2015.. عام حافل بالتقنيات المبتكرة

علامات عربية فارقة وهواتف خارقة وملبوسات تقنية ومنافسة حامية بين الشبكات الاجتماعية

نظارات {هولولينس} تجعل الواقع المعزز أقرب إلى المستخدمين - {آيفون 6 إس} من أفضل ما أطلقت {آبل} إلى الآن - يعتبر كومبيوتر {سيرفيس بوك} اللوحي من أفضل الأجهزة الشخصية للإنتاجية العالية
نظارات {هولولينس} تجعل الواقع المعزز أقرب إلى المستخدمين - {آيفون 6 إس} من أفضل ما أطلقت {آبل} إلى الآن - يعتبر كومبيوتر {سيرفيس بوك} اللوحي من أفضل الأجهزة الشخصية للإنتاجية العالية
TT

2015.. عام حافل بالتقنيات المبتكرة

نظارات {هولولينس} تجعل الواقع المعزز أقرب إلى المستخدمين - {آيفون 6 إس} من أفضل ما أطلقت {آبل} إلى الآن - يعتبر كومبيوتر {سيرفيس بوك} اللوحي من أفضل الأجهزة الشخصية للإنتاجية العالية
نظارات {هولولينس} تجعل الواقع المعزز أقرب إلى المستخدمين - {آيفون 6 إس} من أفضل ما أطلقت {آبل} إلى الآن - يعتبر كومبيوتر {سيرفيس بوك} اللوحي من أفضل الأجهزة الشخصية للإنتاجية العالية

وصلنا إلى نهاية عام 2015 الذي قدم لنا كثيرا من النزعات التقنية والأجهزة والخدمات المبتكرة والمفيدة، من أبرزها الهواتف الذكية المتقدمة، والمتوسطة ذات الأسعار المنخفضة، والأجهزة اللوحية المميزة، والملبوسات التقنية، بالإضافة إلى تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز.
وشهد العالم العربي كثيرا من التقنيات التي تستهدفه، مثل تعريب «سيري»، ونشر الثقافة العربية عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، وألعاب إلكترونية باللغة العربية، مع حصول كومبيوتر سعودي خارق على المرتبة السابعة عالميا.
وأعادت «مايكروسوفت» ابتكار نفسها في هذا العام بنظام تشغيل جديد بهر المستخدمين مقدمة أجهزة وبرامج وخدمات وملحقات مميزة، بينما تنافست الشبكات الاجتماعية للحصول على نسبة أكبر من المستخدمين بتقديم كثير من الخدمات المثيرة للاهتمام في شتى المجالات. وأخيرا مثّل هذا العام مراحل مهمة في تاريخ التقنية، هي مرور 30 عاما على إجراء أول مكالمة بهاتف جوال، ومرور 10 أعوام على إطلاق شبكة «يوتيوب».
* هواتف وأجهزة مبتكرة
أطلق كثير من الشركات هواتفها المتقدمة في هذا العام، من أبرزها «آيفون 6 إس» و«آيفون 6 إس بلاس» بمواصفات متقدمة وواجهة استخدام مريحة وقدرات تصويرية عالية. كما أطلق هاتفا «غالاكسي نوت 5» و«غالاكسي إس 6 إيدج+» بكاميرا متقدمة جدا وقلم رقمي ولوحة مفاتيح بالأزرار (اختيارية)، وشاشة منحنية من الجانبين لهاتف «غالاكسي إس 6 إيدج+» لتقديم تصميم أنيق جدا وأداء مرتفع يصاحبه. وثبّتت «هواوي» مكانتها بإطلاق هاتف «مايت إس» الذي يعتبر من أفضل الهواتف الذكية التي أطلقت إلى الآن، بينما قدم هاتف «إكسبيريا زيد 5 دوال» كاميرا باهرة جدا ومقاومة للمياه في هاتف متكامل من جميع الجوانب. وأطلق كثير من الشركات هواتفها بتصاميم فاخرة، منها الجلدي (إل جي جي 4) والزجاجي (سامسونغ غالاكسي إس 6 إيدج). وشهدنا كثيرا من الهواتف التي تنتمي إلى الفئة المتوسطة، أي أنها تقدم مواصفات تقارب مواصفات الهواتف المتقدمة ولكن بأسعار منخفضة، مثل هواتف «أوبي» من الرئيس التنفيذي السابق لـ«آبل»، و«وان تاتش» الذي يقدم قدرات موسيقية عالية، و«جي 4 ستايلوس» بالقلم، و«ماي 4» بالتصميم الجميل.
* ملبوسات تقنية
وارتدى العالم ساعة «آبل» الذكية «آبل ووتش» التي قدمت تصميما جميلا وأحجاما مختلفة تناسب الرجال والنساء، الأمر الذي جعل الساعات المنافسة تقدم أفضل ما لديها للبقاء في الأسواق، وخصوصا ساعات «آندرويد». هذا، وانتشرت التلفزيونات فائقة الدقة 4K في هذا العام، وأصبح بعضها أقل سماكة من الهواتف الذكية، بحيث وصلت سماكة بعضها إلى 4,9 مليمتر، أي أقل من سماكة هاتف «آيفون 6»!
وأطلقت «إنتل» بداية العام أصغر كومبيوتر محمول في العالم بحجم زر الملابس سمته «كيوري» يستهدف عالم الملبوسات التقنية، مع وعدها بإزالة جميع الأسلاك من الكومبيوترات الشخصية خلال الأعوام القليلة المقبلة، التي بدأتها بإطلاق جيل جديد من المعالجات يدعم عرض الصورة لاسلكيا على الشاشات المحيطة، وشحن البطارية لاسلكيا، ونقل البيانات بين الأجهزة لاسلكيا، مع سهولة مشاركة المحتوى مع الآخرين من دون أي وصلات إضافية. وطرحت الشركة كذلك «إصبع الحوسبة» الذي يعتبر كومبيوترا جيبيا بحجم وحدة «يو إس بي» يتصل بالتلفزيون مباشرة ويحتوي على نظام التشغيل «ويندوز» ويدعم الشبكات اللاسلكية ووصل الملحقات المختلفة به. وكشفت الشركة كذلك عن ذاكرة «3 دي كروس بوينت» 3D XPoint التي تعتبر هجينا من الذاكرة التخزينية وذاكرة العمل RAM، تقدم سرعة أداء أعلى بألف ضعف مقارنة بذاكرة العمل، وسعة تخزينية أعلى بـ10 مرات مقارنة بذاكرة التخزين الحالية. ومن شأن هذه التقنية تسريع زمن معالجة البيانات بشكل كبير جدا.
* كومبيوترات مطورة
وحصل محبو الأجهزة اللوحية على جهاز «آيباد برو» الكبير الذي يقدم شاشة بقطر 12,9 بوصة ويستهدف أن يصبح الجهاز المفضل للأعمال عوضا عن الكومبيوتر الشخصي، وذلك في محاولة للحصول على حصة من تلك التي يتمتع بها جهاز «مايكروسوفت سيرفيس» اللوحي، مع دعمه للتفاعل مع المستخدم عبر قلم خاص (يباع منفصلا بسعر 99 دولارا). وأطلقت الشركة كذلك كومبيوتر «ماكبوك» جديد يعتبر الأقل سمكا ويعمل لمدة 9 ساعات متواصلة بتصميم باهر وشاشة ذات دقة عالية جدا. وخابت آمال محبي «آبل» في ديسمبر (كانون الأول) الحالي لدى إطلاق حافظة هاتفي «آيفون 6 و6 إس» تقدم بضع ساعات إضافية إلى بطارية الهاتف، ولكن على حساب التصميم الرديء الذي لا يعكس قيم الشركة على الإطلاق، ذلك أن الجهة الخلفية ضخمة وتشابه وضع هاتف «آيفون 5» خلف «آيفون 6».
واقترب العالم التقني أكثر من السابق نحو الواقع الافتراضي والمعزز، وذلك بسبب تحضير كثير من الشركات لإطلاق نظارات تدعم هذه التقنيات واستعراضها في كثير من المؤتمرات التقنية وتطوير التطبيقات الخاصة بها، مثل «مايكروسوفت هولولينس» و«أوكيولوس ريفت» و«إتش تي سي فايف» و«سوني في آر»، وغيرها، الأمر الذي من شأنه تغيير واجهة التفاعل مع الأجهزة التقنية من حولنا بشكل دائري، وإطلاق العنان لابتكارات المطورين. وبدأت في هذا العام الاختبارات العملية لتقنية شبكات «لاي فاي» اللاسلكية التي تنقل البيانات وتتصل بالإنترنت عبر المصابيح الضوئية للحصول على شبكات فائقة السرعة وأكثر أمانا، وهي أسرع بمائة ضعف من شبكات «واي فاي».
* التقنيات في العالم العربي
وعلى الصعيد العربي، حصلت السعودية على المرتبة السابعة عالميا في مجال الكومبيوترات الخارقة من خلال جهاز «شاهين - 2» الذي يختزل 32 مليون عام من الحسابات البشرية (بشكل مستمر ومن دون نوم) إلى ثانية واحدة فقط، وذلك باستخدام 196,608 نواة و790 تيرابايت من الذاكرة للعمل و17,6 بيتابايت (أو مليون غيغابايت) من السعة التخزينية المدمجة. وتُستخدم هذه الفئة من الأجهزة للأبحاث المناخية والجيولوجية والهندسية والطبية ومشاريع الطاقة المتجددة.
وحصل المستخدمون العرب على خدمة المساعد الذكي «سيري» باللغة العربية، مع تعريب مجموعة من الألعاب المتقدمة، مثل «فورزا موتورسبورت 6» و«جاست كوز 3»، وتطوير مبرمجين عرب للعبة «هايبر فويد» الفضائية الخيالية على أجهزة الجيل الجديد للألعاب، وتقديم شخصية «رشيد» العربية في لعبة القتال المقبلة «ستريت فايتر 5»، وشخصية «شاهين» في لعبة «تيكين 7».
وأطلق شبان سعوديون حملة اجتماعية عالمية ساخرة عبر تطبيق «سنابتشات» للرد على نظرة الغرب تجاه نمط الحياة في السعودية شملت عروض فيديو قصيرة وصورا للحياة في السعودية، مع عرض «سنابتشات» لقناة جديدة خاصة بمدينة مكة المكرمة عبر بث مباشر خلال ليلة القدر يمكن أن يشارك به أي مستخدم. وأضاف التطبيق العاصمة السعودية الرياض إلى قائمة البث المباشر في وقت سابق، وأطلق قناة «الضفة الغربية لايف» التي عرضت معاني ثقافية وسياسية ونمط الحياة اليومية من مختلف المدن الفلسطينية.
واستهدف كثير من البرمجيات الخبيثة منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا قطاعي النفط والطاقة، من بينها دودة «تروجان.لازيوك» التي تغير من آلية هجومها وفقا لكل جهاز مستهدف.
* عام «مايكروسوفت»
وكان هذا العام عام «مايكروسوفت» بجدارة، حيث أطلقت فيه نظام التشغيل الناجح جدا «ويندوز 10» الذي تم تحميله على أكثر من 110 ملايين جهاز في أول شهرين من إطلاقه والذي يرفع من مستويات الأداء بشكل كبير لجعل جميع فئات المستخدمين حول العالم يركزون على الإنتاجية عوضا عن التفكير بالمسائل التقنية. وأطلقت الشركة كذلك مجموعة البرامج المكتبية «أوفيس 2016» ومجموعة «أوفيس 365» السحابية التي تجلب الخدمات والوظائف إلى المستخدم عند الحاجة إليها وتعمل من أجله، مع تحديث نظام التشغيل الخاص بجهاز الألعاب «إكس بوكس وان» ليصبح «ويندوز 10»، وإطلاق مجموعة هواتف «لوميا» تعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10» أيضا، وذلك بهدف إيجاد بيئة استخدام موحدة للتطبيقات، ومتجر عام لجميع الأجهزة وتوحيد بيئة الاستخدام والبرمجة.
ويمكن وصل هواتف «لوميا» الخاصة بالشركة بالتلفزيونات عالية الدقة وبملحقات «يو إس بي» بسهولة (مثل الأقراص الصلبة الخارجية) من خلال أداة إضافية صغيرة وخفيفة الوزن اسمها «كونتينيووم». واستعرضت الشركة أيضًا سوار «باند 2» الذكي لرفع كفاءات التدريبات الرياضة ومراقبة معدل السعرات الحرارية اليومية وجودة النوم ومراقبة تعرض المستخدم للأشعة فوق البنفسجية، وغيرها من الوظائف الخاصة بمراقبة صحة المستخدم.
وكشفت الشركة خلال العام عن كومبيوتري «سيرفيس بوك» و«سيرفيس برو 4» المتقدمين اللذين سيستبدلان الكومبيوترات المحمولة قطعا، وذلك بتقديم شاشات كبيرة وقلم خاص وأداء باهر ومواصفات تقنية متقدمة للغاية بأسعار منخفضة مقارنة بالكومبيوترات الشخصية، مع القدرة على فصل الشاشة عن لوحة المفاتيح لتصبح جهازا لوحيا. ويعتبر «سيرفيس بوك» أسرع من «ماكبوك برو» الجديد بنحو الضعفين.
* خدمات جديدة
وطورت «تويتر» من خدماتها بإطلاق تطبيق «بيريسكوب» لبث عروض الفيديو المباشرة للتواصل مع المتابعين بكل سهولة ومن أي مكان. وأطلقت «آبل» خدمة بث الموسيقى رقميا لتواجه الانتشار المتزايد للخدمات المشابهة للمنافسين. وتقدم هذه الخدمة أكثر من 30 مليون أغنية على مدار الساعة لقاء اشتراك شهري مدفوع. وراقب العالم التقني إطلاق «فيسبوك» قسما خاصا لعروض الفيديو لمنافسة «يوتيوب» يمكن فيه مشاهدة عروض الأصدقاء ومعاينة العروض المقترحة، في محاولة لمنافسة هيمنة «يوتيوب» على هذا القطاع. وأطلقت شبكة «فيسبوك» كذلك مساعد «إم» الذكي الذي يفهم أوامر المستخدم ويحجز المطاعم والمقاهي وسيارات الأجرة ويقترح الهدايا والمعالم السياحية، وغيرها.
ومن جهتها أطلقت شبكة «يوتيوب» خدمة «يوتيوب غيمنغ» التي تستهدف اللاعبين لبث العروض المباشرة، وذلك في منافسة مباشرة لخدمة «تويتش» لبث عروض الألعاب الإلكترونية المباشرة، مع إطلاق خدمة «يوتيوب ريد» التي تقدم جميع العروض من دون إعلانات مدمجة، لقاء اشتراك شهري. يذكر أن «غوغل» كانت قد أسست شركة قابضة جديدة سمتها «ألفابيت» ووضعت «غوغل» كشركة فرعية متخصصة بقطاع محرك البحث و«آندرويد» و«يوتيوب» والخرائط والإعلانات. وطرح «واتساب» في هذا العام ميزة المحادثات الصوتية عبر الإنترنت بين مستخدميه والتي تم حجبها في بعض البلدان العربية، الأمر الذي وضع التطبيق في منافسة مباشرة مع تطبيقات «لاين» و«سكايب» و«فايبر».
وشكل عام 2015 مرور 30 عاما على إجراء أول مكالمة بهاتف جوال من هاتف يزن 5 كيلوغرامات ويبلغ سعره 5 آلاف جنيه إسترليني. وقدم هذا العام مرحلة مرور 10 أعوام على إطلاق «يوتيوب» الذي يقدم أكثر من 5 ساعات من العروض الجديدة في كل دقيقة، والتي يشاهدها أكثر من مليار مستخدم شهريا. وبالنسبة للتعاملات المالية الإلكترونية، فلوحظ انتشار خدمات الدفع عبر الهواتف الجوالة من خلال تقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC في الولايات المتحدة الأميركية باستخدام هواتف «آيفون» و«سامسونغ»، مع دمج هذه التقنية في نظام التشغيل المقبل «آندرويد مارشملو».



«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
TT

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)

أظهر أحدث بيانات منصة «تيك توك» أن المملكة العربية السعودية كانت من بين أكثر الأسواق نشاطاً في تطبيق سياسات السلامة الرقمية خلال الربع الثالث من عام 2025، مع حذف ما يقرب من 3.9 مليون مقطع فيديو لمخالفتها إرشادات المجتمع؛ في مؤشر على تشديد الرقابة الاستباقية على المحتوى داخل المنصة.

ووفق تقرير إنفاذ إرشادات المجتمع الصادر عن «تيك توك» للفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في السعودية 99.2 في المائة، فيما أُزيل نحو 96.7 في المائة من المحتوى المخالف خلال أقل من 24 ساعة، ما يعكس سرعة الاستجابة وفعالية أنظمة الإشراف المعتمدة داخل المملكة.

ويأتي ذلك ضمن إطار أوسع شهد حذف أكثر من 17.4 مليون مقطع فيديو مخالف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع ذاته، شمل مصر والإمارات والعراق ولبنان والمغرب، مع اعتماد متزايد على التقنيات الآلية في رصد المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين.

إشراف استباقي وتكنولوجيا آلية

على المستوى الإقليمي والعالمي، سجل الربع الثالث من 2025 أعلى مستويات الاعتماد على الأنظمة الآلية في تاريخ المنصة، حيث جرى حذف 91 في المائة من المحتوى المخالف باستخدام تقنيات الرصد التلقائي، إلى جانب حذف 99.3 في المائة من المحتوى قبل تلقي أي بلاغات من المستخدمين. كما أزيل 94.8 في المائة من المقاطع المخالفة خلال أقل من 24 ساعة.

وتشير هذه المؤشرات إلى انتقال متزايد في نموذج الإشراف من المعالجة اللاحقة إلى التدخل المبكر، بما يقلص احتمالات تعرض المستخدمين لمحتوى مخالف، ويتيح لفرق السلامة البشرية التركيز على مراجعة الحالات المعقدة وطلبات الاستئناف والتعامل مع الأحداث المتسارعة.

كثفت المنصة إجراءات حماية القُصّر لإزالة حسابات يُشتبه في عودتها لأشخاص دون 13 عاماً على المستوى العالمي (أ.ب)

حماية الفئات العمرية الأصغر

وفي سياق متصل، كثفت «تيك توك» إجراءاتها المرتبطة بحماية القُصّر، إذ حذفت عالمياً أكثر من 22 مليون حساب يُشتبه في عودتها لأشخاص دون سن 13 عاماً خلال الربع الثالث من 2025. ويعكس ذلك تركيز المنصة على ضبط التجارب الرقمية للفئات العمرية الأصغر، بما يشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتندرج هذه الجهود ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً، لا سيما في الأسواق ذات القاعدة الشبابية الواسعة، مثل السعودية، حيث يحظى المحتوى الرقمي بتفاعل مرتفع وانتشار واسع.

البث المباشر تحت الرقابة

وشهدت سياسات البث المباشر (LIVE) تشديداً إضافياً خلال الفترة نفسها، إذ علّقت المنصة عالمياً أكثر من 32.2 مليون بث مباشر مخالف، وحظرت 623 ألف مضيف بث مباشر، في إطار تعزيز أدوات الإشراف على هذا النمط من المحتوى عالي التفاعل.

وعلى مستوى المنطقة، أوقفت «تيك توك» بشكل استباقي أكثر من 2.48 مليون بث مباشر في عدد من الدول العربية، ما يعكس توسع تطبيق القرارات الآلية بالتوازي مع التوسع في استخدام خاصية البث المباشر.

الاستئناف واستعادة المحتوى في السعودية

وفيما يتعلق بآليات الشفافية، أظهر التقرير أن السعودية جاءت في المرتبة الثانية إقليمياً من حيث عدد مقاطع الفيديو التي أُعيدت بعد قبول طلبات الاستئناف، بواقع 195711 مقطعاً. وتوضح هذه الأرقام حجم التفاعل مع نظام الاعتراض، ودوره في تحقيق توازن بين الإنفاذ الصارم لسياسات المنصة وضمان حق المستخدمين في مراجعة القرارات.

تفرض «تيك توك» رقابة مشددة على البث المباشر مع تعليق ملايين البثوث المخالفة وحظر عدد كبير من المضيفين (شترستوك)

إنفاذ سياسات تحقيق الدخل

كما واصلت «تيك توك» نشر بيانات متعلقة بسلامة تحقيق الدخل، إذ اتخذت خلال الربع الثالث من 2025 إجراءات شملت التحذير أو إيقاف تحقيق الدخل لأكثر من 3.9 مليون بث مباشر و2.1 مليون صانع محتوى على مستوى العالم، بسبب مخالفات لإرشادات تحقيق الدخل.

وتهدف هذه السياسات إلى دعم المحتوى الآمن والأصيل وعالي الجودة، مع الحد من الممارسات التي قد تستغل البث المباشر لأغراض مخالفة.

الشفافية ركيزة أساسية

ويعكس تقرير الربع الثالث من 2025 اعتماد «تيك توك» المتواصل على نموذج إشراف هجين، يجمع بين التقنيات المتقدمة وخبرات فرق متخصصة في مجالي الثقة والسلامة، في إطار سعيها لتعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً في الأسواق الإقليمية، وعلى رأسها السعودية.

وتؤكد المنصة أن نشر تقارير الشفافية بشكل دوري يشكل عنصراً أساسياً في بناء الثقة مع المستخدمين والجهات التنظيمية، في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بتنظيم المحتوى الرقمي وحوكمة المنصات الاجتماعية.


«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
TT

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

مع توسّع الخدمات الرقمية وتزايد التسجيل في التطبيقات والمنصات، بدأ البريد الإلكتروني في مواجهة ظاهرة متنامية، تتمثل في تراكم الرسائل الإعلانية والعروض والاشتراكات الدورية. هذا التراكم لا يعرقل تجربة الاستخدام فحسب، بل يشتت الانتباه ويؤثر على قدرة المستخدم على الوصول إلى الرسائل المهمة. ورغم أن هذه الرسائل ليست «سباماً» بالمعنى التقني، فإنها تشكل عبئاً حقيقياً على المستخدم عندما تُخفي خلفها مراسلات شخصية أو مهنية أكثر أهمية.

في هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن إطلاق ميزة جديدة داخل خدمة البريد الإلكتروني «جيميل» (Gmail) تحمل اسم إدارة الاشتراكات (Manage Subscriptions)، وذلك لمعالجة هذا النوع من الإزعاج بطريقة عملية ومنظمة.

اشتراكات مشروعة... وإزعاج متواصل

الإزعاج الذي يشتكي منه المستخدمون في بريدهم ليس بالضرورة ناتجاً عن رسائل احتيالية أو عشوائية، بل بسبب اشتراكات بريدية قانونية حصلت بموافقة المستخدم عند التسجيل في مواقع التجارة الإلكترونية أو المتاجر الرقمية أو التطبيقات أو الفعاليات. ومع الوقت، تتحول هذه الاشتراكات إلى ما يمكن تسميته بـ«الإزعاج المشروع» دون أن تمارس أي انتهاك. نتيجة ذلك، يتراجع حضور البريد الشخصي والمهني داخل صندوق الوارد، وتقل فاعلية البريد كأداة اتصال يومية.

ميزة تجمع اشتراكات البريد في صفحة واحدة وتتيح إلغاءها مباشرة لتنظيم الإيميل (جيميل)

«غوغل» تدخل على الخط

تقول «غوغل» إن الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية، بل تهدف إلى تنظيمها وإعادة السيطرة للمستخدم.

تعتمد الميزة على مبدأ بسيط وفعّال، وهو أن جمع كل القوائم البريدية النشطة في صفحة واحدة داخل «جيميل»، مع ترتيب الجهات الأكثر إرسالاً، وإتاحة خيار إلغاء الاشتراك مباشرة دون الانتقال إلى روابط خارجية أو تعبئة نماذج إضافية. هذا النموذج يعالج فجوة تقنية كانت موجودة منذ سنوات، حيث كان إلغاء الاشتراك سابقاً يتطلب فتح رابط خارجي قد يكون غير موثوق، أو المرور بخطوات مصممة لجعل الإلغاء أقل سهولة.

إلغاء الاشتراكات البريدية مباشرة من صفحة واحدة دون فتح روابط خارجية (جيميل)

فوائد تنظيمية وأمنية

تقول «غوغل» إن الميزة تهدف إلى تحسين تجربة البريد من خلال:

• تقليل الرسائل الترويجية المتكررة

• إبراز الرسائل المهمة ذات الأولوية

• رفع مستوى الأمان عبر تقليل التفاعل مع الروابط الخارجية

• تحسين الإنتاجية وتقليل وقت الفرز اليدوي

• تعزيز تنظيم البريد على المدى الطويل

هذه الخطوة لا تأتي مجرد تحسين بصري أو تقني، بل ضمن توجه أوسع لجعل البريد الإلكتروني أكثر قابلية للإدارة في ظل توسع الاشتراكات الرقمية.


فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة
TT

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

في خطوة جديدة على طريق تعزيز التفاعل بين الإنسان والآلة، طوّر باحثون نظاماً متقدماً يتيح للروبوتات ذات الملامح البشرية مزامنة حركات الشفاه مع الصوت المنطوق بدقة عالية، بما يقرّب تعابيرها من السلوك الإنساني الطبيعي أكثر من أي وقت مضى. ويعتمد النظام على نموذج عكسي مُحسَّن قادر على توليد أوامر الحركة بسرعة تفوق النماذج السابقة بخمس مرات؛ ما يسمح باستجابات آنية تحاكي التفاعل البشري المباشر.

ووفقاً لفريق بحثي من جامعة كولومبيا، جرى اختبار النظام على أكثر من 45 مشاركاً، وأظهرت النتائج تفوقه على خمسة مناهج معتمدة حالياً، محققاً أعلى درجات التطابق بين حركات فم الروبوت ونماذج مرجعية مثالية، وفقاً لموقع «إنترستنغ إنجنيرنغ».

تعميم لغوي يتجاوز بيانات التدريب

اللافت في هذا التطور أن النظام لا يقتصر على لغة بعينها؛ إذ أظهر قدرة لافتة على التعميم عبر لغات متعددة، من بينها الفرنسية والصينية والعربية، حتى وإن لم تكن ضمن بيانات التدريب الأصلية.

ويقول الباحثون إن الإطار الجديد «يمكّن من توليد حركات شفاه واقعية عبر 11 لغة غير إنجليزية ذات بُنى صوتية مختلفة»؛ ما يفتح المجال أمام استخدامات أوسع في التعليم، وخدمات الدعم الاجتماعي، ورعاية المسنين.

ورغم هذه الإمكانات، شدد الفريق على أهمية التعامل الحذر مع هذه التقنيات المتقدمة، تفادياً لأي استخدامات غير أخلاقية أو مضللة.

من التفاعل المتأخر إلى الاستجابة الاستباقية

ولا تزال معظم الروبوتات الحالية تعتمد على التفاعل المتأخر، حيث تقلّد تعابير الإنسان بعد حدوثها؛ ما يمنح التواصل طابعاً آلياً مصطنعاً في المقابل، تمثل التعابير الاستباقية القائمة على التنبؤ بردود الفعل العاطفية عنصراً محورياً في بناء تفاعل طبيعي، لا سيما فيما يتعلق بالابتسامات وتعبيرات الوجه التي تعزز الثقة والروابط الاجتماعية.

وتسعى الأبحاث الحديثة في مجال الروبوتات الاجتماعية إلى تجاوز نماذج الرسوم المتحركة المبرمجة مسبقاً، نحو تعابير ديناميكية عفوية قادرة على دعم الاندماج السلس للروبوتات في البيئات البشرية.

«إيمو»... وجه آلي بقدرات تعبيرية متقدمة

ضمن هذا السياق، كشف الفريق عن روبوت وجهي متطور أُطلق عليه اسم «إيمو»، صُمّم خصيصاً لتعزيز التفاعل الاجتماعي. ويعد «إيمو» تطويراً للمنصة السابقة «إيفا»، مع تحسينات عتادية بارزة، أبرزها تزويده بـ26 مشغّلاً (actuator) تسمح بإنتاج تعابير وجه غير متناظرة، مقارنة بعشرة فقط في النسخة السابقة.

ويعتمد الروبوت على نظام مغناطيسي مباشر لتشكيل جلد قابل للاستبدال، ما يتيح تحكماً أدق مقارنة بأنظمة الكابلات التقليدية. كما زُوّد بكاميرات RGB عالية الدقة مدمجة في العينين، تمنحه قدرة متقدمة على الإدراك البصري الآني واستشراف تعابير الطرف المقابل.

تعبيرات آنية بزمن قياسي

ولتحقيق التزامن الدقيق، طوّر الباحثون نموذجاً تنبؤياً دُرِّب على 970 مقطع فيديو، قادر على استشراف التعابير المستقبلية انطلاقاً من تغيرات وجهية أولية دقيقة. ويعمل النموذج بسرعة تصل إلى 650 إطاراً في الثانية، بينما ينفّذ النموذج العكسي أوامر المحركات بسرعة 8000 إطار في الثانية، ما يتيح توليد التعابير خلال 0.002 ثانية فقط.

وبما أن تعابير الوجه البشرية تستغرق عادةً نحو 0.8 ثانية، فإن هذا الفارق الزمني يمنح الروبوت هامشاً مريحاً للاستجابة المتزامنة. وأظهرت التحليلات أن النموذج نجح في التنبؤ الصحيح بتفعيل التعابير في أكثر من 72 في المائة من الحالات، مع دقة تنبؤية إيجابية تجاوزت 80 في المائة.

تحديات ثقافية وحدود قائمة

ورغم النتائج المشجعة، أقرّ الباحثون بوجود تحديات ثقافية، إذ تختلف أنماط التعبير والتواصل البصري من مجتمع إلى آخر. ومع ذلك، يرون أن الانتقال من محاكاة التعابير إلى استباقها يمثل خطوة جوهرية في التطور الاجتماعي للروبوتات، ويقربها أكثر من فهم السلوك الإنساني والتفاعل معه بواقعية أكبر.