طلاق وصدامات وغضب الإدارة... أسرار الموسم الأخير لغوارديولا في السيتي

بيب غوارديولا وكريستينا سيرا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا وكريستينا سيرا (د.ب.أ)
TT

طلاق وصدامات وغضب الإدارة... أسرار الموسم الأخير لغوارديولا في السيتي

بيب غوارديولا وكريستينا سيرا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا وكريستينا سيرا (د.ب.أ)

تكشف سلسلة وثائقية جديدة من أربعة أجزاء تفاصيل مثيرة من الموسمين الأخيرين لبيب غوارديولا مع مانشستر سيتي، بما في ذلك أزماته داخل غرفة الملابس، وطلاقه من زوجته كريستينا سيرا، وخلافه مع كايل ووكر، وغضب رئيس النادي خلدون المبارك منه، وصولاً إلى شكوك المدرب الإسباني في إمكانية عودته إلى التدريب مستقبلاً.

وحسب «التلغراف»، تقدم سلسلة «هوس جميل»، التي تنطلق عبر «برايم فيديو» في بريطانيا وآيرلندا في 19 أغسطس (آب)، صورة صريحة لنادٍ عاش مرحلة تحول خلال موسم 2024 - 2025، بين نجوم متقدمين في السن يستعدون للرحيل، ولاعبين جدد يحاولون التأقلم، ومدرب يواجه تحديات شخصية ومهنية عميقة. كما تتناول إعادة بناء الفريق والموسم الماضي الذي حقق خلاله سيتي الثنائية المحلية، ونافس آرسنال حتى النهاية على لقب الدوري، قبل رحيل غوارديولا هذا الصيف.

وتظهر إحدى أكثر اللحظات تأثيراً عقب خسارة سيتي أمام يوفنتوس 0 - 2 في دوري أبطال أوروبا في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وهي الهزيمة السابعة للفريق في عشر مباريات، عندما تحدث غوارديولا باكياً أمام لاعبيه عن طلاقه، وطالبهم بألا يفقدوا «الشغف» مثلما حدث في زواجه.

وقال غوارديولا للاعبيه إنه انفصل عن «أجمل امرأة على هذا الكوكب»، مؤكداً أنه لا يزال يحب زوجته السابقة وأنها تحبه، إلا أنهما فقدا الشغف. ثم ربط تجربته بكرة القدم متسائلاً عما إذا كان اللاعبون يمارسون اللعبة من أجل المال أم بسبب شيء ينبع من داخلهم، وطالبهم بفعل كل شيء في حياتهم بشغف.

وعاد غوارديولا إلى طلاقه بعد خسارة 1 - 2 أمام برايتون في بداية الموسم الماضي، وصرخ في لاعبيه قائلاً إنه أعطى حياته وطلاقه وعائلته وكل شيء من أجلهم، قبل أن يصف أداءهم بأنه «عار»، ويحذرهم من أنهم سيجدون أنفسهم مع مدرب آخر.

وتكشف السلسلة أيضاً عن مواجهة ساخنة بين غوارديولا وقائد الفريق السابق كايل ووكر بعد الخسارة 0 - 2 أمام ليفربول في أنفيلد في ديسمبر 2024. وخص المدرب ووكر بالحديث بعد المباراة، لينفجر اللاعب غاضباً بسبب تكرار ذكر اسمه في اجتماعات الفريق.

وحاول غوارديولا توضيح أنه يفعل الأمر نفسه مع لاعبين آخرين بهدف تحسين أدائهم، قبل أن يتأثر ويقول لووكر إن شعوره بأن اللاعب يأخذ انتقاداته بصورة شخصية يمثل «هزيمة» له بعد تسعة أعوام قضياها معاً. وأكد أنه مدد عقده لأنه أراد البقاء والقتال مع لاعبيه والشعور بأنه لا يزال حياً.

وتفاقمت مشاعر غوارديولا عندما انتقل ووكر إلى ميلان معاراً في يناير (كانون الثاني) 2025. وفي اليوم التالي لرحيله، سأل المدرب لاعبيه بغضب لماذا لم يفعلوا المزيد لإقناع قائدهم بالبقاء، مؤكداً أنه كان يتوقع منهم التمسك ببعضهم في أصعب الفترات.

كما انتقد تعامل اللاعبين الودي مع نجوم باريس سان جيرمان عقب خسارة سيتي 2 - 4 في دوري الأبطال، مؤكداً أنه عندما يخسر يريد أن يعاني، ولا يستطيع المزاح مع المنافسين بعد الهزيمة، وطالب لاعبيه بأن يجعلوه يشعر برغبتهم الحقيقية في القتال.

ومن جانبه، كشف خلدون المبارك، رئيس مانشستر سيتي، أنه اعتاد إقناع غوارديولا بالبقاء عندما كانت تراوده فكرة الرحيل، لكنه شعر خلال موسم 2024 - 2025 بأن الأمر أصبح مختلفاً. وشبه المدرب بقصة «الفتى الذي صاح: ذئب»، موضحاً أن غوارديولا سبق أن راودته الشكوك في المالديف وماربيا، إلا أن المبارك أدرك في ذلك الموسم أن المدرب وصل بالفعل إلى مرحلة خطيرة. واعترف غوارديولا بأنه أبلغ النادي حينها بأن مشواره ربما انتهى.

وتكشف السلسلة جانباً من الأساليب المستخدمة في إدارة سيتي، إذ أوضح الرئيس التنفيذي فيران سوريانو أن النادي يستخدم نظاماً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي يسمى «مؤشر الجودة الشاملة» لتوقع مراكز الفرق في الدوري الإنجليزي. ومنح النظام سيتي في بداية الموسم الماضي 156 نقطة في «جودة الفريق»، مقابل 159 لليفربول و160 لآرسنال.

كما تظهر التداعيات الإنسانية لإعادة بناء الفريق، ومن بينها ظهور كيفن دي بروين باكياً أثناء حديثه عن تأثير رحيله في عائلته. وأوضح سوريانو أن سيتي اختار الاستثمار في اللاعبين الشباب وتحمل المخاطرة، بينما يبحث آرسنال عن تأثير فوري. وحذر المبارك من أن عمليات إعادة البناء قد تنتهي بانهيار كامل، مستشهداً بما يمكن أن يحدث عندما يتراجع فريق من المراكز الثلاثة الأولى إلى الستة ثم العشرة قبل الابتعاد تماماً عن المنافسة.

وتبرز السلسلة أيضاً واحدة من أشد لحظات الخلاف بين إدارة النادي وغوارديولا. فبعد الخسارة 0 - 2 أمام باير ليفركوزن في دوري الأبطال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، هاجم غوارديولا لاعبيه وأخبرهم بأنه يشعر بالوحدة عندما يلعبون بهذه الطريقة، وأنه متعب ويريد الرحيل.

لكن غضب خلدون المبارك كان أكبر بسبب إجراء المدرب عشرة تغييرات على التشكيلة. وأبلغ سوريانو بأنه غاضب إلى درجة أنه لم يستطع التحدث إلى غوارديولا أو مراسلته. ورأى سوريانو أن الإدارة يجب ألا تتعامل مع غوارديولا بعدوانية، لأن ذلك لا ينجح معه، وفي الوقت نفسه لا ينبغي أن تكون متساهلة، مؤكداً أن ما حدث كان خطأ المدرب ويجب تصحيحه.

ولم يسلم نويل غالاغر، نجم فرقة «أويسس» والمشجع الشهير لسيتي، من عتاب غوارديولا، بعدما صرح عبر «توك سبورت» بأنه يتوقع فوز آرسنال بالدوري. وكشف غالاغر أنه تلقى رسالة من المدرب يعاتبه فيها ساخراً على عدم إيمانه بقدرة الفريق على الفوز باللقب.

وكان إرلينغ هالاند بدوره هدفاً لغضب غوارديولا بين شوطي نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي في ويمبلي، الذي انتهى بفوز سيتي 1 - 0 بهدف أنطوان سيمينيو. وسأل المدرب مهاجمه مراراً عما إذا كان متعباً، وطالبه بالقتال على الكرة والفوز بالالتحامات، مهدداً باستبداله إذا لم يكن قادراً على الاستمرار.

وأكد غوارديولا لهالاند أنه يحبه «مثل الأب»، لكنه طالبه بإظهار رغبته في الانتصار، مشيراً إلى أنه ترك ستة لاعبين خارج التشكيلة وشعر بالخجل تجاههم بسبب ذلك القرار.

وفي نهاية السلسلة، يفتح غوارديولا باب الشك بشأن مستقبله، بعدما بدأت التكهنات حول وجهته التالية منذ إعلان رحيله ورفضه بالفعل عرضاً لتدريب المنتخب الإيطالي. ويؤكد المدرب أنه لا يعرف ماذا سيفعل، وأن العودة إلى التدريب ستكون «صعبة»، لأنه يحتاج إلى استعادة نفسه بعد ما مر به شخصياً ومهنياً.

وأوضح غوارديولا أنه يريد تجربة ما يسمى في كاتالونيا «بادار»، أي الجلوس في حالة من الشرود ومشاهدة الوقت يمر دون الانشغال بشيء، عادّاً أن ذلك أصبح أحد أهدافه الرئيسية بعد نهاية حقبته الطويلة مع مانشستر سيتي.


مقالات ذات صلة

آرسنال في جاهزية تامة للدفاع عن لقبه وشكوك تحيط بالمنافسين

رياضة عالمية سيبدأ آرسنال موسمه حين يواجه العائد كوفنتري سيتي في المباراة الافتتاحية الجمعة (إ.ب.أ)

آرسنال في جاهزية تامة للدفاع عن لقبه وشكوك تحيط بالمنافسين

بعدما افتقد هذه المكانة طيلة 22 عاماً يستعيد آرسنال شعور بدء الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي لكرة القدم بصفته مدافعاً عن اللقب بمهمة يبدو أنه في أتم الجاهزية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (د.ب.أ)

سيميوني يستبعد ألفاريز من افتتاحية أتلتيكو في الدوري الإسباني

قال دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، الثلاثاء، إن فريقه سيفتقد خدمات المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز في مباراته الافتتاحية بدوري الدرجة الأولى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي أنها ستنشر أسبوعياً نتائج مراجعات لجنة «الحالات التحكيمية المؤثرة» المستقلة (رابطة الدوري الإنجليزي)

الدوري الإنجليزي سيكشف أسبوعياً تقييمات الحالات التحكيمية المثيرة للجدل

أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء، أنها ستنشر أسبوعياً نتائج مراجعات لجنة «الحالات التحكيمية المؤثرة» المستقلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جمال موسيالا (د.ب.أ)

موسيالا يعود إلى تمارين بايرن بعد تجاوزه الأزمة الصحية

عاد لاعب الوسط الدولي جمال موسيالا إلى تمارين فريقه بايرن ميونيخ، بطل الدوري الألماني لكرة القدم، لكن بشكل فردي، بعد تجاوزه الأزمة الصحية التي أدّت إلى سقوطه.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة سعودية حصة العيسى (نادي النصر)

حصة العيسى... حضور تهديفي لافت بقميص النصر

أكدت البحرينية حصة العيسى قيمتها الهجومية في صفوف النصر خلال الأسابيع الماضية، بعدما ساهمت بأهدافها في مشوار الفريق نحو لقب بطولة غرب آسيا للأندية للسيدات.

لولوة العنقري (الرياض)

الأهلي المصري: إمام عاشور ليس للبيع هذا الموسم

إمام عاشور (رويترز)
إمام عاشور (رويترز)
TT

الأهلي المصري: إمام عاشور ليس للبيع هذا الموسم

إمام عاشور (رويترز)
إمام عاشور (رويترز)

قال الأهلي المنافس في الدوري المصري الممتاز لكرة القدم اليوم الثلاثاء إن لاعب خط وسطه إمام عاشور «ليس للبيع» هذا الموسم، وذلك رداً على طلب نادي قونية سبور التركي للتعاقد مع لاعب خط الوسط.

وارتبط عاشور، الذي سجل هدفين في مشاركة مصر في كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف، بالانتقال إلى عدة أندية، من بينها قونية سبور.

وأكد الأهلي في بيان عبر حسابه على الإنترنت أنه أرسل اليوم خطاباً إلى قونية سبور، جاء فيه: «بالإشارة إلى طلبكم الحصول على خدمات لاعبنا إمام عاشور مقابل 4.5 مليون دولار تسدد على ثلاث سنوات، فإننا نبلغكم بأن اللاعب ليس معروضاً للبيع هذا الموسم، ونتطلع إلى التعاون في المستقبل».

وانضم عاشور إلى الأهلي قادماً من ميتيلاند الدنماركي في صيف 2023، وحقق معه منذ ذلك الحين لقبين في الدوري المصري، ولقباً واحداً في كأس مصر، ولقبين في السوبر المصري، بالإضافة إلى دوري أبطال أفريقيا مرة واحدة.


باتريك فييرا مدرباً جديداً للسنغال

باتريك فييرا (رويترز)
باتريك فييرا (رويترز)
TT

باتريك فييرا مدرباً جديداً للسنغال

باتريك فييرا (رويترز)
باتريك فييرا (رويترز)

بات لاعب الوسط الدولي الفرنسي السابق باتريك فييرا، المولود في دكار، مدرباً جديداً لمنتخب السنغال خلفاً لباب تياو الذي أقيل من منصبه بعد مونديال 2026، وفق ما أعلن الاتحاد الوطني لكرة القدم، الثلاثاء.

وقال الاتحاد السنغالي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «عُيّن السيد باتريك فييرا مدرباً جديداً للمنتخب السنغالي الأول. سيُعلن لاحقاً عن موعد التقديم الرسمي والخطوات المقبلة لتسلمه مهامه. أهلاً وسهلاً بك مدرباً في السنغال»، من دون أن يكشف عن مدة العقد.

وستكون المهمة الأولى لابن الخمسين عاماً، الفائز مع فرنسا كلاعب بمونديال 1998 وكأس أوروبا 2000، قيادة المنتخب في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 التي تنطلق، الشهر المقبل.

ورأى الاتحاد السنغالي أن تعيين نجم آرسنال الإنجليزي وإنتر الإيطالي السابق «خيار استراتيجي» و«يمثل مرحلة جديدة في مساعي الاتحاد السنغالي لكرة القدم لإرساء جهاز فني رفيع المستوى، بما يتماشى مع الطموحات الرياضية لبلادنا».

وتخلى الاتحاد السنغالي عن تياو بعد الخروج من دور الـ32 لمونديال 2026 على يد بلجيكا (2-3 بعد التمديد).

وخسرت السنغال مباراة الافتتاح أمام فرنسا 1 - 3، ثم مع النروج 2 - 3 قبل أن تحقق فوزاً كبيراً على العراق 5 - 0، سمح لها أن تكون بين أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.

وفي دور الـ32، تقدمت على بلجيكا 2 - 0 حتى الدقيقة 86، وكانت في طريقها إلى ثمن النهائي، قبل أن تلتقى 3 أهداف آخرها في الرمق الأخير من الوقت الإضافي.

عقب الخروج من كأس العالم، طالبت الجماهير السنغالية بإجراء تغييرات جذرية في هيكلية المنتخب الوطني، حيث حظيت العرائض المطالبة بإقالة تياو بدعم واسع، كما أشارت تقارير إلى وجود توترات داخلية في صفوف المنتخب في أعقاب البطولة.

وهدد لاعب الوسط باب غي بالتوقف عن اللعب مع المنتخب «ما دام هذا الجهاز الفني موجوداً».

وكان تياو (45 عاماً) الذي حل بدلاً من أليو سيسيه أواخر عام 2024، قاد منتخب السنغال إلى نهائي كأس أفريقيا مطلع العام الذي أحرزه على حساب المغرب، قبل أن يسحب منه اللقب لاحقاً بقرار من الاتحاد الأفريقي بسبب مخالفات حصلت في النهائي الفوضوي في الرباط.

وبات المنتخب السنغالي المهمة التدريبية السادسة لفييرا بعد نيويورك سيتي إف سي الأميركي ونيس وكريستال بالاس الإنجليزي وستراسبورغ وجنوى الإيطالي الذي تخلى عنه في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.


آرسنال في جاهزية تامة للدفاع عن لقبه وشكوك تحيط بالمنافسين

سيبدأ آرسنال موسمه حين يواجه العائد كوفنتري سيتي في المباراة الافتتاحية الجمعة (إ.ب.أ)
سيبدأ آرسنال موسمه حين يواجه العائد كوفنتري سيتي في المباراة الافتتاحية الجمعة (إ.ب.أ)
TT

آرسنال في جاهزية تامة للدفاع عن لقبه وشكوك تحيط بالمنافسين

سيبدأ آرسنال موسمه حين يواجه العائد كوفنتري سيتي في المباراة الافتتاحية الجمعة (إ.ب.أ)
سيبدأ آرسنال موسمه حين يواجه العائد كوفنتري سيتي في المباراة الافتتاحية الجمعة (إ.ب.أ)

بعدما افتقد هذه المكانة طيلة 22 عاماً، يستعيد آرسنال شعور بدء الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي لكرة القدم بصفته مدافعاً عن اللقب، في مهمة يبدو أنه في أتم الجاهزية لها، وسط الشكوك التي تحوم حول منافسيه، لا سيما مانشستر سيتي.

وللمرة الأولى منذ موسم 2004 - 2005، سيبدأ آرسنال موسمه بصفته بطلاً للدوري حين يواجه العائد كوفنتري سيتي في المباراة الافتتاحية الجمعة.

وعلى النقيض من الأجواء المتفائلة في ملعب الإمارات، بدأ مانشستر سيتي الحياة من بعد بيب غوارديولا بقدر كبير من القلق، بعدما أنهى المدرب الإسباني فترته الاستثنائية التي امتدت 10 أعوام في نهاية الموسم الماضي.

وبعد سنوات قضاها في ظل سيتي، أحدث فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا تحولاً جذرياً في موازين القوى الموسم الماضي عندما أحرز أخيراً لقبه الأول في «البريميرليغ» منذ 22 عاماً أيام المدرب الفرنسي أرسين فينغر.

أنهى آرسنال الموسم متقدماً بفارق سبع نقاط عن سيتي الثاني (إ.ب.أ)

وأنهى آرسنال الموسم متقدماً بفارق سبع نقاط عن سيتي الثاني، وسيخوض حملة الدفاع عن لقبه وهو يطمح لإحراز البطولة مرتين متتاليتين للمرة الأولى منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ولن يسمح أرتيتا للاعبيه بالاسترخاء بعد الإنجاز، إذ إن الخسارة المؤلمة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بركلات الترجيح في نهائي دوري أبطال أوروبا في مايو (أيار) زادت رغبة آرسنال في حصد مزيد من الألقاب.

واستناداً إلى الفوز الكاسح بثلاثية نظيفة على سيتي في مباراة درع المجتمع الأحد، يبدو أن «المدفعجية» وسعوا الفجوة مع منافسهم منذ الموسم الماضي.

وعزز أرتيتا تشكيلته المتوجة باللقب بضم لاعب وسط نيوكاسل البرازيلي برونو غيمارايش واليوناني خريستوس تزوليس الآتي من بروج البلجيكي، وقد تألق كلاهما في الانتصار الكبير على سيتي.

وقال أرتيتا: «تأتي الرغبة لأني أريد أن أعيش تلك اللحظة مجدداً»، مضيفاً: «نحن نعرف صعوبة المهمة. ندرك أنها ستتطلب شيئاً استثنائياً، ونحن مستعدون لذلك».

وفشل غوارديولا في الفوز باللقب خلال آخر عامين له في استاد الاتحاد بعدما توج بطلاً ست مرات خلال سبعة مواسم حتى عام 2024.

وتعاقد سيتي مع المدرب السابق لتشيلسي إنتسو ماريسكا لخلافة غوارديولا، لكن الإيطالي يواجه مهمة تكاد تكون مستحيلة لتكرار الحصيلة المذهلة لسلفه الذي أحرز 20 لقباً خلال عقد لا ينسى.

وفاز ماريسكا بمسابقة «كونفرنس ليغ» وكأس العالم للأندية مع تشيلسي، لكنه أمضى أقل من عامين في «ستامفورد بريدج» قبل رحيل مفاجئ بسبب علاقته المتوترة بإدارة النادي، واستياء الجماهير من أسلوبه التكتيكي الممل.

يستعيد آرسنال شعور بدء الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي لكرة القدم بوصفه مدافعاً عن اللقب (إ.ب.أ)

ويبدو اللحاق بآرسنال، مع استكمال عملية إعادة البناء التي بدأها غوارديولا عبر استبدال نجومه المتقدمين في السن من خلال عناصر شابة، مهمة شاقة أمام ماريسكا.

وأنفق سيتي الذي يستضيف بورنموث في مباراته الأولى الأحد، 116 مليون جنيه إسترليني (157 مليون دولار) للتعاقد مع لاعب وسط نوتنغهام فوريست إليوت أندرسون.

لكن بيع النجم الإسباني رودري، المتوج بكأس العالم 2026، إلى برشلونة يمثل ضربة قوية لماريسكا.

وقال المدرب الإيطالي: «بعد 10 مباريات، إذا كانت لدينا 10 نقاط أو 20 نقطة أو 30 نقطة، فسيقارن الناس ذلك بما حققه بيب (غوارديولا) بعد 10 مباريات. هذا لا يضع علي ضغوطاً».

وأضاف: «سألني أحدهم إن كانت هذه الوظيفة المستحيلة لخلافته. ربما، لكن في الوقت نفسه إنه امتياز».

ويتطلع عدد من الأندية الطامحة إلى تجاوز سيتي وتهديد آرسنال.

توج ليفربول بطلاً في عام 2025، لكن البداية الحالمة للمدرب الهولندي سلوت بعد الألماني المحبوب يورغن كلوب تحولت إلى كابوس في موسمه الثاني الفوضوي الذي انتهى بإقالته بعد احتلال الفريق المركز الخامس.

ووصل الإسباني أندوني إيراولا من بورنموث لخلافة سلوت بعد العمل المميز الذي قدمه مع «تشيريز».

غير أن رحيل أيقونة أنفيلد المصري محمد صلاح، إضافة إلى المخاوف بشأن مستوى الهولندي فيرجيل فان دايك، يمنحان إيراولا مشكلات تحتاج إلى حلول إذا أراد ليفربول العودة إلى القمة.

تشيلسي دخل أيضاً عهداً جديداً تحت قيادة الإسباني تشابي ألونسو (رويترز)

أما تشيلسي، فدخل أيضاً عهداً جديداً تحت قيادة الإسباني تشابي ألونسو الذي يسعى إلى استعادة سمعته بعد تجربته الكارثية مع ريال مدريد.

فبعد الثنائية المحلية الرائعة التي حققها مع باير ليفركوزن الألماني عام 2024، عاش ألونسو فترة مخيبة مع ريال مدريد استمرت أقل من ثمانية أشهر.

واستهل لاعب وسط ليفربول وإسبانيا السابق مشواره مع تشيلسي بالتعاقد مع لاعب الوسط الإنجليزي مورغان روجرز من أستون فيلا مقابل 117 مليون جنيه إسترليني، في رقم قياسي بريطاني.

لكن إعادة إحياء فريق أخفق بشكل واضح واحتل المركز العاشر الموسم الماضي لن تكون مهمة سهلة.

وبات مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعدما قدم فترة مؤقتة ناجحة خلفاً للبرتغالي روبن أموريم.

وأنهى يونايتد الموسم في المركز الثالث بفضل الإدارة الهادئة والفعالة لكاريك، محققاً في طريقه الفوز على آرسنال وسيتي.

ويبقى إحراز أول لقب في الدوري منذ عام 2013 والموسم الأخير للمدرب الأسطوري الاسكوتلندي أليكس فيرغسون الهدف المقبل لكاريك، لكن آرسنال هو من دون شك الفريق الذي يسعى الجميع إلى الإطاحة به خلال الأشهر العشرة المقبلة.