رئيس «فيدرالي نيويورك» متفائل بتراجع التضخم... ويبقي رفع الفائدة خياراً مطروحاً

رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز يتحدث أمام نادي الاقتصاد سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز يتحدث أمام نادي الاقتصاد سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي نيويورك» متفائل بتراجع التضخم... ويبقي رفع الفائدة خياراً مطروحاً

رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز يتحدث أمام نادي الاقتصاد سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز يتحدث أمام نادي الاقتصاد سبتمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إنه لا يزال متفائلاً بأن ضغوط التضخم تسير في مسار نحو التراجع تدريجياً، لكنه أكد أن البنك المركزي الأميركي لن يتردد في رفع أسعار الفائدة إذا لم تتباطأ الضغوط السعرية، لضمان عودة التضخم إلى المستوى المستهدف.

وقال ويليامز في مقابلة مع وكالة «رويترز» يوم الجمعة، إنه إذا كانت أسعار الطاقة والرسوم الجمركية قد بلغت ذروتها، وظل الاقتصاد في وضع قوي، فإن «بعض العوامل الرئيسية التي دفعت التضخم إلى الارتفاع خلال العام ونصف العام الماضيين لن تكون حاضرة بالقدر نفسه»، مضيفاً أن «بعض القوى الانكماشية التي شهدناها ستعود إلى الظهور».

وأضاف: «أركز بشكل كبير على ما نراه في بيانات التضخم الأساسي خلال الأشهر المقبلة، وما إذا كان ذلك يتماشى مع مسار يؤدي إلى تراجع معدل التضخم نحو 2 في المائة، وعلى طريق يتوافق مع تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بشكل مستدام بحلول عام 2028».

وأشار ويليامز إلى أن توقعاته الشخصية تشير إلى تراجع التضخم خلال النصف الثاني من العام الحالي، وأنه سيواصل الانخفاض خلال العام المقبل.

وجدد ويليامز التأكيد على أن موقف سياسة أسعار الفائدة الحالي «في وضع مناسب» لإعادة التضخم إلى الهدف المحدد. لكنه أوضح أنه «إذا لم يكن الاقتصاد يسير في مسار يعيد التضخم إلى 2 في المائة، فسيكون من المناسب تماماً اتخاذ إجراءات لوضعه على المسار الذي يعيد التضخم إلى هذا المستوى».

ولا يزال التضخم أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، ولم يصل إلى هذا المستوى أو يقل عنه منذ أكثر من خمس سنوات. وكانت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قد أبقت، في اجتماعها الأسبوع الماضي، على نطاق سعر الفائدة المستهدف للأموال الفيدرالية دون تغيير عند 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة. وقال ويليامز إنه «دعم بقوة قرار اللجنة» بالإبقاء على أسعار الفائدة مستقرة.

ضغوط الأسواق

وقبيل اجتماع الأسبوع الماضي، راهنت الأسواق المالية على احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، في ظل بقاء التضخم مرتفعاً مقارنة بالهدف واستمراره فوق المستوى المستهدف لفترة طويلة.

وارتفع مقياس التضخم الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي لتحقيق هدفه البالغ 2 في المائة بنسبة 3.7 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران). ولا يزال يواجه ضغوطاً صعودية بسبب صدمات في جانب العرض، من بينها تداعيات الحرب الإيرانية والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إضافة إلى ضغوط الطلب الناتجة عن الاستثمارات الكبيرة للشركات في الذكاء الاصطناعي.

وعارض ثلاثة مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي قرار الإبقاء على أسعار الفائدة، وقالوا في تصريحات صدرت يوم الجمعة إن البنك يحتاج إلى رفع تكلفة الاقتراض قصير الأجل لخفض التضخم.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك: «ظل التضخم أعلى من 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، ولست واثقة من أنه سيعود إلى هدفنا من تلقاء نفسه».

وارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل مع قلق المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، فيما سعّرت أسواق العقود الآجلة احتمالاً ملحوظاً لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وقال ويليامز إن هناك قدراً كبيراً من عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن تجدد الصراع في الشرق الأوسط يجعل توقيت تراجع أسعار الطاقة غير واضح. لكنه أضاف أن التوصل إلى حل واستئناف حركة الشحن قد يؤديان إلى تحسن سريع.

وأوضح: «لا أتوقع، استناداً إلى ما يحدث حتى الآن وفي إطار السيناريو الأساسي، أن نشهد استمرار ضغوط تضخمية خلال النصف الثاني من العام أو العام المقبل بسبب الصراع في الشرق الأوسط، لكن ذلك قد يتغير تبعاً للظروف».

وعند سؤاله عما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيشعر بأنه ملزم بتحديد سياسته النقدية بناءً على تحركات الأسواق، أجاب: «بالتأكيد لا»، موضحاً أن البنك المركزي يراقب الأسواق المالية عن كثب.

وقال ويليامز: «علينا دائماً إجراء تحليلاتنا الخاصة، والعمل بجد، وتقييم جميع العوامل المؤثرة في الاقتصاد والتوقعات».

وتواجه الأسواق المالية تغيراً في أسلوب تواصل الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية تحت قيادة رئيسه الجديد كيفين وارش، الذي ابتعد عن تقديم ما يعرف بـ«التوجيهات المستقبلية» حول مسار السياسة.

وأبدى ويليامز تفاؤلاً بشأن آفاق الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن التقلبات التي شهدها القطاع مؤخراً ليست مفاجئة.

وقال إن تقلبات أسعار الأصول «تأتي بطبيعتها مع عالم سريع التغير وقائم على الابتكار، وقد شهدنا ذلك في السابق».


مقالات ذات صلة

ترمب يخفف الرسوم على سلع كندية مع احتدام سباق انتخابي في مين

الاقتصاد علما الولايات المتحدة وكندا قرب كوبري المياه الزرقاء الحدودي في أونتاريو (أ.ف.ب)

ترمب يخفف الرسوم على سلع كندية مع احتدام سباق انتخابي في مين

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً بإعفاء مجموعة من المنتجات الزراعية والغابية الكندية من الرسوم الجمركية البالغة 50 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)

تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

تباطأ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار قوة الطلب التي أتاحت للشركات رفع أسعار السلع والخدمات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يستضيف اجتماع مائدة مستديرة حول الجرائم الإلكترونية التي تستهدف كبار السن في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

ترمب يروّج لمكافحة الاحتيال الإلكتروني وسط تساؤلات عن ثروة عائلته

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن إدارته ألحقت أضراراً كبيرة بشبكات إجرامية أجنبية تستدرج الأميركيين إلى استثمارات احتيالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.