هل بدأ ترمب يفقد صبره مع بوتين؟

ضغط جمهوري و«ماغا» يعيدان أوكرانيا إلى الواجهة

أوكرانيون يبتعدون عن مكان استهدفته غارة جوية روسية في زابوريجيا يوم الأحد (إ.ب.أ)
أوكرانيون يبتعدون عن مكان استهدفته غارة جوية روسية في زابوريجيا يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

هل بدأ ترمب يفقد صبره مع بوتين؟

أوكرانيون يبتعدون عن مكان استهدفته غارة جوية روسية في زابوريجيا يوم الأحد (إ.ب.أ)
أوكرانيون يبتعدون عن مكان استهدفته غارة جوية روسية في زابوريجيا يوم الأحد (إ.ب.أ)

تتجمع في واشنطن مؤشرات تتجاوز التصريحات الفردية، وتوحي بأن الحرب الروسية - الأوكرانية تستعيد موقعها على أجندة الرئيس دونالد ترمب بعدما همّشتها الحرب مع إيران. فمجلس الشيوخ يتحرك لتشديد الخناق الاقتصادي على موسكو، وشخصيات مؤثرة داخل تيار «ماغا» تعيد النظر في عدائها السابق لكييف، فيما بات الدعم الروسي لطهران يُقدَّم دليلاً على أن فلاديمير بوتين ليس شريكاً موثوقاً للولايات المتحدة.

لكن هذه الضغوط لم تتحول بعد إلى انقلاب مكتمل في سياسة ترمب؛ إذ لا يزال حريصاً على إبقاء قنواته مع الرئيس الروسي مفتوحة، حتى وهو يقترب من زيلينسكي ويبحث إعادة إطلاق الوساطة.

جانب من لقاء ترمب وزيلينسكي يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

ضغط يتجاوز الأفراد

أوضح دليل على اتساع المزاج الجمهوري الجديد جاء من مجلس الشيوخ، الذي صوّت بأغلبية 86 مقابل 12 لمصلحة المضي في مشروع عقوبات واسع على روسيا، حمل اسم السيناتور الراحل ليندسي غراهام. ويستهدف المشروع مسؤولين روساً، ويمنح ترمب صلاحية فرض رسوم تصل إلى 100 في المائة على الدول الكبرى المستوردة للطاقة الروسية. كما أضيفت إليه عقوبات مرتبطة بإيران بناءً على طلب الرئيس، ما ربط عملياً بين سلوكي موسكو وطهران.

المشروع يحظى بدعم أكثر من ستين سيناتوراً، بينهم قيادات جمهورية مثل رئيس لجنة العلاقات الخارجية جيم ريش، وزعيم الغالبية جون ثون، ورئيس لجنة القوات المسلحة روجر ويكر.

وقال ريش إن زيادة الضغط يمكن أن تغيّر حسابات بوتين وتقرب نهاية الحرب، فيما اعتبر مؤيدو المشروع أن العقوبات تمنح ترمب ورقة تفاوضية لا دعوة إلى حرب مفتوحة.

وفي السياق نفسه، دعا توماس غراهام، المسؤول السابق عن ملف روسيا في البيت الأبيض خلال عهد جورج دبليو بوش، في مقالة في صحيفة «نيويورك تايمز»، ترمب إلى إرسال مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر فوراً إلى كييف، ثم إلى موسكو، لإطلاق دبلوماسية مكوكية مكثفة. حجته أن إنهاك الطرفين يفتح نافذة للتسوية، لكن استمرار التصعيد قد يغلقها سريعاً، محذراً من أن يكون ذلك على حساب الأمن القومي.

دخان يتصاعد من شارع أصيب بهجوم صاروخي روسي على كييف يوم السبت (أ.ب)

«ماغا» تعيد الحسابات

التحول الأكثر إثارة جاء من لورا لومر، المدونة المقربة من ترمب، التي عادت من زيارة استمرت عشرة أيام لأوكرانيا بعدما كانت من أشد منتقدي زيلينسكي والمساعدات الأميركية. لومر باتت تقول إن روسيا هي المشكلة وإن تأييد أوكرانيا ينسجم مع شعار «أميركا أولاً»، وتعتزم عرض استنتاجاتها على ترمب في البيت الأبيض، حيث تخطط لزيارة الرئيس في الأيام المقبلة، بعدما أعاد نشر مقابلتها مع زيلينسكي، بحسب صحيفة «واشنطن بوست».

أهمية التحول لا تكمن في لومر وحدها، بل في اللغة المستخدمة لإقناع القاعدة الجمهورية: أوكرانيا لم تعد تُعرض بوصفها دولة تطلب الأموال بلا نهاية، وإنما باعتبارها شريكاً يمتلك خبرة متقدمة في الطائرات المسيّرة ومواجهة الأسلحة الإيرانية، ويمكنه نقل التكنولوجيا والإنتاج إلى الولايات المتحدة. بهذا المعنى، نجحت كييف جزئياً في نقل النقاش من تكلفة دعمها إلى العائد الاستراتيجي الذي قد تقدمه.

رجل إطفاء يخمد النيران بعد هجوم روسي على سوق في كييف يوم 30 يوليو (أ.ف.ب)

ويعزز هذه المقاربة ملف التعاون الروسي - الإيراني. فقد قال زيلينسكي إن بلاده رصدت منذ مطلع يوليو نشاطاً لأقمار اصطناعية روسية فوق قواعد أميركية وخليجية، وإن الصور انتقلت لاحقاً إلى إيران. وأقر وزير الدفاع بيت هيغسيث، بصيغة حذرة، بأن روسيا والصين تساعدان طهران بدرجات مختلفة، بينما اختار ترمب تصديق نفي بوتين والزعيم الصيني شي جينبينغ، بحسب «سي بي إس نيوز».

بيد أن الموقف الأكثر حدة جاء من مايك بومبيو، وزير الخارجية ومدير وكالة الاستخبارات المركزية في ولاية ترمب الأولى. فقد ذهب أبعد، معتبراً أن المواجهة لم تعد حرباً إقليمية، بل «حرباً عالمية»، تربط إيران بروسيا والصين في محور يسعى إلى تقويض التفوق الغربي.

رجال الإطفاء أمام مبنى سكني في كييف أُصيب بضربة صاروخية روسية (رويترز)

موسكو تهاجم لغة الإنذارات الغربية

قال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل جالوزين، إن موسكو لم تتلق حتى الآن أي أفكار بناءة من الغرب بخصوص القضية الأوكرانية. وأضاف جالوزين، على هامش المنتدى الإعلامي الثالث بين كازاخستان وروسيا، «حتى الآن، لم نتلق أي أفكار بناءة من الجانب الآخر، أي من الغرب ومن الدول الغربية المعنية». وتابع: «على العكس، يلجأ هذا الجانب أحياناً إلى لغة الإنذارات، موهماً نفسه بأن حرب الاستنزاف، أو الحرب الهجينة التي يشنونها ضد روسيا، بما في ذلك عبر الوسائل الاقتصادية، والأساليب غير النزيهة التي تهدف إلى تحقيق مكاسب اقتصادية من خلال المنافسة غير العادلة واستغلال النفوذ على المؤسسات والأدوات المالية الدولية، (ستنجح) في تحقيق أهدافها»، بحسب ما ذكرته وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وقال جالوزين إن الدوائر الحاكمة في الغرب «تنحدر أحياناً إلى أسلوب حوار غير مقبول على الإطلاق، يتسم بالإنذارات، والنبرة المتعالية، والتشدد، انطلاقاً من وهم لا يستند إلى أساس مفاده بأن بإمكانها التأثير على روسيا من خلال سياسة الضغوط». وأضاف جالوزين أن «هذا النهج، بطبيعة الحال، لن ينجح».

دخان يتصاعد من منشأة لتكرير النفط عقب هجوم أوكراني تم الإبلاغ عنه في بلدة نوغينسك خارج موسكو بروسيا يوم 18 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

الميدان يفرض إيقاعه

وبينما عَدّت تطورات الميدان بمثابة تعزيز لدعوات التحرك، لكنها كشفت أيضاً عن صعوبة التوصل إلى تسوية في ظل تصعيد يتسع جغرافياً ونوعياً. وفي الساعات الأولى من الرابع من أغسطس (آب)، قالت السلطات الروسية إن موجة جديدة من المسيّرات الأوكرانية أصابت مستودعين لشركة «وايلدبريز» في منطقتي لينينغراد وتفير، بعد هجمات سابقة على منشآت للشركة، كما ضربت مستودعاً في تشيخوف بمنطقة موسكو، حيث أُعلن مقتل خمسة أشخاص وإصابة عشرة. وأكدت شركة «وايلدبريز» اندلاع حريق في مستودعها في كراسني بور إثر الهجوم، بحسب ما أفاد حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو.

وأفاد حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف في منشور على «تلغرام» باندلاع حرائق في منطقة نوفوسلكي الصناعية عقب الضربة. وقال إن «المعلومات الأولية تشير إلى مقتل خمسة أشخاص»، مشيراً إلى إصابة عشرة آخرين. كما تسببت هجمات بطائرات مسيّرة في إلحاق أضرار بمستودع قرب كراسني بور في شمال غربي روسيا، مما أسفر عن إصابة شخص واحد.

وتندرج الضربات في حملة أوكرانية تستهدف نقل كلفة الحرب إلى العمق الروسي وتعطيل منشآت تقول كييف إنها تخدم الاقتصاد والجهد الحربي لموسكو.

في المقابل لم يقتصر التصعيد الروسي على المدن والبنى التحتية الأوكرانية. ونقلت «وكالة الإعلام الروسية»، الثلاثاء، عن وزارة الدفاع قولها إن القوات الروسية قصفت سبع سفن شحن في ميناء ميكولايف الأوكراني وفي البحر الأسود. وقالت، من دون تقديم أدلة، إن جميعها كانت تنقل إمدادات عسكرية إلى أوكرانيا.

وأوضحت أنه نتيجة للغارات التي شنتها القوات الروسية في مقاطعة أوديسا، «تضرر كل من مصنع (تشورنومورسك) لمكونات السيارات، ومحطة ميناء كانت القوات المسلحة الأوكرانية تجري فيها إصلاحات للمركبات العسكرية وتخزن فيها الذخيرة والوقود».

الدخان يتصاعد من موقع تعرّض لقصف بمسيّرات أوكرانية قرب موسكو السبت (رويترز)

ونددت تركيا بهجوم بمسيَّرات وقع الاثنين في البحر الأسود واستهدف سفينتين عائدتين إلى شركتين تركيتين، كانتا تحملان الذرة. وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن «السفينتين المدنيتين التابعتين لشركتي الشحن التركيتين (يسار) و(ناديزدا) تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة بعد إبحارهما من ميناء نوفوروسيسك ليل الاثنين؛ ما أسفر عن إصابة بعض أفراد الطاقم، بمن فيهم مواطنون أتراك».

وبذلك لم يعد البحر الأسود مجرد ممر خلفي للحرب، بل تحول إلى ساحة مباشرة لضرب خطوط الإمداد والتجارة. هذا التوسع في الأهداف، بالتوازي مع استمرار القصف الروسي للموانئ والمدن الأوكرانية وضربات كييف في العمق الروسي، يجعل نافذة التفاوض أكثر إلحاحاً، لكنه يرفع أيضاً ثمن أي فشل جديد للوساطة الأميركية.

أوكرانيون يحتمون في محطة قطار الأنفاق بكييف خلال هجوم روسي فجر يوم 30 يوليو (أ.ف.ب)

ترمب لم يحسم

خلال لقائه زيلينسكي في 28 يوليو، ناقش ترمب إحياء المفاوضات وترخيص إنتاج صواريخ «باتريوت» في أوكرانيا. وذكرت «رويترز» أن مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وافقا على زيارة كييف للمرة الأولى، وإن لم يُحدد بعد موعد الرحلة. وعَدّ ذلك إشارات إلى تصحيح في التوازن بعد جولات قام بها المبعوثان إلى موسكو من دون زيارة كييف.

لكن ترمب لا يزال يقول إنه «ينسجم مع كليهما»، بوتين وزيلينسكي، ويتجنب تحميل موسكو وحدها مسؤولية تعطيل التسوية. والكرملين بدوره يمدح صدق مساعيه، لكنه يتعهد بمواصلة القتال حتى «النصر الكامل» في انتظار مقترحات أميركية جديدة.

لذلك، لا يتعلق الاختبار بما إذا كان ترمب سيقطع مع بوتين، بل بما إذا كان سيحوّل العقوبات والتقارب مع كييف إلى ضغط تفاوضي حقيقي. المؤشرات تدفعه في هذا الاتجاه، لكن القرار النهائي - كالعادة في سياسته الخارجية - لا يزال مرتبطاً بحساباته الشخصية وبما يعتقد أنه قادر على انتزاعه من الرئيس الروسي.


مقالات ذات صلة

بولندا: روسيا تخطط لشن هجمات «هجينة» بصواريخ ومسيرات على حلفاء كييف

أوروبا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)

بولندا: روسيا تخطط لشن هجمات «هجينة» بصواريخ ومسيرات على حلفاء كييف

قال ‌رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك اليوم الخميس، مستنداً لمعلومات من أجهزة مخابرات لم يذكرها بالاسم، إن روسيا تخطط لشن هجمات «هجينة» بطائرات مسيرة وصواريخ.

«الشرق الأوسط» (وارسو )
الاقتصاد حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)

إيران تتحول لبحر قزوين في استيراد القمح الروسي

قال ‌محللون إن إيران تعيد توجيه وارداتها من القمح الروسي تدريجياً إلى بحر قزوين، في وقت ​لا تزال فيه الشحنات عبر البحر الأسود متوقفة بسبب هجمات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف (إ.ب.أ) p-circle

الكرملين: إبرام اتفاق مع أوكرانيا سيكون أصعب إذا أقر ترمب العقوبات الجديدة

أكد الكرملين أن إبرام اتفاق مع أوكرانيا سيكون أصعب إذا أقر ترمب العقوبات الجديدة ومجلس النواب الأمريكي يمرر مشروع القانون ضد موسكو ويحيله إلى الرئيس.

«الشرق الأوسط» (موسكو - واشنطن)
أوروبا جندي أوكراني وخلفه راجمة صواريخ خلال المعارك (القوات البرية الأوكرانية عبر تطبيق «تلغرام»)

أوكرانيا تخطط لإنفاق دفاعي قياسي عام 2027

تخطط الحكومة الأوكرانية لإنفاق ثلثيْ ميزانيتها على الدفاع العام المقبل، وهو مستوى قياسي، في ظل ازدياد تكاليف الحرب مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)

تركيا تسلّم روسيا وأوكرانيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات في البحر الأسود

أفاد مصدر دبلوماسي تركي «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، بأن تركيا سلّمت كلاً من أوكرانيا وروسيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

بولندا: روسيا تخطط لشن هجمات «هجينة» بصواريخ ومسيرات على حلفاء كييف

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
TT

بولندا: روسيا تخطط لشن هجمات «هجينة» بصواريخ ومسيرات على حلفاء كييف

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)

قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، اليوم الخميس، مستنداً لمعلومات من أجهزة مخابرات لم يذكرها بالاسم، إن روسيا تخطط لشن هجمات «هجينة» بطائرات مسيرة وصواريخ ضد دول داعمة لأوكرانيا.

وقال أمام البرلمان: «هذه الهجمات المحتملة ستكون، على حد تعبيرهم، (عرضية) بطبيعتها، وتهدف إلى شل أو على الأقل إضعاف عزيمة دول حلف شمال الأطلسي على اللجوء إلى أحكام الحلف ذات الصلة في حالة تعرض دولة عضو للهجوم».

وتشتبه دول أوروبية في أن موسكو تقف وراء سلسلة أعمال تخريب وقعت خلال الأشهر القليلة الماضية بهدف ممارسة الضغط على الحلفاء، ولا سيما ألمانيا، التي تساعد كييف في سعيها لمقاومة الغزو الروسي الشامل، وهو ما نفاه الكرملين بشدة.

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

ولم يتطرق توسك إلى جهاز المخابرات الذي حذر بشأن هذه العمليات.

وقالت بولندا في وقت سابق إنها نشرت طائرات عسكرية عقب هجوم روسي في غرب أوكرانيا بالقرب من الحدود البولندية.

واستهدفت طائرة مسيرة روسية قطار ركاب في أوكرانيا يوم الأحد، على بعد كيلومترين فقط من الحدود البولندية.

وقال وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش إن وارسو تعزز حماية مجالها الجوي. وكتب على منصة «إكس»: «كثفنا أنشطة طائرات إف - 16 والطائرات الهليكوبتر، ونحن بصدد العمل على تعزيز أنظمتنا للدفاع الجوي والاستجابة السريعة».

وأعلن توسك أنه سيجتمع بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي غداً الجمعة لبحث التعاون في إطار «تحالف الدفاع ضد الصواريخ الباليستية»، وهو يضم مجموعة من الدول الأوروبية التي تعمل على تطوير نظام دفاع جوي بالتعاون مع أوكرانيا، ليكون بديلاً أقل تكلفة لنظام «باتريوت» الأميركي الصنع.


سبعة جرحى في معسكر تدريب في السويد

جنود سويديون خلال أحد التدريبات (القوات المسلّحة السويدية عبر «فيسبوك»)
جنود سويديون خلال أحد التدريبات (القوات المسلّحة السويدية عبر «فيسبوك»)
TT

سبعة جرحى في معسكر تدريب في السويد

جنود سويديون خلال أحد التدريبات (القوات المسلّحة السويدية عبر «فيسبوك»)
جنود سويديون خلال أحد التدريبات (القوات المسلّحة السويدية عبر «فيسبوك»)

أعلنت القوات المسلّحة السويدية، الخميس، إصابة سبعة أشخاص بجروح في حادثة في ميدان رماية عسكري في وسط البلاد، في حين أفادت وسائل إعلام بوقوع انفجار في المنطقة.

وقال المتحدث باسم القوات المسلّحة ميكايل آغرن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «وقعت حادثة بُعيد الساعة الرابعة عصراً (14:00 ت.غ) في ميدان كراك للرماية».

وأشار إلى إصابة سبعة أشخاص بجروح، وإلى أن الشرطة تتعامل مع الأمر على أنه حادث عمل.


إيطاليا تجهّز بحريتها لحماية تجارتها عبر باب المندب

حاملة الطائرات الإيطالية السابقة «غاريبالدي» وهي تبحر بجانب فرقاطتين للبحرية الإندونيسية في المياه الإندونيسية 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات الإيطالية السابقة «غاريبالدي» وهي تبحر بجانب فرقاطتين للبحرية الإندونيسية في المياه الإندونيسية 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تجهّز بحريتها لحماية تجارتها عبر باب المندب

حاملة الطائرات الإيطالية السابقة «غاريبالدي» وهي تبحر بجانب فرقاطتين للبحرية الإندونيسية في المياه الإندونيسية 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات الإيطالية السابقة «غاريبالدي» وهي تبحر بجانب فرقاطتين للبحرية الإندونيسية في المياه الإندونيسية 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو، اليوم الخميس، إن روما تتأهب لمهمة بحرية محتملة لحماية أسطولها التجاري في ظل تزايد المخاوف الأمنية في مضيق باب المندب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف كروزيتو أنه اتفق مع رئيس أركان الدفاع على حشد القوات البحرية للاستعداد لاتخاذ «كل ما يلزم» لضمان عبور السفن الإيطالية بأمان، مشيراً إلى أن التأخير في الاستجابة للمخاطر البحرية المتزايدة قد يكون له عواقب مباشرة على الاقتصاد والمستهلكين.

وتزايدت المخاوف إزاء الملاحة البحرية في البحر الأحمر هذا الشهر بعد أن سيطرت جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران، على أجزاء من الساحل اليمني المطل على مضيق باب المندب.

وقال كروزيتو في بيان «قررت... تكليف القوات البحرية الإيطالية بالاستعداد لاتخاذ كل ما يلزم لضمان مرور السفن الإيطالية بأمان».

وأضاف: «لا يمكننا السماح للتأخيرات البيروقراطية في اتخاذ القرار بأن تؤدي إلى تفاقم وضع معقد أصلاً، بما يترتب عليه من عواقب مباشرة على اقتصادنا وحياة مواطنينا».

ولم يحدد كروزيتو التدابير التي يجري النظر فيها أو الأصول البحرية التي قد تُرسل إلى المنطقة.

وقال كروزيتو إن تعطيل مسارات الشحن الرئيسية سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل وتأخير عمليات التسليم، مما سيؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار على الأسر والشركات.

وأضاف: «كل أزمة اقتصادية تضرب الفئات الأكثر عرضة للمخاطر بأشد وطأة، مما يعرض التماسك الاجتماعي واستقرار البلاد للخطر».

وسلّط وزير الدفاع أيضاً الضوء على هشاشة البنية التحتية تحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات البيانات وخطوط نقل الطاقة.

وقال: «بالنسبة لدولة بحرية كبرى مثل إيطاليا، فإن مراقبة وحماية البحار، سواء فوق سطح الماء أو تحته، تعني حماية أمنها وازدهارها ومستقبلها».

وأضاف: «ستواصل وزارة الدفاع والبحرية الإيطالية حماية البحر، والتدخل بحزم كلما دعت الحاجة إلى ذلك؛ لحماية المصالح الوطنية وأمن الإيطاليين».