خلفية عبر إقليم كردستان العراق.

ورغم النفي الإيراني، كانت تقارير أميركية قد أفادت بأن إدارة ترمب استخدمت رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في مايو (أيار) للتواصل مع قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي، بعدما شككت واشنطن في مدى صلاحيات المفاوضين الإيرانيين لإبرام اتفاق.

وتأتي المواجهة حول المضيق مع استمرار تكلفتها الاقتصادية. وكان ترمب قد حذّر الأميركيين، الجمعة، من بقاء أسعار الوقود مرتفعة بسبب الحرب.

وبلغ خام برنت خلال الصراع ذروة عند 126 دولاراً للبرميل، بزيادة تقارب 75 في المائة، عن مستويات ما قبل الحرب، قبل أن يغلق الاثنين عند 90.87 دولار.

كما تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل الحرب، بحسب البيانات التي أوردتها المصادر الاثنين.


مقالات ذات صلة

واشنطن تُحدّد نوافذ زمنية جديدة لعبور «هرمز» تحت حمايتها

شؤون إقليمية 
طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)

واشنطن تُحدّد نوافذ زمنية جديدة لعبور «هرمز» تحت حمايتها

حدّدت واشنطن، أمس نوافذ زمنية جديدة لعبور مضيق هرمز تحت حمايتها، فيما أعاد الرئيس دونالد ترمب تأكيد تصريحاته بشأن انتهاء الحرب مع إيران «قريباً جداً»،

«الشرق الأوسط» (دبلن - واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» لمروحية أميركية لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)

واشنطن تشدد حصار إيران وتقيّد عبور السفن في هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن نحو 100 سفينة تجارية غيّرت مسارها خلال الـ60 يوماً الماضية في إطار تطبيق الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن -لندن)
شمال افريقيا الرئيس المصري يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة على هامش قمة «بريكس» (الرئاسة المصرية)

قضايا أفريقيا والتوترات الإقليمية تستحوذ على لقاءات السيسي في «بريكس»

شهدت لقاءات الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على هامش قمة «بريكس» في نيودلهي، مناقشات موسعة حول قضايا أفريقيا، والتوترات الإقليمية.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي ضباط من الشرطة في الأنبار العراقية يعاينون مقذوفات ومسيرات تم ضبطها في المحافظة (إعلام أمني)

العراق يضبط مسيرات وصواريخ في الصحراء الغربية

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، السبت، عن ضبط 47 طائرة مسيّرة و46 مقذوفاً في موقع مهجور غرب المحافظة، يرجح أنه تابع لأحد الفصائل المسلحة.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا قادة ورؤساء وفود دول مجموعة بريكس خلال قمتهم السنوية في نيودلهي (أ.ف.ب)

مجموعة بريكس تدعو إلى «أقصى درجات ضبط النفس» في الشرق الأوسط

دعت دول مجموعة «بريكس»، وبينها روسيا والصين والهند وإيران والإمارات والسعودية ومصر، في بيان مشترك على هامش قمّتها في نيودلهي السبت، إلى «أقصى درجات ضبط النفس».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

طهران تعلن مقتل شخص بهجوم على سفينة تجارية... وبزشكيان: إيران لن تستسلم أبداً

سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

طهران تعلن مقتل شخص بهجوم على سفينة تجارية... وبزشكيان: إيران لن تستسلم أبداً

سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، صباح اليوم (الأحد)، صمود الشعب الإيراني ورفضه سياسات القوة والترهيب، مشدداً على أن إيران لن تستسلم، في وقت أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل شخص في هجوم استهدف سفينة تجارية قبالة جزيرة قشم بمضيق هرمز.

وقال بزشكيان عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «إذا كان الأميركيون مقاتلين فليواجهوا قواتنا المسلحة الباسلة»، حسبما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).

وتساءل بزشكيان عن مبررات استهداف البنية التحتية المدنية والموارد الغذائية وسبل عيش المواطنين، مستنكراً استهداف الاحتياجات الأساسية.

وأضاف بزشكيان: «في حال تجرَّدوا من القيم الإنسانية، فما الدوافع وراء حرمان الشعوب من الحصول على الماء والغذاء والدواء؟».

واختتم بزشكيان تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب الإيراني لن ينكسر أمام ضغوط القوة أو التهديد، مجدداً عبارته: «إيران لن تستسلم أبداً».

يأتي هذا في الوقت الذي أفادت فيه السلطات الإيرانية بمقتل شخص في ضربة استهدفت سفينة تجارية إيرانية اليوم في مضيق «هرمز»، في ظلِّ مواجهات بين إيران والولايات المتحدة حول هذا الممر الاستراتيجي.

ونقل التلفزيون الرسمي، ووكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محافظ جزيرة قشم، حسين أميرتيموري، قوله الأحد: «إن سفينة تجارية إيرانية تعرَّضت للاستهداف نحو الساعة الخامسة من صباح اليوم (01:30 ت غ)، في نطاق جزيرة هنجام وساحل شيبدراز في جزيرة قشم».

وأضاف أن هذا الحادث أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُفيد بانفجارات عدة خلال الليل في محيط قشم، وهي أكبر جزيرة في مضيق «هرمز».

ووصفت «تسنيم» المقذوف الذي hصاب السفينة بأنه «مجهول المصدر»، مشيرة إلى أن نوعه «لم يُحدَّد بعد».

وأفيد عن انفجارات عدة خلال الليل في محيط قشم، وهي أكبر جزيرة في مضيق هرمز.

وتحوّل مضيق هرمز الى نقطة التجاذب الرئيسية بين طهران وواشنطن منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردّت إيران على الهجمات الأميركية الاسرائيلية بإغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20 % من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما حمل الولايات المتحدة على فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وتشترط إيران على السفن الحصول على تصريح منها لعبور الممر المائي الحيوي وتلزمها بسلوك مسار حددته بمحاذاة سواحلها في شمال المضيق، وهي تدرس آلية لفرض رسوم خدمة.

وتستهدف طهران السفن المخالفة بانتظام، في حين تقصف القوات الأميركية السواحل الإيرانية بشكل متقطع.


واشنطن تُحدّد نوافذ زمنية جديدة لعبور «هرمز» تحت حمايتها


طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

واشنطن تُحدّد نوافذ زمنية جديدة لعبور «هرمز» تحت حمايتها


طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)

حدّدت واشنطن، أمس نوافذ زمنية جديدة لعبور مضيق هرمز تحت حمايتها، فيما أعاد الرئيس دونالد ترمب تأكيد تصريحاته بشأن انتهاء الحرب مع إيران «قريباً جداً»، مرجّحاً أن يحدث ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ترمب للصحافيين في دبلن بجمهورية آيرلندا، إن طهران «تحاول الصمود لأطول فترة ممكنة لتعقيد الانتخابات»، مُضيفاً أنه يعتقد أن الأميركيين «على دراية بذلك».

في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن نحو 100 سفينة تجارية غيّرت مسارها خلال الـ60 يوماً الماضية، في إطار تطبيق الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران، فيما شددت واشنطن إجراءات تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز، وحددت نوافذ زمنية جديدة لعبور ناقلات النفط تحت غطاء الدفاع الجوي الأميركي.

وأبلغت «سنتكوم» السفن بضرورة بدء رحلاتها في أوقات نهارية محددة، مما يسمح لواشنطن باستخدام مواردها العسكرية بكفاءة كبرى بعدما كانت في السابق تتيح نوافذ عبور أوسع خلال 12 ساعة طوال الليل.


مقتل 3 رجال أمن في اشتباكات مع مسلحين بإيران

قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
TT

مقتل 3 رجال أمن في اشتباكات مع مسلحين بإيران

قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)

قُتل ثلاثة من أفراد قوات الأمن الإيرانية في اشتباكات مع مسلحين، يوم السبت، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية، وذلك في محافظة سيستان - بلوشستان التي تشهد تكرار أعمال عنف تشمل جماعات مسلحة ومهرّبين.

وأفاد التلفزيون الرسمي بداية بأن أربعة من المسلحين قُتلوا أيضاً خلال العملية التي استهدفت «إرهابيين». إلا أنه نقل في وقت لاحق عن «الحرس الثوري» قوله في بيان إن خمسة مسلحين قتلوا خلال العملية المشتركة التي نفذها مع جهاز الاستخبارات والشرطة.

وأضاف البيان أن المسلحين الذين لم يحدد ما إذا كانوا ينتمون إلى أي تنظيم، كانوا يخططون لتنفيذ «عملية إرهابية» في مدينة سَراوان. وتابع أن القوات صادرت «أسلحة وذخائر ومتفجرات» خلال العملية.

وتعد محافظة سيستان - بلوشستان التي تقع على الحدود مع باكستان وأفغانستان، إحدى أفقر مناطق إيران.

وكان أحد قادة قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» قُتل يوم الثلاثاء في هجوم وقع في المحافظة ذاتها. وتضم المنطقة عدداً كبيراً من المنتمين لأقلية البلوش، معظمهم من المسلمين السنة في إيران ذات الغالبية الشيعية.