التحولات الاجتماعية تهدد تونس والمغرب والجزائر بالشيخوخة

تراجع معدلات الخصوبة في دول المغرب العربي نتيجة خيار عدم الإنجاب

تراجع معدل الإنجاب في البلدان المغاربية الثلاثة إلى أقل من النصف منذ السبعينات بسبب العزوف عن الإنجاب (أ.ف.ب)
تراجع معدل الإنجاب في البلدان المغاربية الثلاثة إلى أقل من النصف منذ السبعينات بسبب العزوف عن الإنجاب (أ.ف.ب)
TT

التحولات الاجتماعية تهدد تونس والمغرب والجزائر بالشيخوخة

تراجع معدل الإنجاب في البلدان المغاربية الثلاثة إلى أقل من النصف منذ السبعينات بسبب العزوف عن الإنجاب (أ.ف.ب)
تراجع معدل الإنجاب في البلدان المغاربية الثلاثة إلى أقل من النصف منذ السبعينات بسبب العزوف عن الإنجاب (أ.ف.ب)

تشهد بلدان المغرب والجزائر وتونس انخفاضاً غير مسبوق في معدلات الإنجاب، تحت تأثير عوامل اقتصادية وتحولات اجتماعية، حيث يفضل كثيرون الحفاظ على «راحة البال».

وتسير البلدان الثلاثة «تقريباً على المنحى نفسه» في اتجاه تحوّل ديموغرافي عميق، كما يؤكد الباحث التونسي في الديموغرافيا علي بن زينة. ويُتوقع أن يستمر هذا الانخفاض، الذي حصل بسرعة كبيرة، «على المدى الطويل»، وفق ما أوضحته دراسة للمعهد الفرنسي للدراسات الديموغرافية أواخر مايو (أيار) الماضي، الذي يذكّر بتحول مماثل حصل في العديد من مناطق العالم.

ويعزى هذا التطور بحسب خبراء تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى مزيج من العوامل، تشمل زيادة مدة الدراسة، وتأخر سن الزواج وارتفاع نسب الطلاق، وازدياد الطموحات المهنية لدى النساء، وتأجيل مشاريع الإنجاب، إلى جانب الضغوط الاقتصادية.

ومن الذين أعرضوا عن الإنجاب، التونسية نادية الجوادي (42 عاماً)، التي تقول إنها غير نادمة على هذا القرار الذي اتخذته مع زوجها قبل عشرة أعوام.

وتضيف هذه الموظفة في إدارة حكومية: «لا شيء يشجع على إنجاب ولو طفلاً واحداً».

* تحولات اجتماعية

تراجع معدل الإنجاب في البلدان المغاربية الثلاثة إلى أقل من النصف منذ السبعينات. واليوم تسجل تونس أدنى مستوى له بين البلدان الثلاثة بـ 1.58 طفل لكل امرأة في عام 2023، ومن المتوقع أن تكون النسبة بلغت 1.53 في 2024. أما في المغرب، فإن معدل الخصوبة 1.97، وفي الجزائر 2.61.

ويرى الباحث التونسي حسن كسار، المتخصص في الديموغرافيا، أن هذه الأرقام في بلده تشير إلى تحولات اجتماعية عميقة، ولا سيما الحداثة ونمط الحياة المدني.

تونس تسجل أدنى مستوى لها بـ1.58 طفل لكل امرأة في عام 2023 (أ.ف.ب)

في الجزائر يقول سعيد (66 عاماً)، وهو موظف سابق في مجال المالية: «قررت ألا أتجاوز طفلين، فالمهم أن يشبعا ويرتديا ملابس لائقة، وأن يعيشا في ظروف جيدة».

وتوضح الباحثة في المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط، شيماء دريوي، أن انخفاض الخصوبة يمكن فهمه بوصفه «قراراً عقلانياً تتخذه الأسر في مواجهة واقع اقتصادي واجتماعي جديد».

ففي الثقافة الشعبية، كان إنجاب الأطفال يُنظر إليه طويلاً على أنه استثمار للمستقبل، بهدف دعم الأسرة، خاصة في الأوساط الفقيرة. لكن هذا المنطق «انقلب، فالطفل يكلف اليوم أكثر مما يمكن أن يدره من مردود اقتصادي مباشر».

ومع ذلك لا تفسر الصعوبات الاقتصادية كل شيء، ففي مجتمعات آخذة في التحول، تبرز أيضاً فكرة التهيب من الثقل المعنوي والمسؤولية. وفي هذا السياق تقول زينة، وهي جزائرية تبلغ 42 عاماً، إنها أنجبت ابنتها وهي في الثامنة والثلاثين ولن تنجب بعدها، «فبعد الولادة أدركت إلى أي حد تُعد الأمومة تحدياً صحياً نفسياً وجسدياً».

أما في الرباط فقد حسمت كوثر، البالغة 38 عاماً وتعمل في القطاع العام، قرارها بعدم الإنجاب، بقولها: «اخترت أن أعيش حياة هادئة، بعيداً عن القلق والتوتر الملازمين لتربية طفل».

بحسب السيدة دريوي، فقد أدى توسع التعليم و«استقلالية» النساء إلى تغير عميق في نموذج الأسرة.

يد عاملة أجنبية

عملياً، يؤدي تراجع معدلات الخصوبة في البلدان الثلاثة إلى شيخوخة السكان.

ففي تونس بات كبار السن يمثلون 17في المائة من السكان، أي نحو مليوني نسمة، مقابل 253 ألفاً فقط في عام 1966. وهذه الظاهرة أقل حدّة في الجزائر والمغرب، حيث شكل الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً 10.5في المائة في الجزائر عام 2023، و13.8في المائة في المغرب عام 2024.

انخفاض الخصوبة يمكن فهمه بوصفه «قراراً عقلانياً تتخذه الأسر في مواجهة واقع اقتصادي واجتماعي جديد» (أ.ف.ب)

لكن هذا المنحى يرتقب أن يتزايد في الأعوام المقبلة، وفق المعهد الفرنسي للدراسات الديموغرافية، وهو ما من شأنه إضعاف التوازن الديموغرافي، وزيادة الضغوط على أنظمة التقاعد.

على المدى البعيد، إن أصبح عدد الوفيات يتجاوز عدد الولادات، فلن يكون هناك ما يدعم النمو الديموغرافي سوى الهجرة، وفق المصدر نفسه، علماً أن الهجرة تثير توترات في عدة بلدان مغاربية، لكن تراجع السكان النشيطين سيطرح تدريجياً الحاجة إلى يد عاملة أجنبية، حيث تلوح في الأفق فرضية «الحاجة إلى مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء»، وفق لحسن كسار.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

الرئيس الجزائري يجري تعديلاً وزارياً جزئياً

شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «الرئاسة»

الرئيس الجزائري يجري تعديلاً وزارياً جزئياً

أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، تعديلاً وزارياً جزئياً شمل أربع حقائب، وذلك بعد استشارة الوزير الأول، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا إخماد حريق غرب تونس «الحماية المدنية»

إجلاء 100 شخص في حرائق غابات بولاية سليانة التونسية

أجلت السلطات في ولاية سليانة شمال تونس 100 شخص على الأقل بسبب حرائق غابات اندلعت، منذ أول من أمس الأحد في جبل بولمان بولاية سليانة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا جانب من المظاهرة المطالِبة بتطبيق قانون توظيف العاطلين «إ.ب.أ»

المعطلون في تونس يتظاهرون للمطالبة بتطبيق قانون توظيفهم

تجمع مئات التونسيين من أصحاب الشهادات العليا ممن طالت بطالتهم لأكثر من عشر سنوات، اليوم الثلاثاء، في وقفة احتجاجية قبالة مقر الحكومة التونسية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا بسبب الحر الشديد تقلص منسوب المياه في الوديان وأصبح المزارعون يقطعون مسافات طويلة للحصول على المياه (أ.ب.إ)

تونس: وفيات في المستشفيات والسجون بسبب الحر الشديد

أبلغت منظمات حقوقية و«المنظمة التونسية للأطباء الشبان»، فجر اليوم السبت، عن حالات وفاة في المستشفيات بسبب موجات الحر، إلى جانب تسجيل وفيات في صفوف سجناء.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا يُعاني التونسيون من انقطاعات متكررة في مياه الشرب فيما تشهد أسواق البلاد ندرة في التزود بقوارير المياه المعدنية (إ.ب.أ)

الرئيس التونسي يندد بـ«أعمال مدبرة» وراء أزمة انقطاع الماء والكهرباء

ندد الرئيس التونسي قيس سعيّد بـ«أعمال مدبّرة» تهدف إلى «تأجيج الأوضاع»، بعد تصاعد أزمة انقطاع المياه والكهرباء، التي أثّرت على معيشة التونسيين.

«الشرق الأوسط» (تونس)

محكمة تونسية تؤيد أحكاماً بالسجن لفترات طويلة بحق معارضين

استنفار أمني تونسي قرب محكمة تونس ( أرشيفية - الداخلية التونسية)
استنفار أمني تونسي قرب محكمة تونس ( أرشيفية - الداخلية التونسية)
TT

محكمة تونسية تؤيد أحكاماً بالسجن لفترات طويلة بحق معارضين

استنفار أمني تونسي قرب محكمة تونس ( أرشيفية - الداخلية التونسية)
استنفار أمني تونسي قرب محكمة تونس ( أرشيفية - الداخلية التونسية)

قالت عائلات ومحامون لـ«رويترز» إن محكمة تعقيب تونسية أيدت أحكاماً بالسجن لفترات طويلة تصل إلى 45 عاماً بحق قادة المعارضة ومحامين ورجال أعمال، بجرم التآمر، في حكم تقول المعارضة إنه يعزز النهج الاستبدادي للرئيس قيس سعيد.

ووجهت إلى 40 شخصاً اتهامات بالتآمر لقلب نظام الحكم والإطاحة بالرئيس، في واحدة من كبريات القضايا السياسية في تونس خلال السنوات القليلة الماضية، فيما فر 20 منهم إلى الخارج وحكم عليهم غيابياً.

وحكم محكمة التعقيب نهائي، ولا يمكن الطعن فيه.

وقالت المحامية هيفاء الشابي، ابنة المعارض البارز ورئيس جبهة «الخلاص الوطني» نجيب الشابي: «الحكم يؤكد أن القضاء غير مستقل».

وأضافت لـ«رويترز»: «قادة المعارضة دخلوا السجن بقرار سياسي، ولن يخرجوا إلا بسقوط سعيد وانتهاء الديكتاتورية».

وتقول جماعات حقوقية إن سعيد أحكم سيطرته على القضاء منذ حل البرلمان في 2021، وحكم بمراسيم، وحل المجلس الأعلى المستقل للقضاء، وأقال عشرات القضاة في 2022.

ووصف قادة المعارضة القضية بأنها ملفقة، واتهموا الرئيس بتنفيذ حملة قمع غير مسبوقة، قائلين إنهم كانوا يعتزمون توحيد صفوف المعارضة المنقسمة في مواجهة التراجع الديمقراطي.

وكان سعيد وصف في 2023 السياسيين بأنهم «خونة وإرهابيون»، وقال إن القضاة الذين قد يبرئونهم سيكونون شركاء لهم.

وتقول السلطات إن المتهمين حاولوا زعزعة استقرار تونس والإطاحة بسعيد.

وتشير جماعات حقوقية إلى أن القضية تمثل تصعيداً في حملة سعيد على المعارضة منذ سيطرته على سلطات استثنائية في 2021، مشيرة إلى سجن منتقدين وصحافيين ونشطاء وتعليق عمل منظمات غير حكومية مستقلة.

ويتهم نشطاء سعيد باستعمال القضاء في مواجهة خصومه، وهي انتقادات يرفضها سعيد الذي يقول إنه لن يكون ديكتاتوراً.

وكانت محكمة استئناف قضت بسجن قادة المعارضة البارزين غازي الشواشي وعصام الشابي وجوهر بن مبارك ورضا بلحاج بالسجن 20 عاماً، فيما حكم على السياسي نور الدين البحيري بالسجن 10 سنوات، وجميعهم قيد الاعتقال منذ 2023.

وحكم أيضاً على شيماء عيسى بالسجن 20 عاماً، وعلى رئيس جبهة «الخلاص الوطني» نجيب الشابي بالسجن 12 عاماً، وعلى المحامي العياشي الهمامي بالسجن خمس سنوات.

ونال رجل الأعمال كمال لطيف أطول حكم، ومدته 45 عاماً، فيما حكم على السياسي المعارض خيام التركي بالسجن 35 عاماً.


تكرار حوادث السير في مصر يجدد المطالبات بتشديد الرقابة

محافظ جنوب سيناء يطمئن على حالة المصابين في حادث نويبع (محافظة جنوب سيناء)
محافظ جنوب سيناء يطمئن على حالة المصابين في حادث نويبع (محافظة جنوب سيناء)
TT

تكرار حوادث السير في مصر يجدد المطالبات بتشديد الرقابة

محافظ جنوب سيناء يطمئن على حالة المصابين في حادث نويبع (محافظة جنوب سيناء)
محافظ جنوب سيناء يطمئن على حالة المصابين في حادث نويبع (محافظة جنوب سيناء)

جدّد نواب برلمانيون وأحزاب في مصر مطالبهم بضرورة تشديد الرقابة على الطرق والمركبات وإجراءات السلامة المرورية، في أعقاب حادث السير الذي وقع في محافظة جنوب سيناء، بشمال شرقي مصر، الأربعاء، وأسفر عن مصرع 22 شخصاً، بينهم 10 أردنيين.

وقالت وزارة الصحة المصرية، الأربعاء، إن حادث انقلاب حافلة على طريق «دهب - نويبع» في محافظة جنوب سيناء، أسفر أيضاً عن إصابة 28 شخصاً، مشيرة إلى نقل المصابين إلى مستشفيات قريبة في شرم الشيخ وسانت كاترين.

ولم تُبين جهات التحقيق بعدُ أسباب وقوع الحادث، فيما أشارت محافظة جنوب سيناء، في بيان، نشرته على صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، الأربعاء، إلى أنه ناجم عن انفجار أحد الإطارات.

وكلّف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بتشكيل لجنة فنية، تضم وزارتي النقل والداخلية ومحافظة جنوب سيناء وهيئة الرقابة الإدارية، لتحديد ملابسات الحادث، على أن يشمل عملها تحديد موقف سلامة وأمن المركبة، وحالة السائق، ومدى سلامة الطريق، وفق بيان للحكومة المصرية.

لكن فريدي البياضي، النائب البرلماني عن «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي»، اعتبر أن التكليف الحكومي ليس كافياً، وأنه لم يحمل جديداً عقب وقوع حوادث تكررت في الفترة الأخيرة، وطالب بمحاسبة المقصرين في تشديد الرقابة على سلامة الطرق وحافلات النقل وانتظام المرور.

وأضاف، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة سيكون عليها مراجعة الإجراءات التي تتخذها الجهات التنفيذية لضمان سلامة الطرق والحدّ من وقوع الحوادث عليها، مع ضرورة التأكد من سلامة المركبات وإنارة الطرق التي ما زالت تعاني مشكلات بسبب انعدام الرؤية عليها، مشيراً إلى أن الحوادث تتكرر دون أن تكون هناك رقابة تضمن الحدّ منها.

صورة لحافلة حادث جنوب سيناء (حزب حماة الوطن على «فيسبوك»)

وتقدم البياضي بسؤال برلماني إلى الحكومة بشأن موعد آخر مراجعة هندسية وفنية لطريق «دهب - نويبع»، الذي وقع عليه الحادث، والجهة التى أجرت هذه المراجعة، ومدى تنفيذ ملاحظاتها، بالإضافة إلى حالة الحافلة، وسجل صيانتها، والتزام الشركة المشغلة بإجراءات السلامة، وساعات قيادة السائق.

وطالب الحكومة بالكشف عن عدد النقاط شديدة الخطورة على شبكة الطرق المصرية، وأسباب عدم وجود خريطة معلنة ومحدثة لهذه النقاط، تتضمن الجهة المسؤولة والجدول الزمنى لمعالجة كل منها.

كما تساءل عن إجراءات الرقابة على شركات نقل الركاب، ومدى جدية الفحص الفني للمركبات والإطارات والمكابح، وآليات مراقبة السرعة والأحمال وساعات عمل السائقين.

وجاء حادث طريق «دهب - نويبع» بعد 3 أسابيع تقريباً من تصادم سيارتي نقل تقلان عمالاً في محافظة الإسماعيلية بشرق القاهرة، ما أدى إلى مقتل 18 شخصاً وإصابة عشرات آخرين. كما شهدت عدة طرق خلال هذه الفترة حوادث متفرقة تسببت في وفيات وإصابات عديدة.

وقال البياضي إنه من غير المقبول تكرار حوادث، ينتج عنها ضحايا ومصابون بأعداد كبيرة. وأوضح أن الإجراءات الحكومية لتطوير الطرق لا تكفي للحدّ من الحوادث، مضيفاً: «رغم إنفاق المليارات، ما زالت الطرق تحصد الأرواح، وبالتالي يبقى الحلّ في تعزيز إجراءات السلامة وتطبيق القواعد المرورية بصرامة، وتضييق الخناق على أخطاء العامل البشري التي تبقى ضمن الأسباب الرئيسية لوقوع الحوادث».

ووفقاً لبيانات صادرة عن «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء»، ارتفع عدد قتلى حوادث الطرق في مصر، بما في ذلك حوادث السيارات والقطارات، بنسبة 10.8 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 5829، مقابل 5260 في 2024.

وأنفقت مصر خلال 10 سنوات بين 2014 و2024 تريليوني جنيه (نحو 39.2 مليار دولار) على تطوير منظومة النقل، بينها 530 مليار جنيه على الطرق والجسور فقط، وفق بيانات حكومية سابقة.

وحسب تقرير حكومي، قفزت جودة الطرق في مصر من المرتبة الـ118 إلى الـ18 عالمياً بعد سنوات من تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الطرق.

وفي تصريحات تلفزيونية، مساء الأربعاء، قال محافظ جنوب سيناء، إسماعيل كمال: «وقوع الحادث في منحدر قوي معروف في منطقة الصعدة كان سبباً في زيادة عدد الضحايا، وكانت الحافلة برفقة عدد آخر من الحافلات التي كانت قادمة من القاهرة صوب ميناء نويبع تمهيداً للتوجه بعبّارة إلى ميناء العقبة الأردني».

وطالب «حزب الوعي» بإجراء تحقيق عاجل وشامل للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه، مع مراجعة الحالة الفنية للحافلة والتأكد من سلامة المركبة وصلاحيتها للسير، إلى جانب فحص حالة الطريق ومدى توفر وسائل الأمان والتحذيرات والإضاءة في المناطق التي تحتاج إليها.

كما دعا إلى تشديد الرقابة على الحافلات العاملة على الطرق السريعة، والتأكد من عدم تعرض السائقين للإرهاق نتيجة تشغيلهم لساعات طويلة دون الحصول على فترات راحة كافية، باعتبار ذلك أحد العوامل التي قد تؤثر على سلامة الرحلات.


وزير خارجية مصر: المياه قضيتنا الأولى والوجودية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني يلتقطان صوراً بعد توقيع اتفاقية تعاون بشأن المهاجرين في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة 3 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني يلتقطان صوراً بعد توقيع اتفاقية تعاون بشأن المهاجرين في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة 3 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

وزير خارجية مصر: المياه قضيتنا الأولى والوجودية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني يلتقطان صوراً بعد توقيع اتفاقية تعاون بشأن المهاجرين في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة 3 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني يلتقطان صوراً بعد توقيع اتفاقية تعاون بشأن المهاجرين في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة 3 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم (الخميس)، أن المياه تُعد القضية الأولى والوجودية لأكثر من 110 ملايين مصري.

وشدد عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، في ختام مباحثاتهما في القاهرة، اليوم، على أهمية الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، وعلى رأسها مبدأ عدم التسبب في إحداث ضرر، ومبدأ رفض أي إجراءات أحادية، والتعويل على الأصدقاء في دعم الأمن المائي المصري، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأدان عبد العاطي استمرار العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، مشيراً إلى توافق مصري - إيطالي على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية.

وأكد أهمية العودة إلى مذكرة التفاهم الموقَّعة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أنه بحث مع نظيره الإيطالي مستجدات الأوضاع الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني يلتقطان صوراً بعد توقيع اتفاقية تعاون بشأن المهاجرين في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة 3 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وأعرب عبد العاطي عن تقدير بلاده لدور إيطاليا في توفير المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن هناك توافقاً مصرياً - إيطالياً فيما يخص الملف الليبي.

وأضاف أن انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة المصرية - الإيطالية تُمثل نقطة بالغة الأهمية في مسيرة العلاقات بين البلدين، بوصفها آلية مؤسسية مهمة لتنظيم وتعميق العلاقات ومتابعة ما يتم الاتفاق عليه وتحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى مشروعات وبرامج عملية وملموسة.

وشدد على أن مصر تنظر إلى إيطاليا كشريك مهم وموثوق به في منطقة المتوسط، مؤكداً أن مصر تعتز بوجود أكثر من 1300 شركة إيطالية تعمل بمصر في عديد من المجالات والقطاعات.

بدوره، وجّه وزير الخارجية الإيطالي الشكر إلى مصر على جهودها في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مشيراً إلى الاستعداد لاستقبال العمال المصريين المهرة في إيطاليا.

وعبّر عن رفض بلاده عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية الذين يدعمهم نتنياهو، مؤكداً أهمية حل الدولتين من أجل استقرار المنطقة.

وشدد على دعم جميع المبادرات المصرية من أجل عودة الهدوء إلى منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن قضية المياه مهمة للغاية بالنسبة إلى مصر.