أظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، اليوم الاثنين، أن قطاع التصنيع الروسي سجَّل أسرع وتيرة نمو له في 18 شهراً خلال يوليو (تموز)، مدفوعاً بارتفاع الطلب المحلي، الذي دعم الإنتاج والطلبات الجديدة.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي إلى 50.7 نقطة في يوليو، مقارنة مع 50.3 نقطة في يونيو (حزيران). وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط، في حين تعكس القراءة دون هذا المستوى انكماشاً، وفق «رويترز».
وسجَّل الإنتاج ارتفاعاً للشهر الثالث على التوالي في يوليو، مع تسارع وتيرة النمو إلى أسرع مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2025. كما ارتفعت الطلبات الجديدة للشهر الثاني على التوالي، محققة أسرع وتيرة نمو منذ مايو (أيار) 2025.
في المقابل، ظل الطلب الخارجي ضعيفاً، إذ تراجعت طلبات التصدير الجديدة مجدداً وبأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، في ظل انخفاض طلب العملاء في الأسواق الدولية الرئيسية، مما أثَّر سلباً في المبيعات الخارجية.
كما واصل التوظيف تراجعه، إذ لم يعمد المصنعون إلى تعويض الموظفين الذين غادروا وظائفهم طواعية، رغم تباطؤ وتيرة خفض الوظائف إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر. وفي الوقت نفسه، انخفض حجم الأعمال المتراكمة للشهر الثامن عشر على التوالي، مع إشارة الشركات إلى توافر طاقة إنتاجية كافية.
في المقابل، اشتدت ضغوط الأسعار، إذ تسارع تضخم تكاليف المدخلات إلى أسرع وتيرة منذ يناير 2026، مدفوعاً بنقص الوقود، ومشكلات النقل، وارتفاع أسعار الموردين، بينما سجَّل تضخم أسعار الإنتاج أقوى مستوياته في ستة أشهر.
وأشار المسح أيضاً إلى استمرار الضغوط على سلاسل التوريد، إذ طالت فترات تسليم الموردين بأكبر قدر منذ فبراير (شباط) 2025. كما تراجعت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى لها منذ مايو 2020، في ظل حالة عدم اليقين لدى العملاء واحتدام المنافسة.
