الداخلية العراقية تغلق 71 مقراً وهمياً لـ«الحشد الشعبي»

أعلنت ضبط 49 «مسيرة» وتوعدت مطلقيها من دون موافقة «مهما كانت انتماءاتهم»

مدير العلاقات والإعلام في الداخلية مقداد ميري خلال المؤتمر الصحافي (وكالة الأنباء العراقية)
مدير العلاقات والإعلام في الداخلية مقداد ميري خلال المؤتمر الصحافي (وكالة الأنباء العراقية)
TT

الداخلية العراقية تغلق 71 مقراً وهمياً لـ«الحشد الشعبي»

مدير العلاقات والإعلام في الداخلية مقداد ميري خلال المؤتمر الصحافي (وكالة الأنباء العراقية)
مدير العلاقات والإعلام في الداخلية مقداد ميري خلال المؤتمر الصحافي (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الاثنين، أنها تمكنت من إغلاق 71 مقراً وهمياً تدعي صلتها بـ«الحشد الشعبي»، إلى جانب ضبط 49 طائرة مسيرة خلال الأشهر الماضية من العام الجاري.

وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية اللواء مقداد ميري، خلال مؤتمر صحافي، إن «أي طائرة مسيرة تحلق دون موافقات تعامل معاملة الإرهاب هي ومطلقوها مهما كانت انتماءاتهم».

حصر السلاح

وتحدث ميري عن اللجنة الخاصة بحصر وتنظيم السلاح بيد الدولة التي تشكلت وفق قرار مجلس الأمن الوطني رقم 21 لسنة 2018، وأنها «انطلقت بتنفيذ مراحل للسياسة الوطنية المعدة لتنظيم السلاح، وباشرت أعمالها في يناير (كانون الثاني) 2023».

ويأتي إعلان الداخلية في غمرة الحديث عن نزع سلاح الفصائل المسلحة، حيث استجابت «سرايا السلام» التابعة لتيار الصدر لدعوى حصر السلاح، بجانب «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي»، لكن «كتائب حزب الله» و«حركة النجباء» ترفضان بشدة نزع أسلحتهما، وهما الجماعتان الأكثر ارتباطاً بإيران، وحرسها الثوري.

وأضاف ميري أن «عمل اللجنة يتضمن أربع مراحل، الأولى إعداد قاعدة البيانات وإنشاء بنك المعلومات، والثانية تسجيل أسلحة المواطنين، والثالثة الضبط والتفتيش، والرابعة تحقيق الأمن والتنمية المستدامة، وهذه المراحل من المفترض أن تنتهي بحلول عام 2030».

كانت الحكومة العراقية حددت نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل موعداً أخيراً لنزع سلاح الفصائل بالتزامن مع موعد انسحاب قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة من الأراضي العراقية.

وأشار متحدث وزارة الداخلية إلى أن «مهمة اللجنة تتمثل في تنظيم الأسلحة، ومنع المظاهر المسلحة، وتحقيق الأمن والتنمية، وحماية الازدهار الاقتصادي، وأن بنك معلومات اللجنة يتضمن 6 ملايين قطعة سلاح في عموم البلاد».

إغلاق محال الأسلحة

وبشأن بنشاطات اللجنة وإحصائياتها، قال ميري إن «اللجنة أغلقت حتى الآن 71 مقراً وهمياً تدعي انتماءها إلى هيئة (الحشد الشعبي)، كما أغلقت 119 محلاً لبيع الأسلحة، ومحال منتهية الإجازة».

وأضاف أن «عدد إجازات حمل الأسلحة للمواطنين وإجازات الحيازة الممنوحة من المديرية العامة للهويات وإجازات السلاح بلغ 160 ألفاً و759 إجازة، فيما تم سحب 55 ألفاً و264 قطعة سلاح بذمة الوزارات المدنية إلى ذمة وزارة الداخلية».

ولفت ميري إلى أن «أكثر من نصف مليون قطعة سلاح تم تسجيلها ضمن طلبات تسجيل أسلحة المواطنين».

وتابع أن «اللجنة تتبعت 9089 قطعة سلاح من جميع الجهات الأمنية التي تم الاستيلاء عليها، فضلاً عن متابعة 277 ألفاً و278 قطعة سلاح سلمتها قوات التحالف إلى الجانب العراقي».

ولفت ميري إلى أن «اللجنة ضبطت 49 طائرة مسيرة خلال العام الحالي، وأن القضاء يتعامل مع أي طائرة مسيرة لم تدخل أو تقم بواجباتها ضمن الظروف الرسمية والاعتيادية والطبيعية معاملة الإرهاب، وبالتالي فإن حائزي الطائرات المسيرة يعاملون وفق قانون مكافحة الإرهاب في حال حيازتهم طائرات مسيرة لأغراض غير سلمية، أو بطرق غير قانونية».

هيئة الحشد تنفي

وأصدرت هيئة الحشد الشعبي توضيحاً بشأن ما ورد في حديث متحدث وزارة الداخلية، وقالت في بيان مقتضب إن «المقرات الوهمية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، والتي ادّعى القائمون عليها انتسابها إلى هيئة الحشد الشعبي، لا تمت إلى الهيئة بأي صلة».

وأضافت أن «إجراءات إغلاق هذه المقرات ومتابعتها نُفذت ضمن عملية نفذتها المديرية العامة للأمن والانضباط في هيئة الحشد الشعبي، في إطار أعمال اللجنة الدائمة لحصر السلاح، المُشكَّلة من قبل القائد العام للقوات المسلحة».

وجددت الهيئة التأكيد على «استمرارها في متابعة ومعالجة مثل هذه الحالات، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق كل من يحاول انتحال صفة الهيئة، أو استغلال اسمها بأي شكل من الأشكال».

وسبق لعدد من الشخصيات السياسية داخل قوى الإطار التنسيقي أن دعت إلى إعادة هيكلة «الحشد الشعبي»، ومنع استغلال موارده، ونفوذه، وثمة اتجاهات تدعو إلى حله، وإلحاق عناصره ببقية الأجهزة الأمنية، من أجل فك الاشتباك بين المقاتلين العاديين في «الحشد الشعبي» وأولئك المرتبطين بالفصائل المسلحة الموالية لإيران.

250 ألف مقاتل

ويقدر عدد المنتسبين الرسميين لهيئة الحشد الشعبي ما بين 238 إلى أكثر من 250 ألف مقاتل ومنتسب، طبقاً للبيانات الواردة في الموازنات المالية الاتحادية، والتقارير البرلمانية.

في المقابل، لم تعلق هيئة الحشد عن تقارير صحافية تحدثت عن نقاشات واسعة تخوضها لجنة حصر السلاح، ومهمتها معالجة عدد من القضايا، وضمنها تغيير زي الحشد الشعبي، وتزويده بملابس وشارات ورتب جديدة كي يظهر بـ«هوية بصرية» مختلفة، إلى جانب إحالة كبار السن من عناصر «الحشد» إلى التقاعد، مقابل إدخال ضباط الجيش إلى صفوف «الحشد».


مقالات ذات صلة

العراق يشتبه بمسيّرة «فجرت مخزون دبابات» وسط «معركة صامتة» مع الفصائل

خاص الجيش العراقي خلال استعراض سابق بدبابات من طراز «أبرامز» الأميركية (رئاسة الوزراء العراقية)

العراق يشتبه بمسيّرة «فجرت مخزون دبابات» وسط «معركة صامتة» مع الفصائل

قالت مصادر أمنية واستخبارية إن السلطات العراقية تشتبه في أن انفجاراً طال مخزناً استراتيجياً في شمال بغداد، مطلع أغسطس (آب) الجاري، كان نتيجة هجوم بطائرة مسيرة.

علي السراي (لندن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي مترئساً أحد الاجتماعات (وكالة الأنباء العراقية)

«صولة الفجر» لمحاربة الفساد تطول قياديين في الإطارَين «السني» و«الشيعي»

«منح رئيس الوزراء علي الزيدي الوسطاء مهلة من أجل أن يعود الأسدي إلى البلاد، ويعرض نفسه أمام النزاهة والقضاء بهدف تبرئة ساحته في حال كان بريئاً، وهو ما لم يحصل».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدرَّعة عراقية في بغداد (أ.ف.ب)

الحكومة العراقية تحاصر قوى السلاح بإجراءات ميدانية وعقابية وسط ترقب لنهاية المهلة

الخلية التي جرى اعتقالها تتكون من ثلاثة أشخاص وتنتمي إلى أحد الفصائل المسلحة، وقد ضُبطت بحوزتها طائرات مسيّرة حديثة كانت تُعد لتنفيذ هجمات خارج العراق

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي جانب من أحد اجتماعات «الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي (إكس)

سيناريوهات المواجهة بين الحكومة العراقية والفصائل بعد الانسحاب الأميركي

شدد رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، السبت، على أن يوم 30 سبتمبر (أيلول) المقبل الموعد النهائي لانسحاب القوات الأميركية.

فاضل النشمي (بغداد)
خاص نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بارزاني نقل رسائل بين الزيدي والشرع... ومهد لزيارة دمشق

يتزايد التنسيق بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان بشأن ملفات أمنية، بالتوازي مع تحرك كردي لتقريب وجهات النظر بين العراق وسوريا، وفق مصادر.

حمزة مصطفى (بغداد)