الحرب الروسية - الأوكرانية تشهد موجة تصعيد جديدة

كييف نفّذت واحدة من أوسع الهجمات بالمسيّرات... وموسكو تقول إنها أسقطت 635 منها في ليلة واحدة

تدمير مستودع بريدي تابع لشركة «نوفا بوشتا» إثر هجوم روسي على ضواحي مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 2 أغسطس (أ.ب)
تدمير مستودع بريدي تابع لشركة «نوفا بوشتا» إثر هجوم روسي على ضواحي مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 2 أغسطس (أ.ب)
TT

الحرب الروسية - الأوكرانية تشهد موجة تصعيد جديدة

تدمير مستودع بريدي تابع لشركة «نوفا بوشتا» إثر هجوم روسي على ضواحي مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 2 أغسطس (أ.ب)
تدمير مستودع بريدي تابع لشركة «نوفا بوشتا» إثر هجوم روسي على ضواحي مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 2 أغسطس (أ.ب)

دخلت الحرب الروسية - الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد، الأحد، مع تنفيذ أوكرانيا واحدة من أوسع موجات الهجمات بالطائرات المسيّرة على العمق الروسي، فيما أعلنت موسكو إسقاط 635 طائرة مسيّرة خلال ليلة واحدة. وأسفرت الضربات الأوكرانية عن مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في مناطق روسية متفرقة، كما استهدفت منشآت نفطية وعسكرية ولوجستية تبعد مئات الكيلومترات عن خطوط المواجهة.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 635 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، في أكبر حصيلة تعلنها موسكو منذ بدء الحرب.

وقالت الوزارة، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، إن المسيّرات استهدفت أكثر من 10 مناطق روسية، بينها بيلغورود وبريانسك وكورسك وفورونيج وكالوجا وأوريول وروستوف وريازان وساراتوف وتولا، إضافة إلى منطقة موسكو وشبه جزيرة القرم وإقليم كراسنودار، فضلاً عن مياه بحر آزوف والبحر الأسود.

وفي منطقة روستوف وحدها، قال الحاكم يوري سليوسار إن الدفاعات الجوية أسقطت نحو 150 طائرة مسيّرة خلال الهجوم الليلي، في مؤشر إلى اتساع نطاق الهجمات الأوكرانية وتعدد محاورها.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإحياء مفاوضات إنهاء الحرب، مع تمسك كل من موسكو وكييف بخيارات التصعيد العسكري، وتوسيع نطاق الضربات بعيدة المدى.

8 قتلى في 3 مناطق

ورغم الإعلان عن إسقاط مئات المسيّرات، أكدت السلطات الروسية سقوط 8 قتلى على الأقل نتيجة الهجمات. ففي منطقة بيلغورود الحدودية، أسفر قصف أوكراني عن مقتل 3 أشخاص، حسب السلطات المحلية، التي أشارت إلى وقوع أضرار في مناطق سكنية.

وفي منطقة ساراتوف الواقعة على نهر الفولغا، قُتل شخصان إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مبنى سكنياً في مدينة إنجلز، وفق ما أعلنه حاكم المنطقة رومان بوسارجين، الذي أكد أيضاً تعرض منشآت مدنية لأضرار في مدينتي إنجلز وساراتوف.

وتضم ساراتوف واحدة من كبرى مصافي النفط الروسية، في حين تحتضن مدينة إنجلز قاعدة جوية استراتيجية تعرضت مراراً لهجمات أوكرانية منذ اندلاع الحرب.

أما في جمهورية أودمورتيا، الواقعة على بُعد أكثر من ألف كيلومتر من أقرب خطوط القتال، فقد قُتل 3 أشخاص بعدما استهدفت طائرة مسيّرة سيارة مدنية، وفق القائمة بأعمال حاكم المنطقة أولغا أبراموفا، التي وصفت الهجوم بأنه «عمل وحشي»، مؤكدة أن الضحايا «لم يكونوا هدفاً عسكرياً».

استهداف منشآت اقتصادية

وبالتوازي مع الضربات التي طالت المناطق السكنية، أعلنت السلطات الروسية تعرض عدد من المنشآت الاقتصادية والصناعية لهجمات بطائرات مسيّرة.

وقال حاكم منطقة سامارا، فياتشيسلاف فيدوريشيف، إن طائرات أوكرانية هاجمت مستودعاً تابعاً لشركة «وايلد بيريز»، كبرى شركات التجارة الإلكترونية في روسيا، ما أدّى إلى اندلاع حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً، من دون تسجيل إصابات.

وتبعد سامارا نحو 800 كيلومتر عن أقرب المواقع العسكرية الأوكرانية، ما يعكس تنامي قدرة كييف على تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل العمق الروسي.

كما أعلنت السلطات في جمهورية باشكورتوستان أن الدفاعات الجوية تصدت لهجوم واسع استهدف منشآت صناعية في العاصمة أوفا، وأسقطت إحدى المسيّرات فوق المنطقة الصناعية، في حين تواصلت عمليات إخماد حريق اندلع في الموقع.

وتُشير بيانات روسية إلى أن القوات الأوكرانية كثّفت خلال الأسابيع الأخيرة استهداف البنية التحتية الاقتصادية، بما في ذلك مصافي النفط ومستودعات الوقود ومراكز التخزين التابعة لشركة «وايلد بيريز»، التي تعرضت، حسب مسؤولين روس، لنحو 12 هجوماً منذ منتصف يوليو (تموز)، في محاولة لتعطيل سلاسل الإمداد والأنشطة الاقتصادية.

الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيرة أوكرانية على مستودع لشركة «وايلدبيريز» في منطقة سامارا الروسية يوم 2 أغسطس (رويترز)

استهداف مصفاة وقاعدة جوية

في المقابل، أعلن الجيش الأوكراني مسؤوليته عن استهداف منشآت استراتيجية داخل روسيا، مؤكداً تنفيذ ضربات على مصفاة النفط في منطقة ساراتوف، إضافة إلى قاعدة «إنجلز» الجوية العسكرية، التي تعد من أبرز القواعد المستخدمة في تشغيل القاذفات الاستراتيجية الروسية.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن الضربات أدت إلى اندلاع حرائق في المنشأتين، كما استهدفت مستودعاً للنفط في منطقة كالوجا غرب روسيا.

وتؤكد كييف أن هجماتها تستهدف منشآت عسكرية ولوجستية واقتصادية مرتبطة بالمجهود الحربي الروسي، وتنفي استهداف المدنيين، عادةً أن عملياتها تُمثل رداً مشروعاً على الضربات الروسية المتواصلة ضد المدن الأوكرانية، ووسيلة للضغط على موسكو للعودة إلى طاولة المفاوضات.

هجمات روسية على أوكرانيا

وفي الوقت نفسه، أعلنت أوكرانيا تعرضها لهجوم روسي واسع خلال الليل، استخدمت فيه موسكو 133 طائرة مسيّرة من طرازات مختلفة، بينها «شاهد»، أُطلقت من مناطق أوريل وكورسك ودونيتسك وشبه جزيرة القرم.

وقال سلاح الجو الأوكراني إن الدفاعات الجوية أسقطت أو عطلت 109 طائرات مسيّرة، بمشاركة وحدات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية وفرق النيران المتنقلة.

وجاءت هذه الهجمات بعد يوم واحد من مقتل 10 أشخاص في ضربات روسية استهدفت كييف ومحيطها، في استمرار للحملة الجوية الروسية المكثفة ضد المدن الأوكرانية.

وتعكس التطورات الأخيرة انتقال الحرب إلى مرحلة تتسم بتوسيع نطاق الضربات بعيدة المدى، مع اعتماد الطرفين بصورة متزايدة على الطائرات المسيّرة لاستهداف البنية التحتية العسكرية والاقتصادية، بعيداً عن خطوط المواجهة التقليدية.

مظليون روس يشاركون في احتفالات عيد القديس إيليا وعيد قوات الإنزال الجوي الروسية يوم 2 أغسطس (أ.ب)

حرب الاستنزاف تتوسع

وفي حين تسعى أوكرانيا إلى إضعاف القدرات اللوجستية والاقتصادية الروسية عبر استهداف مصافي النفط ومستودعات الوقود والقواعد الجوية، تواصل موسكو تكثيف هجماتها الصاروخية والجوية على المدن الأوكرانية، مستفيدة من الضغوط التي تواجهها كييف في مجال الدفاع الجوي.

يأتي ذلك في وقت تعاني فيه أوكرانيا نقصاً في منظومات الدفاع الجوي والذخائر الاعتراضية، وهي أزمة ازدادت حدة مع تنامي الطلب العالمي على هذه الأنظمة، ما يُفاقم صعوبة التصدي للهجمات الروسية المتواصلة، ويُعزز المخاوف من دخول الحرب مرحلة أكثر استنزافاً واتساعاً، في ظل غياب أي مؤشرات على استئناف المفاوضات السياسية أو التوصل إلى هدنة قريبة.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يأمل أن تؤدي نتائج الانتخابات الأميركية إلى المزيد من الدعم لبلاده

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

زيلينسكي يأمل أن تؤدي نتائج الانتخابات الأميركية إلى المزيد من الدعم لبلاده

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يأمل في أن تكون التغييرات التي ستنتج عن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ العام المقبل في صالح كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

الكرملين يأمل في أن يواصل ترمب «جهود إحلال السلام» مع كييف بعد الانتخابات

الكرملين يأمل في أن يواصل ترمب «جهود إحلال السلام» مع كييف بعد الانتخابات، وأوكرانيا تهاجم مركزاً للتجارة الإلكترونية، وضرباتها تقطع الكهرباء عن «القرم»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي في أنكوريج يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

بعد الانتخابات النصفية... موسكو تترقب تداعيات «السيناريو الأسوأ»

قال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن بلاده تأمل في أن «يواصل ترمب جهوده في حفظ السلام بعد انتخابات الكونغرس الأميركي»

رائد جبر (موسكو)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

الكرملين يأمل أن يواصل ترمب «جهود إحلال السلام» في أوكرانيا بعد الانتخابات

أعرب الكرملين الأربعاء عن أمله في أن يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهود الوساطة للتوصل إلى حل للنزاع في أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

أكدت الصين اليوم الأربعاء أن تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يعد «أولوية قصوى» بالنسبة لجهودها الدبلوماسية مع بلدان المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

مطارات أوروبية تلقت سلسلة من البلاغات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية

طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)
طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)
TT

مطارات أوروبية تلقت سلسلة من البلاغات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية

طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)
طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)

شهدت مطارات أوروبية، الخميس، سلسلة من الإنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية، ما أدى إلى تحويل مسارات عدد من الرحلات الجوية وهبوط طائرات اضطرارياً.

وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» بتلقي بلاغين عن وجود قنابل على متن طائرتين، الأولى تابعة لشركة «فين إير» الفنلندية، وكانت متجهة من هلسنكي إلى روما، والثانية تابعة لشركة «ويز إير»، وكانت متجهة من ميلانو إلى وارسو، قبل تحويل مسارها إلى فيينا.

وأكد متحدث باسم مطارات روما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن مقاتلات عسكرية واكبت طائرة «فين إير» حتى وصولها إلى مطار فيوميتشينو في العاصمة الإيطالية.

وفي فرنسا، أعلنت السلطات أن طائرة مدنية من طراز «إيرباص إيه 320»، تابعة لشركة «إير لينغوس» الإيرلندية، كانت متجهة من دبلن إلى روما، حُوّل مسارها إلى قاعدة إيفرو الجوية شمال غربي البلاد، بعد إنذار بوجود قنبلة على متنها.

وأكدت رئاسة الوزراء الفرنسية أن ركاب الطائرة البالغ عددهم 151 شخصاً، وأفراد طاقمها الستة، أصبحوا بأمان، فيما باشرت فرق متخصصة في تفكيك المتفجرات تفتيش الطائرة. وأوضحت القوات الجوية الفرنسية أن مقاتلات أقلعت لاعتراض الطائرة ومواكبتها حتى هبوطها في القاعدة العسكرية.

وفي بلجيكا، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أن طائرة تابعة لشركة «لوت» البولندية، قادمة من وارسو، هبطت بسلام في مطار بروكسل بعد بلاغ عن أمر مثير للريبة. وأكد متحدثون باسم المطار لوسائل إعلام محلية عدم الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أمنية إضافية.

وفي بلغاريا، ذكرت وسائل إعلام محلية، نقلاً عن مسؤولين حكوميين، أن ثلاث طائرات اضطرت للهبوط إثر تهديدات بوجود قنابل، موضحة أن طائرتين قادمتين من كوبنهاغن ومدريد هبطتا في مطار صوفيا، فيما هبطت طائرة ثالثة قادمة من لندن في مطار بلوفديف.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة إنذارات مماثلة طالت نحو عشر طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، بينها رحلات تابعة لشركات «راين إير» و«ساس» و«لوت» و«ويز إير»، ما استدعى تحويل مسارات بعضها وإخضاعها لعمليات تفتيش أمنية.

ولم يُعثر على متفجرات في أي من الطائرات التي خضعت للتفتيش عقب إنذارات الثلاثاء، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت البلاغات الجديدة مرتبطة بتلك الحوادث.

وكانت طائرة تابعة لشركة «ويز إير»، متجهة من مطار لوتون البريطاني إلى صوفيا، قد اضطرت الاثنين إلى الهبوط في بودابست بمواكبة مقاتلتين مجريتين، إثر إنذار مماثل.


إقالة مسؤولَين بارزَين في جهاز الأمن الأوكراني على خلفية شبهات فساد

قوات أمن خارج سكن للمجندين في ضواحي كييف (رويترز)
قوات أمن خارج سكن للمجندين في ضواحي كييف (رويترز)
TT

إقالة مسؤولَين بارزَين في جهاز الأمن الأوكراني على خلفية شبهات فساد

قوات أمن خارج سكن للمجندين في ضواحي كييف (رويترز)
قوات أمن خارج سكن للمجندين في ضواحي كييف (رويترز)

أعلن جهاز الأمن الداخلي الأوكراني (إس بي يو)، الأربعاء، إقالة مسؤولَين رفيعين ورد اسماهما في تحقيق على صلة بمراكز اتصال احتيالية.

وقال جهاز الأمن الداخلي إن رئيسه أوليكسندر بوكلاد، أعفى مسؤولَين كبيرَين في الجهاز من مهامهما بعد ورود اسميهما في تحقيق يجريه المكتب الوطني لمكافحة الفساد (نابو).

وأضاف في بيان عبر تلغرام أن بوكلاد يتوقّع إجراء تحقيق «شفاف وموضوعي ونزيه» من جانب المكتب، رغم التوتر بين المؤسستين. وتفاقم الخلاف بينهما العام الماضي بعدما حاول الرئيس فولوديمير زيلينسكي تقليص استقلالية مكتب مكافحة الفساد.

من جهته، قال مكتب مكافحة الفساد، إن أحد مسؤولي جهاز الأمن «هدد باستخدام سلاح ناري» ومنع المحققين من دخول مواقع كانوا ينفذون فيها عمليات تفتيش الأربعاء.

ووفقًا للمكتب، فإن مسؤولين كبارًا في جهاز الأمن والنيابة العامة والشرطة دفعوا رشاوى لعناصر من أجهزة إنفاذ القانون مقابل غض الطرف عن أنشطة مراكز اتصال احتيالية.

وأضاف أن عمليات الاحتيال استهدفت أوكرانيين وأجانب، وشملت بيع مخدرات وإنتاج سجائر مقلدة وعملات أجنبية مزورة.

واتهم مجموعة إجرامية مؤلفة من 12 شخصًا على الأقل بتنظيم «اعتداءات وخطف وهجمات مخطط لها».

وكانت التحقيقات دفعت المدعي العام الأوكراني رسلان كرافتشينكو إلى الاستقالة في أيلول/سبتمبر بعد تفتيش مكاتب تابعة له، علمًا أنه نفى ارتكاب أي مخالفات.

وبحسب المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ومقرها سويسرا، يوفر قطاع مراكز الاتصال الاحتيالية في أوكرانيا وظائف لنحو 60 ألف شخص، أي ما يعادل نحو ثلثي العاملين في القطاع المصرفي.

وتقدّر المبادرة أن هذه الأنشطة تدر إيرادات قد تصل إلى مليار دولار شهريًا.


زيلينسكي يأمل أن تؤدي نتائج الانتخابات الأميركية إلى المزيد من الدعم لبلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي يأمل أن تؤدي نتائج الانتخابات الأميركية إلى المزيد من الدعم لبلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة أجريت معه الأربعاء، إنه يأمل في أن تؤدي المكاسب التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة إلى توفير مزيد من الدعم لأوكرانيا في حربها مع روسيا.

وذكر أنه يأمل في أن تكون التغييرات التي ستنتج عن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ العام المقبل في صالح كييف.

وأوضح: «أنا ممتن أيضاً للجمهوريين، لكن الديمقراطيين يتحدثون بمزيد من الوضوح عن دعم أوكرانيا وتقديم المساعدة لها».

وأضاف: «إنهم يتحدثون عن تجديد العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا... ولذلك، هناك أمل في أن يتشكل توازن للقوى وأن نتلقى مزيداً من الدعم».

وقال زيلينسكي إن تلقي المزيد من المساعدات الأميركية ربما يكون له تأثير على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبذل زيلينسكي جهوداً كبيرة لتعزيز العلاقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لا سيما بعد اجتماع شهد توتراً في المكتب البيضاوي في فبراير (شباط) 2025، عندما اتُهم الرئيس الأوكراني «بعدم الامتنان» تجاه المساعدات الأميركية.

وفي الأسابيع الماضية، اتخذ ترمب عدة خطوات تظهر محاباة لروسيا، بما في ذلك اتفاق لاستيراد الديزل الروسي وتخفيف العقوبات.

لكن من المقرر أن تُستأنف محادثات ثلاثية تقودها الولايات المتحدة مع أوكرانيا وروسيا الأسبوع المقبل، بعد توقف دام عدة أشهر.