النفط يرتفع بعد نفي ترمب بحث تخفيف العقوبات على إيران

ناقلة نفط تمر فوق أفق مدينة فانكوفر أثناء إبحارها في الميناء (أ.ب)
ناقلة نفط تمر فوق أفق مدينة فانكوفر أثناء إبحارها في الميناء (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بعد نفي ترمب بحث تخفيف العقوبات على إيران

ناقلة نفط تمر فوق أفق مدينة فانكوفر أثناء إبحارها في الميناء (أ.ب)
ناقلة نفط تمر فوق أفق مدينة فانكوفر أثناء إبحارها في الميناء (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط الأربعاء بعدما نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، في وقت عززت فيه جهود قطر لدفع طهران وواشنطن نحو محادثات السلام علاوة المخاطر الجيوسياسية في السوق، رغم تحسن إمدادات الخام من المنطقة.

وصعد خام برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي ينتهي أجله الأربعاء، 71 سنتاً أو 0.69 في المائة إلى 103.30 دولار للبرميل، فيما ارتفع عقد ديسمبر (كانون الأول) الأكثر نشاطاً 35 سنتاً إلى 96.51 دولار. كما زاد خام غرب تكساس الوسيط 43 سنتاً أو 0.48 في المائة إلى 89.81 دولار.

ويتجه برنت لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 14 في المائة، في أكبر ارتفاع له منذ يوليو (تموز)، بينما يتجه الخام الأميركي لتحقيق زيادة بنحو 4 في المائة، بعدما تجاوز مستوى 106 دولارات للمرة الأولى منذ مايو (أيار).

واتسع الفارق بين خامي القياس إلى أوسع مستوياته في أربعة أشهر، مع ترقب السوق لاحتمال فرض الولايات المتحدة قيوداً على صادرات الديزل، وهو ما قد يزيد المعروض في السوق المحلية ويدفع المصافي الأميركية إلى خفض معدلات تكرير الخام.

ويناقش ترمب السماح ببيع الديزل الأحمر، بدلاً من فرض حظر على تصديره، بهدف تخفيف الأسعار على المستهلكين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.

وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة «إس إس ويلث ستريت» للأبحاث في نيودلهي، إن «استمرار عدم اليقين بشأن تخفيف العقوبات والمفاوضات يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مضمّنة في الأسعار».

وأضافت أن تحسن الإمدادات قد يحد من المكاسب الإضافية، لكن تجدد الاضطرابات أو تصاعد التوترات قد يدفع الأسعار إلى موجة صعود جديدة.

وفي الدوحة، قالت قطر الثلاثاء إنها تأمل في أن تؤدي الجهود الدبلوماسية المكوكية بين إيران والولايات المتحدة إلى اختراق في المفاوضات.

لكن ترمب نفى تقريراً نشرته «أكسيوس» ونقل عن مسؤولين أميركيين قوله إن واشنطن مستعدة لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل اتخاذ طهران «خطوات ملموسة» بشأن برنامجها النووي.

تحسن الإمدادات

واستأنفت السعودية الثلاثاء تحميل ناقلات النفط من ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد استعادة عمليات الضخ عبر خط أنابيب شرق-غرب.

وأظهرت تقديرات «جي بي مورغان» أن صادرات النفط من منتجي الشرق الأوسط ارتفعت في سبتمبر (أيلول) إلى 16.328 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران في أواخر فبراير (شباط).

وقال البنك في مذكرة إن استعادة تدفقات خط أنابيب شرق-غرب السعودي رفعت صادرات المنطقة إلى نحو 11 في المائة فقط دون مستويات ما قبل الحرب، واصفاً التعافي بأنه «لافت» في منطقة لا تزال تشهد حرباً.

وقدّر «جي بي مورغان» أن متوسط صادرات النفط اليومية خلال الأيام الخمسة الماضية بلغ 20.5 مليون برميل يومياً على أساس متوسط عشرة أيام، بما يعادل 89 في المائة من مستويات 2025.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات الخام والبنزين، بينما تراجعت مخزونات المقطرات الأسبوع الماضي، وفق بيانات أولية نقلتها مصادر السوق عن معهد البترول الأميركي.

وتترقب الأسواق بيانات المخزونات الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية في وقت لاحق الأربعاء، وسط توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم بانخفاض مخزونات الخام والمنتجات النفطية.


مقالات ذات صلة

السندات العالمية تتكبد أسوأ خسائر في سبتمبر... والأسهم تصمد

الاقتصاد أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)

السندات العالمية تتكبد أسوأ خسائر في سبتمبر... والأسهم تصمد

تتجه أسواق السندات العالمية لإنهاء سبتمبر بأحد أسوأ أشهرها في سنوات، تحت ضغط تدهور المالية العامة للحكومات، وكثافة الإصدارات وارتفاع التضخم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه لأكبر مكسب شهري أمام اليورو في 14 شهراً

يتجه الدولار الأربعاء لتحقيق أكبر مكسب شهري أمام اليورو في 14 شهراً، مدعوماً بقوة الاقتصاد الأميركي وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتجه لخسارة شهرية تتجاوز 6 % ترقباً لبيانات التضخم الأميركية

تراجعت أسعار الذهب الأربعاء، متجهة إلى تسجيل خسارة شهرية تتجاوز 6 في المائة، مع تزايد ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال استقباله أمين عام «أوبك» (إكس)

الغيص يحذر من تأثير الحديث عن تراجع الطلب على الاستثمار النفطي

حذّر الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط من أن الحديث المتزايد عن تراجع الطلب قد يبعث برسالة إلى المستثمرين مفادها أن الوقت حان للتوقف عن الاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل أوراقًا نقدية من فئة الدولار الأميركي في طهران (رويترز)

الدولار يقترب من أعلى مستوى في شهرين مع صعود عوائد السندات

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين يوم الثلاثاء، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وصعود أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

السندات العالمية تتكبد أسوأ خسائر في سبتمبر... والأسهم تصمد

أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)
أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)
TT

السندات العالمية تتكبد أسوأ خسائر في سبتمبر... والأسهم تصمد

أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)
أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)

تتجه أسواق السندات العالمية لإنهاء سبتمبر (أيلول) بأحد أسوأ أشهرها في سنوات، تحت ضغط تدهور المالية العامة للحكومات، وكثافة الإصدارات وارتفاع التضخم، في وقت أبقت فيه الحرب الأميركية- الإسرائيلية مع إيران تكاليف الطاقة مرتفعة.

وفي المقابل، أظهرت أسواق الأسهم قدرة أكبر على الصمود أمام القفزة في عوائد السندات، مع استمرار التفاؤل في أسواق آسيا، الأربعاء.

واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها منذ 2007 عند 5.2383 في المائة، متجهة للارتفاع بنحو 50 نقطة أساس خلال سبتمبر، في أكبر زيادة شهرية لها في نحو عامين. وتتحرك عوائد السندات عكس أسعارها.

وتراجعت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين قليلاً إلى 4.8889 في المائة بعد تصريحات جون ويليامز، رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، التي قلصت توقعات تشديد السياسة النقدية في وقت أقرب، ولكنها لا تزال مرتفعة بأكثر من 50 نقطة أساس خلال الشهر.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو»، إن حركة العوائد «تتجاوز إعادة تسعير الاجتماعات المقبلة للبنوك المركزية»، مشيرة إلى أن الأسواق تتجه نحو نظام تتسم فيه العوائد بمستويات أعلى هيكلياً.

وتابعت بأن عودة العوائد بشكل مستدام إلى المستويات شديدة الانخفاض التي اعتاد عليها المستثمرون بعد الأزمة المالية العالمية أصبحت أكثر صعوبة.

وفي اليابان، تحوم عوائد السندات قرب أعلى مستوياتها في عقود عدة، بينما سجلت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات في ألمانيا وفرنسا هذا الأسبوع أعلى مستوياتها في 17 و18 عاماً على التوالي.

الأسهم تقاوم ارتفاع العوائد

ورغم أن استمرار ارتفاع العائد الخالي من المخاطر يزيد تكلفة إعادة تمويل الشركات ويضغط على النمو، ظل تأثيره في أسواق الأسهم محدوداً نسبياً حتى الآن.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.2 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً إلى خسارة شهرية تزيد قليلاً على 1 في المائة.

وصعد مؤشر «نيكاي» الياباني 0.9 في المائة، بينما يتجه لإنهاء الشهر دون تغيُّر يُذكَر، في حين يتجه مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ 1.4 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.13 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» 0.16 في المائة، بينما زادت العقود الآجلة لـ«يورو ستوكس 50» و«داكس» 0.5 في المائة لكل منهما.

ويُعزى صمود الأسهم إلى قوة أرباح الشركات، وتماسك الاقتصاد العالمي، واستمرار الزخم الاستثماري حول الذكاء الاصطناعي.

وقال محمد أبهاي، رئيس استراتيجية التداول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «سيتي»، إن رد فعل أسواق الأسهم على ارتفاع العوائد كان أكثر هدوءاً من المتوقع، مع استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في دعم توقعات الأرباح.

الدولار يستفيد من ارتفاع العوائد

وفي أسواق العملات، يتجه الدولار لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 2 في المائة، مستفيداً من ارتفاع عوائد السندات الأميركية.

وتداول اليورو قرب أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 1.1336 دولار، متجهاً إلى خسارة شهرية تبلغ 2.4 في المائة، في ظل تداعيات صدمة الطاقة العالمية وازدياد المخاطر السياسية في أوروبا.

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.03 في المائة إلى 1.3227 دولار، متجهاً أيضاً إلى خسارة شهرية بنحو 2.4 في المائة.

واستقر الين عند 157.03 للدولار، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 1.7 في المائة، مع إحجام المستثمرين عن دفع العملة إلى مستويات أضعف، وسط مخاوف من تدخل مشترك من طوكيو وواشنطن.

وفي أسواق السلع، ارتفعت أسعار النفط الأربعاء، وصعد خام برنت 0.56 في المائة إلى 103.16 دولار للبرميل، بينما زاد الخام الأميركي 0.11 في المائة إلى 89.49 دولار. ويتجه الخامان لتحقيق مكاسب شهرية وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات بفعل الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفض الذهب الفوري 0.2 في المائة إلى 4171.93 دولار للأوقية.


تمويل الأسهم الآسيوية يتجه لتجاوز قياسي 2021 بدعم الذكاء الاصطناعي

شعار بورصة هونغ كونغ (رويترز)
شعار بورصة هونغ كونغ (رويترز)
TT

تمويل الأسهم الآسيوية يتجه لتجاوز قياسي 2021 بدعم الذكاء الاصطناعي

شعار بورصة هونغ كونغ (رويترز)
شعار بورصة هونغ كونغ (رويترز)

تتجه الشركات في آسيا والمحيط الهادئ إلى تجاوز الرقم القياسي المسجل في 2021 لتمويل الأسهم والسندات القابلة للتحويل، مدفوعة بموجة استثمارات في الذكاء الاصطناعي، تشمل الرقائق ومراكز البيانات وشبكات الطاقة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية (إل إس إي جي) أن الشركات في المنطقة جمعت 327.1 مليار دولار عبر صفقات أسهم منذ بداية العام، بزيادة 53 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، ما يضع السوق على مسافة قريبة من تجاوز الرقم القياسي السنوي البالغ 557.6 مليار دولار والمسجل في 2021.

وقال جيمس وانغ، رئيس أسواق رأس المال للأسهم في آسيا باستثناء اليابان لدى «غولدمان ساكس»، إن إجمالي الإصدارات بنهاية العام قد يتجاوز مستوى 2021 القياسي، في مؤشر على حجم دورة جمع التمويل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، متوقعاً استمرار تأثير هذا القطاع في أحجام السوق خلال العامين المقبلين.

وتحتاج المنطقة إلى جمع 230.6 مليار دولار خلال الربع الأخير لتجاوز الرقم القياسي السابق، وهو ما سيمثل بدوره مستوى قياسياً للفصل الأخير، بينما تتوقع بنوك استثمارية استمرار تدفق صفقات بيع الأسهم وإصدارات السندات القابلة للتحويل.

موجة تمويل للذكاء الاصطناعي

وتضم قائمة الصفقات المرتقبة شركة «فيرمس» الأسترالية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومشغّل مراكز البيانات السنغافوري «داي وان»، وشركة «يانغتسي ميموري تكنولوجيز» الصينية لصناعة شرائح الذاكرة، مع توقعات بأن تجمع كل منها نحو 5 مليارات دولار.

كما يتوقع أن تجمع عمليات الإدراج والطروحات العامة الأولية الجديدة في آسيا والمحيط الهادئ التي يُنتظر تسعيرها قبل نهاية العام نحو 10.4 مليار دولار، بينها طرح «ماينت» الفلبيني بقيمة 1.3 مليار دولار وحقوق أولوية لـ«سامسونغ بايولوجيكس» الكورية الجنوبية بقيمة 2.2 مليار دولار.

وحصلت «ريلاينس جيو بلاتفورمز»، الذراع الرقمية لـ«ريلاينس إندستريز»، على موافقة لإدراج أسهمها في مومباي، في طرح قد يجمع نحو 3.8 مليار دولار، بينما تتوقع «ديلويت الصين» 3 أو 4 إدراجات ضخمة إضافية في هونغ كونغ، بقيمة لا تقل عن 10 مليارات دولار هونغ كونغي لكل منها.

وتركز الشركات على جمع الأموال لتمويل الرقائق المستخدمة في الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والبنية التحتية للطاقة. وبلغت حصيلة شركات التكنولوجيا المتقدمة 125.8 مليار دولار، أي نحو 38 في المائة من إجمالي التمويل، وأكثر من ثلاثة أمثال مستواها قبل عام.

وأظهرت صفقات الربع الثالث قوة شهية المستثمرين؛ إذ جمعت شركة الرقائق الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» 26.5 مليار دولار عبر طرح أسهم في «ناسداك»، بينما جمعت شركة معدات الشبكات الضوئية الصينية «جونغجي إنولايت» 7.8 مليار دولار في هونغ كونغ.

لكن كثافة الإصدارات بدأت تدفع المستثمرين إلى مزيد من الانتقائية.

وقال كينيث تشاو، رئيس ترتيب ومنتجات أسواق رأس المال للأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «سيتي»، إن بعض مؤشرات الحذر بدأت تظهر بعد كثافة الصفقات، مع بقاء السوق مفتوحة أمام الشركات القادرة على تقديم شروط أكثر ملاءمة للمستثمرين، مقارنة بما كانت عليه قبل شهرين أو ثلاثة.

وقال آرون أوه، الرئيس المشارك لأسواق رأس المال للأسهم في آسيا والمحيط الهادئ لدى «يو بي إس»، إن السيولة لا تزال متوافرة بكثرة، ولكن السوق تميل إلى تمويل الشركات القادرة على إظهار تعرض فعلي لنمو الذكاء الاصطناعي وأرباح مرتبطة به، وليس مجرد سردية استثمارية حول الذكاء الاصطناعي.


الأسهم الكورية تتجه لأكبر خسارة فصلية منذ مطلع 2020

متداولون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الكورية تتجه لأكبر خسارة فصلية منذ مطلع 2020

متداولون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية الأربعاء، متجهة لتسجيل أكبر خسارة فصلية لها منذ الربع الأول من عام 2020، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات العالمية ومخاوف بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وانخفض مؤشر «كوسبي» القياسي 0.04 في المائة إلى 6867.80 نقطة، بعدما كان قد ارتفع بنحو 1.4 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

ويتجه المؤشر لإنهاء الربع الحالي على خسارة تبلغ نحو 19 في المائة، منهياً ستة فصول متتالية من المكاسب، ومسجلاً أكبر تراجع فصلي منذ ذروة اضطرابات الأسواق في بداية جائحة «كوفيد-19».

وجاءت الضغوط على السوق الكورية بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية وترقب المستثمرين بيانات التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة، إلى جانب تقييمهم لتصريحات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن مسار أسعار الفائدة.

وقال وزير المالية الكوري الجنوبي إن السلطات تراقب أسواق السندات عن كثب، مؤكداً استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار إذا ارتفعت العوائد بصورة مفرطة.

وزادت بيانات اقتصادية محلية الضغوط على السوق، بعدما أظهرت تراجع الإنتاج الصناعي في كوريا الجنوبية بصورة غير متوقعة خلال أغسطس (آب).

وعلى مستوى الأسهم، تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 1.01 في المائة، متخلياً عن مكاسبه المبكرة، بينما ارتفع سهم «إس كيه هاينكس» 1.19 في المائة بعد صعوده بأكثر من 3 في المائة خلال الجلسة.

كما صعد سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» 0.99 في المائة، في حين انخفض سهما «هيونداي موتور» و«كيا» 0.86 و1.38 في المائة على التوالي.

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً بقيمة صافية بلغت 519.1 مليار وون (383 مليون دولار تقريباً).

واستقر الوون الكوري إلى حد كبير أمام الدولار عند 1354.2 وون للدولار، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات بنحو 5 نقاط أساس.