بيترو يحث ترمب على الحوار مع كوبا وتجنُّب غزوها

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو داخل السفارة الكولومبية في واشنطن يوم 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو داخل السفارة الكولومبية في واشنطن يوم 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيترو يحث ترمب على الحوار مع كوبا وتجنُّب غزوها

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو داخل السفارة الكولومبية في واشنطن يوم 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو داخل السفارة الكولومبية في واشنطن يوم 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته غوستافو بيترو خلال زيارة لهافانا، إلى بذل كل الجهود الممكنة لمنع أيّ غزو أميركي لكوبا، حاثّاً الرئيس دونالد ترمب على انتهاج الحوار مع هافانا، وفق تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام كوبية.

وكان ترمب، الذي لم يخفِ رغبته في تغيير النظام في كوبا، قد رأى أن الجزيرة ذات الحُكم الشيوعي الواقعة على مسافة نحو 150 كيلومتراً من سواحل فلوريدا تمثّل «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي، مهدّداً مراراً بالسيطرة عليها.

وقال بيترو: «جئت لأدعو الإنسانية إلى التضامن مع كوبا حتى لا يكون هناك غزو أو قصف صاروخي هنا، ولأطرح الحوار بديلاً، بما في ذلك مع الإدارة الأميركية الحالية ومع (وزير الخارجية ماركو) روبيو وترمب».

ووصل الرئيس الكولومبي إلى كوبا، الجمعة، في زيارة رسمية قبل أيام من انتهاء ولايته، الأسبوع المقبل.

وذكر موقع «كوباديباتي» الإخباري أن بيترو، أول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا، أدلى بهذه التصريحات لوسائل إعلام كوبية، مساء الجمعة، بعدما استقبلة نظيره الكوبي ميغيل دياز - كانيل بمراسم عسكرية في قصر الثورة، حيث عقد الجانبان محادثات رسمية.

وأضاف بيترو: «سيكون من الجيّد أن يتحوّل الخطر المحدق بكوبا إلى فرصة للحوار»، متابعاً: «الآن هو وقت الحوار».

وتدهورت العلاقات بين هافانا وواشنطن بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، في ظلّ التهديدات المتكررة التي يطلقها ترمب بالسيطرة على الجزيرة. وأصبح نقص الوقود والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وتدهور ظروف المعيشة بشكل عام من الظواهر المعتادة منذ حظرت الإدارة الأميركية توريد النفط إلى الجزيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وما تلا ذلك من عقوبات طالت قطاعات مختلفة من الإدارة الكوبية.

مع ذلك، عقد ممثلون للبلدين محادثات أكدت الحكومة الكوبية أنها لم تحقّق نتائج.

وكان الرئيس الكولومبي المنتخب أبيلاردو دي لا إيسبرييا الذي سيتولّى منصبه في السابع من أغسطس (آب) الحالي، قد أعلن، الأحد، عن خطط لقطع العلاقات الدبلوماسية مع كوبا ونيكاراغوا اللتين تقودهما حكومتان يساريتان.

ورأت الحكومة الكوبية، الثلاثاء، أن إعلان دي لا إسبرييا يثبت «خضوعه الواضح» للولايات المتحدة.

وكانت هافانا قد استضافت مفاوضات السلام التي أفضت إلى اتفاق السلام المبرم في العام 2016 بين الحكومة الكولومبية وحركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) التي حُلّت لاحقاً.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلوّح بالنار... وطهران تتحفز

شؤون إقليمية ترمب متوجهاً إلى طائرة «إير فورس وان» بولاية ماريلاند بعد اجتماع كامب ديفيد يوم الجمعة (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تلوّح بالنار... وطهران تتحفز

تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة أكثر تصعيداً، مع اقتراب واشنطن من بدء جولة جديدة من الضربات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ المدمرة الأميركية «ديلبرت دي بلاك» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

جنرال أميركي يحذر «البنتاغون» من نقص القوات اللازمة لحماية إسرائيل

قال مسؤولون إن قلة عدد المدمرات البحرية، المستخدمة للتصدي لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية المتجهة إلى إسرائيل، ستجبر الجيش على الاختيار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر الطائرة الرئاسية في نيوجيرسي (رويترز) p-circle

مع تراجع الدبلوماسية... هامش المناورة يضيق أمام ترمب

بعد خمسة أشهر من الحرب مع إيران، يبدو أن هامش المناورة بات ضيقاً جداً أمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يبحث عن مخرج يبدو بعيد المنال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مخاوف من اتساع تقلبات أسواق الأسهم والسندات في الفترة المقبلة بعد إبقاء «الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير (رويترز)

«تثبيت متشدد» لـ«الفيدرالي» يربك الأسواق ويضع وارش أمام معضلة التضخم

خاب أمل المستثمرين الذين يبحثون عن إشارات أكثر وضوحاً من «الاحتياطي الفيدرالي»، بعدما أرسل البنك المركزي رسائل متباينة بشأن مستقبل السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في مرمى النيران (أ.ف.ب)

مستقبل إنفانتينو في «فيفا» على المحك!

تلقَّى جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ضربة ساحقة الجمعة، عندما انتهت مساعيه الجريئة للوصول إلى ثروات الأسهم الخاصة بمواجهة ردة فعل عنيفة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))