أسئلة بلا أجوبة بشأن دخول ترمب الطائرة عبر سلّم وخروجه في عربة تموين

الرئيس الأميركي بدّل طائرته بسبب تهديد إيراني أثناء مغادرته تركيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

أسئلة بلا أجوبة بشأن دخول ترمب الطائرة عبر سلّم وخروجه في عربة تموين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

طرح استخدام دونالد ترمب سراً طائرة غير الطائرة الرئاسية بسبب تهديد أثناء مغادرته تركيا في يوليو (تموز)، وهو ما أكده، الثلاثاء، عقب تقارير صحافية في هذا الشأن، علامات استفهام بشأن إجراءات حماية الرئيس الأميركي.

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» أول من كشف، الاثنين، أن ترمب غادر تركيا بعد قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) مطلع الشهر الماضي، بطائرة غير الطائرة الرئاسية، بسبب تهديدات إيرانية. وأفادت بأنه صعد سلم الطائرة الرئاسية أمام كاميرات وسائل الإعلام، قبل أن يُنقل منها سراً إلى إحدى شاحنات التموين، ومن الأخيرة إلى طائرة رسمية أخرى أصغر حجماً.

وعند الوصول إلى قاعدة جوية في بريطانيا، أعيد نقل ترمب سراً كذلك إلى الطائرة الرئاسية، ونزل منها أمام الإعلام، ليبدو الأمر وكأنه كان على متنها طوال الرحلة من أنقرة.

«لا أبالي»

ورغم أن ترمب نفى بداية وجود خطر، تطرق خلال رحلة العودة إلى بلاده، إلى محاولات اغتيال مزعومة تستهدفه.

ورداً على أسئلة في شأن التقارير الجديدة، أقر ترمب، ليل الثلاثاء، بأن جهاز الخدمة السرية المكلف حمايته «أراد أن أذهب على متن رحلة أخرى، في طائرة أخرى... على القدر ذاته من السلامة، لكن أرادوا مني أن أقوم بذلك. وأنا أنفذ ما يقولون».

وتابع: «أعتقد أنه كان ثمة تهديد. بصراحة لم أسأل كثيراً عن الموضوع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكدت «واشنطن بوست» أن معاوني ترمب والصحافيين المرافقين له في زيارته إلى تركيا، سافروا على متن الطائرة الرئاسية، ما جعلهم نظرياً عرضة للتهديد الذي كان يواجهه الرئيس.

وأثار كشف هذا التدبير السري غضب العديد من المراسلين الصحافيين المرافقين لترمب، إذ اعتبر بعضهم أنهم استخدموا كطُعم، في حين شكا آخرون من عملية خداع من البيت الأبيض.

لكن ترمب قلّل من شأن تعريض الآخرين للخطر. وقال: «أعتقد أن الطائرة التي سافرتُ على متنها كانت أكثر عرضة للخطر، لأنني أظن أنها كانت الطائرة التي يُرجح أن يتم استهدافها».

وسافر أكثر من عشرة صحافيين على متن الطائرة الرئاسية، وجلسوا في قسم خاص منفصل عن ذاك المخصص للرئيس. ولم يعلم هؤلاء بأن ترمب بدّل الطائرة.

وأفادت التقارير بأن عناصر الخدمة السرية طلبوا من الصحافيين اتخاذ تدابير عادة ما تُعتمد في حالات التهديد أو في مناطق النزاع حصراً، مثل إبقاء ستائر النوافذ مغلقة.

وسعى ترمب كذلك، الثلاثاء، إلى التقليل من شأن التهديد في ظل الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أسفر في مطلعه عن مقتل العديد من القادة الإيرانيين يتقدمهم المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال ترمب: «أي رئيس فعّال يواجه الكثير من التهديدات... لا أقلق بشأن أي شيء، بكل صراحة. أيّا يكن الأمر، تعرفون موقفي: لا أبالي».

صاروخ مضاد للطائرات؟

وفي حين لم يتطرق ترمب إلى طبيعة التهديد، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إسرائيل أبلغت واشنطن باحتمال تعرّض الطائرة الرئاسية لاستهداف بصاروخ مضاد للطائرات يُحمل على الكتف، مشيرة إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو كان من بين المسؤولين الأميركيين الكبار الذين بقوا على متن الطائرة الأساسية.

وطالب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الثلاثاء، بإطلاع الكونغرس «على التهديدات الإيرانية ضد الرئيس، والإجراءات الاستثنائية التي اتُّخذت لإخراجه من تركيا».

وكانت رحلة ترمب إلى قمة «الناتو» قد أثارت الاستغراب في محطات عدة.

فهو وصل على متن طائرة «بوينغ 747» التي قدمتها قطر. لكن تم استدعاء الطائرة الرئاسية القديمة، بعدما تردد أن الجديدة غير مجهزة بالكامل بعد بأنظمة الحماية اللازمة.

وعند المغادرة، صعد ترمب إلى الطائرة القديمة، بينما أقلعت الطائرة الجديدة متجهة إلى قاعدة عسكرية في بريطانيا، ومثلها فعلت الطائرة الرسمية غير الرئاسية التي تبيّن لاحقاً أنها نقلت الرئيس.

وفي القاعدة، نزل ترمب من الطائرة الرئاسية القديمة، وصعد إلى الجديدة التي عاد على متنها إلى بلاده.

ورداً على أسئلة الصحافيين في حينه في شأن ما تردد عن تهديدات أمنية، قال ترمب إن طائرة «بوينغ 747» الجديدة أرسلت مسبقاً إلى بريطانيا لكي يراها الجنود الأميركيون المنتشرون هناك.

وعندما سُئل عن سبب الطلب من الصحافيين إغلاق الستائر، أجاب: «لأنكم على الأرجح في رحلة خطرة بسبب عديمي الشرف الذين نضطر للتعامل معهم».

وهي ليست المرة الأولى التي يستبدل فيها رئيس أميركي طائرته. ففي عام 2000، بدّل بيل كلينتون الطائرة في اللحظة الأخيرة للانتقال من الهند إلى باكستان، مستخدماً طائرة بديلة تقل عملاء من جهاز الخدمة السرية.


مقالات ذات صلة

«العدل الأميركية» ترسل مراقبي انتخابات إلى دوائر يغلب عليها الديمقراطيون

الولايات المتحدة​ مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

«العدل الأميركية» ترسل مراقبي انتخابات إلى دوائر يغلب عليها الديمقراطيون

نشرت وزارة العدل الأميركية مسؤولين في أنحاء أميركا لمراقبة سير عملية التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في دوائر انتخابية ذات أغلبية ديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية الأميركي فولارين بالوغون يدعم قائمة موناكو الأوروبية (أ.ب)

الأميركي بالوغون يعود لقائمة موناكو الأوروبية

أعاد نادي موناكو الفرنسي المهاجم الأميركي فولارين بالوغون إلى قائمته التي تشارك في دوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
الولايات المتحدة​ موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)

مشروع قوس النصر في واشنطن لن يكتمل قبل ترك ترمب منصبه

قالت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، إن قوس النصر الذي اقترح الرئيس دونالد ترمب تشييده في واشنطن بارتفاع 76 متراً، لن يكتمل إلا بعد انتهاء ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب) p-circle

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

صوّت مشرعو غرينلاند اليوم بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدّث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 30 أكتوبر 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ترمب يدافع عن سياساته صباح انتخابات التجديد النصفي... «أعدنا بناء أميركا»

دافع ترمب عن سياساته بشأن الهجرة وإيران والرسوم الجمركية صباح انتخابات التجديد النصفي، وسط توقعات بخسارة الجمهوريين مجلس النواب ومنافسة محتدمة على مجلس الشيوخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صناديق الاقتراع ترسم حدود نفوذ ترمب

ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
TT

صناديق الاقتراع ترسم حدود نفوذ ترمب

ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)

أدلى الأميركيون، أمس (الثلاثاء)، بأصواتهم في انتخابات نصفية حاسمة للكونغرس، ستحدّد موازين القوى في واشنطن وهامش تحرّك الرئيس دونالد ترمب خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية.

وتحوّل الاقتراع إلى اختبار شعبي لسياسات ترمب ونفوذه، في ظل استياء من ارتفاع تكاليف المعيشة وسياسات الهجرة والحرب مع إيران.

وفيما يراهن الديمقراطيون على انتزاع السيطرة على الكونغرس لتقييد أجندة الرئيس، فإنهم يواجهون معضلة تحويل المعارضة الشعبية لترمب إلى برنامج تشريعي يلبّي تطلعات الناخبين، وسط تباين متصاعد في أولوياتهم الداخلية.


«العدل الأميركية» ترسل مراقبي انتخابات إلى دوائر يغلب عليها الديمقراطيون

مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
TT

«العدل الأميركية» ترسل مراقبي انتخابات إلى دوائر يغلب عليها الديمقراطيون

مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

نشرت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، مسؤولين في أنحاء الولايات المتحدة لمراقبة سير عملية التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في دوائر انتخابية ذات أغلبية ديمقراطية، بالتزامن مع توسيع تحقيق جنائي يتعلق بحملة انتخابية للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ألاسكا.

وأعلنت الوزارة أنها سترسل 1000 مراقب انتخابي إلى الدوائر في جميع الولايات الخمسين. وأظهر تحليل أجرته «رويترز» أن المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس هزمت الرئيس دونالد ترمب في نحو ثلثي تلك الدوائر الانتخابية في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

ويشكّل الناخبون من السود واللاتينيين أغلبية في كثير من تلك الدوائر الانتخابية التي تتركز في ولايات قد تحدد من سيتحكم في مجلس الشيوخ الأميركي.

واتبعت إدارة ترمب نهجاً صارماً في مراقبة الانتخابات؛ إذ ضغطت على الولايات للحصول على بيانات تسجيل الناخبين، وقالت إن هناك حاجة إلى تدابير أكثر صرامة لضمان ثقة الجمهور في عملية التصويت.

وشمل ذلك مطالبة المحكمة العليا بمنع ولاية كاليفورنيا مؤقتاً من فرز بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد من أكثر من 20 ألف ناخب يقول مسؤولون اتحاديون إنهم على الأرجح غير مواطنين. ورفضت المحكمة العليا هذه الدعوى، مساء الاثنين. ووصف منتقدون هذه الإجراءات وبرنامج المراقبة بأنها ترويع محتمل للناخبين.

وفي ولاية ألاسكا، سادت حالة من الاضطراب في سباق مجلس الشيوخ بعد أن أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأسبوع الماضي، بأن حملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا أسهمت في استقطاب مرشح ثالث يحمل الاسم الأول واسم العائلة نفسه اللذين يحملهما منافسها الجمهوري دان سوليفان. ونفت بيلتولا أي ضلوع في ذلك.

وفتحت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً في هذه الاتهامات، وتعمل على توسيع نطاق هذا التحقيق.

وقال مصدر مطلع، طالباً عدم نشر اسمه، إن الوزارة أرسلت خطابات إلى أكثر من 20 شخصاً لإخطارهم بأنهم يخضعون لتحقيق جنائي.

وأضاف المصدر أن أحد متلقي هذه الخطابات هو محامي حقوق التصويت مارك إلياس الذي غالباً ما تمثل شركته للمحاماة الديمقراطيين في المحاكم.


مشروع قوس النصر في واشنطن لن يكتمل قبل ترك ترمب منصبه

موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

مشروع قوس النصر في واشنطن لن يكتمل قبل ترك ترمب منصبه

موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)

قالت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، إن قوس النصر الذي اقترح الرئيس دونالد ترمب تشييده في واشنطن بارتفاع 76 متراً، لن يكتمل إلا بعد انتهاء ولايته الثانية.

ومن المقرر الموافقة على المشروع، يوم الخميس المقبل، لكنه يواجه طعوناً قانونية عدة تطالب قاضياً أميركياً بوقفه. وتتوقع الوزارة أن تركز أعمال البناء في الأشهر الستة إلى الثمانية الأولى حصراً على الحفر تحت سطح الأرض وبناء الأساسات، ولا يتوقع أن تبدأ أعمال البناء فوق سطح الأرض قبل شهر مايو (أيار) على أقرب تقدير.

وذكرت الحكومة أن مدة البناء الإجمالية من المتوقع أن تستغرق ما بين 33 و39 شهراً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.