بغداد تُعزز انتشارها في «مناطق رخوة»... وتحذير للفصائل المسلحة

خبراء: مقاربة الحكومة تجمع بين الحوار وفرض القانون

أحد أفراد الأمن العراقي خلال دورية حراسة في أحد شوارع العاصمة بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد الأمن العراقي خلال دورية حراسة في أحد شوارع العاصمة بغداد (أ.ف.ب)
TT

بغداد تُعزز انتشارها في «مناطق رخوة»... وتحذير للفصائل المسلحة

أحد أفراد الأمن العراقي خلال دورية حراسة في أحد شوارع العاصمة بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد الأمن العراقي خلال دورية حراسة في أحد شوارع العاصمة بغداد (أ.ف.ب)

أكد متحدث عسكري استعداد القوات الأمنية العراقية لمنع انطلاق هجمات على دول الجوار، مشدداً على مواصلة تنفيذ الخطة المعروفة باسم «حصر السلاح» في مدة أقصاها 30 سبتمبر (أيلول)، وهو الموعد المقرر لإنهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وجاءت هذه المواقف بالتزامن مع معلومات بشأن انتشار قوات عراقية في مناطق شاغرة قرب الحدود مع دول الجوار تحسباً لاستغلالها في تنفيذ هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية.

وقال الناطق باسم القائد العام، صباح النعمان، في تصريحات متلفزة، إنه بعد 30 سبتمبر لن يكون هناك أي سلاح خارج إطار الدولة أو أي قرار عسكري خارج سلطة الحكومة.

وأوضح النعمان أن «الحدود العراقية مع دول الجوار مؤمنة بالكامل»، مبيناً أن «رئيس الوزراء علي الزيدي يرفض تسييس الملف الأمني أو التدخل السياسي في عمل المؤسسات الأمنية».

ولفت الناطق العسكري إلى أنه «لا توجد لدينا شراكة مع مستشارين إيرانيين في الوقت الحالي».

وكانت إيران قد أعلنت، عبر إعلامها الرسمي، عن مقتل ضباط في «الحرس الثوري» الإيراني في ضربات جوية شنتها الولايات المتحدة والسعودية ضد ميليشيات موالية لإيران في الأراضي العراقية.

وجاءت الضربات، حسب المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء تركي المالكي، ردّاً على هجمات بمسيّرات جرى اعتراضها وتدميرها يومي 27 و28 يوليو (تموز) الماضي، قبل استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض.

وعدّ النعمان «أي تهديد ينطلق من الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار عملاً خارجاً عن القانون، وستتخذ بحق مرتكبيه إجراءات قانونية حازمة»، مضيفاً أن «الحكومة ماضية في تنفيذ خطة (حصر السلاح) بيد الدولة».

وأضاف أن «قواتنا الأمنية جاهزة للحفاظ على سيادة البلد، وستمنع بكل الوسائل أي تهديد ينطلق من الأراضي العراقية»، مؤكداً أن «قرار الحرب قرار سيادي بيد القائد العام علي الزيدي، ولا يُسمح لأي كان أن يملي على الحكومة قراراتها».

وأكد النعمان أنه «بعد 30 سبتمبر لن يكون هناك أي سلاح خارج إطار الدولة أو أي قرار عسكري خارج سلطة الحكومة»، لافتاً إلى أن «أي فصيل لا يأتمر بأمر القائد العام بعد 30 سبتمبر سيكون معرضاً للمساءلة القانونية».

أفراد من الأمن العراقي يقومون بدورية في أحد شوارع بغداد 28 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

«مناطق رخوة»

وفي غضون ذلك، كانت القوات الأمنية قد استنفرت في مناطق متفرقة من بغداد، وأفادت مصادر ميدانية وسياسية بأن معلومات عن تلك التحركات جاءت تحسباً لأنشطة محتملة لفصائل مسلحة.

وأُفيد في بغداد، مساء الخميس، بأن رئيس الحكومة علي الزيدي أصدر تعليمات إلى جهاز مكافحة الإرهاب بإعادة انتشاره، بالتزامن مع أوامر برفع مستوى الاستعداد القتالي لكل القوات الأمنية.

وجاءت تلك الاستعدادات بعد ساعات من اجتماعين منفصلين جمعا رئيس القضاء الأعلى فائق زيدان بكل من الفريق عبد الأمير الشمري، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، والفريق زيد حوشي، رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، من دون إعلان مضمونهما.

ويُعتقد على نطاق واسع أن التحركات العسكرية تستهدف فصائل مسلحة، بعدما أعلن ائتلاف «إدارة الدولة» الحاكم أن أي نشاط مسلح بعد انتهاء المهلة الحكومية في 30 سبتمبر 2026 سيُعامل وفق قانون مكافحة الإرهاب، في خطوة تعكس تصعيداً سياسياً وأمنياً في ملف ظل من أكثر القضايا تعقيداً في العراق منذ عام 2003.

وقالت مصادر أمنية إن التحركات الأمنية كانت تستهدف شغل مناطق رخوة، وتركز على فرض السيطرة على مناطق صحراوية متاخمة للحدود مع دول الجوار.

وفجر الجمعة، قالت المصادر الميدانية إن القوات الأمنية عادت إلى انتشارها الطبيعي بعد معلومات عن تراجع الفصائل المسلحة أو تأجيلها خططها، لكن بيئة فصائل «المقاومة» عدّت الإجراءات الأمنية بمثابة «إنذار بشأن نزع السلاح».

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي في حالة حراسة خارج مقر قيادة عمليات البصرة 29 يوليو 2026 (رويترز)

مقاربة الحكومة

سياسياً، قال مقربون من رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي إن الأخير بات أكثر سعياً إلى تعزيز السلطات الأمنية والعسكرية، من خلال تعيينات داخل مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الذي يبدو أنه بات يحل محل قيادة العمليات المشتركة، لمزيد من السيطرة ووحدة القرار الأمني.

وذكرت مصادر سياسية أن الزيدي يسعى إلى الاحتفاظ بوزارتي الدفاع والداخلية، اللتين تُداران بالوكالة من قبله، لأطول وقت ممكن، لا سيما مع استمرار الخلافات بين القوى السياسية بشأن الحقائب الوزارية الشاغرة.

ومع ذلك، لا تزال عملية «حصر السلاح» أمام تحديات سياسية وأمنية تدفع الخبراء إلى توقع مسارات متضاربة بشأن نتائجها، خصوصاً بعد انتهاء المهلة الحكومية في 30 سبتمبر 2026.

ويخيّم على الفضاء العام في العراق جدل سياسي حول مصير الخطة التي تواجه رفضاً علنياً من فصائل حليفة لإيران، وهي «كتائب حزب الله»، و«حركة النجباء»، و«كتائب سيد الشهداء»، ما يرجح، حسب خبراء، احتمالات احتكاك عسكري بين هذه الجماعات والسلطات الأمنية.

ويقول حسين علاوي، وهو خبير في الشؤون الأمنية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحكومة العراقية ستواصل نهج الحوار السياسي مع الفصائل حتى بعد انتهاء المهلة، وذلك بمساعدة من قوى سياسية حليفة لها».

لكن علاوي أشار إلى أن السلطات ستلجأ أيضاً إلى «استخدام جميع أدوات فرض القانون، وهي إجراءات طبيعية لكل دولة في عملية الحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي، ومواجهة أي تهديد للدولة على الصعيد الداخلي أو الخارجي».

ومن وجهة نظر علاوي، فإنه «من المبكر الحديث عن سيناريو الصدام بين الحكومة والفصائل المسلحة بسبب تقلبات الصراع الإقليمي والتوازنات الداخلية الحاكمة، لكن المشهد بعد 30 سبتمبر رهن بسلوك الفصائل المسلحة».

من جهته، يرى أستاذ الإعلام في الجامعة المستنصرية غالب الدعمي، في حديثه مع «الشرق الأوسط»، أنه «من الصعب استبعاد احتمال المواجهة، لكنها في حال حدوثها لن تكون قوية أو طويلة بسبب تراجع قدرة الفصائل على استخدام أدواتها التقليدية».

وذكّر الدعمي بالموقف الأخير لائتلاف «إدارة الدولة»، واصفاً إياه بـ«رصاصة الرحمة على الفصائل والسلاح المنفلت»، حين عدّ أن كل مَن سيحمل السلاح سيُعامل وفق قانون مكافحة الإرهاب.


مقالات ذات صلة

مخاوف تسود بغداد من تداعيات الانسحاب الأميركي

المشرق العربي سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

مخاوف تسود بغداد من تداعيات الانسحاب الأميركي

تسود في بغداد مخاوف من تداعيات محتملة للانسحاب الأميركي من البلاد المقرر في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، فيما تشهد حركة السوق اضطراباً وركوداً.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية منتخب العراق شارك في المونديال ويستعد للمنافسة على لقب الخليج (رويترز)

«خليجي 27»: العراق لتعويض إخفاق النسخة الماضية

يسعى العراق، الحائز كأس الخليج لكرة القدم 4 مرات، إلى تدارك خروجه من دور المجموعات في «خليجي 26»، عندما يخوض غمار النسخة السابعة والعشرين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي واجهة مطار بغداد الدولي (رويترز)

سماء العراق مفتوحة للطيران المدني بعد سنوات من الحظر العسكري

​بعد 10 سنوات على حظرها، أعلن العراق، الجمعة، فتح مناطق، كانت مخصصة للعمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، أمام المجال الجوي المدني في البلاد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مشتبه بانتمائه إلى «داعش» يصل إلى مكان للاستجواب بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)

ملف سجناء «داعش» في العراق يُثير اعتراض محامين فرنسيين

قال مصدر عراقي مسؤول إن ملف سجناء تنظيم «داعش» الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق في وقت سابق من العام الحالي هو «ملف حصري بين جهاز مكافحة الإرهاب والقضاء».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً رئيس الحكومة الاتحادية علي الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)

فروق تعداد السكان تعرقل اتفاق الموازنة بين بغداد وأربيل

تطالب حكومة إقليم كردستان العراق باحتساب حصتها من الموازنة بما يتطابق مع نتائج التعداد السكاني، في حين طالبت باستدعاء وزير التخطيط إلى البرلمان العراقي.

هشام المياني (أربيل)

الحكومة العراقية تستعدّ لـ«تجريد السلاح غير الرسمي»

سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
TT

الحكومة العراقية تستعدّ لـ«تجريد السلاح غير الرسمي»

سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

قال مسؤول عراقي بارز، أمس (السبت)، إن الانسحاب الأميركي من البلاد «يمنح المؤسسات المشروعية لتجريد السلاح غير الرسمي».

ورأى صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية أن 30 سبتمبر (أيلول) الجاري «نقطة تحول نحو إدارة الأمن بأيدٍ وطنية دون الحاجة إلى مظلات أجنبية». وشدد النعمان على أن «أي مبرر لتحرك السلاح خارج أطر الدولة سيسقط بعد 30 سبتمبر».

من جهته، شدد قاسم الأعرجي، مستشار رئيس الوزراء، في تصريح متلفز، على أن «الحكومة ستعامل كل من يستمر في حمل السلاح بصورة غير شرعية بعد اكتمال عملية حصر السلاح بوصفه خارجاً عن القانون».

وأكد حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة، أن «العراق يمتلك أدوات دستورية وسياسية تُمكِّنه من إدارة أمنه الوطني من خلال قواته المسلحة». كما عدّ موعد 30 سبتمبر «استحقاقاً سيادياً يؤسس لانتقال علاقة العراق مع دول التحالف الدولي إلى علاقات ثنائية قائمة على احترام السيادة والمصالح المتبادلة».


إسرائيل ترهن الانسحاب بـ«تقوية الجيش اللبناني»

آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
TT

إسرائيل ترهن الانسحاب بـ«تقوية الجيش اللبناني»

آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)

تواصل إسرائيل ربط انسحابها من جنوب لبنان بتحقق شروط أمنية متعاقبة، كان آخرها التأكيد على ضرورة امتلاك الجيش اللبناني القدرة على تولّي الأمن. وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أمس، إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان «حتى يصبح الجيش اللبناني قوياً». ويرى اللواء الركن المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي، أن ذلك يأتي في سياق الضغوط الإسرائيلية على الدولة اللبنانية، التي تهدف لفرض ترتيبات أمنية وسياسية تمهّد لعلاقة مباشرة مع إسرائيل.

وفي العرقوب، تتخذ التحركات الإسرائيلية طابعاً مختلفاً، إذ تعتمد القوات الإسرائيلية على التوغّل وتنفيذ عمليات ثم الانسحاب، من دون احتلال مباشر للقرى. ويصف العميد الركن المتقاعد حسن جوني هذا الأسلوب بأنه «حرية عمل من دون احتلال مباشر»، مشيراً إلى خصوصية التعامل الأمني الإسرائيلي مع المنطقة.

وفي السياق نفسه، أكّد قائد «يونيفيل» الميجر جنرال ديوداتو أبانيارا، ضرورة ضمان قدرة الجيش اللبناني ووكالات الأمم المتحدة على تولّي المهام التي تنفذها «يونيفيل» قبل بدء انسحابها المقرر نهاية العام.


سوريا: توقيف ضابط سابق برتبة لواء اتهم بقيادة هجمات ضد «المعارضة»

 اللواء أحمد محمد إسماعيل أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم نظام الأسد (قوى الأمن الداخلي السوري)
اللواء أحمد محمد إسماعيل أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم نظام الأسد (قوى الأمن الداخلي السوري)
TT

سوريا: توقيف ضابط سابق برتبة لواء اتهم بقيادة هجمات ضد «المعارضة»

 اللواء أحمد محمد إسماعيل أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم نظام الأسد (قوى الأمن الداخلي السوري)
اللواء أحمد محمد إسماعيل أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم نظام الأسد (قوى الأمن الداخلي السوري)

أعلنت السلطات السورية، السبت، توقيف ضابط كبير سابق في جيش خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، مشيرة إلى أنه قاد عمليات ضد مناطق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة خلال الحرب التي شهدتها البلاد على مدى 13 عاما.

وأفاد بيان لقوى الأمن الداخلي عن «إلقاء القبض على اللواء السابق أحمد محمد إسماعيل، أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم النظام البائد».

أضاف البيان أن السجلات العسكرية تفيد بأنه «بدأ عمله قائدا لفصيلة، ثم قائدا لسرية في الكتيبة الثانية التابعة للفوج 101 إنزال جوي، قبل ترقيته مطلع عام 2016 إلى رئيس عمليات الفوج ذاته، ومشاركته المباشرة في قيادة الهجمات العسكرية على مدن حلب ودرعا والغوطة الشرقية».

وكانت الغوطة الشرقية القريبة من دمشق معقلا للمعارضة حتى عام 2018، وموقعا لهجوم كيميائي كبير وقع قبل خمس سنوات.

وتقول الاستخبارات الأميركية إن أكثر من ألف شخص قتلوا بغاز السارين في الغوطة عام 2013 إبان الحرب في سوريا.

ونُسب الهجوم إلى الجيش في عهد بشار الأسد الذي أُطيح به في ديسمبر (كانون الأول) 2024، لكن الحكومة آنذاك نفت تورطها وحملت فصائل مسلحة معارضة المسؤولية.

ومنذ الإطاحة بالأسد، أوقفت السلطات الجديدة في سوريا عشرات المسؤولين الأمنيين السابقين، وبدأت بمحاكمتهم في شهر أبريل (نيسان).

وفي وقت سابق هذا الشهر، أعلنت السلطات السورية توقيف تسعة طيارين سابقين، بينهم ثلاثة عمداء، بتهمة المشاركة في عمليات قصف دامية استهدفت مدنا وبلدات سورية خلال عهد الأسد.

وأصدرت محكمة سورية في شهر أغسطس (آب) حكما غيابيا بالإعدام بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر وخمسة مسؤولين أمنيين آخرين، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم خلال الحرب.

وفرّ الرئيس السابق من سوريا مع انهيار نظامه، ويُعتقد أنه يقيم في روسيا.