بوتين يزور جزر الكوريل المتنازع عليها مع اليابان للمرة الأولى

استذكر «جينات النصر» واستعرض «سياسة جديدة»… وطوكيو تحتج وتصف الزيارة بـ«غير المقبولة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى زيارته الطراد الصاروخي الموجه التابع للبحرية الروسية «فارياغ» في أقصى شرق جزيرة سخالين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى زيارته الطراد الصاروخي الموجه التابع للبحرية الروسية «فارياغ» في أقصى شرق جزيرة سخالين (أ.ف.ب)
TT

بوتين يزور جزر الكوريل المتنازع عليها مع اليابان للمرة الأولى

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى زيارته الطراد الصاروخي الموجه التابع للبحرية الروسية «فارياغ» في أقصى شرق جزيرة سخالين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى زيارته الطراد الصاروخي الموجه التابع للبحرية الروسية «فارياغ» في أقصى شرق جزيرة سخالين (أ.ف.ب)

عكست زيارة استعراضية مفاجئة قام بها الرئيس فلاديمير بوتين، الخميس، إلى جزر الكوريل المتنازع عليها مع اليابان، تحولاً مهماً في موقف الكرملين حيال العلاقات مع طوكيو التي تصنفها موسكو ضمن لائحة «البلدان غير الصديقة» بسبب موقفها الداعم لأوكرانيا، في حين نددت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي بالزيارة «غير المقبولة».

بوتين خلال تفقده سفينة القيادة في أسطول المحيط الهادئ (إ.ب.أ)

وفي أول زيارة له إلى المنطقة منذ توليه الرئاسة قبل 26 سنة، تعمد بوتين توجيه رسائل مباشرة إلى الغرب عموماً وإلى الجار الياباني على وجه الخصوص، وأشار إلى تطور لافت في أهداف الحرب المشتعلة على الجبهة الغربية منذ أربع سنوات عندما شدد على أن «مسؤوليتنا تكمن في ضمان أمن الدولة الروسية على جميع حدودها وفي جميع أراضيها».

وقام بوتين بزيارة جزيرة ايتوروب في اليوم التالي بعد إشرافه على مناورات وتدريبات لأسطول المحيط الهادئ الروسي تحدث خلالها عن «تغيير في العلاقات مع طوكيو».

وخلال زيارته تجول بوتين في الجزيرة وتفقد مجمعاً ضخماً لصناعة الأسماك والمأكولات البحرية وتذوق فيه صنفاً فاخراً من الكافيار، قبل أن يزور مستشفى مقاطعة الكوريل المركزي، والمدرسة التي تحمل اسم إدوارد نوربولوف، أحد قدامى المحاربين في الحرب الأوكرانية. كما التقى حاكم المنطقة وتعمد أن يشدد خلال اللقاء على ثقته بانتصار روسيا على أعدائها، وقال إن «الروس يمتلكون جينات النصر».

جاءت زيارة بوتين إيتوروب في اليوم التالي لتصريحه بشأن العلاقات مع اليابان خلال مناورات أسطول المحيط الهادئ. وإعلانه تغييراً في العلاقات مع اليابان. وقال بوتين إنه «لا توجد لدى موسكو أي ضغائن تجاه طوكيو، ويتمتع البلدان بعلاقات بنَّاءة»، لكنه أضاف: «نشهد الآن تغييراً في هذا الوضع. أؤكد أن هذا لم يكن نتيجة أي استفزاز من جانبنا».

تغيير في الموقف

تُعدّ جزر إيتوروب، وكوناشير، وشيكوتان، وجزيرة هابوماي غير المأهولة، محل نزاع بين روسيا واليابان. تعدّها روسيا جزءاً من مقاطعة سخالين، في حين تعدّها اليابان أراضيها الشمالية. سيطر الاتحاد السوفياتي على الجزر نتيجة الحرب العالمية الثانية. ولا يزال النزاع على هذه الجزر عائقاً أمام توقيع معاهدة سلام شاملة بين البلدين.

ولم يزر بوتين الجزر قط. كما لم يزرها الرئيس الأسبق بوريس يلتسين أيضاً. بينما كان الرئيس الروسي الوحيد الذي زار جزر الكوريل هو ديمتري ميدفيديف، في عام 2010.

وارتبط امتناع بوتين عن زيارة الجزر بمساعيه لإبرام معاهدة سلام مع اليابان. ففي عام 2001، وقّع بوتين ورئيس الوزراء الياباني آنذاك، يوشيرو موري، بياناً مشتركاً يُقرّ بالأهمية القانونية الجوهرية للإعلان السوفياتي - الياباني المشترك لعام 1956 في مفاوضات معاهدة السلام. وفي هذا الإعلان، أعرب الاتحاد السوفياتي عن استعداده لنقل جزيرة شيكوتان وجزر هابوماي إلى اليابان. كما أشار البيان نفسه إلى أهمية «إعلان طوكيو» الذي أصدره يلتسين بعد انهيار الدولة السوفياتية، والذي نصّ على توقيع معاهدة سلام بين روسيا واليابان على أساس تسوية قضية جزر الكوريل الجنوبية بأكملها.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

وفي عام 2012، صرّح بوتين، بصفته رئيساً للوزراء، بأنه في النزاع الحدودي بين روسيا واليابان، من الضروري «التوصل إلى حل وسط مقبول أو ما يُشبه التعادل».

وفي العام التالي، زار رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي موسكو، حيث وقّع مع بوتين بياناً مشتركاً. نصّ على أن روسيا واليابان تتفقان على أن «الوضع الذي لم يتم فيه إبرام معاهدة سلام بين روسيا واليابان، بعد مرور 67 عاماً على نهاية الحرب العالمية الثانية، هو وضع غير طبيعي». كما عُقدت مشاورات بين البلدين على مستوى نواب وزراء الخارجية بشأن معاهدة السلام في عامي 2013 و2014.

في أواخر عام 2016، أعلن بوتين وآبي استعدادهما لبدء مشاورات حول أنشطة اقتصادية مشتركة في الجزر المتنازع عليها. إلا أن المفاوضات حول هذه القضية توقفت بمبادرة من روسيا في عام 2022، حيث عزت موسكو ذلك إلى انضمام طوكيو إلى العقوبات المفروضة على روسيا بسبب حرب أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الروسية تعليق محادثات السلام مع اليابان.

وفي عام 2024، صرّح بوتين بأنه «لا توجد شروط» للعودة إلى الحوار مع اليابان بشأن معاهدة سلام، وأن ذلك لن يكون ممكناً إلا بعد أن تُغيّر طوكيو موقفها من الحرب في أوكرانيا.

احتجاج ياباني

واستدعت الخارجية اليابانية، الخميس، السفير الروسي في طوكيو وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، ووصفت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي زيارة بوتين جزيرة إيتوروب في الكوريل بأنها «مرفوضة»، مجددة موقف بلادها بأن الجزر «يابانية تاريخياً». وقالت إن «زيارة الرئيس الروسي إلى جزيرة إيتوروب تتعارض مع موقف اليابان الثابت في قضية الجزر الشمالية وتسيء إلى مشاعر الشعب الياباني ومرفوضة بالمطلق». وأضافت أن هذه الزيارة ستكون لها عواقب سلبية على آفاق العلاقات الروسية اليابانية. وأشارت إلى أنه بعد إعلان بوتين في يناير (كانون الثاني) 2024 نيته زيارة جزر الكوريل، «ناشدت الحكومة اليابانية الجانب الروسي الامتناع عن هذه الزيارة».

حماية الحدود الشرقية

وكان بوتين أشرف، الأربعاء، قبل زيارة جزر الكوريل على المرحلة النهائية من مناورات أسطول المحيط الهادئ، وعقد اجتماعاً حول ضمان أمن الحدود الشرقية.

وناقش خلال اجتماع مع قائد أسطول المحيط الهادئ، فيكتور لينا، ورئيس مديرية الحدود التابعة لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي في منطقة سخالين، سيرغي ماخورين، والقائم بأعمال قائد الفيلق 68 للحرس التابع لوزارة الدفاع، أليكسي شفيدوف ملف ضمان أمن الحدود الشرقية، في تطور لافت بسبب أن هذه المنطقة لم تشهد خلافاً للوضع على حدود روسيا الغربية أي تطورات عسكرية أو تحركات لقوات غربية فيها.

ووصف الزعيم الروسي حماية «جميع حدود البلاد» بأنها هدفه الأساسي. وزاد أنه: «من الواضح أن الأهداف الرئيسية تُعالج اليوم خلال عملية عسكرية خاصة، لكن مسؤوليتنا تكمن في ضمان أمن الدولة الروسية على جميع حدودها وفي جميع أراضيها».

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (في الوسط) تقف دقيقة صمت خلال مراسم إحياء الذكرى الـ81 للقصف الذري على مدينة ناغازاكي في «حديقة السلام» جنوب غربي اليابان (إ.ب.أ)

وخاطب الرئيس المشاركين في الاجتماع قائلاً: «المنطقة معقدة. بالأمس، قيّم القائد الوضع في المنطقة، وأنا أتفق معه تماماً. أود أن أستمع إليكم اليوم وأرى مقترحاتكم بشأن الخطوات الإضافية اللازمة لتهيئة الظروف المناسبة لكم ولمرؤوسيكم لمواجهة التحديات المشتركة التي نواجهها بأكثر الطرق فاعلية».

وأكد بوتين، أن أسطول المحيط الهادئ «ليس في الخلف، بل هو على خط المواجهة»، مشدداً على أن القدرة القتالية للبحرية وجميع القوات ضرورية لحماية أمن البلاد. وخلال جولته على الطراد البحري «فارياغ» قال الرئيس الروسي إنه «لا يوجد شيء أكثر أهمية من حل المهام على خط التماس القتالي، لكنكم لستم في الخلف، أنتم أيضاً في خط المواجهة». وأشار الرئيس إلى أن الحفاظ على الاستعداد القتالي للأسطول مهم بشكل خاص في منطقة المحيط الهادئ، التي تشهد توتراً متصاعداً.

جاءت تصريحات بوتين بعدما استمع إلى تقرير مفصل قدمه قائد الأسطول الأدميرال فيكتور لينا، وتحدث فيها عن زيادة المخاطر في المنطقة. وشارك في المناورات التي أشرف عليها بوتين نحو 60 سفينة سطحية وغواصات وسفن إمداد، وحوالي 30 طائرة ومروحية ومجمعات طائرات من دون طيار تابعة للطيران البحري، بالإضافة إلى أكثر من 13 ألف عسكري.

وأكد بوتين، خلال مأدبة طعام مع البحارة، أن «القدرة القتالية للقوات المسلحة والبحرية يجب أن تُحافظ عليها لحماية كامل أراضي الاتحاد الروسي. هذا مهم جداً للبلاد؛ لضمان أمنها». وأضاف أن الحفاظ على الاستعداد القتالي للأسطول ولجميع القوات المسلحة هو واجب أساسي، وأن هذه القضية تحظى بأولوية خاصة في منطقة المحيط الهادئ، التي تشهد تعزيزاً للوجود العسكري الروسي وسط توترات إقليمية.


مقالات ذات صلة

بوتين يأمر بوقف قصف كييف 3 أيام بالتزامن مع زيارة موفدَي ترمب

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

بوتين يأمر بوقف قصف كييف 3 أيام بالتزامن مع زيارة موفدَي ترمب

الرئيس الروسي ‌فلاديمير ⁠بوتين أمر بوقف ⁠شن الضربات على كييف لمدة 3 أيام، ⁠بدءاً من اليوم (السبت)، في ‌إطار ‌الاستعدادات لزيارة وفد أميركي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

ترمب: بوتين «لا يسعى لمهاجمة» حلف شمال الأطلسي

كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتقاده أن نظيره الروسي بوتين لن يهاجم دول حلف شمال الأطلسي، رغم أن ألمانيا حمّلت موسكو محاولة هجوم بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مبعوثا ترمب إلى موسكو وكييف في مطلع الأسبوع p-circle

مبعوثا ترمب إلى موسكو وكييف في مطلع الأسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يأمل استقبال مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، في كييف خلال الأيام المقبلة.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أثناء حضورهما مراسم توقيعهما وثائق في المكتب الرئاسي بكييف 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

لماذا أصبحت بريطانيا «العدو الأول» لروسيا؟

يكشف تصاعد الخطاب الروسي ضد بريطانيا عن خصومة متجذرة تاريخياً تفاقمت مع حرب أوكرانيا ودعم لندن لكييف، وسط تحذيرات من مزيد من التصعيد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا نموذج لصاروخ «باتريوت» المطور «باك - 3 إم إس إي» من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن» (رويترز) p-circle

رسائل بوتين إلى العالم... انفتاح على حوار دون التراجع عن أهداف الحرب

رسائل بوتين إلى العالم... انفتاح على حوار دون التراجع عن أهداف الحرب... مع إطلاق استراتيجية لاستثمار القطب الشمالي بالتعاون مع الصين

رائد جبر (موسكو)

ميناء دوفر البريطاني يعاود نشاطه بعدما أغلقه ملثمون

ملثمون يتظاهرون في ميناء دوفر الإنجليزي (د.ب.أ)
ملثمون يتظاهرون في ميناء دوفر الإنجليزي (د.ب.أ)
TT

ميناء دوفر البريطاني يعاود نشاطه بعدما أغلقه ملثمون

ملثمون يتظاهرون في ميناء دوفر الإنجليزي (د.ب.أ)
ملثمون يتظاهرون في ميناء دوفر الإنجليزي (د.ب.أ)

أغلق مئات الملثمين، الذين كانوا يحتجون على عبور المهاجرين بحر المانش السبت، مداخل ميناء دوفر في جنوب إنجلترا، ما أدى إلى تعطيل مؤقت لحركة النقل البحري بواسطة العبّارات بين فرنسا والمملكة المتحدة.

وقال ميناء دوفر إن حركة المرور استؤنفت بشكل طبيعي قرابة الظهر، وذلك بعد ساعات من توقفها صباح السبت، بسبب إغلاق محتجين الطرق المؤدية إليه.

وقالت الشرطة المحلية إنها «تعاملت» مع المحتجين الذين كانوا أغلقوا «جميع الطرق» المؤدية إلى محطة العبارات، والتي تستخدمها السفن التي تربط بين جنوب إنجلترا وشمال فرنسا.

وأظهرت صور متداولة عبر الإنترنت، لم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق من صحتها، عشرات الأشخاص بملابس سوداء، وأقنعة تغطي الوجوه، وهم يسيرون نحو الطرق المؤدية إلى الميناء.

ملثمون يتظاهرون في ميناء دوفر الإنجليزي (د.ب.أ)

وفي بث مباشر عبر الإنترنت بدا أنه صُوِّر بواسطة أحد المتظاهرين، ردّد حشد من الرجال المرتدين ملابس سوداء شعار «أوقفوا القوارب»، بينما كانوا يقفون أمام صف من عناصر الشرطة.

وتحاول بريطانيا إيجاد سبل للحد من هذه الرحلات الخطرة، بعدما شهدت في السنوات الأخيرة وصول عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سواحل جنوب شرقي إنجلترا انطلاقاً من فرنسا.

واستغل اليمين المتطرف هذه القضية لترتفع شعبيته على خلفية تنامي التيار المناهض للهجرة.

وقالت حكومة حزب «العمال» (يسار وسط) إن عدد القوارب التي حملت مهاجرين وطالبي لجوء هذا الصيف هو الأدنى منذ عام 2019، ويرجع ذلك جزئياً إلى اتفاقات التعاون مع الحكومة الفرنسية.

وقال أحد المسافرين المتضررين لشبكة «سكاي نيوز» إنه علق على متن عبارة في دنكيرك لأكثر من ساعة ونصف.

ويُعد ميناء دوفر الأكبر للعبّارات الوافدة من الخارج إلى المملكة المتحدة.


حصيلة انقلاب العبّارة قبالة قبرص ترتفع إلى 13 قتيلاً

طائرة تشارك في عمليات البحث قبالة سواحل شمال قبرص (أ.ب)
طائرة تشارك في عمليات البحث قبالة سواحل شمال قبرص (أ.ب)
TT

حصيلة انقلاب العبّارة قبالة قبرص ترتفع إلى 13 قتيلاً

طائرة تشارك في عمليات البحث قبالة سواحل شمال قبرص (أ.ب)
طائرة تشارك في عمليات البحث قبالة سواحل شمال قبرص (أ.ب)

انتشلت فرق الإنقاذ جثةً من حطام عبّارة غرقت قبالة سواحل قبرص ليرتفع بذلك عدد ضحايا الحادث إلى 13 قتيلاً، فيما لا يزال 15 شخصاً في عداد المفقودين، حسب ما قاله مسؤولون اليوم السبت.

وكانت العبّارة «فيلوجيت» تقلّ 267 شخصاً عندما انقلبت بعيد إبحارها من ميناء كيرينيا على الساحل الشمالي لقبرص ظهر الأحد الماضي. وتتواصل عمليات البحث والإنقاذ منذ وقوع الحادث.

وبهذا يرتفع عدد الضحايا المؤكدين إلى 13، حسب سلطات «جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

وقال رئيس وزراء «جمهورية شمال قبرص التركية» أونال أوستل: «مع انتشال جثة أخرى ارتفع عدد ضحايا الحادث إلى 13، بينما بلغ عدد المفقودين 15».

كما أفادت السلطات بتحديد موقع حطام العبّارة على عمق 554 متراً قبالة كيرينيا.


عشرات الدول تتفق على وثيقة في جنيف بشأن الأسلحة ذاتية التشغيل

«روبوت قاتل» وضعه ناشطون عند بوابة براندنبورغ في برلين للتحذير من خطورة الأسلحة ذاتية التشغيل (أرشيفية - رويترز)
«روبوت قاتل» وضعه ناشطون عند بوابة براندنبورغ في برلين للتحذير من خطورة الأسلحة ذاتية التشغيل (أرشيفية - رويترز)
TT

عشرات الدول تتفق على وثيقة في جنيف بشأن الأسلحة ذاتية التشغيل

«روبوت قاتل» وضعه ناشطون عند بوابة براندنبورغ في برلين للتحذير من خطورة الأسلحة ذاتية التشغيل (أرشيفية - رويترز)
«روبوت قاتل» وضعه ناشطون عند بوابة براندنبورغ في برلين للتحذير من خطورة الأسلحة ذاتية التشغيل (أرشيفية - رويترز)

اتفقت ‌دول مشاركة في إطار عمل ينظم أو يحظر استخدام الأسلحة التي تعد عشوائية الأثر أو مفرطة الضرر، اليوم ​السبت، على وثيقة قد تمهد الطريق لوضع قواعد دولية بشأن الأسلحة ذاتية التشغيل.

ويبلغ عدد الدول الأطراف 128. ويمثل الاتفاق على هذه الوثيقة غير الملزمة خطوة مهمة بعد مفاوضات استمرت أكثر من عقد بشأن طريقة تنظيم أنظمة الأسلحة القادرة على تحديد ‌الأهداف ومهاجمتها بدرجات ‌متفاوتة من الاستقلالية، التي ​تُعرف ‌أحياناً ⁠باسم «الروبوتات ​القاتلة».

غير أن ⁠إحدى المنظمات الحقوقية قالت إنه جرى على ما يبدو تخفيف تعريف الوثيقة للأسلحة ذاتية التشغيل والتدابير الرامية إلى الحد من أضرارها المحتملة على المدنيين.

وقالت نيكول فان روين، المديرة التنفيذية لمنظمة «ستوب كيلر روبوتس» (أوقفوا الروبوتات القاتلة) لـ«رويترز»: «من ⁠المؤسف حقاً أن العمل الذي أنجزته الدول ‌على الوثيقة على ‌مدى السنوات الثلاث الماضية أُ​ضعف بدرجة كبيرة ‌في الساعات الأخيرة».

واجتمعت الدول الأعضاء في «اتفاقية حظر ‌أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة» الأيام الماضية في جنيف بسويسرا، وتوصلت إلى توافق في الآراء خلال الليل.

ويأتي الاتفاق في ظل تنامي القلق من استخدام أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل في النزاعات والحروب. ⁠والوثيقة، التي أُقرت بعد توافق في الآراء، غير ملزمة لكنها قد تمهد الطريق أمام مفاوضات رسمية بشأن معاهدة.

واستمرت المحادثات حتى وقت متقدّم من الليل للتغلب على الخلافات حول الصياغة وسط معارضة من دول مثل الولايات المتحدة وروسيا.

وتفضل الولايات المتحدة وروسيا اعتماد مبادئ توجيهية وطنية بدلاً من القواعد الدولية الملزمة قانوناً. وسعت واشنطن إلى إضفاء المرونة على ​الوثيقة غير الملزمة، ​بما في ذلك في المسائل المتعلقة بدور الإنسان في اتخاذ القرارات.