مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بارزاني نقل رسائل بين الزيدي والشرع... ومهد لزيارة دمشق

تنسيق متزايد بين بغداد وأربيل لـ«حصر السلاح بيد الدولة»

نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)
نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بارزاني نقل رسائل بين الزيدي والشرع... ومهد لزيارة دمشق

نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)
نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)

يتزايد التنسيق بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان بشأن ملفات أمنية وسياسية، في وقت تدعم فيه أربيل جهود بغداد لحصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع تحرك كردي لتقريب وجهات النظر بين العراق وسوريا، وفق مصادر مطلعة.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني الأخيرة إلى دمشق ساهمت في تبديد جانب من المخاوف المتبادلة بين بغداد ودمشق بشأن العلاقات الثنائية وعدد من الملفات العالقة، سياسياً وأمنياً.

وأضافت المصادر أن بارزاني نقل رسائل متبادلة بين رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس السوري أحمد الشرع، ومهد الطريق أمام زيارة محتملة للزيدي إلى دمشق.

الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في دمشق (موقع الرئاسة)

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه بغداد إلى تعزيز التنسيق مع أربيل بشأن الملفات الأمنية، وبينها حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة، وهو ملف أدرجه «ائتلاف إدارة الدولة»، الذي يضم قوى سياسية رئيسية ورئيس إقليم كردستان، ضمن أولوياته.

كان الائتلاف قد حدد، وفق بيان صحافي، يوم 30 سبتمبر (أيلول) المقبل موعداً نهائياً أمام الفصائل المسلحة لتسليم سلاحها، مع التلويح بتطبيق أحكام قانون مكافحة الإرهاب على من يرفض ذلك.

في هذا السياق، قال رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، إن حكومته تدعم جهود الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة، مضيفاً أن الإقليم لا يريد أن يكون طرفاً في أي صراع إقليمي.

وقال بارزاني، في تصريحات متلفزة نقلتها وسائل إعلام كردية، السبت، إن إقليم كردستان تعرض لأكثر من ألف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة، وإن بعض الهجمات جاءت من إيران أو من داخل العراق عبر فصائل مسلحة.

ونفى بارزاني وجود جنود أميركيين في «قاعدة حرير» الجوية في أربيل، قائلاً إن القاعدة لم تشهد وجوداً للقوات الأميركية منذ نحو 10 سنوات. وأضاف أن الإقليم لم يتعرض لضغوط للانخراط في الحرب، وأن أولويته هي حماية أراضيه وتجنب الانخراط في صراعات المنطقة.

تنسيق أمني

وتقول مصادر سياسية وأمنية إن التعاون بين بغداد وأربيل يتجاوز ملف حصر السلاح ليشمل تبادل المعلومات الأمنية والاستخبارية والتنسيق بشأن عدد من القضايا ذات الصلة بالأمن الداخلي.

وقال ماجد شنكالي، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، لـ«الشرق الأوسط» إن إقليم كردستان يؤيد حصر السلاح بيد الدولة ويدعم حكومة الزيدي في هذا الملف.

وأضاف أن الإقليم كان من بين أكثر المناطق تضرراً من الهجمات التي نفذتها فصائل مسلحة خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن بعض الضربات استهدفت منشآت وحقولاً نفطية وأثرت في نشاط شركات عاملة في الإقليم.

وفيما يتعلق بالوجود الأميركي، قال شنكالي إن قاعدة حرير لا تضم قوات أميركية، لكنه أشار إلى وجود تنسيق أمني بين العراق والولايات المتحدة في أربيل، على غرار التنسيق القائم في بغداد.

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي (أ.ف.ب)

وقال الخبير الأمني سرمد البياتي لـ«الشرق الأوسط» إن التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم قائم على مستويات عدة، بما في ذلك تبادل المعلومات والمطلوبين والتعاون في ملفات استخبارية.

وأضاف أن قاعدة حرير خالية من القوات الأميركية، لكنه أشار إلى وجود تنسيق أمني أميركي عراقي في محيط مطار أربيل، في إطار ترتيبات التعاون بين الجانبين، على غرار الترتيبات القائمة في مطار بغداد.

وتنفي حكومة إقليم كردستان وجود علاقات رسمية مع إسرائيل، فيما يقول بارزاني إن السياسة الخارجية من اختصاص الحكومة الاتحادية. كما أكد أن علاقات الإقليم مع دمشق في تطور، وأن علاقاته مع تركيا جيدة وتشهد تعاوناً.


مقالات ذات صلة

العراق يتفق مع ائتلاف تقوده «شيفرون» لبناء خط أنابيب بـ15 مليار دولار

الاقتصاد عامل يدير الصمام في خط أنابيب كركوك - جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)

العراق يتفق مع ائتلاف تقوده «شيفرون» لبناء خط أنابيب بـ15 مليار دولار

أعلن وزير النفط العراقي أن العراق اتفق مع ائتلاف شركات تقوده «شيفرون» الأميركية على بناء خط أنابيب لنقل النفط الخام من البصرة إلى أقصى شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الخليج علي الزيدي لدى لقائه خالد الحميدان في بغداد الجمعة (رئاسة وزراء العراق)

السعودية والعراق تبحثان تعزيز التعاون الأمني

بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي مع خالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة السعودية، سبل تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بشأن التطورات الأمنية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أحد أفراد الأمن العراقي خلال دورية حراسة في أحد شوارع العاصمة بغداد (أ.ف.ب)

بغداد تُعزز انتشارها في «مناطق رخوة»... وتحذير للفصائل المسلحة

أكد متحدث عسكري استعداد القوات الأمنية العراقية لمنع انطلاق هجمات على دول الجوار، مشدداً على مواصلة تنفيذ الخطة المعروفة باسم «حصر السلاح».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي جانب من اجتماع ائتلاف «إدارة الدولة» في بغداد مساء الأربعاء (إعلام حكومي)

الائتلاف الحاكم في بغداد يتوعد فصائل «خارجة عن القانون»

أعلن ائتلاف «إدارة الدولة» العراقي، الذي يضم قوى شيعية وسنية وكردية، موقفاً هو الأكثر تشدداً حتى الآن تجاه الجماعات المسلحة التي تحتفظ بأسلحة خارج إطار الدولة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي العقوبات الأميركية شملت «فلاي بغداد» عام 2024 بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

«فلاي بغداد» تستأنف نشاطها بعد رفع عقوبات أميركية

استأنفت شركة الطيران العراقية الخاصة «فلاي بغداد» رحلاتها الجوية، بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات التي كانت قد فرضتها عليها قبل عامين.

«الشرق الأوسط» (لندن - بغداد)