مصر تراهن على شراكة أعمق مع تشاد لاحتواء أزمات الجوار

عبد العاطي تحدث عن تعاون تنموي «طويل الأمد» بين البلدين

وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي في إنجامينا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي في إنجامينا (الخارجية المصرية)
TT

مصر تراهن على شراكة أعمق مع تشاد لاحتواء أزمات الجوار

وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي في إنجامينا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي في إنجامينا (الخارجية المصرية)

تراهن الحكومة المصرية على تعميق شراكتها مع تشاد في مختلف المجالات، بالتوازي مع تكثيف التنسيق السياسي بين البلدين لاحتواء أزمات دول الجوار.

وبرز هذا التوجه في مخرجات الدورة الرابعة للجنة المشتركة بين البلدين التي عُقدت الخميس، وأسفرت عن الاتفاق على عدد من الشراكات ومذكرات التفاهم.

وتنظر القاهرة إلى دولة تشاد باعتبارها شريكاً استراتيجياً ودولة محورية في منطقة وسط أفريقيا والساحل، وفق وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الذي أشار خلال «منتدى الأعمال المصري - التشادي»، الذي أقيم في العاصمة إنجامينا، إلى التزام بلاده «بناء شراكة تنموية طويلة الأمد مع تشاد، تقوم على الاستثمار والإنتاج ونقل الخبرات وبناء القدرات».

ويرى دبلوماسيون مصريون أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وتشاد «تمثل ركيزة مهمة للتعامل مع الأزمات الإقليمية، لا سيما في السودان وليبيا، في ظل ما تفرضه من تحديات أمنية وإنسانية على البلدين». ويؤكدون أن القاهرة «تنظر إلى إنجامينا باعتبارها أحد شركائها الرئيسيين في منطقة الساحل ووسط أفريقيا، سواء في تعزيز التعاون الأمني أو توسيع الشراكة الاقتصادية».

رسائل اهتمام مصر بتعزيز تعاونها وشراكتها مع دولة تشاد كانت حاضرة خلال زيارة وفد مصري رفيع المستوى للعاصمة إنجامينا الخميس، ضم وزراء ومسؤولين، وممثلي الغرف التجارية واتحادات الأعمال، إضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص من البلدين، وذلك للمشاركة في أعمال الدورة الرابعة للجنة المشتركة، ومنتدى الأعمال بين البلدين.

الرئيس التشادي يلتقي الوفد الوزاري المصري (الخارجية المصرية)

وضمن فعاليات الزيارة، سلّم وزير الخارجية المصري رسالة خطية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره التشادي محمد إدريس ديبي، أكد فيها «حرص بلاده على مواصلة التنسيق مع تشاد تجاه القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك»، كما تناولت «سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين»، حسب إفادة لـ«الخارجية المصرية».

واستقبل الرئيس التشادي، الجمعة، الوفد الوزاري المصري الذي يضم وزراء الخارجية، والصحة، والنقل، والتعليم العالي. وأشاد بعمق العلاقات التي تجمع بلاده مع مصر، إلى جانب «التعاون المثمر في شتى المجالات».

القضايا الإقليمية، وخصوصاً الأوضاع في منطقة الساحل والصحراء وتطورات الأوضاع في السودان، كانت حاضرة في محادثات الرئيس التشادي مع الوفد الوزاري المصري. وحسب بيان «الخارجية المصرية»، فقد «توافق الجانبان على تكثيف التنسيق والتشاور لإرساء دعائم السلم والأمن والاستقرار في المنطقة».

وتحتل تشاد مكانة كبيرة في معادلات الأمن الإقليمي بمنطقة الساحل ووسط أفريقيا، وفق مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير يوسف الشرقاوي، الذي قال إن «الشراكة المصرية مع إنجامينا ترتبط بقضايا تمس الأمن القومي للبلدين بشكل مباشر، من بينها الأزمات في ليبيا والسودان، والوضع الأمني في منطقة بحيرة تشاد».

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة تراهن على تعزيز تعاونها مع إنجامينا لاحتواء تداعيات الحرب في السودان، في ظل استضافة البلدين أعداداً كبيرة من اللاجئين السودانيين، وسعيهما المشترك إلى إنهاء الصراع بما يخفف من تكلفته الإنسانية.

وأشار إلى «وجود توافق في الرؤى بين مصر وتشاد بشأن التعامل مع التحديات الأمنية والتوترات السياسية في محيطهما الإقليمي، ولا سيما تلك الناجمة عن الأزمة الليبية، وانتشار التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل».

وتنطلق أهمية التعاون بين القاهرة وإنجامينا من «تبادل المعلومات السياسية والأمنية، وتوحيد المواقف في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة تجاه أزمات دول الجوار المباشر لهما»، وفق الشرقاوي الذي أوضح أن «ملف التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل من القضايا محل التنسيق بين البلدين».

شراكات مصرية متعددة مع تشاد خلال زيارة الوفد الوزاري إلى إنجامينا (الخارجية المصرية)

ويعتقد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير صلاح حليمة أن التعاون بين مصر وتشاد يبقى مهماً في ملف السودان؛ كونه ينطلق من «علاقات إنجامينا مع (قوات الدعم السريع)، وبالتالي التعويل عليها للقيام بأدوار مهمة في تسوية الأزمة السودانية»، مشيراً إلى أن «الجانب التشادي يحتفظ بعلاقات جيدة مع سلطة الشرق الليبي، ما يعزز دورها في هذا الملف أيضاً».

ويرى حليمة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن القاهرة تنظر إلى إنجامينا «بوصفها بوابة اقتصادية مهمة نحو منطقة وسط أفريقيا والساحل والصحراء»، مشيراً إلى اهتمام مصر بمشروع الربط الإقليمي الذي يربطها بليبيا وتشاد عبر طريق بري مشترك «لما يمثله من فرصة لتعزيز حركة التجارة والاستثمار ودعم التكامل الاقتصادي بين الدول الثلاث».

وخلال «منتدى الأعمال المصري - التشادي»، شدد عبد العاطي على تطلع بلاده لزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري وإقامة مشروعات مشتركة، لا سيما في مجالات الزراعة، والثروة الحيوانية، والطاقة المتجددة، والصحة، والتعليم، والري، والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، وأكد على «الأهمية الاستراتيجية لمشروع الطريق البري الرابط بين مصر وليبيا وتشاد، إلى جانب تعزيز الربط الجوي والخدمات اللوجستية، باعتبارها مشروعات تسهم في دعم التكامل الاقتصادي في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية»، حسب «الخارجية المصرية».


مقالات ذات صلة

مصر: وفاة 16 وإصابة 28 في حادث انقلاب حافلة ركاب جنوب سيناء

شمال افريقيا سيارات تابعة لهيئة الاسعاف في مصر (هيئة الإسعاف المصرية)

مصر: وفاة 16 وإصابة 28 في حادث انقلاب حافلة ركاب جنوب سيناء

لقي 16 شخصا مصرعهم وأصيب آخرون في حادث انقلاب حافلة، صباح اليوم الأربعاء، على طريق (دهب – نويبع)، في محافظة جنوب سيناء شرقي مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا سفينة التغييز «إنرغوس وينتر» خرجت من الخدمة مؤقتاً بعد استهدافها بمُسيّرة في ميناء دمياط (هيئة ميناء دمياط)

مصر تتوقع تشغيل سفينة التغييز المتضررة من «مُسيّرة دمياط» قبل نهاية العام

توقعت الحكومة المصرية إعادة تشغيل «سفينة التغييز»، التي تم استهدافها بمُسيرة والموجودة في ميناء دمياط، خلال الربع الأخير من العام الحالي.

هشام المياني (القاهرة )
شمال افريقيا وزيرا الخارجية المصريان بدر عبد العاطي والري هاني سويلم خلال لقاء تنسيقي الثلاثاء (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

مصر تؤكد اتخاذ جميع «التدابير» لحماية حقوقها المائية

شددت مصر على اتخاذ جميع «التدابير» لحماية حقوقها المائية، كما جددت رفضها الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي.

عصام فضل (القاهرة )
تحليل إخباري شاشة كبيرة في القاهرة تعرض صورتي الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والصيني شي جين بينغ (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مصر إلى شراكة جديدة مع الصين دون خسارة الدعم الأميركي

استبق زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لمصر تأكيد رئاسي أن القاهرة تنتهج سياسية «الاتزان الاستراتيجي» في علاقاتها الخارجية وأنها تسعى لمرحلة جديدة من الشراكة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مسؤولون مصريون وروس خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة في يوليو الماضي (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

تنسيق مصري مع «الوكالة الذرية» لدعم مشروع «الضبعة» النووي

تحدث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، عما تقدمه «الوكالة الذرية» من دعم فني لمصر في إطار برنامج التعاون الفني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

مصر: وفاة 16 وإصابة 28 في حادث انقلاب حافلة ركاب جنوب سيناء

سيارات تابعة لهيئة الاسعاف في مصر (هيئة الإسعاف المصرية)
سيارات تابعة لهيئة الاسعاف في مصر (هيئة الإسعاف المصرية)
TT

مصر: وفاة 16 وإصابة 28 في حادث انقلاب حافلة ركاب جنوب سيناء

سيارات تابعة لهيئة الاسعاف في مصر (هيئة الإسعاف المصرية)
سيارات تابعة لهيئة الاسعاف في مصر (هيئة الإسعاف المصرية)

لقي 16 شخصا مصرعهم وأصيب آخرون في حادث انقلاب حافلة، صباح اليوم الأربعاء، على طريق (دهب – نويبع)، قبل منطقة في محافظة جنوب سيناء شرقي مصر.وقالت وزارة الصحة المصرية في بيان لها :" أنه فور تلقي البلاغ، تم تفعيل غرفة العمليات المركزية، وتوجيه (20) سيارة إسعاف إلى موقع الحادث لإخلاء المصابين وتقديم الإسعافات الأولية.

وأشار المتحدث الرسمي للوزارة إلى أن الحصر الأولي لأعداد المصابين يشير إلى إصابة (28) راكبا، تم نقلهم لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، حيث يتابع الفريق الطبي حالتهم الصحية بشكل مستمر، بينما أسفر الحادث عن وفاة (16) شخصاً في موقع البلاغ، ويجري اتخاذ الإجراءات الرسمية اللازمة.

 

 

وأكد أن وزير الصحة والسكان المصري ، قد وجه بتقديم أقصى درجات الرعاية الطبية للمصابين، وتوفير كافة المستلزمات والأدوية اللازمة، والتنسيق المستمر مع الجهات المعنية بمحافظة جنوب سيناء.

وأكد بيان وزارة الصحة المصرية أن جميع الفرق الطبية تعمل بكامل طاقتها للتعامل مع الحادث بكل كفاءة وسرعة، ويجري متابعة الموقف لحظة بلحظة.

 

 

SAPPORO88

 

 


ماذا قال رفاق القذافي عن اختفاء موسى الصدر؟


موسى الصدر (أرشيفية)
موسى الصدر (أرشيفية)
TT

ماذا قال رفاق القذافي عن اختفاء موسى الصدر؟


موسى الصدر (أرشيفية)
موسى الصدر (أرشيفية)

بعد مرور خمسة عشر عاماً على سقوط نظام معمر القذافي، ما زال الغموض يلف قضية اختفاء رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، موسى الصدر، خلال زيارة إلى ليبيا في 31 أغسطس (آب) 1978.

وكان موضوع اختفائه بين المواضيع التي أثرتها مع مسؤولين ليبيين في حواراتي معهم عن القذافي وعهده. يقول الوزير عبد المنعم الهوني: «واضح أن الإمام الصدر تعرّض للتصفية (...) كان عديلي طياراً يقود طائرة القذافي (...) بعد فترة وجيزة من اختفاء الإمام الصدر تعرّض عديلي للتصفية. أفراد الأسرة قالوا إن لاغتياله علاقة بقصة الصدر فهو تولى نقل جثة الإمام لدفنها في جنوب ليبيا».

أما «الرجل الثاني» في نظام القذافي، عبد السلام جلود، فيقول إنه ألمح مرة إلى موضوع الصدر مع القذافي الذي اكتفى بالقول: «أتتهمني؟».

وفي حين يقول وزير الخارجية الأسبق عبد الرحمن شلقم إن القذافي طلب منه استخدام علاقاته مع الإيطاليين لكشف «الحقيقة» في موضوع الصدر، يصف وزير الخارجية الأسبق علي عبد السلام التريكي ما حصل بـ «جريمة غريبة».

بدوره، يكشف نوري المسماري أمين المراسم لدى القذافي أن مسؤول الاستخبارات عبد الله السنوسي طلب منه تأمين تأشيرات لإيطاليا لثلاثة أشخاص بينهم الصدر، لكنه يصف ذلك بأنه كان بمثابة خدعة.


مصر تتوقع تشغيل سفينة التغييز المتضررة من «مُسيّرة دمياط» قبل نهاية العام

سفينة التغييز «إنرغوس وينتر» خرجت من الخدمة مؤقتاً بعد استهدافها بمُسيّرة في ميناء دمياط (هيئة ميناء دمياط)
سفينة التغييز «إنرغوس وينتر» خرجت من الخدمة مؤقتاً بعد استهدافها بمُسيّرة في ميناء دمياط (هيئة ميناء دمياط)
TT

مصر تتوقع تشغيل سفينة التغييز المتضررة من «مُسيّرة دمياط» قبل نهاية العام

سفينة التغييز «إنرغوس وينتر» خرجت من الخدمة مؤقتاً بعد استهدافها بمُسيّرة في ميناء دمياط (هيئة ميناء دمياط)
سفينة التغييز «إنرغوس وينتر» خرجت من الخدمة مؤقتاً بعد استهدافها بمُسيّرة في ميناء دمياط (هيئة ميناء دمياط)

توقعت الحكومة المصرية إعادة تشغيل «سفينة التغييز»، التي تم استهدافها بمُسيرة والموجودة في ميناء دمياط، خلال الربع الأخير من العام الحالي، وهو ما عدَّه خبير بترول «إنجازاً زمنياً» بالنسبة لإصلاح سفينة عملاقة.

وقال وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، خلال لقاء مع صحافيين وإعلاميين، الثلاثاء، إنه «من المتوقع إعادة تشغيل سفينة تغييز دمياط خلال الربع الأخير من العام»، مضيفاً: «حادث سفينة التغييز في دمياط لم يؤثر على السوق بفضل الجاهزية والعمل الاستباقي لحالات الطوارئ».

وكانت سفينة التغييز «إنرغوس وينتر» قد خرجت من الخدمة «مؤقتاً» بعد الحريق الذي تعرضت له في ميناء دمياط نهاية يوليو (تموز) الماضي، فيما أعلنت الحكومة وقتها أن الحريق نجم عن استهداف «محسوب بدقة» بطائرة مُسيرة، لأن هذه السفينة تلبي جزءاً من احتياجات الدولة من الغاز الطبيعي.

ولم توجه مصر الاتهام لأي جهة حتى الآن، وتُكرر دوماً أن التحقيقات جارية.

وعقب الحادث أثيرت مخاوف من حدوث تأثير كبير على احتياجات مصر من الغاز، وخاصة ما يتعلق بتشغيل محطات الكهرباء؛ لكن حديث وزير البترول أكد عدم تأثر السوق المصري بالحادث.

وعن سبب عدم تأثر السوق بالحادث، قال عضو «مجلس الطاقة العالمي» ماهر عزيز إنه يعود إلى «المخزون الاستراتيجي»، مضيفاً أن مصر رفعت مخزون المازوت والسولار إلى 45 يوماً بدلاً من 30 يوماً منذ عام 2024. كما أشار إلى تعدد المصادر، حيث لدى مصر 3 سفن تغويز، اثنتان في ميناء العين السخنة، وواحدة في دمياط.

وتابع قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «عندما توقفت السفينة الموجودة في دمياط، أمكن للسخنة أن تفي بالمطلوب من الاحتياجات فوراً. كذلك عملت الحكومة على تأمين زيادة الاستيراد من قبرص واليونان».

وأوضح أن هناك أيضاً «غرفة عمليات تعمل 24 ساعة تم تجهيزها منذ عام 2023 وتتابع كل ساعة استهلاك الكهرباء والصناعة وتتحرك بالبدائل فوراً؛ فالخطة كانت جاهزة قبل الحادث، وليس بعده».

الحكومة المصرية أكدت عدم تأثر حركة تشغيل ميناء دمياط بالحادث (صفحة وزارة النقل على «فيسبوك»)

وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد لفت وقت وقوع الحادث إلى أن حكومته قامت بـ«تطبيق خطة الطوارئ والاعتماد على منظومة البدائل وتنويع مصادر الإمداد لمواجهة تحدي خروج سفينة التغويز من الخدمة».

وأشار وقتها إلى أنه لولا البدائل التي تمتلكها مصر في منظومة إمدادات الطاقة ما كان ممكناً ضمان عدم حدوث أزمة انقطاعات في الكهرباء. كما قال إنه من بين الإجراءات التي اتخذتها حكومته «تشغيل منظومة المحطات بالمازوت والسولار، لحين عودة الأوضاع لطبيعتها».

وفيما يتعلق بما أعلنه وزير البترول من توقع تشغيل السفينة في الربع الأخير من هذا العام، قال عزيز: «هذا يعد إنجازاً، لأن سفن التغويز منشآت عملاقة تتعامل مع غاز مضغوط في البحر، والإصلاحات تستهلك وقتاً للوصول إلي معايير السلامة العالمية».

وأضاف: «الأهم أننا قد اقتربنا من الشتاء حيث يقل الاستهلاك؛ ولذلك تكفي السفينتان في ميناء السخنة لتلبية الاحتياجات إلى أن تعود سفينة دمياط للخدمة في الربع الأخير من عام 2026 وتدفع بمرونة أكبر للصيف المقبل».

وشدد خبير البترول على أن «الجاهزية لا تعني انعدام وجود أعطال، لكن معناها أن العطل لا يتسبب في أزمة، وهذا ما حدث بالفعل. والاستباقية لو لم تكن موجودة لحدثت معاناة كبيرة من انقطاع الكهرباء وتوقف المصانع».