ترمب: نتعامل بهدوء مع إيران

واشنطن تترقب أثر الضغوط الاقتصادية وتؤجل التصعيد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من الطائرة الرئاسية في مطار نيوآرك ليبرتي الدولي وخلفه مدينة نيويورك - الجمعة 7 أغسطس 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من الطائرة الرئاسية في مطار نيوآرك ليبرتي الدولي وخلفه مدينة نيويورك - الجمعة 7 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: نتعامل بهدوء مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من الطائرة الرئاسية في مطار نيوآرك ليبرتي الدولي وخلفه مدينة نيويورك - الجمعة 7 أغسطس 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من الطائرة الرئاسية في مطار نيوآرك ليبرتي الدولي وخلفه مدينة نيويورك - الجمعة 7 أغسطس 2026 (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن إدارته تتعامل «بهدوء» مع إيران وتراقب الضغوط الاقتصادية المتزايدة عليها، مشيراً إلى أن الاتصالات بين الجانبين لا ترقى إلى مفاوضات كاملة، وذلك بعد أيام من تعثر اتفاق كان متوقعاً بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال ترمب، في اتصال هاتفي قصير مع موقع «أكسيوس»: «نتعامل مع الأمر بهدوء»، مضيفاً: «لا نجري سوى مفاوضات جزئية معهم. نحن نراقب إيران فحسب، في ظل التضخم الهائل الذي تعاني منه وحقيقة أنها لا تملك أي أموال».

ووصف ترمب الوضع الاقتصادي في إيران بأنه «سيئ للغاية»، قائلاً إن طهران لا تملك الأموال الكافية لدفع رواتب قواتها، وإن الحصار البحري الأميركي أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية.

وأشار ترمب إلى أن انخفاض أسعار النفط إلى ما يزيد قليلاً على 75 دولاراً للبرميل، خفف، في المقابل، الضغوط التي يتحملها المستهلك الأميركي نتيجة الحرب.

وقال عن المواجهة مع طهران: «الأمر سينجح. إنه ينجح دائماً. الأمر أشبه بلعبة شطرنج».

ولم يطلق ترمب خلال المقابلة تهديدات عسكرية جديدة ضد إيران، بعدما كان يميل قبل نحو أسبوع إلى استئناف عمليات عسكرية واسعة، قبل أن يُقنع بخفض التصعيد في الوقت الراهن، وفق مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى «أكسيوس».

كما لم يبدِ ترمب غضباً من تأخر الإعلان عن اتفاق بشأن مضيق هرمز، رغم أن مسؤولين أميركيين ووسطاء كانوا يتوقعون قبل أيام، التوصل إلى تفاهم يسمح بزيادة حركة الملاحة في الممر.

سفن راسية في ميناء تشارك بمحافظة هرمزغان جنوب إيران - 9 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

بديل التصعيد

نقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي، أن استمرار القتال أتاح للسلطات الإيرانية تفادي التعامل مباشرة مع آثار الحرب والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

وقال المسؤول إن توقف العمليات العسكرية يضع طهران أمام تداعيات اقتصادية داخلية لا تملك لها حلولاً واضحة، في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن استخدام الحصار والعقوبات إلى جانب الضغط العسكري.

وأضاف مسؤول أميركي أن نحو 8 ملايين برميل من النفط تخرج من الخليج يومياً عبر الممر الجنوبي لمضيق هرمز بالتنسيق مع الجيش الأميركي، وأن واشنطن ستسعى إلى زيادة هذه الكميات ما دام الاتفاق النهائي بشأن المضيق لم يُنجز.

وكان ترمب قد لمّح خلال الأسابيع الأخيرة إلى إمكان إنهاء المواجهة إذا أعادت إيران فتح المضيق بالكامل، حتى من دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين، أن ترمب أبلغ كبار مساعديه في أحاديث خاصة، باستعداده لإنهاء الحرب من دون اتفاق نووي إذا استؤنفت الملاحة بصورة كاملة، بعدما بات البيت الأبيض يركز بصورة أكبر على تدفق الطاقة عبر المضيق.

وبحسب المسؤولين، يرى ترمب أن إيران لن تتمكن على الأرجح من إعادة بناء برنامجها النووي خلال فترة رئاسته، وأن الاستخبارات الأميركية قادرة على رصد أي محاولة لإعادة بناء المنشآت أو تطوير سلاح نووي سراً.

وقال المسؤولون إن استئناف الملاحة وإبقاء البرنامج النووي تحت السيطرة قد يدفعان ترمب إلى تمديد وقف إطلاق النار، ورفع الحصار العسكري عن الموانئ الإيرانية إذا أعادت طهران فتح المضيق بالكامل.

لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ميدان انقلاب وسط طهران - 9 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

تعثر تفاهم «هرمز»

وكان اتفاق يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز قد خضع لمفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان والولايات المتحدة، فيما توقع وسطاء قطريون وباكستانيون الإعلان عنه خلال الأسبوع الماضي، قبل أن تتراجع فرص صدوره.

ويقضي التصور المطروح بإجراء تغييرات على نظام الملاحة ومنح إيران دوراً أكبر في تنظيم حركة السفن الداخلة إلى الخليج العربي، مع ترتيبات أخرى تشارك فيها عُمان بالنسبة إلى حركة الخروج.

لكن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أعلن، السبت، شروطاً إضافية لإعادة فتح المضيق تتجاوز الترتيبات الملاحية التي نوقشت مع مسقط.

وقال أمين المجلس محمد باقر ذو القدر إن واشنطن مطالبة بإنهاء الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق، ورفع الحصار البحري، وسحب القوات الأميركية من محيط إيران.

كما طالب بتعويض طهران عن أضرار الحرب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف تهديد إيران أو الإساءة إلى مقدساتها.

وفي اليوم التالي، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وجود مفاوضات مع الولايات المتحدة، قائلاً إن تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يمكن وصفه بالمفاوضات.

واشترط عراقجي لاستئنافها أن تضع واشنطن حداً لما تعده طهران خرقاً لمذكرة تفاهم إسلام آباد، وأن تعوض إيران عن الالتزامات التي تقول إن الجانب الأميركي انتهكها.

وفي المقابل، أعلن أن المحادثات مع عُمان بشأن مسار ملاحي جديد في مضيق هرمز بلغت مراحلها النهائية، لكنه شدد على أن التوصل إلى اتفاق مع مسقط «لا يعني إعادة فتح» المضيق.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، إن طهران ستواصل إغلاق المضيق إلى أن تقبل الولايات المتحدة جميع شروطها، واصفاً الممر بأنه أصبح «ساحة جغرافية للمعركة».

رجل يحمل سجادة في سوق السجاد اليدوي بالبازار الكبير في طهران - 8 أغسطس 2026 (أ.ب)

خلافات إيرانية

نقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن خلافات متزايدة ظهرت داخل مؤسسات الحكم الإيرانية بشأن كيفية التعامل مع الحرب والمفاوضات.

وقالوا إن الرئيس مسعود بزشكيان يدفع باتجاه اتفاق مع الولايات المتحدة بسبب مخاوفه من تفاقم الأزمة الاقتصادية، في حين يرفض جناح آخر داخل المؤسسة العسكرية تقديم تنازلات.

وكان بزشكيان قد قال، السبت، إن الظروف الحالية تمثل «أفضل وقت» للتوصل إلى اتفاق، وإن الحرب «لا يمكن أن تستمر إلى الأبد»، داعياً إلى الخروج من حالة «لا حرب ولا سلام».

كما دافع عن مذكرة تفاهم إسلام آباد، وقال إن 12 من أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي البالغ عددهم 13 أيدوها بعد مناقشات داخل المجلس، وإن المؤسسات العسكرية والأمنية شاركت في اتخاذ القرار.

وفي المقابل، شدد «الحرس الثوري» ومسؤولون آخرون على أن إعادة فتح المضيق يجب ألا تتم قبل تلبية الشروط الإيرانية.

ونقل «أكسيوس» عن دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة، قوله إن بيان ذو القدر بشأن شروط إعادة فتح المضيق يعكس الخلافات السياسية داخل إيران.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد قال، السبت، إن الولايات المتحدة أحرزت «بعض التقدم» في اتصالاتها مع إيران، لكنها لم تحصل بعد على كل ما تطلبه إدارة ترمب.

وأضاف فانس أن واشنطن «لا تثق» بتعهدات طهران وستتحقق من أفعالها، مشيراً إلى أن المحادثات تركز على ضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز وإزالة الألغام ووقف استهداف السفن التجارية.

وقال إن الإيرانيين أبلغوا الإدارة الأميركية بأنهم لا يعتزمون فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، مضيفاً أن واشنطن ستنتظر لترى «الأفعال التي تحدث على أرض الواقع».

ووصف فانس المواجهة بأنها لا تزال في «منتصف اللعبة»، قائلاً إن الإدارة تستخدم أدوات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية للوصول إلى النتيجة التي تريدها.


مقالات ذات صلة

أميركا تحبط زرع ألغام جديدة في «هرمز»

شؤون إقليمية 
بزشكيان يُجري مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك أمس (الرئاسة الإيرانية)

أميركا تحبط زرع ألغام جديدة في «هرمز»

أحبط الجيش الأميركي محاولة لقوات من «الحرس الثوري» لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية إلى مضيق هرمز، بعدما استهدف منصتي إطلاق في جزيرة لارك، في أول ضربة أميركية

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى الصحافيين برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)

«أكسيوس»: ترمب يدرس ضربات دورية ضد إيران في «هرمز»

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكبار مساعديه توجيه ضربات محدودة ومتكررة ضد أهداف إيرانية في مضيق هرمز لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية  فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده إلى الطائرة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

فانس: ترمب وجّه رسالة لإيران عبر جزيرة خرج

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب كان «يوجه رسالة إلى الإيرانيين» عبر منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تدمير جزيرة خرج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس جنوب إيران... 26 أغسطس 2026 (رويترز)

العثور على عشرة صيادين إيرانيين في الإمارات بعد أسابيع من فقدانهم

أعلنت إيران العثور على عشرة من صياديها في الإمارات بعدما فقدوا رفقة ثلاثة صيادين آخرين قبالة ساحلها قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الخليج مقذوفات «الطارق» الموجهة أحد منتجات شركة «إيدج» الإماراتية كما تظهر خلال أحد معارض الدفاع (حساب شركة «إيدج» عبر منصة «إكس»)

حرب إيران تتيح لمجموعة دفاعية إماراتية اختبار منتجاتها

خلال الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت الإمارات أنها استُهدفت بنحو ثلاثة آلاف صاروخ ومسيّرة تمكنت من اعتراض غالبيتها.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

أميركا تحبط زرع ألغام جديدة في «هرمز»


بزشكيان يُجري مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يُجري مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

أميركا تحبط زرع ألغام جديدة في «هرمز»


بزشكيان يُجري مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يُجري مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك أمس (الرئاسة الإيرانية)

أحبط الجيش الأميركي محاولة لقوات من «الحرس الثوري» لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية إلى مضيق هرمز، بعدما استهدف منصتي إطلاق في جزيرة لارك، في أول ضربة أميركية معروفة داخل إيران منذ أواخر يوليو (تموز).

وقالت «سنتكوم» إن قوات زرع الألغام شكلت «تهديداً وشيكاً»، فيما أعلنت السلطات الإيرانية مقتل شخصين وإصابة آخرين. وردت طهران بإطلاق صواريخ على قاعدتين أميركيتين في الأردن، كما أعلنت استهداف قاعدة المنهاد في الإمارات وإسقاط مسيّرة أميركية فوق المضيق.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من استهداف المصالح الأميركية وتوعد بالرد على الهجمات الإيرانية، قائلاً: «سيكون هناك رد... سنضربهم بقوة». وفي المقابل، حذر مصدر إيراني رفيع من أن كل هجوم أميركي سيقابل برد «أكبر عشرات المرات»، معتبراً المواجهة الأخيرة «محدودة ومحصورة» حسبما أوردت «رويترز».

ونشر ترمب مقطعاً مولداً بالذكاء الاصطناعي قال إنه يظهر جزيرة خرج «تُنسف إلى أشلاء»، لكن مسؤولاً أميركياً قال إن الجزيرة لم تُستهدف خلال الليل، فيما أكدت طهران استمرار العمليات النفطية فيها.

ونددت الخارجية الإيرانية بضربة لارك، وعَدّت الهجمات على أهداف أميركية في الأردن «دفاعاً مشروعاً عن النفس».

إلى ذلك، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة شنغهاي في بشكيك إن إيران ما زالت تسعى إلى اتفاق مع واشنطن، وإن استمرار الحرب «ليس في مصلحة أحد»، مضيفاً أن حل المشكلات يكمن في الحوار والتعاون.


ضابط يهودي سابق ينضم إلى قائمة عربية لانتخابات «الكنيست»

زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» وضابط الشرطة الإسرائيلي السابق يوآف سيغالوفيتش (أ.ف.ب)
زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» وضابط الشرطة الإسرائيلي السابق يوآف سيغالوفيتش (أ.ف.ب)
TT

ضابط يهودي سابق ينضم إلى قائمة عربية لانتخابات «الكنيست»

زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» وضابط الشرطة الإسرائيلي السابق يوآف سيغالوفيتش (أ.ف.ب)
زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» وضابط الشرطة الإسرائيلي السابق يوآف سيغالوفيتش (أ.ف.ب)

أعلن زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة»، مساء الاثنين، انضمام ضابط الشرطة السابق يوآف سيغالوفيتش إلى صفوفه لخوض الانتخابات المقبلة في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في إسرائيل.

وقال زعيم الحزب منصور عباس، في مؤتمر صحافي في مدينة الناصرة (شمالاً): «ينضم يوآف سيغالوفيتش إلى (القائمة العربية الموحدة). إنه ليس قراراً سهلاً، ولا أطرحه عليكم باعتباره كذلك، لكنه قرار جاد».

بدوره، قال سيغالوفيتش الذي كان حاضراً إلى جانبه: «هناك تاريخ صعب بين العرب واليهود في هذا البلد، ولكن هناك أيضاً مستقبل مشترك في جميع مجالات الحياة».

وأضاف: «هل من الممكن إقامة تعاون سياسي بين أشخاص مختلفين إلى هذا الحد؟ أعتقد ذلك... استناداً إلى الثقة، والاعتراف باختلافاتنا، والالتزام بالعمل المشترك».

ويمنح أحدث استطلاعات الرأي «القائمة العربية الموحدة» ما بين خمسة وستة مقاعد من أصل 120 مقعداً في «الكنيست».

وأشرف يوآف سيغالوفيتش سابقاً على جهود مكافحة الفساد، ثم ترأس قسم الاستعلامات في الشرطة الإسرائيلية، وكان عضواً في حزب «يش عتيد» (هناك مستقبل) الوسطي بقيادة يائير لبيد زعيم المعارضة الحالي.

زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» وضابط الشرطة الإسرائيلي السابق يوآف سيغالوفيتش قبيل مؤتمر صحافي مشترك في الناصرة (أ.ف.ب)

وانتُخب سيغالوفيتش لعضوية «الكنيست» عام 2019، وعُيّن بعد عامين نائباً لوزير الأمن القومي في الحكومتين الائتلافيتين بقيادة نفتالي بينيت (يمين) ويائير لابيد (وسط) على التوالي.

وكان منصور عباس، زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» الإسلامي المعتدل، قد قدّم حينذاك دعماً غير مسبوق للحكومتين، وضمن الحصول على وعد بخطة تمتد لخمس سنوات، وتبلغ قيمتها مليارات الشواقل لدعم الأقلية العربية الوازنة في إسرائيل، وهي تتألف من أبناء وأحفاد الفلسطينيين الذين بقوا في أراضيهم عند قيام إسرائيل عام 1948.

واعتبر العديد من عرب إسرائيل ذلك الاتفاق خيانة، كما انتقد العديد من الناخبين اليهود نفتالي بينيت لتشكيله التحالف غير المعتاد.

ورد حزب «الليكود» الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في بيان قال فيه: «حتى سيغالوفيتش لن يتمكن من إخفاء حقيقة أن منصور عباس يرفض الاعتراف بحركتَي (حماس) و(حزب الله) كمنظمتين إرهابيتين، ويدفع باتجاه إقامة دولة فلسطينية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس ضربات دورية ضد إيران في «هرمز»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى الصحافيين برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى الصحافيين برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس ضربات دورية ضد إيران في «هرمز»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى الصحافيين برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى الصحافيين برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكبار مساعديه توجيه ضربات محدودة ومتكررة ضد أهداف إيرانية في مضيق هرمز لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية المستخدمة في استهداف السفن، وفق ثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى موقع «أكسيوس».

وقال مسؤول أميركي للموقع إن الهدف من الخطة هو خفض مخاطر الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط وسفن البحرية الأميركية وطائرات سلاح الجو، مستخدماً تعبير «جزّ العشب» لوصف إبقاء القدرات الإيرانية تحت الضغط.

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن «سنتكوم» وضعت الخطة خلال الأسبوع الماضي، وأن وزير الدفاع بيت هيغسيث أيّدها وأحالها إلى البيت الأبيض قبل عدة أيام.

وأضافوا أن البيت الأبيض كان يميل، الأسبوع الماضي، إلى عدم الموافقة على الضربات لتجنّب التصعيد مع إيران، لكن الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية على قواعد أميركية في الأردن، الأحد، قد تغيّر موقف ترمب.

وقال مسؤول أميركي إن إيران أطلقت خلال الأيام الأخيرة صاروخاً مضاداً للطائرات باتجاه مقاتلة أميركية من طراز «إف-35» كانت توفر الحماية للسفن في المضيق. ولم يقترب الصاروخ بما يكفي ليشكل تهديداً، لكنه أثار قلقاً أميركياً من إعادة بناء طهران قدراتها العسكرية.

مقاتلة أميركية من طراز «إف-16» تحلّق فوق الشرق الأوسط خلال دورية جوية (سنتكوم)

وقال المسؤولون إن «سنتكوم» أبلغت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والبيت الأبيض بأن الجيش قد يحتاج إلى ضرب إيران دورياً، لمواصلة إخراج عشرات ناقلات النفط من الخليج يومياً بأمان نسبي.

وجاء الكشف غداة استئناف المواجهة المباشرة، بعدما ضربت القوات الأميركية منصتي إطلاق في جزيرة لارك. وقالت «سنتكوم» إنها استهدفت عناصر من «الحرس الثوري» كانت تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية إلى مضيق هرمز.

وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين في الضربة. وردت طهران بصواريخ على قاعدتين أميركيتين في الأردن، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ.

وتوعّد ترمب بالرد، قائلاً: «سنضربهم بقوة». وفي المقابل، حذّر مصدر إيراني رفيع لـ«رويترز» من أن كل هجوم أميركي سيُقابل برد «أكبر عشرات المرات».

ونشر ترمب أيضاً مقطعاً مولداً بالذكاء الاصطناعي عن تدمير جزيرة خرج، وقال نائب الرئيس جي دي فانس إن المنشور كان «رسالة إلى الإيرانيين». وأكد مسؤول أميركي أن الجيش لم يستهدف الجزيرة.

وكانت «سنتكوم» أعلنت إكمال إزالة الألغام من ممرات الملاحة الدولية في «هرمز». ورفضت طهران الرواية الأميركية بشأن محاولة زرع ألغام جديدة، وحذرت السفن من مخالفة قواعد العبور التي فرضتها.

Your Premium trial has ended