تباين أداء الأسهم الآسيوية بعد مكاسب «وول ستريت» وارتفاع أسعار النفط

متداولو العملات يراقبون تحركات مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون تحركات مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
TT

تباين أداء الأسهم الآسيوية بعد مكاسب «وول ستريت» وارتفاع أسعار النفط

متداولو العملات يراقبون تحركات مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون تحركات مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «هانا» بسيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، في مستهل تعاملات الاثنين، بعد أن أنهت «وول ستريت» الأسبوع الماضي على مكاسب، بينما ارتفعت أسعار النفط، وسط تصاعد المخاوف بشأن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بينما لم تشهد العقود الآجلة للأسهم الأميركية تغيراً يُذكر.

وفي طوكيو، تصدّر مؤشر «نيكي 225» مكاسب الأسواق الآسيوية، مرتفعاً بنحو 2 في المائة إلى 66.890.02 نقطة، بدعم من مكاسب قوية لأسهم شركات التكنولوجيا. وصعد سهم «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع مُعدات رقائق أشباه الموصلات، بنسبة 3.5 في المائة، في حين ارتفع سهم «أدفانتيست»، المصنِّعة لأجهزة اختبار الرقائق، بنسبة 4.9 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي كوريا الجنوبية، جاءت المكاسب أكثر تواضعاً، إذ ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.8 في المائة إلى 6.305.86 نقطة، رغم تراجع أسهم كبرى شركات تصنيع الرقائق. وانخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما تراجع سهم منافِستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 1.3 في المائة.

وقال محللون إن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى جنْي الأرباح من المكاسب الأخيرة التي حققتها أسهم التكنولوجيا الكبرى، وإعادة توزيع استثماراتهم على قطاعات أخرى؛ من بينها شركات الصناعات الدفاعية.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.6 في المائة إلى 25.810.95 نقطة، بينما استقر مؤشر «شنغهاي المركب» عند 3.941.48 نقطة. وفي أستراليا، تراجع مؤشر «مؤشر ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.4 في المائة إلى 9.231.00 نقطة.

كما ارتفع مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.8 في المائة، في حين صعد مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.1 في المائة.

«وول ستريت» تُواصل المكاسب

كانت الأسهم الأميركية قد أنهت تعاملات الجمعة على ارتفاع، في حين تراجعت عوائد سندات الخزانة، بعدما أظهرت بيانات حكومية فقدان الاقتصاد الأميركي 23 ألف وظيفة، بشكل غير متوقع، خلال الشهر الماضي.

وعزَّز ضعف سوق العمل الآمال في أن يتريث مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تشديد السياسة النقدية، ما دعّم الأسهم ودفع المؤشرات الرئيسية إلى تحقيق مكاسب، للأسبوع الثاني على التوالي، مع تسجيل عدد منها مستويات قياسية جديدة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة إلى 7.757.64 نقطة، متجاوزاً أعلى مستوى قياسي سابق له. كما صعد مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.3 في المائة إلى 54.036.93 نقطة، مقترباً من المستوى القياسي الذي سجله، الأربعاء. وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1.3 في المائة إلى 26.690.62 نقطة.

في المقابل، أثار تقرير الوظائف مخاوف بشأن أحد أكثر القطاعات دعماً للاقتصاد الأميركي، مع تنامي التساؤلات حول قدرة الإنفاق الاستهلاكي على الصمود في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة. وشملت البيانات مراجعة كبيرة لأرقام الوظائف في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين، بخفض إجمالي بلغ 103 آلاف وظيفة للشهرين.

ويزيد تباطؤ سوق العمل صعوبة المهمة التي يواجهها «الاحتياطي الفيدرالي» في تحقيق توازن بين دعم التوظيف واحتواء التضخم. فأسعار الفائدة المرتفعة يمكن أن تساعد في كبح التضخم، عبر إبطاء النشاط الاقتصادي، لكنها، في الوقت نفسه، تزيد تكلفة الاقتراض وتحدّ قدرة الشركات على التوسع والتوظيف.

وكالمعتاد، لعبت أسهم شركات التكنولوجيا دوراً رئيسياً في دعم السوق. وقفز سهم «إنفيديا» بنسبة 2.3 في المائة، بينما ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 1.7 في المائة.

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل 10 سنوات إلى 4.64 في المائة، من 4.67 في المائة، قبيل صدور تقرير الوظائف، بعدما لامس، في وقت سابق، 4.60 في المائة، قبل أن يتعافى قليلاً.

كما تراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.20 في المائة، من 4.22 في المائة قبل صدور البيانات، بعدما هبط إلى 4.15 في المائة، قبل أن يرتفع بشكل طفيف.

التضخم تحت المجهر

وتتجه أنظار المستثمرين، هذا الأسبوع، إلى مجموعة من البيانات المهمة بشأن التضخم، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين (CPI)، الذي يقيس تكاليف السلع والخدمات التي يشتريها المستهلكون.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم السنوي في يوليو (تموز) إلى 3.4 في المائة، مقارنة مع 3.5 في المائة في يونيو، إلا أنه لا يزال مستقراً فوق مستوى 3 في المائة خلال معظم العام، ما يُبقي مسار السياسة النقدية الأميركية تحت المراقبة.


مقالات ذات صلة

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، الخميس، مع تصاعد المخاوف في أسواق الأسهم، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على السندات الحكومية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

علاوة المخاطر على الديون الفرنسية تسجل أعلى مستوى في 15 عاماً

بلغ الفارق بين عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، الخميس، أعلى مستوى له في 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع ضغوط نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، مع اقتراب مؤشر «ستوكس 600» من محو معظم مكاسبه في الجلسة السابقة، وسط تقييم المستثمرين دفعة من نتائج أعمال الشركات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

اليابانيون يواصلون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس منذ 2022

واصل المستثمرون اليابانيون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.