نور غندور لـ«الشرق الأوسط»: لا أحبّذ التعاون مع «المؤثّرين» في الأعمال الدرامية

تطلُّ في كليب «تعالي هنا» لنادر الأتات

ترى أنّ الممثّل يمنح الكليب قيمة فنّية وتسويقية (نور غندور)
ترى أنّ الممثّل يمنح الكليب قيمة فنّية وتسويقية (نور غندور)
TT

نور غندور لـ«الشرق الأوسط»: لا أحبّذ التعاون مع «المؤثّرين» في الأعمال الدرامية

ترى أنّ الممثّل يمنح الكليب قيمة فنّية وتسويقية (نور غندور)
ترى أنّ الممثّل يمنح الكليب قيمة فنّية وتسويقية (نور غندور)

تطلّ الممثلة نور غندور في كليب «تعالي هنا» للفنان نادر الأتات، الذي يخوض من خلاله أولى تجاربه الغنائية باللهجة المصرية. ويأتي هذا التعاون ضمن موجة متنامية تشهدها الكليبات الغنائية، إذ بات المخرجون والمطربون يفضّلون الاستعانة بممثلين معروفين لتجسيد أدوار البطولة، بعدما كانت هذه المهمّة تُسند غالباً إلى عارضات الأزياء.

وتعلّق غندور على هذا التوجُّه: «الرؤية الإخراجية أصبحت مختلفة عما كانت عليه، فالممثل يضيف إلى العمل المصور قيمة احترافية، لأنه يعرف كيف يتعامل مع الكاميرا، وكيف يوظّف حضوره لخدمة القصة وإضفاء الصدقية على أحداثها. كما ينعكس هذا التحوّل إيجاباً على تسويق الكليب. فكما يتمتّع الفنان بقاعدة جماهيرية يحظى الممثّل أيضاً بمحبة الجمهور، ما يجعل حضورهما معاً معادلة متكاملة ترتقي بالعمل وتمنحه بُعداً أكثر احترافية».

ترفض تفضيل «المؤثّرين» على الممثّلين المحترفين في الدراما (نور غندور)

وعن الأسباب التي شجّعتها على خوض هذه التجربة، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أنا من المعجبين بالفنان نادر الأتات وصوته وأغنياته؛ لذلك لم أتردّد في الموافقة عندما تلقيتُ عرض المشاركة في الكليب الذي صُوِّر في القاهرة. شعرتُ بأنني أمام تجربة مختلفة، خصوصاً أنها تُمثل أولى تجارب نادر الغنائية باللهجة المصرية. وأسعدني اختياري للعمل؛ لأنه يحمل توقيع المخرج جاد شويري، المعروف برؤيته الإخراجية المبتكرة».

مشوار نور غندور في عالم التمثيل لم يتجاوز الـ4 سنوات، لكنها نجحت في ترك بصمتها في عدد من الأعمال الدرامية، كان آخرها مسلسل «المحافظة 15» الرمضاني. فهل تنظر إلى مشاركتها في الكليب الغنائي على أنها استراحة من الدراما أم تحدٍّ جديد؟ تُجيب: «ليست استراحة من الدراما بقدر ما أراها تجربة فنية أستمتع بها. فقد سبق أن شاركت في كليب الفنان آدم لأغنية (بس بحبك)، من إخراج دان حداد، الذي يتمتّع برؤية مميزة وعين مختلفة. ورغم شغفي بهذا النوع من الأعمال لم أكرّر التجربة كثيراً. وعندما عُرض عليّ دوري في (تعالي هنا)، شعرتُ بأنه يحمل عناصر أقنعتني بخوضها مجدداً».

تُحذّر من هيمنة الذكاء الاصطناعي على الفنّ (نور غندور)

في بداياتها، جسّدت نور غندور في مسلسل «عِشرة عمر» شخصية الفتاة الشريرة، وهو نوع من الأدوار غالباً ما يُسند إلى ممثلين يمتلكون خبرة أطول. وعن التجربة، تقول: «درست الإخراج والتمثيل، ثم بدأت تصوير الإعلانات التجارية. وبعدها طُلب مني المشاركة في مسلسل (لغز الأقوياء). وعندما عُرضت عليَّ شخصية (سارة) في (عِشرة عمر)، شعرتُ بأنها تشكل تحدّياً حقيقياً. لقد منحتني ثقة أكبر بنفسي، وأسهمت في انتشاري».

أما عن المعايير التي تعتمدها في اختيار أدوارها، فتوضح: «منذ بداياتي، كنت أختار أدواري بتأنٍّ، وأحرص على ألا أكرّر نفسي. تهمّني جودة النص، وحبكة العمل، إضافة إلى المخرج وفريق التمثيل».

وترى غندور أنها لا تزال في مرحلة إثبات الذات في عالم التمثيل: «المجال واسع، والمنافسة كبيرة، وعلى الممثّل أن يجتهد باستمرار ليحقق أهدافه. ولا يزال الطريق أمامي طويلاً. فجميع الممثلين الذين رسّخوا أسماءهم على الشاشة يمتلكون مسيرة تمتد أكثر من 10 سنوات».

وعن الدور الذي تتمنّى تقديمه، تقول: «دور في عمل تشويقي يحمل الإثارة، ويتطلّب حركة بدنية. فالقلق الذي يعيشه الممثل في هذا النوع من الأعمال ممتع ويُخرِج منه طاقات دفينة».

وتكشف عن مشاركتها أخيراً في مسلسل «بهو الست»، المتوقَّع عرضه قريباً: «ينتمي العمل إلى الكوميديا الرومانسية، ومن إخراج مكرم الريس، ويشارك في بطولته جو صادر ورلى شامية. وهو عمل خفيف الظلّ يحمل كثيراً من المواقف اللطيفة».

البعض يخلط بينها وبين الممثلة المصرية نور الغندور، فلماذا لم تحاول اعتماد اسمها الثلاثي؟ ترد: «نحن من جنسيتين مختلفتين، والناس باتت تعرف كيف تميّز بيننا، خصوصاً أنها تحمل اسم عائلة الغندور. لذلك لا أشعر بأنّ هذا الأمر يسبب لي أيّ مشكلة، ومع الوقت سيصبح التفريق بيننا أسهل».

بطلة كليب «تعالي هنا» لنادر الأتات (نور غندور)

وعن وسائل التواصل الاجتماعي، تعدّها نور غندور عنصراً أساسياً اليوم في العلاقة بين الفنان وجمهوره، إذ نجحت في جذب فئة واسعة من الأشخاص الذين لا يملكون الوقت الكافي لمتابعة الأعمال عبر الشاشة الصغيرة، فيكتفون بالاطلاع على جديد الدراما من خلال لقطات ومَشاهد قصيرة.

وتستدرك: «هناك أسماء كثيرة صنعت شهرتها من خلالها. بعض شركات الإنتاج تلجأ إليهم في الأعمال الدرامية، فاستغنت عن الممثل المحترف بسبب أرقام المشاهدات التي تحقّقها تلك الأسماء. حتى إنها أدخلتهم في تجارب سينمائية، في حين أنّ ممثّلين قديرين لم يحظوا بهذه الفرصة حتى اليوم. لذلك أشعر بأنّ هذا الأمر يظلم كثيراً من الممثلين المحترفين».

وعن الذكاء الاصطناعي، لا تُخفي خوفها من طريقة استخدامه. فقد بات يشكل خطراً على بعض العاملين في المجال الفنّي، خاصة الموسيقيين والمغنّين. وتقول: «ربما يأتي الوقت الذي يحضر فيه الذكاء الاصطناعي في الدراما، ويُستَخدم مكان المخرج والممثل. مجرّد تفكيري في الأمر يخيفني. أوافق على استخدامه في مجال الطبّ والدراسات، لكن أن يدخل عالم الفنّ ويصبح العمل فاقداً المشاعر والأحاسيس، فلا أحبّذه».


مقالات ذات صلة

السينما التونسية ضيفة شرف مهرجان عمّان وهند صبري تُحادث جمهورها

يوميات الشرق الممثلة التونسية هند صبري عضوة لجنة تحكيم مهرجان عمّان السينمائي (إدارة المهرجان)

السينما التونسية ضيفة شرف مهرجان عمّان وهند صبري تُحادث جمهورها

تعود هند صبري إلى بداياتها في السينما والخيارات التي شكّلت هويتها الفنية، كما تتحدث عن النقلة المصيرية من تونس إلى مصر في حوار مفتوح مع جمهور «عمّان السينمائي».

كريستين حبيب (عمّان)
يوميات الشرق الفنانة شهيرة قدَّمت عدداً من الأعمال في المسرح والتلفزيون (خاص «الشرق الأوسط»)

شهيرة: ابتعدتُ بإرادتي... ولن أعود إلا بما يليق بي

نوَّهت شهيرة بأنَّ كاتب السيناريو هو الأساس والمحرِّك لجميع عناصر العمل الفني.

داليا ماهر (القاهرة )
خاص الممثل المصري البريطاني خالد عبد الله في افتتاح مهرجان عمّان السينمائي (إدارة المهرجان)

خاص الممثل المصري البريطاني خالد عبد الله: «أطمح لإطلالة تغييريّة على الشاشة العربية»

في عيون الجمهور العريض هو دودي الفايد في «ذا كراون»، لكن من يتابعونه من كثب يعرفون خالد عبد الله الذي تجاوز التمثيل ليخدم قضايا وطنه وغزّة من خلال صوته.

كريستين حبيب (عمّان)
خاص يشارك الفنان التونسي ظافر العابدين في «مهرجان عمّان» كاتباً ومخرجاً وممثلاً (إدارة المهرجان)

خاص عن سابق تصوّر وتصميم... ظافر العابدين يطمح للسينما العالمية إخراجاً وتمثيلاً

حوار خاص مع الفنان ظافر العابدين على هامش مشاركته في «مهرجان عمّان السينمائي» مخرجاً سينمائياً، وليس ممثلاً فحسب.

كريستين حبيب (عمّان)
يوميات الشرق «مهرجان عمّان السينمائي» افتتح دورته الـ7 بعنوان: «ما وراء الإطار» (إدارة المهرجان)

«اعتدنا التحديات»... «مهرجان عمّان» ينطلق ويحتفي بسينما تونس والعرب والعالم

«مهرجان عمّان السينمائي» يفتتح فعالياته في العاصمة الأردنية، ويشرع نافذةً على السينما التونسية...

كريستين حبيب (عمّان)