توعَّد عضو مجلس السيادة الانتقالي، رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، الفريق أول ركن ياسر العطا، بالقضاء على «قوات الدعم السريع»، إلى جانب مَن وصفهم بـ«المرتزقة الأجانب»، قبل نهاية العام الحالي، في وقت يواصل فيه الجيش تعزيز سيطرته على مواقع استراتيجية في إقليم شمال كردفان، استعادها الأسبوع الماضي.
وقال العطا، في خطاب ألقاه أمام قادة عسكريين ومقاتلين منشقين عن «قوات الدعم السريع»، إن الجيش «يعد الشعب السوداني» بأنه «قبل نهاية هذا العام لن يكون جنجويدي واحد، ولا مرتزق أجنبي، موجوداً على الأرض السودانية»، مؤكداً أن القوات المسلحة عازمة على تحقيق هذا الهدف، وأنها تستند في ذلك إلى ما وصفه بـ«الدعم الشعبي، والالتفاف الوطني حول الجيش». وأضاف: «نحن عازمون على هذا الأمر... لن يكون هناك مرتزق أجنبي واحد إطلاقاً على الأرض السودانية»، مؤكداً أن القوات المسلحة ماضية في تنفيذ خططها العسكرية حتى إنهاء ما وصفه بـ«التمرد» واستعادة الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد.
وأوضح العطا أنَّ المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ خطة عسكرية تستند إلى التكتيكات التي اتبعها الجيش في استعادة السيطرة على الخرطوم، مشيراً إلى الدفع بمتحركات عسكرية في مختلف المحاور، وتنفيذ عمليات تطويق متزامنة للقوات المناوئة بهدف حسم المعركة. وأشار إلى أنَّ القوات المسلحة تعتزم تكثيف عملياتها العسكرية خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الجيش يستهدف إنهاء تمرد «قوات الدعم السريع»، إلى جانب مَن وصفهم بـ«المرتزقة الأجانب»، قبل نهاية العام الحالي.
وجاءت تصريحات العطا خلال تفقده معسكر قوات مجلس الصحوة الثوري، بقيادة موسى هلال، التي انضمَّت منذ اندلاع الحرب للقتال إلى جانب الجيش ضد «قوات الدعم السريع». وتعهد رئيس هيئة الأركان باستعادة السيطرة على جميع المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرة «قوات الدعم السريع»، مؤكداً أن «القوات ماضية بقوة في تنفيذ خططها العسكرية لإنهاء هذا التمرد واسترداد كامل تراب الوطن». وقال: «جئنا لتأكيد جاهزية القوات والتنسيق للعمليات المقبلة المتزامنة في مختلف المحاور لحسم تمرد الدعم السريع في القريب العاجل»، مضيفاً: «مهما تكالب الشر علينا سننتصر في هذه المعركة».
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم مجلس الصحوة الثوري، أحمد محمد أبكر، إن العطا أصدر توجيهات للجيش والقوات المساندة له بالتحرك فوراً نحو محاور العمليات المحددة لكل فصيل، مؤكداً أهمية رفع درجات الجاهزية والاستعداد خلال المرحلة المقبلة. ورغم الهدوء النسبي في جبهات القتال بإقليم كردفان، نقلت منصات إعلامية عن مصادر عسكرية أن الجيش والقوات المساندة له من حركات الكفاح المسلح يواصلون تعزيز دفاعاتهم في المناطق التي استعادوا السيطرة عليها.
وكان الجيش قد استرد، الأسبوع الماضي، عدداً من المناطق الاستراتيجية في الإقليم، شملت مدن بارا، وجبرة الشيخ، وأم سيالة، وأم قرفة، بينما تراجعت «قوات الدعم السريع»، من دون قتال، عن مواقع ظلت تسيطر عليها في ولاية غرب كردفان.
وفي سياق موازٍ، أفادت مصادر محلية بأن الجيش السوداني صدَّ هجوماً شنَّته «قوات الدعم السريع» على منطقة بير سليبة بولاية غرب دارفور. وقالت إنَّ الهجوم أسفر عن تكبيد القوة المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
