من عفو الحرب إلى عفو السجون... ماذا تغيّر في لبنان خلال 35 عاماً؟

طوى قانون 1991 صفحة الحرب الأهلية وفتح مرحلة سياسية جديدة

صورة لمدخل وزارة العدل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
صورة لمدخل وزارة العدل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

من عفو الحرب إلى عفو السجون... ماذا تغيّر في لبنان خلال 35 عاماً؟

صورة لمدخل وزارة العدل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
صورة لمدخل وزارة العدل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

أعاد إقرار مجلس النواب اللبناني قانون العفو، بعد 35 عاماً على عفو 1991، فتح النقاش حول اختلاف الظروف التي دفعت لبنان إلى اللجوء إلى العفو مرتين. فبينما أُقر الأول لطي صفحة الحرب الأهلية وفتح مرحلة سياسية جديدة، جاء قانون 2026 لمعالجة أوضاع الموقوفين والمحكومين والتوقيفات الطويلة وأزمة السجون، وسط اعتبارات سياسية رافقت إقراره.

النسيان العام

يعيد الوزير السابق رشيد درباس النقاش إلى فلسفة العفو نفسه، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «العفو العام الذي صدر عام 1991 جاء عقب الحرب الأهلية، وعلى أمل طيّ صفحتها والدخول في عصر جديد»، موضحاً أن «فلسفة العفو العام تقوم أساساً على تكريس النسيان العام، أي إقفال صفحة من الماضي وفتح صفحة جديدة».

وفي حديثه عن قانون العفو الحالي، يلفت درباس إلى أن «هناك ظلماً وقع على الناس أيضاً، إذ هل يُعقل أن يبقى شخص كل هذه المدة الطويلة من دون محاكمة؟ وهل يُعقل أن تطول بعض الاتهامات والقضايا إلى هذا الحد؟ لذلك كان لا بد من معالجة هذا الملف، لكن مع الأسف دخل في بازار سياسي من دون أن يرافقه نقاش راقٍ».

ويستشهد درباس بالسجال الذي رافق موقف وزير الدفاع ميشال منسى، قائلاً: «وصل الأمر، على سبيل المثال، إلى سجال حول ما إذا كان وزير الدفاع سيتكلم أم لا، ثم أُعطيت المسألة بعداً طائفياً، وكأن رئيس الحكومة المسلم يمنع وزير الدفاع المسيحي من الكلام. فكل هذه القضايا يجري استخدامها في السجالات السياسية والطائفية».

مبنى مجلس النواب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)

سياسي تصالحي

ويضع وزير العدل السابق إبراهيم نجار فارقاً قانونياً وسياسياً بين التجربتين، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك فرقاً كبيراً جداً بين قانون 26 أغسطس (آب) 1991 وقانون 12 أغسطس 2026، والفرق موجود في نواحٍ أساسية متعددة».

ويوضح أن «قانون العفو العام لعام 1991، من الناحية السياسية، كان الهدف منه طيّ صفحة الحرب وطيّ كل الملاحقات المرتبطة بصفحة الحرب، بدليل أنه شمل بصورة واسعة جداً الجرائم المرتكبة قبل 28 مارس (آذار) 1991، وبصورة خاصة الجرائم ذات الطابع السياسي المرتبطة بالحرب، مع بعض الاستثناءات المحددة».

ويضيف نجار أن «قانون 1991 كان له، إذاً، طابع سياسي تصالحي، أي إعادة حسن سير التعامل والتعايش والعيش في المستقبل، وهذا كان الهدف السياسي الأساسي منه». أما القانون الجديد، فيضعه نجار في إطار مختلف، قائلاً إن «قانون 2026 له أبعاد سياسية محددة في سوريا وفي لبنان، بالإضافة إلى أنه يتعلق بأوضاع السجون وكثرة الموقوفين والمحكومين».

«سجن رومية المركزي» (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

قانون جزائي اجتماعي

ويشدد نجار على أن «القانون الذي صدر الأربعاء ليس قانون عفو عاماً عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ محدد، لأنه يطال فئات وحالات محددة، وهو أقرب إلى قانون جزائي اجتماعي يُعنى بمعالجة أوضاع الموقوفين والمحكومين عن طريق تخفيض استثنائي لبعض العقوبات». ويلفت إلى أن «قانون 2026 استثنى الكثير من الجرائم والجنايات، ومنها جرائم قتل العسكريين، والجرائم المحالة إلى المجلس العدلي، وجرائم القتل العمد، وجرائم تبييض الأموال، والجرائم المالية، وجنايات المخدرات». معتبراً أن «هذا القانون اللبناني له أبعاد سورية واضحة، كما أفاد منه بعض اللبنانيين الذين كانوا قد لجأوا إلى إسرائيل».

تسوية سياسية

ويقرأ النائب والوزير السابق بطرس حرب القانون الحالي من زاوية تجمع السياسة بالاعتبارات الإنسانية، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «العفو الحالي في جزء منه، تسوية سياسية أكثر منه معالجة قضائية بحتة، وإن كان يتضمن جانباً إنسانياً لا يمكن تجاهله»، مشدداً في الوقت نفسه على أن معالجة أوضاع السجناء لا ينبغي أن تؤدي إلى «تجاوز حقوق الجيش اللبناني وضحاياه، ولا سيما في القضايا المرتبطة بالذين خاضوا مواجهات معه»، موضحاً أن «هناك جانباً إنسانياً يجب أخذه في الاعتبار، لأن القضاء اللبناني تأثر في مراحل معينة ولم يمارس صلاحياته بالسرعة المطلوبة، سواء لجهة البت في القضايا أو إصدار الأحكام». لافتاً إلى أن «هناك أشخاصاً أمضوا في السجن فترات طويلة تجاوزت في بعض الحالات، العقوبة التي كان يمكن أن تصدر بحقهم لو جرت محاكمتهم ضمن المهل الطبيعية».

ويرى أن هذا الواقع «يفرض معالجة إنسانية وقانونية للمشكلة»، لكنه يشير إلى أن ملف العفو «تحول أيضاً إلى موضوع تجاذب ومزايدة على أساس طائفي بكل أسف، وخصوصاً فيما يتعلق بقضايا الإسلاميين الذين قاتلوا الجيش اللبناني ما أدى إلى سقوط ضحايا من الجيش نتيجة المواجهات معهم»، مضيفاً أن هذه القضية «كانت موضع أخذ ورد طويل، ووصلت اليوم إلى محاولة إيجاد حل لها عبر تسوية عنوانها العفو».

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)

وينتقد حرب ما وصفه بـ«المزايدة على الجيش» في النقاش الدائر، قائلاً إن «بعض الذين يعلنون اليوم حرصهم على الجيش كانوا، للأسف، من القوى التي ساهمت في مراحل سابقة في إلحاق خسائر كبيرة به، سواء خلال الحرب اللبنانية أو في المواجهات التي شهدتها البلاد لاحقاً». ويضيف: «لذلك أتحفظ عن الدخول في حكم نهائي على المشروع قبل الاطلاع على تفاصيله وصيغته القانونية، لكن لا يجوز أن تتحول المسألة إلى مزايدات سياسية على حساب الجيش أو حقوق ضحاياه».

الفرق بين عفو 1991 والعفو الحالي

وعن المقارنة بين مشروع العفو الحالي والعفو العام الذي أُقر عام 1991 بعد انتهاء الحرب اللبنانية، يشدد حرب على أن «الظرفين مختلفان جذرياً»، موضحاً أن عفو عام 1991 بعد الحرب الأهلية جاء «في سياق سياسي استثنائي أعقب اتفاق الطائف وإنهاء مرحلة كاملة من الحرب والمواجهات العسكرية والمخالفات والجرائم التي رافقتها». عادّاً أنه «في ذلك الوقت، كان لبنان خارجاً من حرب طويلة، وكان لا بد من طي صفحة تلك المرحلة والدخول في مرحلة جديدة تسمح بإعادة بناء الدولة. لذلك كان العفو جزءاً من تسوية سياسية وطنية أوسع مرتبطة بإنهاء الحرب وتنفيذ اتفاق الطائف، أما اليوم، فالمشكلة مختلفة، وإن كان لها جانب سياسي، لأنها ترتبط بصورة أساسية بخلل قضائي وإنساني يجب معالجته». مضيفاً: «هذا الأمر كان يتطلب حلاً، لأنه مشكلة قضائية وإنسانية حقيقية، ولا يجوز أن يبقى أشخاص سنوات في السجن بسبب التأخير في المحاكمات أو عدم البت في ملفاتهم».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

وزير الخارجية الفرنسي يبحث في بيروت صيغة جديدة بعد الـ«يونيفيل»

واصل وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو، والوفد المرافق، لقاءاتهم في بيروت

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تدابير أمنية وانتشار للجيش اللبناني في العاصمة بيروت (قيادة الجيش اللبناني)

بين الشارع والمواقف السياسية... تحركات «حزب الله» تثير المخاوف اللبنانية من تصعيد داخلي

تزداد التساؤلات في لبنان عمّا إذا كان «حزب الله» يتجه إلى تصعيد داخلي، في ظل التحولات الإقليمية والضغوط التي تواجهها إيران...

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)

النيران الإسرائيلية تعزل قرى لبنانية خارج «الخط الأصفر»

تتزايد المخاطر التي تواجه تنقّل السكان بين القرى الحدودية في جنوب لبنان، مع استمرار إطلاق النار الإسرائيلي على مداخل البلدات والطرق المحيطة بها.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص شاب يقفز من صخرة إلى البحر ​​في بيروت (أ.ب)

خاص لبنان يدرس خطة لضخ ملياري دولار في الاستهلاك والإنتاج

تدرس جهات رسمية واقتصادية ومصرفية في لبنان خطة تمويلية بقيمة ملياري دولار، تستهدف تحفيز الاستهلاك وزيادة الإنتاج الصناعي والصادرات.

علي زين الدين (بيروت)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.