البابا يلتقي ضحايا اعتداءات جنسية ارتكبها رجال دين خلال زيارته المقبلة لفرنسا

البابا لاوون الرابع عشر يحيّي مصلّين في مدينة أسيزي الإيطالية في 6 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر يحيّي مصلّين في مدينة أسيزي الإيطالية في 6 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

البابا يلتقي ضحايا اعتداءات جنسية ارتكبها رجال دين خلال زيارته المقبلة لفرنسا

البابا لاوون الرابع عشر يحيّي مصلّين في مدينة أسيزي الإيطالية في 6 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر يحيّي مصلّين في مدينة أسيزي الإيطالية في 6 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

قال الفاتيكان، الجمعة، إن البابا لاوون الرابع عشر سيلتقي ضحايا اعتداءات جنسية ارتكبها رجال دين، خلال زيارة رسمية لفرنسا في سبتمبر (أيلول).

ولم يقدم الفاتيكان مزيداً من التفاصيل بشأن اللقاء الخاص، الذي يأتي في وقت تعهد فيه البابا مواصلة الجهود لإصلاح الكنيسة الكاثوليكية عقب فضيحة الاعتداءات الجنسية العالمية.

وجاء في بيان الفاتيكان: «خلال رحلته الرسولية المقبلة إلى فرنسا، سيلتقي البابا لاوون الرابع عشر على انفراد أشخاصاً كانوا ضحايا اعتداءات داخل الكنيسة». وأضاف: «سيشارك الضحايا أنفسهم في التحضير لهذا اللقاء».

وخلص تحقيق أُجري عام 2021 إلى أن نحو 330 ألف شخص في فرنسا تعرضوا عندما كانوا قاصرين لاعتداءات على أيدي رجال دين أو عاملين من غير رجال الدين في الكنيسة، على مدى سبعين عاماً.

وفي مايو (أيار)، طلبت مجموعة تمثل ضحايا اعتداءات في مدرسة كاثوليكية قرب مدينة لورد في جنوب غربي فرنسا لقاء البابا خلال زيارته المرتقبة، لعرض خطط لإصلاح طريقة تعامل الكنيسة مع الاعتداءات.

وخلال لقاء مع ضحايا اعتداءات جنسية في إسبانيا، تعهد البابا لاوون بأن تبذل الكنيسة «جهوداً إضافية» لإحداث تغيير.

وتأتي زيارته لفرنسا بينما تواجه الكنيسة انقسامات متعدّدة بشأن قضايا اجتماعية وسياسية وأخلاقية ولاهوتية، وهو يسعى إلى التوسّط بين الجناحين التقدمي والتقليدي داخل الفاتيكان.

وفي 25 سبتمبر، يتوجه البابا الأميركي الذي انتُخب في مايو 2025، إلى باريس للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون وزيارة مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).

بعد ذلك، يقيم صلاة الغروب في كاتدرائية نوتردام في العاصمة الفرنسية، قبل أن يشارك في أمسية صلاة مع الشباب في ملعب «ستاد دو فرانس».

وفي اليوم التالي، يترأس قداساً في ساحة الكونكورد، يُتوقع أن يحضره مئات الآلاف.

ثم يتوجه إلى لورد، وهي مقصد للمسيحيين من أنحاء العالم، حيث يقيم قداساً في الهواء الطلق الأحد 27 سبتمبر، قبل أن يترأس قداساً آخر في كاتدرائية مدينة ميتز بشمال شرقي البلاد في 28 منه.

وستكون هذه أول زيارة دولة يقوم بها بابا إلى فرنسا منذ زيارة بنيدكتوس السادس عشر في سبتمبر 2008.

وتأتي الزيارة بعد رحلة لاوون إلى إسبانيا، وتعكس اهتمامه بالتواصل مع دول أوروبية ذات جذور كاثوليكية عريقة لكنها باتت أقل تديّناً، وكانت إلى حد كبير خارج دائرة اهتمام سلفه فرنسيس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


مقالات ذات صلة

البابا ليو يعيّن أول امرأة في منصب بالفاتيكان

أوروبا الراهبة الإيطالية أليساندرا سميريلي (أ.ب)

البابا ليو يعيّن أول امرأة في منصب بالفاتيكان

 عيّن بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الثلاثاء، أول امرأة في منصب بالكرسي الرسولي.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)

البابا ليو يدعو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

دعا البابا ليو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في أول وثيقة كبرى، اليوم (الاثنين)، محذراً من أنها تنشر معلومات مضللة وتغذي الصراعات.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)
الولايات المتحدة​ ‌وزير الخارجية ماركو روبيو والبابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (الفاتيكان) p-circle

روبيو: علاقات أميركا بالكنيسة يمكنها الصمود أمام انتقادات ترمب للبابا ليو

قال ‌وزير الخارجية ماركو روبيو إن الولايات المتحدة يمكنها إقامة علاقة ​مثمرة مع الكنيسة الكاثوليكية على الرغم من التوتر الناجم عن انتقادات ترمب للبابا ليو.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا صورة مركَّبة لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

روبيو يجتمع مع رأس الكنيسة الكاثوليكية في مهمة شائكة لترميم العلاقات مع الفاتيكان وإيطاليا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقد لقاءً خاصاً مغلقاً مع البابا ليو الرابع عشر وكبير الدبلوماسيين بالفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين

شوقي الريّس (روما)

بوتين: القوات الروسية تتقدم سريعا في أوكرانيا وتقترب من سلوفيانسك وكراماتورسك

بوتين يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية في العاصمة القرغيزية بيشكيك (إ.ب.أ)
بوتين يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية في العاصمة القرغيزية بيشكيك (إ.ب.أ)
TT

بوتين: القوات الروسية تتقدم سريعا في أوكرانيا وتقترب من سلوفيانسك وكراماتورسك

بوتين يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية في العاصمة القرغيزية بيشكيك (إ.ب.أ)
بوتين يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية في العاصمة القرغيزية بيشكيك (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن القوات الروسية تتقدم في أوكرانيا بوتيرة متسارعة، زاعما أنها أصبحت على بعد بضعة كيلومترات من مدن سلوفيانسك وكراماتورسك ودروجبكيفكا في إقليم دونيتسك.

وقال بوتين، الثلاثاء، في العاصمة القرغيزية بيشكيك، حيث كان يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية، إن القوات الروسية استعادت السيطرة على سفياتوجورسك، وخاضت بالفعل معارك في شوارع دوبروبيليا.

وتتعارض تصريحات بوتين بشأن المكاسب الروسية مع تقييمات مراقبين أوكرانيين وغربيين أفادوا مؤخرا بأن التقدم الروسي تباطأ. وقالوا إن الوضع لم يشهد تغيرا يذكر في العديد من قطاعات الجبهة، بينما شنت القوات الأوكرانية هجمات مضادة ناجحة بالقرب من ليمان في دونيتسك وفي جنوب أوكرانيا. كما تراجعت القوات الروسية إلى حد كبير من منطقة دنيبروبتروفسك.

وقال بوتين إن القوات الروسية تقدمت إلى وسط مدينة أوريخيف في منطقة زابوروجيا جنوب البلاد. وفي الشمال الشرقي، قال إن خط الجبهة يبعد نحو 12 كيلومترا فقط عن مدينة سومي، عاصمة المنطقة، وإن مجموعة كبيرة من القوات الأوكرانية أصبحت محاصرة على الضفة الشرقية لنهر أوسكيل في منطقة خاركوف.

ويعتمد الجانبان بشكل متزايد على الضربات الجوية التي تستهدف مواقع بعيدة عن خطوط الجبهة. وتستهدف روسيا منذ سنوات محطات توليد الكهرباء ومحطات التحويل، ما يتسبب في انقطاع الكهرباء والتدفئة، ولا سيما خلال فصل الشتاء. بينما تركز أوكرانيا هجمات الطائرات المسيرة على قطاع النفط الروسي، الذي يمثل أهمية حيوية لصادرات البلاد.


ألمانيا تحمّل روسيا مسؤولية هجوم المطار

المستشار الألماني فريدريش ميرتس مترئساً الاجتماع الحكومي... ويبدو إلى جانبه نائبه ووزير الداخلية (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس مترئساً الاجتماع الحكومي... ويبدو إلى جانبه نائبه ووزير الداخلية (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تحمّل روسيا مسؤولية هجوم المطار

المستشار الألماني فريدريش ميرتس مترئساً الاجتماع الحكومي... ويبدو إلى جانبه نائبه ووزير الداخلية (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس مترئساً الاجتماع الحكومي... ويبدو إلى جانبه نائبه ووزير الداخلية (أ.ف.ب)

قالت الحكومة ​الألمانية، أمس، إن تقديراتها تشير إلى أن روسيا ‌مسؤولة عن ‌محاولة هجوم ​بمسيّرة على ​مطار لايبزيغ/هاله.

وقال وزير الداخلية ‌الأتماني ألكسندر دوبرينت في بيان: «نفترض أن ألمانيا هدف لمزيد من الهجمات الهجينة من جانب روسيا».

وأعلن وزير الخارجية الألماني أن بلاده ستغلق القنصلية الروسية في بون، وهي الأخيرة على أراضيها، ومركزاً ثقافياً روسياً في برلين، بعد تحميل موسكو مسؤولية «هجوم هجين» بطائرة مسيّرة مفخخة في مطار لايبزيغ مطلع أغسطس (آب). وقال يوهان فاديفول: «أمرت باتخاذ التدابير التالية، بالاتفاق مع المستشار الاتحادي (فريدريش ميرتس): سيتم إغلاق القنصلية العامة الروسية في بون بحلول 18 سبتمبر ( أيلول)، كما سيتم إنهاء العقد الخاص بالبيت الروسي في برلين».


بوتين: روسيا تحقق انتصارات على الساحة ولن تتفاوض مع «إرهابيين»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

بوتين: روسيا تحقق انتصارات على الساحة ولن تتفاوض مع «إرهابيين»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، إن روسيا تحرز انتصارا في الحرب في أوكرانيا، ووصف القيادة الأوكرانية بأنها «إرهابية» لا يمكن لموسكو التفاوض معها.

وفي أكثر تعليقاته تفصيلاً على الحرب منذ أسابيع كثيرة، أقر بوتين بأن الهجمات ​الأوكرانية داخل روسيا ألحقت أضرارا حقيقية، وقال إن الطائرات المسيرة تمثل تحديا خاصا، لكنه قال إن روسيا تتقدم في ساحة المعركة، وأضاف: «لا يساورني شك في أن العدو سينهار».

وقال إن الشائعات عن اضطرار روسيا إلى إصدار أمر بتعبئة عسكرية جديدة هي «هراء محض»، مؤكداً أن وتيرة التقدم الروسي تتسارع.

وتسيطر روسيا، بعد أربعة أعوام ونصف العام من الحرب، على نحو خمس أراضي أوكرانيا. وتوقفت محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في فبراير (شباط) بعدما دخلت ‌الولايات المتحدة وإسرائيل ‌في حرب مع إيران.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تزايد ​الإرهاق ‌من ⁠الحرب في ​روسيا، فيما ⁠تحذر أصوات مؤثرة من الضغوط التي تتعرض لها اقتصاديا.

لكن بوتين اتخذ نبرة واثقة ومتشددة وهو يستعرض بالتفصيل التطورات على خط الجبهة، قائلا إن وتيرة التقدم الروسي تتسارع.

وأضاف بوتين إن القوات الروسية سيطرت على 270 كيلومترا مربعا من منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا في أغسطس (آب)، وإن مجموعتين كبيرتين من القوات الأوكرانية، تضم إحداهما بين 4500 و4800 جندي والأخرى ما يصل إلى 2000 جندي، محاصرتان.

وقال بوتين إن روسيا تواصل ‌التقدم باتجاه مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك، مضيفا أن قوات ‌موسكو تستعد لشن ضربات واسعة على البنية التحتية للطاقة ​في أوكرانيا.

ووصف بوتين تحذير الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لشركات الطيران من أن الطائرات المسيرة الأوكرانية ستغلق المجال الجوي الروسي ‌فعليا، بأنه بدا وكأنه «إرهاب دولة»، وأن موسكو ستجد طريقة للرد إذا حدث ذلك.

وفي حديثه للصحافيين عقب قمة عقدت في قرغيزستان، قال بوتين إنه لا يمكن التفاوض مع «إرهابيين».

لكنه قال أيضا إن موسكو منفتحة على محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب، لا تجميدها، وجدد الاستعداد للتحدث ‌إلى مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بوتين «إذا قدم شخص ما، أو كان بوسعه تقديم، إسهام ملموس في هذه العملية، فنحن ⁠جميعا نؤيد ذلك».

وأضاف «الشيء ⁠الوحيد الذي نود تجنبه هو أن تدور العملية في حلقات مفرغة بلا جدوى. لكن إذا كان شخص ما قادرا على تقديم شيء إيجابي لهذه المفاوضات، التي نفهم أنها متجمدة إلى حد ما حاليا، فنحن بصفة عامة لا نعارض ذلك».

وأقر بوتين على وجه التحديد بأن ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية ألحقت أضرارا بمصافي النفط الروسية، من دون أن يشير إلى نقص الوقود الواسع الذي نتج عن تلك الهجمات، مشيراً إلى أن مستوى الحماية تحسن، وأنه «لم يتبق لدينا سوى 10 بالمئة من مصافينا لإصلاحها».

ورد بوتين بحدة على اتهام الحكومة الألمانية لروسيا بالمسؤولية عن محاولة هجوم بطائرة مسيرة على مطار لايبزيج الشهر الماضي.

وقال إن حكومة المستشار فريدريش ميرتس ​توجه الاتهام إلى موسكو لصرف الانتباه ​عن المشكلات الداخلية وتراجع معدلات التأييد لها.

واتهم بوتين ألمانيا بزرع أدلة لتلفيق التهمة لروسيا في الهجوم بالطائرة المسيرة، لكنه لم يوضح الأساس الذي استند إليه في هذا الاتهام.