أثار كليب أغنية «لولا البنات» للمطرب عمرو دياب اهتماماً لافتاً بعد ساعات من بثه عبر حسابه على «يوتيوب» وهي أولي الأغنيات المصورة من أحدث ألبوماته الغنائية «حبيتك» الذي صدر قبل أيام، ويحتل رقم 38 في مسيرته الغنائية، وقد صدر بالتعاون مع شركة «سوني ميوزيك» العالمية في ثاني ألبوم يجمعهما بعد ألبومه السابق «ابتدينا».
وأشاد متابعون عبر مواقع «السوشيال ميديا» بذكاء عمرو دياب وبراعة المخرج طارق العريان في تصوير الكليب الذي مزج فيه بين الرقص الفلكلوري والإيقاع العصري، وتم تصويره بأكثر من موقع بمناطق ريفية وشوارع وسط القاهرة وشواطئ الساحل الشمالي، والأغنية من تأليف الشاعر مصطفى البرنس وألحان عمرو دياب وتوزيع أحمد إبراهيم ومكساج و«ديجيتال ماستر» أمير محروس.
وتصدر الكليب الترند عبر منصة «إكس» كما حازت بطلته الشابة لجين خليفة إعجاب الجمهور الذين عدوها أكثر الوجوه المصرية اللافتة في الكليب بابتسامتها ومرحها، وكانت قد حازت العام الماضي لقب «ملكة جمال السياحة» في مصر، وهي تدرس حالياً بكلية الطب وشاركت بالتمثيل في مسلسل «حكاية نرجس» الذي عُرض رمضان الماضي.
وأشاع الكليب حالة من الفرحة والبهجة حيث تم تصوير الأغنية في أجواء الصيف وقد ارتدت العارضات ألواناً مبهجة للملابس الشعبية الريفية وقدمن رقصات فلكلورية لبنات الريف، كما قدمن مشاهد لرقصات وملابس عصرية على شاطئ البحر.
الأغنية التي قدمها عمرو دياب مع إحدى شركات الاتصالات تقول في مطلعها: «لولا البنات ياولا لولا البنات، كان بار الورد ياولا في الدكانات، غزل البنات ياولا طعم البنات، الفل طالل ياولا م البلكونات».
وكتب المؤلف عبد الرحيم كمال عبر حسابه بـ«فيسبوك» مشيداً بالأغنية قائلاً: «حنين عمرو دياب للتراث كل فترة والفيديو الذي يجمع فيه بنات مصر وEgypt شيء مبهج جداً، هذا تفكير حد لسه بيفكر ولسه محتار... برافو».

فيما كتبت المخرجة كاملة أبو ذكري عبر حسابها بـ«فيسبوك»: «لولا البنات ياولا، عمرو دياب الفرحة والله».
وشهدت منصة «إكس» إشادات واسعة بالكليب وكتب حساب باسم «Nesma Gadalla»: «كل الذين انتقدوا أغنية (لولا البنات) لما نزلت أشادوا بها بعد تصويرها وفهموا كلماتها وإنها مثل أغاني الفلكلور التي تتردد في ليلة الحنة».
وكتب حساب باسم «DrMooTwitter» أن الأغنية بها كلام في العمق «لولا البنات ياولا كان بار الورد ياولا في الدكانات، يعني الورد فعلاً لو لم تشتره البنت سوف يشتريه شخص آخر لأجلها».
وكانت الناقدة ماجدة خير الله قد ردت على هجوم تعرض له عمرو دياب مع طرح ألبومه وكتبت عبر حسابها بـ«فيسبوك» موضحة أن «عمرو دياب يثير حنق الغالبية وأحفادهم فكلما طرح ألبوماً لابد أن يهاجم، لأنه لا يزال يقدم أغاني مرحة عن الحب ضاربة المثل بمطربين كبار مثل فرانك سيناترا ووديع الصافي ظلوا يغنون للحب حتى آخر عمرهم».

وقالت ماجدة خير الله لـ«الشرق الأوسط» إن أغنية لولا البنات تذكرنا بأغنية «البنات» التي غنتها سعاد حسني بمسلسل «هو وهي»، و«عمرو دياب يقدم أغنيته بشكل لطيف ويشيد فيها بالبنات ولحنها رائع وتصويرها مبهج بالألوان الزاهية التي كانت ترتديها الفلاحات قبل أن تسيطر الألوان السوداء على ملابسهم في الوقت الحالي»، وفق تعبيرها. مؤكدة أن «عمرو دياب لم ينجح بالصدفة، وهو لا يلتفت لأي كلام سلبي ودائماً يقدم الجديد في اختياراته شكلاً ومضموناً، لأن لديه إصراراً دائماً على النجاح».
ويرى الناقد الموسيقي المصري أحمد السماحي أن «الأغنية من البداية واجهت انتقادات والبعض قال إنها تناسب المطربة الشعبية فاطمة عيد، لكن الكليب جاء وأضاف لها الكثير جداً، فقد حقق أرقاماً قياسية لمشاهداته في وقت قصير لأنه لم يعتمد على الأغنية وحدها، بل على مجموعة من العناصر»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه العناصر منها صورة بصرية عالية الجودة بإضاءة طبيعية، وألوان صيفية يغلب عليها الأزرق والأبيض مع الأخضر الذي يعكس روح الطبيعة، وإخراج سريع الإيقاع مزج فيه المخرج طارق العريان بين الفلكلور والحداثة مع حضور واثق لعمرو دياب مما منح الأغنية حياة جديدة».
ويضم ألبوم «حبيتك» 12 أغنية لعدد من المؤلفين والملحنين، من بينهم أيمن بهجت قمر ونجله أدهم وتامر حسين ومصطفى حدوتة وأمير طعيمة ومن الملحنين عمرو مصطفى وإيهاب عبد الواحد ونادر نور. ويستعد عمرو دياب لأولى حفلاته الصيفية بتركيا الأحد، كما يحيي حفلاً بالساحل الشمالي الجمعة 7 أغسطس «آب».
