هل ما زال تأييد ترمب «كلمة السر» في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين؟

نتائج 5 ولايات تكشف حدود نفوذ الرئيس داخل الحزب بين انتصارات مستمرة وإخفاقات مفاجئة

لافتات تستقبل الناخبين تزامناً مع فتح مراكز الاقتراع في ولايات كونيتيكت ومينيسوتا وفيرمونت وويسكونسن لإجراء الانتخابات التمهيدية وذلك في كنيسة «كالفاري» اللوثرية بمدينة غرين باي في ولاية ويسكونسن الأميركية - 11 أغسطس 2026 (رويترز)
لافتات تستقبل الناخبين تزامناً مع فتح مراكز الاقتراع في ولايات كونيتيكت ومينيسوتا وفيرمونت وويسكونسن لإجراء الانتخابات التمهيدية وذلك في كنيسة «كالفاري» اللوثرية بمدينة غرين باي في ولاية ويسكونسن الأميركية - 11 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

هل ما زال تأييد ترمب «كلمة السر» في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين؟

لافتات تستقبل الناخبين تزامناً مع فتح مراكز الاقتراع في ولايات كونيتيكت ومينيسوتا وفيرمونت وويسكونسن لإجراء الانتخابات التمهيدية وذلك في كنيسة «كالفاري» اللوثرية بمدينة غرين باي في ولاية ويسكونسن الأميركية - 11 أغسطس 2026 (رويترز)
لافتات تستقبل الناخبين تزامناً مع فتح مراكز الاقتراع في ولايات كونيتيكت ومينيسوتا وفيرمونت وويسكونسن لإجراء الانتخابات التمهيدية وذلك في كنيسة «كالفاري» اللوثرية بمدينة غرين باي في ولاية ويسكونسن الأميركية - 11 أغسطس 2026 (رويترز)

لم تعد الانتخابات التمهيدية التي جرت مساء الثلاثاء في 5 ولايات أميركية مجرد منافسات محلية لاختيار مرشحي الحزبين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، بل تحولت إلى استفتاء مبكر على مستقبل الحزبين الكبيرين، واختبار مزدوج لنفوذ الرئيس دونالد ترمب داخل الحزب الجمهوري، ولتصاعد التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص خلال نهائي «ألعاب الوطنيين» لعام 2026 في أكاديمية «سباير» في جنيف بولاية أوهايو الأميركية - 11 أغسطس 2026 (رويترز)

وإذا كان الديمقراطيون خرجوا من هذه الجولة بانقسام جديد بين الجناح التقدمي والمؤسسة التقليدية، فإن النتائج حملت رسالة أكثر تعقيداً لترمب؛ إذ أظهرت أن تأييده لا يزال العامل الأكثر تأثيراً داخل الحزب الجمهوري، لكنه لم يعد كافياً لضمان الفوز في جميع السباقات.

أول هزيمة كبيرة

أبرز مفاجآت الليلة جاءت من ولاية مينيسوتا، حيث مُني ترمب بأكبر انتكاسة له هذا الموسم بعد خسارة حليفه المقرب مايك لينديل، مؤسس شركة «ماي بيلو»، الانتخابات التمهيدية لمنصب الحاكم أمام رئيسة مجلس النواب في الولاية ليزا ديموث، رغم حصول لينديل على تأييد شخصي ومباشر من الرئيس عبر منصة «تروث سوشيال» وحملة دعم واسعة.

مايك ليندل المرشح لمنصب حاكم الولاية الذي خسر السباق لصالح ليزا ديموث رئيسة مجلس نواب ولاية مينيسوتا في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري (أ.ب)

وتحمل خسارة لينديل دلالة خاصة، لأنه من أكثر الشخصيات ارتباطاً بالرئيس ترمب منذ انتخابات 2020، ودافع باستمرار عن مزاعمه بشأن تزوير الانتخابات، وكان يُنظر إلى فوزه باعتباره اختباراً لمدى قدرة الرئيس على فرض خياره حتى عندما يتعارض مع المؤسسة الجمهورية المحلية. ويرى محللون أن الناخبين الجمهوريين في ولاية مينيسوتا فضلوا مرشحة تتمتع بخبرة تشريعية وفرصة أفضل في مواجهة المرشحة الديمقراطية إيمي كلوبوشار في الانتخابات العامة، بدلاً من الرهان على شخصية مثيرة للجدل مثل لينديل.

نجاح في ساوث كارولاينا

منشور ترمب على منصة «تروث سوشيال» مؤيداً دارلين غراهام شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام (إنترنت)

في المقابل، حافظ ترمب على نفوذه في ساوث كارولاينا، حيث نجحت دارلين غراهام، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام والمدعومة من الرئيس، في التأهل إلى جولة الإعادة بعد تصدرها الانتخابات التمهيدية الخاصة، وإن كانت لم تحصل على الأغلبية المطلقة التي كانت ستمنحها الفوز من الجولة الأولى. وستواجه النائب الجمهوري رالف نورمان في 25 أغسطس (آب). ورغم أن النتيجة لم تمنح ترمب انتصاراً كاملاً، فإنها حافظت على فرص مرشحته في الاحتفاظ بالمقعد الجمهوري، وأكدت أن تأييده لا يزال عاملاً حاسماً في ولاية تعد من أكثر الولايات ولاءً له.

ويسكونسن معركة مختلفة

منشور الرئيس ترمب على منصة «تروث سوشيال» مؤيداً توم تيفاني (الإنترنت)

وفي ولاية ويسكونسن، لم يواجه ترمب تحدياً داخل الحزب، إذ فاز النائب الجمهوري توم تيفاني بسهولة بترشيح الحزب لمنصب الحاكم بعد أشهر من حصوله على تأييد الرئيس. لكن الأنظار اتجهت إلى المعسكر الديمقراطي، حيث حسم رئيس مقاطعة ميلووكي ديفيد كراولي الانتخابات التمهيدية بفارق ضئيل للغاية أمام المرشحة التقدمية فرانشيسكا هونغ، في نتيجة قلصت من الزخم الذي أحدثه فوز عبد الرحمن السيد (عبدول السيد) في ميشيغان قبل عدة أيام. ويمنح فوز كراولي الجمهوريين فرصة لتصوير أنفسهم باعتبارهم يواجهون حزباً ديمقراطياً منقسماً، بينما يراهن ترمب على أن توم تيفاني سيكون قادراً على استقطاب المستقلين في الانتخابات العامة.

هل تراجع نفوذ ترمب؟

قبل هذه الانتخابات، كانت استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع شعبية الرئيس نتيجة استمرار الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود والبنزين وارتفاع معدلات التضخم، ما دفع المحللين إلى التساؤل عما إذا كان تأثير تأييده داخل الحزب الجمهوري بدأ يتراجع. لكن نتائج الانتخابات التمهيدية مساء الثلاثاء لا تقدم إجابة حاسمة عن هذا السؤال، ففي الولايات التي يحظى فيها ترمب بقاعدة جمهورية متماسكة، مثل ساوث كارولاينا وويسكونسن، ظل تأييده عاملاً مؤثراً في تحديد اتجاه الناخبين. أما في ولايات أكثر تنافسية مثل مينيسوتا، فقد كان واضحاً أن الجمهوريين وضعوا في اعتبارهم فرص الفوز في الانتخابات العامة أكثر من الولاء الشخصي للرئيس.

أنصار ديفيد كراولي المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم الولاية خلال تجمع لمتابعة النتائج في فندق «حياة ريجنسي» بوسط مدينة ميلووكي (د.ب.أ)

ويقول استراتيجيون جمهوريون إن خسارة لينديل لا تعني رفضاً لترمب بقدر ما تعكس رغبة الناخبين في اختيار مرشح يملك فرصاً أفضل في مواجهة الديمقراطيين في نوفمبر.

هل ما زال ترمب صانع الملوك؟

رغم الانتكاسة في مينيسوتا، لا يزال سجل ترمب في الانتخابات التمهيدية هذا العام قوياً مقارنة بالرؤساء السابقين. فمعظم المرشحين الذين حصلوا على تأييده في سباقات الكونغرس والحكام نجحوا في الفوز، كما أن الحزب الجمهوري ما زال يتعامل مع دعمه باعتباره أهم ورقة يمكن أن يحصل عليها أي مرشح جمهوري. وخلال الأسابيع الماضية، كثف ترمب استخدام التجمعات الهاتفية (Tele-Rallies) بدلاً من السفر الميداني، وشارك في حملات دعم لعدد من المرشحين عبر اتصالات مباشرة مع الناخبين، بالتوازي مع رسائل التأييد عبر منصة «تروث سوشيال». ويستعد الحزب الجمهوري أيضاً لعقد أول مؤتمر وطني في تاريخه خلال عام انتخابات التجديد النصفي، في دالاس خلال سبتمبر (أيلول) المقبل، في خطوة تهدف إلى إبقاء ترمب في قلب الحملة الانتخابية، رغم أنه ليس مرشحاً على بطاقة الاقتراع.

اختبار نوفمبر

لافتات تستقبل الناخبين تزامناً مع فتح مراكز الاقتراع في ولايات كونيتيكت ومينيسوتا وفيرمونت وويسكونسن لإجراء الانتخابات التمهيدية وذلك في كنيسة «كالفاري» اللوثرية بمدينة غرين باي في ولاية ويسكونسن الأميركية - 11 أغسطس 2026 (رويترز)

تكشف نتائج هذه الجولة أن نفوذ الرئيس ترمب داخل الحزب الجمهوري لم يتراجع بصورة جوهرية، لكنه لم يعد مطلقاً كما كان بعد انتخابات 2024. فالرئيس لا يزال قادراً على ترجيح كفة كثير من المرشحين، لكنه لم يعد قادراً على تجاوز الحسابات المحلية أو تعويض نقاط الضعف الخاصة بكل مرشح، كما أظهرت تجربة مايك لينديل في مينيسوتا. وسيكون الاختبار الحقيقي في نوفمبر، عندما يواجه المرشحون المدعومون من ترمب الناخبين المستقلين والديمقراطيين في الانتخابات العامة، وليس فقط القاعدة الجمهورية. فإذا نجحوا في الفوز، سيعزز ذلك مكانة ترمب بوصفه «صانع الملوك» داخل الحزب الجمهوري. أما إذا تعثروا في الولايات المتأرجحة، فقد تبدأ داخل الحزب مراجعة حقيقية لحدود هذا النفوذ مع اقتراب السباق الرئاسي لعام 2028.


مقالات ذات صلة

عودة الديزل الروسي إلى الأسواق بعد رفع حظر التصدير

الاقتصاد ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة كوزمينو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

عودة الديزل الروسي إلى الأسواق بعد رفع حظر التصدير

تشير بيانات الشحن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» إلى أن شحنات الديزل الروسي بدأت في العودة إلى وجهاتها الرئيسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسعار البنزين ووقود الديزل في وسط مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترمب: 8 مليارات دولار لدعم المزارعين وسط ارتفاع أسعار الديزل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن وزارة الزراعة الأميركية ستطلق ما أسماه «برنامجاً جديداً لتخفيف أعباء الوقود خلال موسم الحصاد».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب مُلزَم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أسلو

أعلنت النرويج أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة النرويج وفنلندا.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

استخدم الرئيس الأميركي الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس.

«الشرق الأوسط» (كانساس (الولايات المتحدة))

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملزم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق على الأكثر، في جميع الأوقات، ضمن إجراءات الرعاية الطبية المستمرة للرئيس، في ظل الاهتمام المتزايد بحالته الصحية بصفته أكبر رئيس منتخب سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

ويشرف الدكتور شون باربابيلا، وهو طبيب عسكري خدم في أفغانستان قبل توليه منصبه في البيت الأبيض، على متابعة الحالة الصحية لترمب، البالغ 80 عاماً، وإجراء فحوصه الطبية وإعداد التقارير الرسمية بشأن وضعه الصحي.

وذكر مصدر مطلع على روتين عمل باربابيلا في البيت الأبيض لـ«وول ستريت جورنال» أن المساعدين كانوا يغادرون الغرفة عادةً أثناء المشاورات بين الطبيب وترمب، واصفاً أسلوب الطبيب في التعامل مع الرئيس بأنه «هادئ ومباشر».

وعلى الرغم من أن وجود رعاية طبية على مدار الساعة يُعد إجراءً روتينياً عادياً، فإن ما يلفت الانتباه في حالة ترمب هو حقيقة أن التقارير الطبية الصادرة عن باربابيلا دائماً ما تشيد بالحالة الصحية للرئيس.

ففي تقرير صدر في مايو (أيار) 2026، أشار الطبيب إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قدّر عمر ترمب القلبي بنحو 14 عاماً أقل من عمره الفعلي، عادَّاً ذلك مؤشراً على حيوية القلب والأوعية الدموية.

ورغم توصية باربابيلا ترمب بخفض وزنه، وتعديل نظامه الغذائي، وزيادة نشاطه البدني، وتقليل جرعة الأسبرين التي يتناولها، فقد خلص تقريره إلى أن الرئيس يتمتع بحالة صحية ممتازة.

وقال باربابيلا: «لا يزال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، مع أداء قوي للقلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية العامة».

وأضاف: «يُسهم جدوله اليومي المزدحم، الذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى، وفعاليات عامة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، في تعزيز صحته العامة بشكل مستمر. كما أن أداءه الذهني والبدني في حالة ممتازة. وهو يتمتع بكامل اللياقة لأداء جميع مهامه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان تقارير صحية سابقة أشادت بقدرات ترمب البدنية. ففي عام 2015، أصدر طبيبه الشخصي آنذاك، هارولد بورنشتاين، بياناً وصف فيه القوة البدنية والقدرة على التحمل لدى ترمب بأنهما «استثنائيتان»، مؤكداً أنه سيكون «أكثر الأشخاص الذين انتُخبوا لرئاسة الولايات المتحدة تمتعاً بالصحة على الإطلاق».

لكن بورنشتاين عاد وأقرّ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2018 بأن ترمب أملى عليه نص البيان بالكامل. وتوفي بورنشتاين عام 2021.

ولا تقتصر التساؤلات على مضمون التقارير الطبية، بل تمتد إلى مدى التزام الرئيس بتوصيات أطبائه. ففي تجمع جماهيري بولاية أوهايو الأسبوع الماضي، تحدث ترمب صراحة عن رفضه تقليل جرعة الأسبرين اليومية التي يتناولها، رغم اعتراض أطبائه على ذلك.

وقال ترمب لأنصاره: «أتناول حبة أسبرين يومياً. لا أعرف إن كانت مفيدة، لكنني أحتاج إليها نفسياً. قالوا لي: سيدي، لست في حاجة إلى ذلك!».

وأضاف: «قلت لهم: أسدوا إليّ معروفاً، لقد كنت بخير طوال 35 عاماً. اتركوني وشأني».


بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى أوسلو، الثلاثاء، للقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في محاولة ​لإصلاح العلاقات مع واشنطن التي تدهورت بشكل حاد خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تقارب متزايد من جانب الرئيس دونالد ترمب تجاه موسكو.

وأعلنت الحكومة النرويجية في وقت سابق اليوم، أن ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع من بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته أوسلو، سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النرويج، وسيزور البرلمان.

ويواصل ترمب، الذي علَّق فرض عقوبات على روسيا في إطار ما يقول إنه مسعى لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، ‌توجيه انتقادات متكررة ‌إلى زيلينسكي. ‌وتقول ⁠كييف إن ​واشنطن تقاعست في ⁠الآونة الأخيرة عن تزويدها بإشعارات مبكرة بشأن عمليات إطلاق الصواريخ الروسية، كما قيَّدت خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة «سبيس إكس» التي تُستخدم في توجيه الطائرات المسيَّرة الأوكرانية.

وقال ترمب، أمس (الاثنين): «بصراحة، كانت روسيا متعاونة ⁠بشأن أوكرانيا... وزيلينسكي لا يساعد كثيراً ‌في حل الأمور»، داعياً كييف إلى إيجاد «شخص آخر للتفاوض».

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو ​روبيو، ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

وذكر زيلينسكي، في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس»، ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» و«ستارشيلد» اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».

وترى دول غرب أوروبا أن الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي مسألة وجودية لأمن القارة، وأيَّدت زيلينسكي بقوة، سعياً منها إلى تجنب حدوث انقسام أعمق بين واشنطن وكييف.

وتوقفت الولايات المتحدة في عهد ترمب بالفعل إلى حد كبير عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة، لكنها تسمح للدول الأوروبية ​بشرائها نيابةً عن كييف، ​وتوفر معلومات استخباراتية وتكنولوجيا لا تملك أوروبا ما يضاهيها.


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.