متفوقاً على كبار «البريميرليغ»... الهلال يقترب من خطف بيدرو نيتو

البرتغالي بيدرو نيتو جناح تشيلسي (رويترز)
البرتغالي بيدرو نيتو جناح تشيلسي (رويترز)
TT

متفوقاً على كبار «البريميرليغ»... الهلال يقترب من خطف بيدرو نيتو

البرتغالي بيدرو نيتو جناح تشيلسي (رويترز)
البرتغالي بيدرو نيتو جناح تشيلسي (رويترز)

اقترب نادي الهلال من حسم واحدة من أبرز صفقات فترة الانتقالات الصيفية الحالية، بعدما دخل في مفاوضات متقدمة للتعاقد مع البرتغالي بيدرو نيتو، جناح تشيلسي، متفوقاً في سباق شهد خلال الأسابيع الماضية اهتمام عدد من كبار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بخدمات اللاعب. وحسب الصحافي البلجيكي المتخصص في سوق الانتقالات، ساشا تافوليري، حقق الهلال تقدماً كبيراً في الصفقة، وتوصل بالفعل إلى اتفاق مع نيتو بشأن الشروط الشخصية لعقده، فيما أبدى تشيلسي استعداداً للسماح للاعب بالرحيل إذا حصل على العرض المالي الذي يرضيه.

وأشار التقرير إلى أن النادي اللندني بات يطلب نحو 60 مليون يورو، ما يعادل قرابة 52 مليون جنيه إسترليني، مقابل التخلي عن الدولي البرتغالي. وتأتي تلك التطورات بعد فترة لم يكن فيها الهلال الاسم الوحيد المرتبط باللاعب، إذ تحول نيتو خلال الصيف إلى أحد الأسماء المطلوبة في سوق الانتقالات الإنجليزية، وسط اهتمام من مانشستر سيتي وليفربول، قبل أن تدخل أندية أخرى على الخط.

وكانت صحيفة «الغارديان» البريطانية قد أشارت سابقاً إلى نشوب منافسة على توقيع نيتو، مؤكدة وجود أندية سعودية مهتمة باللاعب إلى جانب ليفربول ومانشستر سيتي، في وقت كان تشيلسي يسعى فيه إلى تحقيق التوازن المالي بعد إنفاق مبالغ ضخمة في سوق الانتقالات.

وتزايد الحديث عن مانشستر سيتي بصورة خاصة خلال أغسطس (آب). ونقلت شبكة «ESPN»، خلال الأسبوع الماضي، أن بطل إنجلترا السابق يدرس التحرك للتعاقد مع الجناح البرتغالي، وأن تشيلسي كان منفتحاً على التفاوض رغم اعتبار نيتو عنصراً مهماً في الفريق، فيما كان السعر المتداول في ذلك الوقت يصل إلى نحو 70 مليون جنيه إسترليني. ولم يكن اهتمام سيتي عابراً، إذ أكدت «الغارديان»، الخميس، أن نيتو يمثل خياراً جذاباً بالنسبة إلى مدرب مانشستر سيتي إنزو ماريسكا، الذي يعرف اللاعب جيداً من فترة عمله في تشيلسي. وجاء التفكير في نيتو في ظل تحركات سيتي لإعادة تشكيل خطه الهجومي وإمكانية رحيل بعض لاعبيه. وفي الوقت نفسه، اتسعت قائمة الأندية الإنجليزية المرتبطة بالجناح البرتغالي. فقد ذكرت «الغارديان» أن آرسنال أصبح أحدث الأندية التي ارتبط اسمها بنيتو، إلى جانب ليفربول وتوتنهام، وهو ما عكس حجم الطلب على اللاعب قبل ظهور الهلال بوصفه المرشح الأكثر جدية للحصول على توقيعه.

لكن التحرك السعودي لم يبدأ مع الساعات الأخيرة. ففي أواخر يوليو (تموز) الماضي كانت تقارير سوق الانتقالات قد وضعت نيتو بالفعل ضمن دائرة اهتمام أندية «دوري روشن»، بالتزامن مع اهتمام ليفربول ومانشستر سيتي، قبل أن تتحول الصورة في منتصف أغسطس من مجرد اهتمام إلى مفاوضات مباشرة ومتقدمة مع الهلال.

والفارق الجوهري في التطورات الجديدة هو أن الهلال، وفقاً لتافوليري، لم يعد في مرحلة استطلاع موقف اللاعب فقط، وإنما تجاوز تلك الخطوة إلى الاتفاق معه على الشروط الشخصية، ليصبح التفاوض مع تشيلسي حول قيمة الصفقة العقبة الأساسية المتبقية أمام إتمام الانتقال.

ويبدو كذلك أن موقف تشيلسي المالي من نيتو أصبح أكثر مرونة مقارنة بالتقارير السابقة. فبينما تحدثت تقارير مطلع أغسطس عن إمكانية رحيله مقابل نحو 70 مليون جنيه إسترليني، تشير المعلومات الأحدث المنسوبة إلى تافوليري إلى استعداد النادي الإنجليزي للتخلي عنه مقابل قرابة 60 مليون يورو، مما قد يسهّل مهمة الهلال في الوصول إلى اتفاق نهائي. وبذلك، انتقل الهلال إلى موقع متقدم في سباق كان يضم أسماء ثقيلة من الدوري الإنجليزي. إلا أن الصفقة، حتى الآن، لا يمكن اعتبارها محسومة بصورة نهائية؛ فالاتفاق المشار إليه يتعلق بالشروط الشخصية بين النادي السعودي واللاعب، في حين لا تزال المفاوضات مع تشيلسي بشأن قيمة الانتقال بحاجة إلى اتفاق نهائي.

بيدرو نيتو تألق مع البرتغال في المونديال الأخير (أ.ب)

وُلد بيدرو لومبا نيتو في مدينة فيانا دو كاستيلو البرتغالية في 9 مارس (آذار) 2000، ويبلغ من العمر 26 عاماً. ويلعب أساساً في مركز الجناح، ويمكنه الظهور على الجبهتين اليمنى واليسرى، ويتميز بسرعته وقدرته على المراوغة والتحول بالكرة، مع اعتماده بصورة أساسية على قدمه اليسرى. بدأ نيتو مسيرته في أكاديمية سبورتينغ براغا، ووصل إلى الفريق الأول وهو في السابعة عشرة من عمره. وسجل في ظهوره الأول مع الفريق أمام ناسيونال في مايو (أيار) 2017، ليصبح، بعمر 17 عاماً وشهرين وخمسة أيام، ثالث أصغر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ براغا.

ولم يطل بقاؤه في البرتغال، إذ انتقل إلى لاتسيو الإيطالي في صيف 2017، في تجربة امتدت موسمين، وكان ضمن الفريق الذي تُوّج بكأس إيطاليا، قبل أن تبدأ المرحلة الأهم في مسيرته عندما انتقل إلى ولفرهامبتون الإنجليزي في أغسطس 2019. وخلال خمس سنوات مع ولفرهامبتون، تحول نيتو إلى أحد أبرز لاعبي الفريق، رغم تعرضه لإصابات عطلت مسيرته في بعض الفترات.

ووفق الموقع الرسمي لتشيلسي، خاض الجناح البرتغالي 135 مباراة بقميص الولفز، وكان موسمه الأخير مع الفريق لافتاً، بعدما أسهم في 11 هدفاً خلال 20 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي. وفي أغسطس 2024، دفع تشيلسي إلى الحصول على خدماته ووقع معه عقداً لمدة سبع سنوات. وفي موسمه الأول قبل كأس العالم للأندية، شارك نيتو في 45 مباراة، وسجل ستة أهداف وصنع ستة أخرى، وأسهم في تتويج الفريق بلقب دوري المؤتمر الأوروبي. ثم شارك مع تشيلسي في كأس العالم للأندية، وظهر أساسياً في جميع مباريات الأدوار الإقصائية، وصولاً إلى الفوز على باريس سان جيرمان بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية، ليضيف لقب كأس العالم للأندية إلى سجله. وواصل نيتو دوره البارز في موسم 2025-2026، إذ تشير أرقام تشيلسي الرسمية إلى مشاركته في 52 مباراة بجميع المسابقات، بدأ 43 منها أساسياً، وسجل 10 أهداف وصنع 10 أخرى، بإجمالي 4086 دقيقة. كما أنهى الموسم باعتباره صاحب أكبر عدد من التمريرات الحاسمة بين لاعبي تشيلسي في جميع البطولات. وسجل البرتغالي خلال الموسم أول ثلاثية (هاتريك) في مسيرته مع الفريق الأول، خلال مواجهة هال سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، ومن بينها هدف مباشر من ركلة ركنية.

نيتو مع منتخب البرتغال

مر نيتو بمختلف منتخبات البرتغال للفئات السنية قبل ظهوره الأول مع المنتخب الأول في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، ولم يحتج إلى وقت طويل لافتتاح رصيده الدولي، إذ سجل في ظهوره الأول خلال الفوز الودي على أندورا بسبعة أهداف دون رد.

وشارك نيتو في بطولة أمم أوروبا (يورو 2024)، قبل أن يكون جزءاً من المنتخب البرتغالي المتوج بلقب دوري الأمم الأوروبية في 2025. وشارك في الفوز على ألمانيا في نصف النهائي، ثم صنع هدفاً في المباراة النهائية أمام إسبانيا التي انتهت بالتعادل (2-2) قبل أن تحسم البرتغال اللقب بركلات الترجيح.

كما شارك نيتو أساسياً في مباريات البرتغال الخمس في كأس العالم 2026، وصنع هدفاً خلال البطولة، قبل خروج المنتخب أمام إسبانيا.

وحسب البيانات الإحصائية المتاحة، تجاوز نيتو حاجز الثلاثين مباراة دولية مع البرتغال بمختلف مسابقات المنتخب الأول حتى صيف 2026، بعدما شارك في تسع مباريات دولية خلال عام 2026 وحده، من بينها خمس مباريات في كأس العالم. ويملك نيتو في سجله حتى الآن كأس إيطاليا مع لاتسيو، ودوري المؤتمر الأوروبي، وكأس العالم للأندية مع تشيلسي، بالإضافة إلى دوري الأمم الأوروبية مع منتخب البرتغال.

وفي حال نجاح الهلال في إغلاق المفاوضات مع تشيلسي، سيكون النادي السعودي قد حسم سباقاً ضم مجموعة من أبرز أندية الدوري الإنجليزي للحصول على جناح لا يزال في السادسة والعشرين من عمره، ويدخل الصفقة بعد موسم أنهاه بعشرة أهداف وعشر تمريرات حاسمة مع تشيلسي، وبعد مشاركة أساسية مع البرتغال في مونديال 2026.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

رياضة عالمية ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

فاز كوفنتري سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد 4-1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري (إنجلترا))
رياضة عالمية ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أودينيزي يخسر للمرة الرابعة توالياً

واصل فريق أودينيزي السقوط في فخ الخسارة للمباراة الرابعة على التوالي بالسقوط بنتيجة 1-2 أمام مضيّفه تورينو في ختام منافسات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))
رياضة عالمية تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بهدف في الدقيقة «100»... ليفانتي يخطف تعادلاً مثيراً من إشبيلية

فرط فريق إشبيلية في فوز ثمين كان بمتناوله بالتعادل 3-3 مع مضيّفه ليفانتي ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

جدّد الاتحاد العراقي لكرة القدم الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد المشرف على المنتخب الوطني «لضمان التحضير الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة سعودية المنتخب السعودي للكريكت بطل التصفيات الآسيوية  المؤهلة لكأس العالم للكريكت (الاتحاد السعودي للكريكت)

بالعلامة الكاملة... السعودية تتزعم تصفيات آسيا للكريكت وتقترب من مونديال 2028

تُوّج المنتخب السعودي للكريكت بلقب المجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية التمهيدية المؤهلة لكأس العالم للكريكت تي 20 لعام 2028.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

هل وجد بوسيتش التوليفة المناسبة للأهلي؟

بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)
بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)
TT

هل وجد بوسيتش التوليفة المناسبة للأهلي؟

بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)
بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)

بدأ الأهلي السعودي مرحلة جديدة من استعادة التوازن الفني والمعنوي تحت قيادة مدربه الهولندي مارينو بوسيتش، بعدما نجح في تحقيق انتصارين متتاليين على الصعيدين المحلي والقاري، بفوزه على الفتح بأربعة أهداف دون مقابل في الدوري السعودي للمحترفين، قبل أن يؤكد عودته إلى سكة الانتصارات بتغلبه على الوصل الإماراتي بنتيجة 3-1 في دوري أبطال آسيا للنخبة، ليبعث برسائل إيجابية إلى جماهيره بعد فترة شهدت تذبذباً في النتائج وتصاعداً في الانتقادات الموجهة إلى الجهاز الفني.

ولم تكن الانتصارات الأخيرة مجرد نتائج أضافت نقاطاً إلى رصيد الفريق في البطولتين، بل حملت أهمية أكبر بالنظر إلى الظروف التي عاشها الأهلي خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً بعد خسارته نهائي كأس القارات أمام ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، وما أعقبها من تساؤلات حول مستقبل بوسيتش وقدرته على إعادة الفريق إلى مستوياته المعهودة.

وجاء الفوز العريض على الفتح في الأحساء ليشكل نقطة تحول مهمة، بعدما قدم الأهلي واحدة من أبرز مبارياته الهجومية هذا الموسم، قبل أن ينتقل إلى دبي ويحقق انتصاراً خارج أرضه على الوصل، مؤكداً أن التحسن لم يقتصر على مواجهة واحدة، وأن الفريق يمتلك المقومات الفنية والبشرية التي تمكنه من العودة إلى المنافسة.

وفي مواجهة الوصل، تقدم الأهلي عن طريق مدافعه البرازيلي روجر إيبانيز عند الدقيقة العشرين، قبل أن يدرك الفريق الإماراتي التعادل بواسطة بيدرو مالهيرو في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. لكن الأهلي استعاد أفضليته في الشوط الثاني بهدف البرتغالي فرانشيسكو ترينكاو في الدقيقة 57، قبل أن يحسم فراس البريكان المواجهة بالهدف الثالث في الوقت بدل الضائع.

ويعكس الانتصار الآسيوي جانباً مهماً من شخصية الفريق، بعدما نجح في تجاوز هدف التعادل والعودة للتقدم، وهي إحدى النقاط التي يحتاج بوسيتش إلى ترسيخها خلال المرحلة المقبلة، لا سيما أن الأهلي عانى في بعض مبارياته السابقة من فقدان التركيز والتأثر بالأهداف التي تستقبلها شباكه.

هل تمثل هذه النتائج انطلاقة مثالية للأهلي (تصوير: علي خمج)

ووجد بوسيتش نفسه أمام ضغوط متزايدة منذ توليه المهمة الفنية خلفاً للألماني ماتياس يايسله، في ظل ارتفاع سقف التطلعات الجماهيرية بعد النجاحات القارية التي حققها الأهلي، ورغبة أنصاره في استمرار الفريق منافساً قوياً على البطولات.

ولم تكن مهمة المدرب الهولندي سهلة، خصوصاً مع تلاحق المباريات وتعدد المنافسات والتغييرات التي شهدتها المنظومة الإدارية، فضلاً عن الانتقادات التي طالت بعض خياراته الفنية والتشكيلات الأساسية التي اعتمد عليها في عدد من المواجهات.

وبدا أن خسارة نهائي كأس القارات أمام صن داونز وضعت المدرب أمام واحدة من أصعب محطاته منذ وصوله إلى جدة، إذ ارتفعت الأصوات المطالبة بمراجعة العمل الفني، وبرزت تساؤلات بشأن قدرته على إدارة المباريات الكبيرة والتعامل مع التحولات التي تطرأ على مجرياتها.

غير أن الانتصارين الأخيرين من شأنهما منح بوسيتش مساحة أكبر للعمل بعيداً عن الضغوط المباشرة، خصوصاً بعدما أظهر الفريق تحسناً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الوصول إلى مرمى المنافسين، مع تنوع الأسماء التي ساهمت في تسجيل الأهداف.

ورغم ذلك، فإن الحكم على نجاح المدرب لا يمكن أن يرتبط بنتيجتين فقط، بل بمدى قدرته على المحافظة على هذا المستوى وتحويل الانتصارات إلى سلسلة مستمرة تعيد الأهلي إلى دائرة المنافسة الجادة على الألقاب.

تكشف الحصيلة الهجومية للأهلي خلال مواجهتي الفتح والوصل عن تطور لافت في استثمار الفرص، بعدما سجل الفريق سبعة أهداف خلال مباراتين، وهو مؤشر إيجابي يعكس ارتفاع الفاعلية أمام المرمى، إلى جانب تعدد الحلول الهجومية التي يمتلكها الجهاز الفني.

وكان البرتغالي فرانشيسكو ترينكاو أحد أبرز الأسماء في المباراتين، بعدما سجل هدفين أمام الفتح، وأضاف هدفاً مهماً أمام الوصل، فيما واصل الإنجليزي إيفان توني حضوره التهديفي، وبرز زياد الجهني وفراس البريكان ضمن قائمة المسجلين.

ويمنح هذا التنوع بوسيتش خيارات أوسع في التعامل مع المنافسين، خصوصاً أن الاعتماد على أكثر من لاعب في التسجيل يخفف الضغوط عن المهاجم الصريح، ويجعل الخطورة الهجومية قادمة من مراكز مختلفة.

وفي المقابل، لا يزال الجانب الدفاعي بحاجة إلى المزيد من العمل، فالمحافظة على التوازن بين الاندفاع الهجومي والتنظيم الدفاعي تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المدرب الهولندي، خصوصاً أمام الفرق التي تمتلك القدرة على استغلال المساحات والتحولات السريعة.

وعلى المستوى الإداري والمعنوي، تبدو الانتصارات الأخيرة مهمة في إعادة الهدوء إلى أروقة النادي، بعدما شهدت المرحلة الماضية تغييرات إدارية، أبرزها إنهاء العلاقة مع المدير الرياضي السابق روي بيدرو، إلى جانب حالة من عدم الرضا الجماهيري عن بعض النتائج والمستويات.

ويحتاج الأهلي في هذه المرحلة إلى بيئة مستقرة تساعد الجهاز الفني واللاعبين على التركيز داخل الملعب، بعيداً عن الضغوط التي صاحبت النتائج السابقة.

كما أن عودة الانتصارات قد تسهم في تحسين العلاقة بين الفريق وجماهيره، خصوصاً أن المدرج الأهلاوي ينتظر رؤية فريق قادر على تقديم أداء مقنع، وليس الاكتفاء بتحقيق النتائج الإيجابية.

وتبقى مسؤولية اللاعبين أصحاب الخبرة كبيرة في المحافظة على حالة التركيز والانضباط، إلى جانب مساعدة العناصر الجديدة على التأقلم مع متطلبات المنافسة في البطولات المختلفة.

وتتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المقبلة أمام النصر، التي ستكون اختباراً أكثر وضوحاً لقدرة بوسيتش على تثبيت التحسن الفني الذي ظهر في المباراتين الأخيرتين.

فالأهلي الذي استعاد جزءاً من ثقته بفوزين متتاليين، سيكون مطالباً بإظهار الشخصية ذاتها أمام منافس يمتلك عناصر هجومية قوية، ما يضع التنظيم الدفاعي وإدارة وسط الملعب والقدرة على التعامل مع فترات الضغط تحت الاختبار.

كما أن مواجهة النصر ستمنح الجهاز الفني فرصة لقياس مدى تطور الانسجام بين اللاعبين، ومدى نجاح التعديلات التي أجراها المدرب خلال الفترة الماضية.

وربما تكون القيمة الأهم للانتصارين الأخيرين أنهما أعادا إلى الأهلي الثقة بقدرته على المنافسة، لكن المحافظة على هذه المكاسب تتطلب استمرار العمل الفني والانضباط الذهني، وعدم العودة إلى الأخطاء التي كلفت الفريق خسارة نقاط ومباريات مهمة.

وبين رباعية الفتح وثلاثية الوصل، فتح الأهلي صفحة أكثر تفاؤلاً في موسمه، ومنح مدربه الهولندي فرصة جديدة لإثبات قدرته على قيادة الفريق نحو الاستقرار.

ويبقى السؤال الأبرز داخل البيت الأهلاوي: هل نجح بوسيتش في إيجاد التوليفة التي تعيد الأهلي إلى طريق البطولات، أم أن الانتصارين يمثلان بداية صحوة لا تزال بحاجة إلى تأكيد في المواجهات الكبرى؟


أبطال آسيا للنخبة: النصر ينتصر على نيفتشي بثلاثية

فرحة نصراوية بالهدف الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية بالهدف الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

أبطال آسيا للنخبة: النصر ينتصر على نيفتشي بثلاثية

فرحة نصراوية بالهدف الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية بالهدف الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)

سجل البرتغالي كريستيانو رونالدو هدفاً في فوز النصر السعودي 3-1 على ضيفه نيفتشي الأوزبكي ضمن منافسات الجولة الثانية لمجموعة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، يوم الاثنين.

وتنفس النصر الصعداء بهذا الفوز، بعدما تعرض لهزيمة ثقيلة من العين الإماراتي 4-صفر في الجولة الأولى، وحصل على أول ثلاث نقاط بالمركز الثامن.

وافتتح أنجيلو غابرييل شريط الأهداف في الدقيقة 33 بتسديدة قوية بقدمه اليمنى من منتصف منطقة الجزاء سكنت أقصى الزاوية اليمنى العليا للمرمى، إثر تمريرة حاسمة متقنة من نواف البوشل.

وأضاف رونالدو الهدف الثاني في الدقيقة 42، بعدما تابع تمريرة حاسمة من أيمن يحيى، ليسدد ببراعة بقدمه اليمنى من الجانب الأيمن داخل منطقة الجزاء، مودعاً الكرة في الشباك.

وحرمت تقنية حكم الفيديو المساعد فريق نيفتشي من محاولة العودة في النتيجة، ليُلغى هدف سجله ماركوس فورس إثر مراجعة الحالة.

وقلص الضيوف النتيجة عن طريق أليشير أوديلوف، الذي أطلق تسديدة قوية بيسراه من منتصف منطقة الجزاء استقرت في أقصى الزاوية اليسرى العليا للمرمى في الدقيقة 54.

وسبب حصول إكرامجون أليباييف على البطاقة الحمراء ذعراً في خط وسط الفريق وهو ما عمّق جراحهم سريعاً، بعدما سجل المدافع أنفارجون جوفوروف هدفاً بالخطأ في مرماه، ليمنح النصر الهدف الثالث.

وتقام الجولة الثالثة من منافسات منطقة الغرب يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول).

ويخوض كل فريق 8 مباريات خلال مرحلة الدوري، على أن يتأهل إلى دور 16 أفضل ثمانية أندية في كل منطقة، وتقام مباريات دور 16 خلال شهر مارس (آذار) 2027، في حين تقام مباريات دور الثمانية وقبل النهائي والنهائي بنظام التجمع في السعودية.


مصادر «الشرق الأوسط»: 3 اتحاديين حاولوا الوصول إلى غرفة الطريس… وفريق حماية الحكام يتدخل

جانب من الاحتجاجات التي أعقبت نهاية المواجهة (تصوير: سعد العنزي)
جانب من الاحتجاجات التي أعقبت نهاية المواجهة (تصوير: سعد العنزي)
TT

مصادر «الشرق الأوسط»: 3 اتحاديين حاولوا الوصول إلى غرفة الطريس… وفريق حماية الحكام يتدخل

جانب من الاحتجاجات التي أعقبت نهاية المواجهة (تصوير: سعد العنزي)
جانب من الاحتجاجات التي أعقبت نهاية المواجهة (تصوير: سعد العنزي)

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» عن تفاصيل الأحداث التي أعقبت مواجهة الهلال والاتحاد، ضمن الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، بعدما حاول ثلاثة من لاعبي الاتحاد الوصول إلى غرفة الحكم خالد الطريس، وسط احتجاجات على قراراته التحكيمية، قبل أن يتدخل فريق الحماية المكلّف بمرافقة الحكام ويمنع اللاعبين من الوصول إليه.

وبحسب المصادر، فإن مراقب المباراة وثّق عبر هاتفه الشخصي جانباً من الأحداث التي شهدتها المنطقة المؤدية إلى غرفة الحكام، بما في ذلك استمرار احتجاجات اللاعبين الثلاثة ومحاولتهم الوصول إلى الطريس للحديث معه بشأن القرارات التي شهدتها المواجهة.

وكشفت المصادر أن اللاعبين الثلاثة هم الهولندي جورجينيو فينالدوم، والبرتغالي دانيلو بيريرا، والصربي بريدراج رايكوفيتش، الذين واصلوا احتجاجاتهم عقب صافرة النهاية، وحاولوا الوصول إلى غرفة الحكم، قبل أن يحول فريق الحماية المكلّف بمرافقة الحكام دون ذلك.

وأوضحت المصادر أن مراقب المباراة رفع تقريراً متكاملاً بشأن الأحداث التي أعقبت المواجهة، متضمناً تفاصيل احتجاجات لاعبي الاتحاد، ومحاولة اللاعبين الثلاثة الوصول إلى غرفة الطريس، إلى جانب توثيقه جانباً من الواقعة عبر هاتفه الشخصي.