لإنهاء الحرب رسمياً... رئيس كوريا الجنوبية يعرض إجراء محادثات مع الشمال

رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
TT

لإنهاء الحرب رسمياً... رئيس كوريا الجنوبية يعرض إجراء محادثات مع الشمال

رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ (د.ب.أ)

عرض رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ، اليوم (السبت)، إجراء محادثات مع كوريا الشمالية من أجل وضع حد - رسمياً - للحرب الكورية، في وقت تعزز فيه بيونغ يانغ علاقاتها مع روسيا وترسخ وضعها قوةً نووية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب تقنية؛ إذ انتهى النزاع بينهما الذي امتدّ من 1950 إلى 1953 بهدنة وليس باتفاق سلام، وتفصل بينهما منطقة منزوعة السلاح على طول الحدود تعدّ من الأكثر تحصيناً في العالم.

وقدم لي عرضه في خطاب ألقاه خلال مراسم أقيمت في الذكرى الـ81 لتحرير كوريا من الاستعمار الياباني الذي امتد من 1910 إلى 1945.

وقال في خطابه: «دعونا نضع جانباً نوايانا بتهديد بعضنا، ونبدأ محادثات لإنهاء هذه الحرب الممتدة منذ فترة طويلة بصفتنا الطرفين المعنيين مباشرة».

وتابع: «ومن خلال ذلك، قد يكون من الممكن أيضاً مناقشة تدابير فعالة لوقف تطوير قدرات كوريا الشمالية النووية».

وسبق أن عرض لي إجراء محادثات غير مشروطة مع بيونغ يانغ حول برنامجها النووي، غير أن كوريا الشمالية لم تستجب إلى الآن مع سياسة اليد الممدودة التي انتهجها منذ وصوله إلى السلطة، بعدما اتبع سلفه خطاً متشدداً.

ونددت كوريا الشمالية الجمعة، بالمناورات العسكرية المشتركة المرتقبة الأسبوع المقبل بين الجيشين الأميركي والكوري الجنوبي، محذرة من أنها قد ترد بإجراءات «ردع» أقوى.

وأعلنت بيونغ يانغ مراراً أن «لا رجعة» في موضوع حيازتها السلاح النووي، وذلك عقب انهيار قمة بين الزعيم كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2019، بسبب خلاف بشأن نطاق نزع الأسلحة النووية وتخفيف العقوبات الدولية الواسعة المفروضة على الشمال.

وأعلنت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية في يوليو (تموز)، التخلي عن إعطاء الأولوية في جهودها لتفكيك برنامج الشمال النووي، والسعي عوضاً عن ذلك لوقف تطويره.


مقالات ذات صلة

تحذيرات أوروبية من استمرار تهريب السلاح تثير تساؤلات في ليبيا

شمال افريقيا عسكريون على متن سفينة تابعة لعملية «إيريني» (الصفحة الرسمية للعملية الأوروبية)

تحذيرات أوروبية من استمرار تهريب السلاح تثير تساؤلات في ليبيا

خلَّف تقرير حديث لعملية «إيريني» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، تساؤلات حول استمرار تهريب الأسلحة إلى ليبيا، الخاضعة لحظر دولي على تصدير السلاح منذ 15 عاماً.

علاء حموده (القاهرة )
شؤون إقليمية قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)

«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

هدد حزب «العمال الكردستاني» بوقف «عملية السلام» الجارية مع تركيا، بسبب التركيز على نزع السلاح، وطالب بتحديد وضع زعيمه عبد الله أوجلان وموقف قياداته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا «روبوت قاتل» وضعه ناشطون عند بوابة براندنبورغ في برلين للتحذير من خطورة الأسلحة ذاتية التشغيل (أرشيفية - رويترز)

عشرات الدول تتفق على وثيقة في جنيف بشأن الأسلحة ذاتية التشغيل

اتفقت ‌دول مشاركة في إطار عمل ينظم أو يحظر استخدام الأسلحة التي تعد عشوائية الأثر أو مفرطة الضرر على وثيقة قد تمهد لوضع قواعد دولية بشأن الأسلحة ذاتية التشغيل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أثناء حضورهما مراسم توقيعهما وثائق في المكتب الرئاسي بكييف 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

لماذا أصبحت بريطانيا «العدو الأول» لروسيا؟

يكشف تصاعد الخطاب الروسي ضد بريطانيا عن خصومة متجذرة تاريخياً تفاقمت مع حرب أوكرانيا ودعم لندن لكييف، وسط تحذيرات من مزيد من التصعيد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

تناقش الولايات المتحدة فكرة منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية التي تحتاج إليها كييف بشدّة لصدّ الهجمات الروسية، لكنه «ليس بالحلّ الفوري».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

سباق بين الوباء والتلقيح... الحصبة تودي بألف طفل في بنغلاديش

أم تحمل طفلها خلال تلقيه علاجاً للحصبة في مستشفى شيشو بدكا عاصمة بنغلاديش (أ.ف.ب)
أم تحمل طفلها خلال تلقيه علاجاً للحصبة في مستشفى شيشو بدكا عاصمة بنغلاديش (أ.ف.ب)
TT

سباق بين الوباء والتلقيح... الحصبة تودي بألف طفل في بنغلاديش

أم تحمل طفلها خلال تلقيه علاجاً للحصبة في مستشفى شيشو بدكا عاصمة بنغلاديش (أ.ف.ب)
أم تحمل طفلها خلال تلقيه علاجاً للحصبة في مستشفى شيشو بدكا عاصمة بنغلاديش (أ.ف.ب)

يجتاح وباء الحصبة بنغلاديش حاصداً أرواح ما يناهز ألف طفل، في أسوأ تفشٍّ لهذا المرض في البلاد منذ عقود، فيما تمتلئ أجنحة المستشفيات المكتظة برضّع يصارعون من أجل البقاء.

تملأ صرخات الأطفال المرضى وأصوات أجهزة الأكسجين مستشفى «شيشو» للأطفال في دكا، حيث تلازم ريما أختر طفلها البالغ تسعة أشهر.

وقالت أختر البالغة (30 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قبل ساعة فقط، توفي طفل ونقلوه أمامنا. رأينا طفلين يموتان اليوم». ابنها ثابت حق، واحد من أطفال كثر يتلقون العلاج من الحصبة في المستشفى.

ووفق أحدث أرقام وزارة الصحة، توفي 986 طفلاً على الأقل منذ مارس (آذار)، فيما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة والمشتبه بها 180 ألفاً.

أم تحمل طفلها خلال تلقيه علاجاً للحصبة في بنغلاديش (أ.ف.ب)

والحصبة مرض شديد العدوى ينتقل عبر السعال والعطس، ولا علاج محدداً له بعد الإصابة. وقد تؤدي مضاعفاته إلى تورم الدماغ ومشكلات حادة في التنفس. ورغم أن المرض قد يصيب أي شخص، فإن الأطفال أكثر عرضة لمخاطره.

وأطلقت بنغلاديش، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، حملة تطعيم واسعة لمواجهة التفشي، لكن أعداد الإصابات لا تزال ترتفع.

سوء التغذية يفاقم الأزمة

وقالت سانجانا إسلام مودينا البالغة (19 عاماً)، وهي تحتضن طفلها أيان البالغ ستة أشهر والموصول بأنبوب أكسجين «منذ يوليو (تموز) وأنا أتنقل بين مستشفيات عدة للحصول على العلاج المناسب لابني». تغطي رأس أيان بقع داكنة صغيرة آخذة في التلاشي، خلفها الطفح الجلدي الأحمر الحاد الناجم عن الحصبة.

وأُدخل أيان المستشفى للمرة الأولى مصاباً بالتهاب رئوي في يوليو، ثم أصيب بالحصبة، قبل أن يحظى أخيراً بسرير في مستشفى الأطفال المتخصص في العاصمة في منتصف أغسطس (آب).

طفل يتلقى علاجاً للحصبة في مستشفى شيشو ببنغلاديش (أ.ف.ب)

وأمضى الطفل 15 يوماً في العناية المركزة قبل أن تتحسن حالته بما يكفي لنقله إلى جناح مخصص لمرضى الحصبة. ويضم المستشفى حالياً 101 طفل يشتبه في إصابتهم بالحصبة أو تأكدت إصابتهم بها.

وأضافت مودينا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بينما كانت تحاول تهدئة طفلها الباكي، «كانت رئتاه ضعيفتين جداً بسبب الالتهاب الرئوي، ثم زادت الحصبة من صعوبة تنفسه. إنه يتلقى الأكسجين باستمرار منذ خمسة أيام».

وسجلت معظم الحالات في بنغلاديش خلال التفشي الحالي لدى أطفال تراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات.

طفل يتلقى علاجاً للحصبة في أسوأ تفشٍّ لهذا المرض في بنغلاديش منذ عقود (أ.ف.ب)

ويقول أطباء إن العديد من الأطفال يصلون إلى المستشفيات وهم في حالة حرجة، فيما يزيد سوء التغذية من ضعف قدرتهم على مقاومة الفيروس.

وتابعت مودينا، وهي تمسح العرق عن جبين صغيرها: «أعطى الأطباء ابني حليباً خاصاً معداً للأطفال الذين يعانون سوء التغذية».

«مدمر»

كشف التفشي عن ثغرات في جهود بنغلادش لحماية أطفالها، ووصف ضياء الدين حيدر، المساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق رحمن لشؤون الصحة، التفشي بأنه «مدمر».

وكانت بنغلاديش قد أحرزت تقدماً كبيراً في التلقيح ضد الأمراض المعدية، لكن حملة لمكافحة الحصبة كانت مقررة عام 2024 تأخرت بسبب الانتفاضة التي أطاحت برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة. كما أدت إضرابات العمال وعدم الاستقرار السياسي إلى تأخير حملة عام 2025. ومنذ ذلك الحين، أطلقت البلاد حملة تطعيم واسعة لمواجهة التفشي، لكن أعداد الإصابات لا تزال ترتفع.

وقال حيدر: «كان هناك عدد كبير من الأطفال الذين لم يتلقوا الجرعات». وأضاف: «العاملون في مجال الرعاية الصحية يعملون على تطعيم هؤلاء الأطفال لسد النقص».

طبيبة تتابع حالة طفل مصاب بالحصبة في مستشفى شيشو بدكا عاصمة بنغلاديش (أ.ف.ب)

واعتبر محمود الرحمن، عالم الأوبئة والمدير السابق لمعهد علم الأوبئة ومكافحة الأمراض والبحوث، أن على بنغلاديش النظر في إطلاق حملة تطعيم أوسع نطاقاً لاحتواء التفشي.

وأشار إلى أن التوعية العامة ضرورية أيضاً، مشدداً على أهمية التدابير الوقائية، ومنها عزل الأطفال المصابين وغسل الأيدي وقيام مقدمي الرعاية بوضع الكمامات.

أما أختر، فلا تحتاج إلى من يذكرّها بمدى سرعة انتشار المرض، وقالت: «ندرك مدى سرعة انتقال هذا المرض. أُدخل ابننا المستشفى في البداية بسبب التهاب الشعب الهوائية». وتابعت: «بعد خروجه، اضطررنا إلى العودة بسبب الحصبة».


نائبة الرئيس الفلبيني تودع كفالة غداة صدور مذكرة توقيف بحقها

نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي لدى مغادرتها قاعة المحكمة (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي لدى مغادرتها قاعة المحكمة (أ.ف.ب)
TT

نائبة الرئيس الفلبيني تودع كفالة غداة صدور مذكرة توقيف بحقها

نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي لدى مغادرتها قاعة المحكمة (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي لدى مغادرتها قاعة المحكمة (أ.ف.ب)

أودعت نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي، اليوم السبت، كفالة لدى محكمة في مانيلا غداة صدور مذكرة توقيف بحقها بتهمة توجيه تهديد بالقتل لرئيس البلاد.

واتُهمت دوتيرتي الشهر الماضي بتوجيه «تهديدات خطيرة» على خلفية تصريحات أدلت بها، وقالت فيها إنها استأجرت قاتلاً مأجوراً لقتل الرئيس فرديناند ماركوس، وزوجته، وابن عمه، وهو عضو سابق في البرلمان، في حال اغتيالها قبل ذلك. وقالت فيما بعد إن تصريحاتها قد أُسيء فهمها.

والتهديد بالقتل عنصر أساسي في محاكمتها الجارية أمام مجلس الشيوخ، حيث سيؤدي حكم بالإدانة إلى عزلها من منصبها، ومنعها نهائياً من ممارسة العمل السياسي.

وقال محاميها لورنس ليم إن «نائبة الرئيس مثلت طوعاً أمام المحكمة التي أصدرت مذكرة التوقيف، ولذلك لم يكن هناك داعٍ لتوقيفها».

وجاءت تصريحاته بعد خروج دوتيرتي من المحكمة، ومعها أمر قضائي يؤكد دفعها كفالة نقدية مقدارها 360 ألف بيزو (5740 دولاراً).

وخضعت أيضاً لإجراءات اعتيادية جرى خلالها أخذ بصماتها، من دون التقاط صور جنائية لها، وفق المحامي.

وقالت دوتيرتي في بيان إن محاميها نصحوها بإيداع الكفالة حفاظاً على سلامتها. وأضافت: «أوضحوا لي أنني سأحظى بحماية أفضل من مدنيين سيتمكنون من متابعة وضعي، بدلاً من أن أكون محتجزة، ومعزولة مع حماية محدودة».

وقبل دخولها المحكمة صرحت دوتيرتي بأنها تخشى على حياتها. وقالت: «لا أريد دفع الكفالة إن لم يكن هناك من يراقبني»، مضيفة أنها ضحية مضايقات الشرطة.

وتساءلت: «هل سيزجّون بي في السجن، ثم أموت في نومي ذات ليلة؟».

وبموجب القانون الفلبيني تصل عقوبة الإدانة الجنائية بهذه التهمة إلى السجن ستة أشهر.

وأصدر الفريق القانوني لنائبة الرئيس الجمعة بياناً قال فيه إنها «لا تنوي التهرب من القانون، وستواصل استنفاد جميع السبل المتاحة لها».

ورفض مسؤولو وزارة العدل حجج الفريق القانوني لنائبة الرئيس القائلة إنه لا يمكن مقاضاتها عن جرائم مرتبطة أيضاً بعزلها.

في مايو (أيار) عُزلت دوتيرتي من منصبها من جانب مجلس النواب، الغرفة الأدنى في البرلمان، بتهم من بينها الفساد، والاختلاس.

وإذا صدر حكم إدانة في مجلس الشيوخ، حيث اختُتم مؤخراً الأسبوع التاسع من محاكمتها، فسيُنهي ذلك خطط ترشحها للرئاسة عام 2028.

وكانت دوتيرتي قد أعلنت ترشحها للمرة الأولى في فبراير (شباط)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


فرق الإنقاذ تواصل البحث عن ناجين بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات

أفراد من الجيش النيبالي يعملون على بناء جسر من الحديد في المنطقة المنكوبة (رويترز)
أفراد من الجيش النيبالي يعملون على بناء جسر من الحديد في المنطقة المنكوبة (رويترز)
TT

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن ناجين بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات

أفراد من الجيش النيبالي يعملون على بناء جسر من الحديد في المنطقة المنكوبة (رويترز)
أفراد من الجيش النيبالي يعملون على بناء جسر من الحديد في المنطقة المنكوبة (رويترز)

تواصل فرق الإنقاذ النيبالية البحث عن ناجين في أنفاق بشمال البلاد بعد عثورها أمس الجمعة على عاملَين كانا عالقَين فيها منذ الفيضانات المدمرة التي اجتاحت المنطقة في 26 أغسطس (آب)، وفق ما أفاد الجيش.

وقال الناطق باسم الجيش النيبالي راجا رام باسنيت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم السبت: «تتواصل عمليات البحث والإنقاذ هذا الصباح. وتُبذل الجهود داخل الأنفاق... ليس لدينا معلومات جديدة، لكنّ العمل مستمر».

وبعد تسعة أيام من الكارثة، تم انتشال عاملَين نيباليَين هما سانجاي ساه (30 عاماً) وكبير ماهارجان (45 عاماً) الجمعة من نفق في موقع بناء سد «تريشولي-3» حيث كانا محاصرَين.

أطفال من عائلات فقدت بيوتها ينتظرون الحصول على ملابس في مدرسة حُوّلت إلى ملجأ ببلدة دفيغات (رويترز)

وقال ساه في مقطع فيديو عرضته إحدى وسائل الإعلام النيبالية: «كان عددنا لا يقل عن 40 أو 45 شخصاً وقت الفيضان. لم أستطع الهرب بمفردي (...) طلبت منهم جميعاً الركض. لم يكن لديّ وقت للخروج».

وبعد وقوع الفيضان، قالت السلطات النيبالية إن نحو مائة عامل محاصرون داخل النفق.

ويسابق العشرات من عناصر الإنقاذ الوقت في ظروف جغرافية ومناخية قاسية سعياً لإنقاذ العمال المحاصرين داخل أنفاق في مواقع محطات لتوليد الكهرباء وسدود قيد الإنشاء، بينما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بمساعدة فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.

واليوم أيضاً، قال مكتب رئيس وزراء نيبال إن رجال الإنقاذ انتشلوا مواطنا صينيا حيا من نفق طاقة كهرومائية بعد عشرة أيام من وقوع الفيضانات.وقالت السلطات إن حوالي 900 عامل لا يزالون مفقودين من 12 مشروعا للطاقة الكهرومائية في مختلف أنحاء نيبال، حيث يعتقد أن حوالي 500 محاصرون في أنفاق مختلفة.وذكر الجيش أن فريق إنقاذ مشتركا من أفراد الجيش النيبالي وخبراء كوارث كوريين جنوبيين أنقذوا الرجل من نفق طوله 225 مترا (حوالي 738 قدما) وأنه يخضع لتقييم صحي.وأظهرته الصور وهو يتم نقله من خلال مروحية، حيث كان مسعف عسكري يفحصه خلال الرحلة.كذلك، قال المتحدث باسم الجيش إن رجال الإنقاذ انتشلوا إمرأة على قيد الحياة من منزل بعد عشرة أيام من وقوع الفيضانات في بلدة نوواكوت.

وبحسب أحدث حصيلة غير نهائية، أسفر جدار المياه والجليد والحطام الذي اجتاح عدداً من الوديان في المنطقة على الحدود بين نيبال والصين عن مقتل ما لا يقل عن 1325 شخصاً، 1294 في نيبال و31 في الصين، وفقدان نحو 5600 شخص بينهم نحو 800 أجنبي.

وأفادت هيئة الطوارئ النيبالية بأن أكثر من 900 موظف وعامل في مواقع الطاقة الكهرومائية، العاملة منها والجاري إنشاؤها، ما زالوا في عداد المفقودين.