«لوسيد» تعيد هيكلة أعمالها وتواصل تطوير مصنعها بالسعودية

إيرادات بـ405 ملايين دولار وخطة لخفض استهلاك النقد بـ1.4 مليار دولار

مقر شركة لوسيد في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر شركة لوسيد في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«لوسيد» تعيد هيكلة أعمالها وتواصل تطوير مصنعها بالسعودية

مقر شركة لوسيد في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر شركة لوسيد في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية إطلاق خطة شاملة لإعادة هيكلة أعمالها، تستهدف تعزيز كفاءة التشغيل، وخفض استهلاك السيولة النقدية، وتحسين تجربة العملاء، بالتزامن مع إعلان نتائجها المالية للربع الثاني من عام 2026، التي أظهرت استمرار الشركة في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية، وفي مقدمتها مصنعها الجديد في السعودية.

وأكدت الشركة المدرجة في بورصة «ناسداك» أن خطة التحول الجديدة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، وهي إدارة السيولة النقدية، والارتقاء بتجربة العملاء، وتعزيز الثقافة المؤسسية، في وقت تواصل فيه الاستثمار في مشروعات النمو طويلة الأجل، بما يشمل برنامج سيارات الأجرة ذاتية القيادة، ومنشأة التصنيع الجديدة في المملكة، وبرنامج المركبات متوسطة الحجم.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سيلفيو نابولي، إن «لوسيد» تمتلك تقنيات متقدمة ومنتجات متميزة وكفاءات بشرية عالية، غير أن المرحلة الحالية تتطلب العودة إلى الأساسيات والتركيز على التنفيذ والانضباط المالي.

وأوضح أن الشركة تمضي في تنفيذ أربع أولويات رئيسية، تشمل خطة لتحسين التدفقات النقدية بقيمة 1.4 مليار دولار خلال العام الحالي، إلى جانب مواصلة تطوير برنامج مركبات الأجرة ذاتية القيادة «روبوتاكسي»، واستكمال منشأة التصنيع الجديدة «إيه إم بي-2»، وتسريع برنامج المركبات متوسطة الحجم، بهدف بناء قاعدة نمو أكثر متانة خلال السنوات المقبلة.

من جانبه، أكَّد رئيس مجلس الإدارة تركي النويصر أن مجلس الإدارة يدعم بصورة كاملة خطة الإدارة التنفيذية، معتبراً أن الإجراءات الحالية ستعزز قدرة الشركة على التنفيذ، وتحسن تجربة العملاء، وتزيد الاستفادة من تفوق «لوسيد» التقني لتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين والعملاء.

وتتضمن خطة إعادة الهيكلة بحسب إعلان الشركة تشديد الانضباط المالي في إدارة النفقات والاستثمارات، مع الحفاظ على الإنفاق الموجه للتقنيات والبرامج الاستراتيجية. وفي هذا الإطار، خفضت الشركة وتيرة الإنتاج بصورة مدروسة لتتوافق مع الطلب المتوقع، بما يسهم في تقليص المخزون، وتعزيز السيولة النقدية، وتحسين إدارة رأس المال العامل.

كما تركز الخطة على رفع مستوى تجربة العملاء عبر تحسين جاهزية المركبات، وتسريع عمليات التسليم وخدمات ما بعد البيع، وزيادة توفر قطع الغيار، إلى جانب الاستثمار في الكوادر الفنية، بما يهدف إلى تقليص فترات انتظار العملاء بنحو الثلث خلال العام الحالي.

وفي الجانب التنظيمي، شرعت «لوسيد» في تبسيط هيكلها الإداري وتقليص المستويات الإدارية، مع تقليل عدد التنفيذيين المرتبطين مباشرة بالرئيس التنفيذي إلى النصف، واستقطاب قيادات جديدة في مجالات المالية والتكنولوجيا وتجربة العملاء والتحول الرقمي وتنفيذ البرامج، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار ويرسخ ثقافة قائمة على الأداء والمساءلة.

وحددت الشركة أربعة مشروعات استراتيجية تمنحها الأولوية خلال المرحلة المقبلة، في مقدمتها تنفيذ خطة لتحقيق وفورات نقدية بقيمة 1.4 مليار دولار خلال عام 2026، تتوزع بين ما يتراوح بين 600 و800 مليون دولار من خفض المخزون، ونحو 500 مليون دولار من تقليص النفقات الرأسمالية، إضافة إلى نحو 200 مليون دولار من خفض المصروفات التشغيلية.

وأوضحت أن إجراءات تقليص القوى العاملة في الولايات المتحدة، التي أُعلن عنها في يونيو (حزيران)، يتوقع أن تحقق وفورات سنوية تقارب 158 مليون دولار، ضمن مراجعة شاملة لهيكل أعمال الشركة.

وفي قطاع التنقل الذاتي، أكدت «لوسيد» أن برنامج مركبات الأجرة ذاتية القيادة، الذي تطوره بالشراكة مع شركتي «أوبر» و«نورو»، دخل مرحلة الاختبارات التشغيلية، من خلال أسطول تجريبي يضم نحو 100 مركبة في منطقة خليج سان فرانسيسكو ومدينة هيوستن. كما بدأت الشركة تسليم مركبات من طراز «لوسيد غرافيتي» إلى شركة «نورو» ضمن مرحلة التحقق من الإنتاج، على أن يُدار هذا النشاط مستقبلاً عبر وحدة أعمال جديدة تحمل اسم «لوسيد تكنولوجيز»، والمتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة القيادة المتقدمة والحلول الرقمية.

وفي السعودية، كشفت الشركة أن مشروع مصنعها الجديد «إيه إم بي-2» انتقل من مرحلة الإنشاء إلى مرحلة تجهيز خطوط الإنتاج، حيث يجري حالياً تركيب وتشغيل أنظمة تصنيع الهياكل والطلاء والتجميع النهائي، تمهيداً لبدء تجارب الإنتاج، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن استراتيجية الشركة لتوسيع قدراتها الصناعية عالمياً.

كما أفادت بأن برنامج المركبات متوسطة الحجم يواصل إحراز تقدم، مع استمرار اختبارات النماذج الأولية ووحدات الدفع الجديدة «أطلس»، إلى جانب اختبارات المتانة واعتماد معايير السلامة والتحقق من تصنيع البطاريات وإجراء اختبارات الطقس البارد في نيوزيلندا.

وعلى صعيد الأداء المالي، أعلنت «لوسيد» أنها صنعت خلال الربع الثاني 4774 مركبة، بينما سلَّمت 3953 مركبة للعملاء، بعد أن خفضت معدلات الإنتاج لمواءمة مستويات التصنيع مع الطلب المتوقع وتقليل المخزون.

وسجَّلت الشركة إيرادات بلغت 405 ملايين دولار خلال الربع الثاني، بينما أنهت الفترة بسيولة إجمالية قدرها 3 مليارات دولار، مؤكدة أن التمويل الذي حصلت عليه أخيراً، إلى جانب إجراءاتها التشغيلية الجديدة، سيوفر لها سيولة كافية لتغطية احتياجاتها التمويلية حتى عام 2027 وما بعده.


مقالات ذات صلة

«ليب 2026» يفتح من الرياض أبواب «عوالم جديدة» للتقنية والذكاء الاصطناعي

الاقتصاد يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)

«ليب 2026» يفتح من الرياض أبواب «عوالم جديدة» للتقنية والذكاء الاصطناعي

تعكس استضافة العاصمة الرياض الحدث التقني العالمي لـ«ليب 2026» القفزات النوعية التي حققتها السعودية في بناء منظومة بيئة تقنية متكاملة جاذبة للاستثمارات والمواهب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق مشهد جوي لمتنزه «SIX FLAGS» مدينة القدية وسط جبال طويق (القدية)

القدية في فرنسا... خطط لإنشاء 3 مدن ترفيهية عالمية

على بعد آلاف الكيلومترات من مدينة القدية، تستعد شركة «القدية» لتأسيس أول حضور دولي لها، حيث اختيرت فرنسا لتكون أول مساحة دولية.

أسماء الغابري (جدة)
تكنولوجيا الملصق الترويجي للعبة «نُسُج الميزان 1001» (الشرق الأوسط)

«إم بي سي» تدخل عالم تطوير الألعاب بإطلاق استوديو متخصص

كشفت مجموعة إم بي سي عن إطلاق أولى ألعاب «استوديو إم بي سي للألعاب»، في خطوة توسع جديدة للمجموعة في قطاع الألعاب والترفيه الرقمي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص  تسعى «روبلوكس» لتعزيز حضورها الإبداعي والتفاعلي في السعودية (الشرق الأوسط)

خاص «روبلوكس» العالمية تختار الرياض مقراً إقليمياً للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

اختارت شركة «روبلوكس» العالمية العاصمة السعودية الرياض لتأسيس مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

مساعد الزياني (الرياض)
خاص «مشروع بيشة» لتخزين الطاقة بالبطاريات (وزارة الطاقة السعودية)

خاص خلف الشمس والرياح... السعودية تستثمر في «الطاقة المخزنة»

دشنت السعودية سوقاً جديدة لتخزين الطاقة عبر 4 مشروعات بطاريات باستثمارات تتجاوز 1.16 مليار دولار، لتعزيز موثوقية الشبكة ودعم نمو الطاقة المتجددة.

دانه الدريس (الرياض)

«إنفيديا» تتجاوز التوقعات بإيرادات 96.2 مليار دولار... وتستشرف قفزة جديدة في الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«إنفيديا» تتجاوز التوقعات بإيرادات 96.2 مليار دولار... وتستشرف قفزة جديدة في الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إنفيديا» نتائج مالية قوية للربع الثاني من سنتها المالية 2027، متجاوزةً توقعات المحللين على صعيد الإيرادات والأرباح، في أحدث مؤشر على استمرار قوة الطلب العالمي على البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تصاعد المنافسة وارتفاع تكاليف الذاكرة.

وقالت الشركة، الأربعاء، إن إيراداتها بلغت 96.22 مليار دولار في الربع الثاني، مقارنةً مع 92.17 مليار دولار توقعها المحللون، بحسب بيانات «إل إس إي جي». كما سجلت ربحية معدلة للسهم بلغت 2.22 دولار، متجاوزةً التوقعات البالغة 2.10 دولار للسهم.

وتعكس النتائج استمرار التسارع الاستثنائي في أعمال «إنفيديا»، إذ ارتفعت الإيرادات 106 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بنحو 46.7 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، كما زادت ربحية السهم المعدلة 120 في المائة على أساس سنوي.

مراكز البيانات تقود النمو

واصل قطاع مراكز البيانات ترسيخ موقعه باعتباره المحرك الرئيسي لأعمال «إنفيديا»، بعدما بلغت إيراداته 89 مليار دولار في الربع الثاني، بزيادة قدرها 117 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً تقديرات المحللين البالغة نحو 85.8 مليار دولار.

وتأتي هذه القفزة مع استمرار شركات التكنولوجيا الكبرى ومشغلي الحوسبة السحابية في ضخ مليارات الدولارات لتوسيع قدرات الحوسبة اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وكانت إيرادات مراكز البيانات قد بلغت مستوى قياسياً قدره 75.2 مليار دولار في الربع الأول من السنة المالية 2027، بزيادة 92 في المائة على أساس سنوي، ما يعني أن الطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها لا يزال يتسارع.

شعار «إنفيديا» (رويترز)

توقعات أقوى للربع المقبل

ورفعت «إنفيديا» سقف توقعاتها للربع الثالث، إذ تتوقع أن تبلغ الإيرادات نحو 108 مليارات دولار، زائد أو ناقص 2 في المائة، وهو مستوى يتجاوز تقديرات المحللين البالغة نحو 104.2 مليار دولار.

كما تتوقع الشركة أن يبلغ هامش الربح الإجمالي المعدل نحو 74 في المائة، زائد أو ناقص 0.5 نقطة مئوية، فيما تقدر المصروفات التشغيلية المعدلة بنحو 9 مليارات دولار.

وتشير هذه التوقعات إلى أن إنفيديا لا ترى مؤشرات على تباطؤ جوهري في الطلب على قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حتى مع انتقال السوق تدريجياً من مرحلة تدريب النماذج إلى مرحلة تشغيلها على نطاق واسع واستخدامها في تطبيقات تجارية.

أرباح معدلة تتجاوز 54 مليار دولار

وعلى صعيد النتائج المالية، بلغ الدخل التشغيلي المعدل نحو 64 مليار دولار، بزيادة 124 في المائة على أساس سنوي، في حين ارتفع صافي الدخل المعدل إلى نحو 54 مليار دولار، بزيادة 118 في المائة.

كما بلغ التدفق النقدي الحر نحو 21.3 مليار دولار، فيما سجلت الشركة 22.4 مليار دولار من النقد وما يعادله، مقابل نحو 1 مليار دولار من الديون قصيرة الأجل و32.4 مليار دولار من الديون طويلة الأجل.

وأعادت «إنفيديا» نحو 26 مليار دولار إلى مساهميها خلال الربع الثاني، بينما بقي نحو 99 مليار دولار ضمن التفويض المتاح لإعادة شراء الأسهم.

وتتضمن عملية الانتقال من النتائج المحاسبية وفق مبادئ المحاسبة المقبولة عموماً إلى النتائج المعدلة مكاسب صافية قدرها 7.8 مليار دولار من الأوراق المالية التي تمتلكها الشركة.

«روبن» يدخل مرحلة الإنتاج الكامل

وتأتي النتائج في الوقت الذي تبدأ فيه منصة «فيرا روبن»، الجيل الجديد من منصات إنفيديا للحوسبة المتسارعة والذكاء الاصطناعي، الانتقال إلى مرحلة الإنتاج الكامل، مع بدء تشغيل أنظمة تعتمد عليها لدى شركاء الشركة.

وتراهن إنفيديا على «فيرا روبن» لتلبية الطلب المتزايد على قدرات الاستدلال، أي تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بعد تدريبها، وهي سوق يتوقع أن تصبح أكثر أهمية مع انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي والتطبيقات القادرة على تنفيذ مهام معقدة بصورة مستقلة.

وقال الرئيس التنفيذي ومؤسس «إنفيديا»، جنسن هوانغ إن الذكاء الاصطناعي وصل إلى «نقطة تحول»، مشيراً إلى أن النماذج أصبحت تؤدي أعمالاً مفيدة ومدرةً للإيرادات، وأن الطلب على الحوسبة بات مرتبطاً مباشرةً بالنشاط الاقتصادي الذي تولده هذه التطبيقات.

وأضاف أن بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يجري «بأقصى سرعة»، وأن منصة «فيرا روبن» دخلت الإنتاج الكامل لتلبية هذا الطلب.

شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

سباق الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يتسع

ولا تقتصر استراتيجية «إنفيديا» على بيع الرقائق، إذ تتحول الشركة بصورة متزايدة إلى لاعب في تمويل وتطوير البنية التحتية اللازمة لتوسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وفي وقت سابق من أغسطس (آب)، أعلنت «إنفيديا» شراكات مع مؤسسات مالية واستثمارية كبرى، بينها «أبولو»، و«بلاك روك»، و«بلاكستون»، و«بروكفيلد»، و«غولدمان ساكس»، و«كيه كيه آر»، بهدف إنشاء منصات لتمويل الحوسبة بالذكاء الاصطناعي وتعبئة أكثر من 500 مليار دولار من رأس المال الخارجي على مدى السنوات المقبلة.

كما أعلنت الشركة أخيراً تقديم دعم ائتماني لمشروع مركز بيانات ضخم في ولاية أوهايو، مع قدرة أولية تبلغ 4.25 غيغاواط من قدرات تكنولوجيا المعلومات، وخيار لإضافة 3.75 غيغاواط أخرى، فيما ستكون «أوبن إيه آي» العميل للمشروع الذي تبلغ قدرته الإجمالية 8 غيغاواط.

ويعكس ذلك تحول «إنفيديا» من مجرد مورد للرقائق إلى طرف أكثر انخراطاً في المنظومة المالية والتشغيلية التي تدعم التوسع العالمي في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

الصين تظل نقطة حساسة

ورغم قوة الطلب، لا تزال السوق الصينية تمثل أحد أكبر مصادر عدم اليقين بالنسبة إلى «إنفيديا»، إذ أكدت الشركة أن توقعاتها للربع الثالث لا تتضمن أي إيرادات من حوسبة مراكز البيانات في الصين.

وتواجه الشركة في الوقت نفسه منافسة متزايدة من «إيه إم دي» و«غوغل» وغيرهما، في وقت بدأت فيه شركات التكنولوجيا الكبرى تطوير شرائح وأنظمة خاصة بها لتقليل الاعتماد على «إنفيديا».

كما تواجه الشركة ضغوطاً متزايدة من ارتفاع تكاليف الذاكرة، في ظل استمرار نقص عالمي في بعض مكونات الذاكرة المستخدمة بكثافة في منظومات الذكاء الاصطناعي.

سهم «إنفيديا» يواجه اختباراً جديداً

وتأتي النتائج بعد واحدة من أقوى موجات الصعود في تاريخ السهم، إذ ارتفع سهم «إنفيديا» نحو 13 في المائة منذ بداية العام وحتى إغلاق الأربعاء، متفوقاً بفارق محدود على مؤشر «ناسداك»، لكنه جاء أقل بكثير من الارتفاعات الهائلة التي حققها السهم خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويركز المستثمرون الآن على سؤال يتجاوز قدرة «إنفيديا» على تحقيق نتائج فصلية قوية: إلى أي مدى يمكن أن يستمر الإنفاق الهائل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهل تستطيع العوائد الناتجة عن هذه الاستثمارات تبرير حجم الإنفاق الحالي؟

وبالنسبة إلى «إنفيديا»، تبدو الإجابة في الوقت الراهن واضحة، إذ تتوقع الشركة أن يرتفع الطلب على الحوسبة مع انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجربة والتدريب إلى مرحلة الإنتاج وتحقيق الإيرادات.


«ليب 2026» يفتح من الرياض أبواب «عوالم جديدة» للتقنية والذكاء الاصطناعي

يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
TT

«ليب 2026» يفتح من الرياض أبواب «عوالم جديدة» للتقنية والذكاء الاصطناعي

يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، الاثنين المقبل، أعمال النسخة الخامسة من المؤتمر التقني العالمي «ليب 2026»، تحت شعار «إلى عوالم جديدة»، بمشاركة واسعة من قادة التقنية والابتكار والمستثمرين والخبراء والشركات الناشئة من مختلف أنحاء العالم.

وينطلق الحدث الذي تنظمه «وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات» بالتعاون مع «الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز» وشركة «تحالف»، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بـ«ملهم» ويمتد لـ4 أيام.

ويأتي المؤتمر امتداداً للدعم والتمكين غير المحدود الذي تحظى به منظومة الاقتصاد الرقمي والتقنية والفضاء من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لتطوير اقتصاد رقمي تنافسي، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للتقنية والذكاء الاصطناعي والابتكار، بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وصناعة فرص النمو المستقبلية.

النسخة الخامسة للمؤتمر ستشهد إطلاق مساحات وتجارب نوعية تفاعلية (واس)

ويستهدف المؤتمر مشاركة أكثر من 1000 متحدث وخبير عالمي، و1800 شركة تقنية، إلى جانب ما يزيد على 600 شركة ناشئة، وأكثر من 1900 مستثمر وممثل لصناديق الاستثمار الجريء، بما يعزز دور المؤتمر في صناعة الشراكات، واستقطاب الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة أمام نمو الشركات التقنية ورواد الأعمال.

وتعكس استضافة المؤتمر القفزات النوعية التي حققتها السعودية في بناء منظومة بيئة تقنية متكاملة جاذبة للاستثمارات والمواهب، كما يجسد تحول المؤتمر منذ انطلاقته في نسخته الأولى في الرياض عام 2022، إلى حركة تقنية عالمية امتد أثرها دولياً بإطلاق نسخة «LEAP East» في هونغ كونغ لربط منظومات التقنية بين الشرق والغرب انطلاقاً من المملكة.

ويستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي، حيث يضم أعمال منصة «ديب فيست» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مسارات تقنية متنوعة تشمل مجالات المال، والصحة، والمدن الذكية، والتعليم، والرياضة، والفضاء، والألعاب، والبنية التحتية الرقمية.

يهدف المؤتمر إلى تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتقنية (واس)

كما تشهد النسخة الخامسة إطلاق مساحات وتجارب نوعية تفاعلية، تشمل «LEAP Connect» لبناء الروابط والشراكات، و«Sports Tech Hub» لاستكشاف مستقبل التقنية الرياضية، و«World Tech Zone» لعرض الابتكارات العالمية، و«LEAP Studios» لصناعة المحتوى المباشر والتأثير، إلى جانب برامج الشركات الناشئة والمستثمرين ومنصات الإعلان عن الاتفاقيات والمبادرات التقنية.

ويهدف المؤتمر إلى تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتقنية، وتمكين المواهب الوطنية، وإتاحة الفرص لطلاب وطالبات التخصصات التقنية ورواد ورائدات الأعمال للاطلاع على أحدث الابتكارات العالمية، والاستفادة من الخبرات الدولية، واستكشاف المسارات المهنية والريادية الواعدة.

ويمثل «ليب 2026» محطة جديدة في مسيرة السعودية نحو ترسيخ ريادتها في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ومنصة عالمية تتحول فيها الأفكار إلى فرص، والطموحات إلى استثمارات وشراكات ذات أثر؛ لتنطلق من الرياض إلى عوالم جديدة.


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات... وبرنت يقلص خسائره

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات... وبرنت يقلص خسائره

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة الأربعاء، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 95 ألف برميل لتصل إلى 428.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس (آب)، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 597 ألف برميل.

وقلصت أسعار خام برنت والخام الأميركي، خسائرهما على الفور بعد صدر تقرير الإدارة، بعد زيادة أقل من المتوقع في مخزونات النفط.

وتداول خام برنت عند مستويات 86.68 دولار للبرميل، متراجعاً بنحو 1.9 في المائة، بعد أن كان يتداول عند مستويات 85.90 دولار للبرميل.

بينما بلغ الخام الأميركي مستويات 81.73 دولار متراجعاً بنحو 1.15 في المائة، بعد أن كان متراجعاً دون الـ80 دولاراً قبل صدور التقرير.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع.

وتابعت أن عمليات تكرير النفط الخام انخفضت بمقدار ألفي برميل يومياً خلال الأسبوع، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 97.4 في المائة.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 206.8 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات انخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وارتفعت على الفور أسعار البنزين الآجلة، بعد هذا الانخفاض الذي جاء أكبر من المتوقع في مخزونات البنزين الأميركية.

كما أظهرت البيانات، انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 161 ألف برميل يومياً.