طرحت الفنانة المصرية أنغام «ميني ألبوم» بعنوان «دي روحي» ضم 4 أغنيات جديدة ليكون أحدث الألبومات الصيفية المطروحة أخيراً، بعد حملة ترويجية استمرت أياماً عدة عبر حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي.
«ميني ألبوم» أنغام الجديد طرحته، مساء الخميس، عبر مختلف المنصات الإلكترونية وقناتها على «يوتيوب»، مع تفاعل بين جمهورها عن الأغنيات الجديدة ومشاركة عبر حساباتها المختلفة لتفاصيل الأغنيات الجديدة.
ووضعت أنغام رؤيتها الموسيقية في أغنية «بعدك وجع» التي كتب كلماتها محمود عليم ولحنها إيهاب عبد الواحد، بينما كتب كلمات أغنيتها «دي روحي» التي حمل اسمها الألبوم تامر حسين، ولحنها عزيز الشافعي، وتولى توزيعها شريف مكاوي.
وظهر عزيز الشافعي في الميني ألبوم ككاتب كلمات وملحن لأغنية «محاصراني» التي وزعها شريف مكاوي، بينما اكتفى بالألحان في أغنية «مسافرة بعيد» التي كتب كلماتها محمود عصام، ووزعها طارق مدكور، وحققت الأغنيات آلاف المشاهدات بعد وقت قصير من طرحها بشكل متتابع.
وقال الناقد الموسيقي محمد شميس إن أنغام من الفنانات القلائل اللاتي يمتلكن مشروعاً موسيقياً واضح الملامح، ولا يندفعن وراء الانتقادات أو الاتجاهات السريعة التي تفرضها منصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أنها تتحرك في اختياراتها وفق رؤية فنية مستقرة تحاول من خلالها تطوير تجربتها دون التفريط في هويتها.
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يميز أنغام هو أنها لا تسعى إلى إعادة تقديم نفسها في كل إصدار بصورة مختلفة بالكامل، وإنما تعمل على تطوير مشروعها تدريجياً، وهو ما يمنح جمهورها الثقة باختياراتها الفنية.
وأكد أن «الميني ألبوم الجديد يعكس هذا التوجه؛ إذ يقدم أغنيات تنتمي إلى مساحة الرومانسية والدراما التي ارتبط بها اسم أنغام، مع توزيع موسيقي حديث يواكب التطورات الحالية، لكنه لا يبتعد عن الغناء الشرقي الكلاسيكي الذي يمثل جوهر تجربتها، لافتاً إلى أن أغنية (بعدك وجع) تعد النموذج الأوضح لهذا التوازن بين الأصالة والتحديث».
ورأى شميس أن النجاح في الموسيقى لا يخضع لـ«كتالوج» ثابت، وأن اختلاف الأذواق يجعل من الصعب الحديث عن وصفة واحدة تحقق النجاح؛ لذلك تحرص أنغام على تقديم اختيارات متنوعة ترضي شرائح مختلفة من الجمهور، حتى إن لم يكن هناك ترابط موسيقي كامل بين الأغنيات.

ويرى الناقد الموسيقي مصطفى حمدي أن أنغام اختارت الابتعاد عن سباق الكم متمسكة بهويتها الفنية التي بنتها على مدار سنوات، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الميني ألبوم الجديد يمثل (استراحة محارب) وسط موجة الأغاني الصيفية السريعة»، موضحاً أنها «اكتفت بأربع أغنيات فقط، لكنها تحمل حالة درامية واضحة، وتقدم تشريحاً دقيقاً للعلاقات الإنسانية، وهو اللون الذي ارتبط به جمهورها».
وأضاف حمدي أن «أنغام لم تدخل المنافسة بمنطق تحقيق الأرقام أو تصدر قوائم الاستماع، بل ركزت على تقديم مشروع غنائي يعبر عنها، مع تطوير في الشكل الموسيقي دون التخلي عن بصمتها الخاصة؛ ما يجعل الألبوم امتداداً طبيعياً لمسيرتها الفنية أكثر من كونه محاولة لمجاراة الاتجاهات السائدة في سوق الغناء الصيفية».
من جهته، قال الناقد الفني محمد عبد الخالق إن انغام اختارت طرح «ميني ألبوم» يحتوي على أغنيات تحمل طبيعة مغايرة للأغاني الصيفية، وهو ما برز في الكلمات وفي طريقة تقديم الفيديوهات الخاصة بكل أغنية على «يوتيوب»، مشيراً إلى أنها تراهن على رصيدها لدى الجمهور وجودة الأعمال المختلفة التي تطرحها.
وأضاف عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يميز اختيارات أنغام الفنية رهانها الدائم على جودة ما تقدمه وليس منصات مواقع التواصل الاجتماعي واللجان الإلكترونية الأمر الذي يجعل ردود الفعل على أغانيها أكثر مصداقية ربما من فنانين آخرين يكون اهتمامهم الأكبر بتصدر (السوشيال ميديا)».
ويأتي طرح ميني ألبوم «دي روحي» لأنغام بعد أسبوع تقريباً من طرح ألبومات عمرو دياب وتامر حسني وتامر عاشور، وبالتزامن مع طرح الفنانة التونسية لطيفة «شبهي بالمللي» أول أغنيات ألبومها الجديد، وهو أمر لا يراه عبد الخالق مغامرة بقدر ما عده «ثقة برهانها على تقديم تجارب غنائية جيدة على المستوى الفني»، على حد تعبيره.
