تباينات ليبية حول قدرة «الوحدة» على تجاوز تداعيات أزمة الكهرباء

في ظل ازدياد الاحتجاجات الشعبية والدعوات لعصيان مدني

الدبيبة يفتتح مدرسة «عودة الحياة» للتعليم الأساسي والثانوي في زليتن يوم 18 يوليو (مكتب الدبيبة)
الدبيبة يفتتح مدرسة «عودة الحياة» للتعليم الأساسي والثانوي في زليتن يوم 18 يوليو (مكتب الدبيبة)
TT

تباينات ليبية حول قدرة «الوحدة» على تجاوز تداعيات أزمة الكهرباء

الدبيبة يفتتح مدرسة «عودة الحياة» للتعليم الأساسي والثانوي في زليتن يوم 18 يوليو (مكتب الدبيبة)
الدبيبة يفتتح مدرسة «عودة الحياة» للتعليم الأساسي والثانوي في زليتن يوم 18 يوليو (مكتب الدبيبة)

منذ توليها السلطة قبل 5 سنوات، واجهت حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، المتمركزة بطرابلس، تحديات متتالية بمواجهة الاحتجاجات الشعبية؛ تارة لأسباب سياسية، وأخرى بسبب تردي المعيشة، وهو ما يتكرر اليوم مع المظاهرات الغاضبة، التي فجرتها أزمة انقطاع الكهرباء في البلاد.

انتشار قوات تابعة لحكومة «الوحدة» بعد الاحتجاجات الأخيرة (أ.ف.ب)

ومع تواصل الاحتجاجات، تجددت تساؤلات المراقبين حول قدرة الحكومة ورئيسها على امتصاص الغضب في غرب ليبيا، رغم كثرة الخصوم، وفي ظل الانقسام الحكومي والسياسي.

وفي قراءة المشهد، تباينت التقديرات. فمن جهته شكك رئيس «حزب التجديد» الليبي، سليمان البيوضي، منذ بداية الاحتجاجات في قدرة الدبيبة على احتوائها بآلياته المعتادة في «تقديم المال لترضية البعض»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الاحتجاجات، هذه المرة، «نتيجة غضب متراكم ضد سلطة الدبيبة، وحصاد نتائج ممارساته».

في المقابل، رأى المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، أن «غياب القيادة الموحدة والرؤية الواضحة قد يكون كفيلاً بإنهاء الحراك تدريجياً، رغم مصداقيته»، ورأى أن «حكومة «الوحدة» في موقف ضعيف، وقد ظهر ذلك من خلال محاولتها استمالة المحتجين عبر الإعلان عن صرف قروض سكنية لنحو 6 آلاف شاب»، عاداً ذلك «انعكاساً لافتقادها حلولاً حقيقية في ملف الكهرباء وغيره».

وأوضح العبدلي أن الحراك الذي يقود الاحتجاجات «لا يملك قيادات معروفة، ولا رؤية واضحة لتصعيد مطالبه وتحقيقها على الأرض، بعد تحولها للشق السياسي، فضلاً عن تمركزه في مناطق معروفة بولائها لقوى وشخصيات مناوئة للدبيبة».

وفند المحلل السياسي سقف المطالب المطروحة، قائلاً: «رحيل كل الأجسام السياسية أمر صعب في ظل الانقسام الحالي، والعصيان لن يكون مؤثراً ما لم يمتد إلى عموم البلاد؛ أما الدعوة لإسقاط حكومة الوحدة فتفتقر للواقعية في ظل غياب خطة لليوم التالي».

ورأى العبدلي أن «السيناريو الأرجح هو الاحتواء المؤقت، عبر زيادة تأمين الحكومة للمنشآت الحيوية، ومحاصرة الحراك إعلامياً، مع وعود بمعالجة أزمة الكهرباء إلى حين إتمام (المبادرة الأميركية)، التي قد تبقي على الدبيبة أو تستبدله».

وتعيش ليبيا منذ سنوات انقساماً بين حكومتين متنافستين: الأولى «الوحدة الوطنية»، والثانية مكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد، وتدير الشرق وأجزاءً من الجنوب، بدعم من القائد العام لـ«الجيش الوطني»، خليفة حفتر.

تردي المعيشة وارتفاع الغلاء كانا من بين أسباب اندلاع الاحتجاجات الشعبية في طرابلس (أ.ف.ب)

وعلى الأرض، ترجمت دعوات العصيان المدني إلى شلل شبه كامل أصاب طرابلس وغرب البلاد؛ حيث أقام المحتجون سواتر ترابية لإغلاق وزارات الخارجية والمالية والحكم المحلي والمواصلات، وديوان المحاسبة ومصرف ليبيا المركزي وشركتي «ليبيانا» و«المدار».

بدوره، توقع رئيس حزب «صوت الشعب»، فتحي الشبلي، «نجاح الدبيبة في تفادي الموجة الاحتجاجية الراهنة بحكم خبرته ومرونته، وأيضاً رغبة واشنطن في الإبقاء عليه لتمرير المبادرة الأميركية».

ورأى الشبلي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «مخاوف المحتجين من التوظيف السياسي للاحتجاجات من قبل خصوم الدبيبة، شرقاً وغرباً، قد تدفع فئات للتراجع تفادياً لأن تكون أداة في صراع الكبار على السلطة والثروة».

وفي هذا السياق، أشار الشبلي إلى محدودية أعداد المحتجين، وغياب التنظيم، وكيف أن حصر تحركاتهم بساعات الليل جعلها «أقرب لردات فعل مؤقتة»، مذكراً بأن ميادين العاصمة والغرب امتلأت قبل سنوات بمئات الآلاف، عقب تسريب لقاء وزيرة خارجية «الوحدة»، نجلاء المنقوش، بنظيرها الإسرائيلي، دون إسقاط الحكومة حينذاك لغياب القيادة المنظمة أيضاً.

من جانبه، توسط عضو مجلس النواب، عمار الأبلق، الآراء السابقة، مؤكداً أن «جميع السيناريوهات تظل مفتوحة بين تصعيد الحراك أو إنهائه». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «عجز حكومة (الوحدة) عن تقديم حلول للأزمة، رغم إنفاق المليارات على قطاع الطاقة، يضعف موقف الدبيبة بشدة، إلى جانب إحجامه عن إقالة محمد المشاي، رئيس شركة الكهرباء، رغم انتقاده علناً»، مرجحاً «خضوع الدبيبة لضغوط قادة أجهزة أمنية مسلحة حليفة، تدعم بقاء المشاي».

ويرى الأبلق أن أي «حلول فنية تطرحها الحكومة الآن قد لا تكفي لإنهاء الاحتجاجات، خصوصاً مع ظهور مؤشرات توضح أنها مدروسة بعناية، ويتم دعمها مالياً من قادة في الخفاء، يوجهون الشباب الغاضب لإغلاق وزارات ومؤسسات سيادية بعينها بهدف زيادة الضغط على الدبيبة».

وإلى جانب المعالجة الفنية للأزمة، توقع الأبلق أن تلجأ السلطة في طرابلس إلى مسارين: «الأول عقد تفاهمات وترضيات خلف الكواليس مع الأطراف الحقيقية المحركة للاحتجاجات، والثاني هو ما تمارسه الماكينة الإعلامية المؤيدة لها حالياً من تخويف المحتجين، عبر الترويج لسيناريوهات الفوضى حال سقوطها، واستمرار بقية الأجسام السياسية الأخرى».

صدام حفتر (أ.ف.ب)

وتقوم «المبادرة الأميركية» على توحيد المؤسسات والتمهيد للانتخابات، وسط تسريبات بشأن منح صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، رئاسة مجلس رئاسي جديد، مقابل بقاء الدبيبة رئيساً لحكومة موحدة.


مقالات ذات صلة

الدبيبة يوجّه بـ«توزيع عادل للأحمال» بعد موجة غضب في ليبيا

شمال افريقيا الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية يتابع أعمال اللجنة المكلفة بمتابعة تحسين الخدمات الأساسية... 20 أغسطس (مكتب الدبيبة)

الدبيبة يوجّه بـ«توزيع عادل للأحمال» بعد موجة غضب في ليبيا

في محاولة لتدارك احتقان الشارع، وجّه رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، حكومته إلى ضرورة الالتزام بـ«التوزيع العادل لعمليات طرح الأحمال».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة (مكتب الدبيبة)

الدبيبة يأمر الشركة الليبية للحديد والصلب بوقف الإنتاج لنقص الكهرباء

أمر ​رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الشركة الليبية للحديد والصلب، الأكبر من نوعها في البلاد، بوقف ‌الإنتاج بسبب ‌نقص ​الطاقة ‌الكهربائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه (غيتي)

ليبيا: لجنة «4+4» توقّع بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي

أعضاء لجنة «4+4» يوقعون بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بعد مناقشة إنجاز الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق التي تيسرها الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القسم القنصلي بالسفارة المصرية يعمل على ترحيل ناجين من عملية غرق في «المتوسط» (جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية بشرق طرابلس)

مصر لتسهيل عودة الناجين من غرق قارب قبالة العاصمة الليبية

يعمل القسم القنصلي بالسفارة المصرية لدى ليبيا على إعادة الناجين من قارب غرق في «المتوسط» مطلع الأسبوع، في وقت رحّل جهاز مكافحة الهجرة 12 مصرياً آخرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي بوتين مستقبلاً صدام حفتر في الكرملين (القيادة العامة)

صدام حفتر «يوازن خياراته» وسط تنافس أميركي - روسي في ليبيا

وسط تنافس أميركي - روسي في ليبيا، أنهى صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، زيارة رسمية لموسكو، التقى خلالها الرئيس بوتين؛ تاركاً كثيراً من التساؤلات.

جمال جوهر (القاهرة)

فقدان ما لا يقل عن 13 تونسياً بعد غرق مركب مهاجرين قبالة تونس

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

فقدان ما لا يقل عن 13 تونسياً بعد غرق مركب مهاجرين قبالة تونس

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

قال رئيس ​المرصد التونسي لحقوق الإنسان، اليوم (السبت)، إن ما لا ‌يقل ‌عن ​13 ‌تونسيا ⁠فقدوا ​بعد غرق مركب ⁠مهاجرين قبالة السواحل التونسية في أثناء إبحارهم ⁠باتجاه إيطاليا، فيما ‌جرى ‌إنقاذ ​شخصين ‌أحدهما في ‌حالة حرجة.

وأضاف مصطفى عبد الكبير رئيس ‌المرصد وهي منظمة تتابع قضايا الهجرة، بحسب وكالة «رويترز»، ⁠إن ⁠المركب انطلق فجر يوم الخميس ويضم شباب أغلبهم من منطقة بنقردان.


البرهان: الحرب لن تنتهي إلا بنهاية التمرد

قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

البرهان: الحرب لن تنتهي إلا بنهاية التمرد

قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

لم يستبعد رئيس «مجلس السيادة» القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الجمعة، أن تُفرض عقوبات على البلاد، في الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن «معركة أعداء السودان مستمرة ولن تنتهي».

وقال البرهان، في كلمة له عقب صلاة الجمعة بالمسجد العتيق في مدينة المناقل بولاية الجزيرة وسط البلاد: «إن الحرب لن تنتهي إلا بنهاية التمرد في كل أنحاء البلاد». وأضاف: «أن معركتنا لن تنتهي إلا بعد أن نأمن كيد الكائدين». وتابع: «أن معركة أعداء السودان مستمرة ولن تنتهي، يريدون تركيع هذه البلاد، لكنها لن تركع».

وقال البرهان: «لا نستبعد، في الأيام المقبلة، أن يفرضوا عقوبات على السودان، لكن نحن أقوى منهم، وشعبنا أقوى منهم».

وأشار البرهان إلى أن تحرير ولاية الجزيرة من قبضة «قوات الدعم السريع» بدأ من المناقل، مُشيداً بصمود ومشاركة الأهالي في القتال خلال فترة الحرب.

مجموعة من المنشقّين المسلّحين عن «قوات الدعم السريع» غرب أم درمان 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، تعهّد «رئيس مجلس السيادة» بإعادة تأهيل وصيانة الطريق الرئيسي، الرابط بين المناقل ومدينة ودمدني عاصمة الولاية، إلى جانب اهتمامه بتطوير المؤسسات الصحية بكل المناطق المحلية.

واستقبلت مدينة المناقل أعداداً كبيرة من النازحين، الذين فرّوا من مدن وبلدات وسط الجزيرة، عقب اجتياحها من «الدعم السريع» في ديسمبر (كانون الأول) 2023.

في سياق موازٍ، التقى «رئيس مجلس السيادة»، عبد الفتاح البرهان، عدداً من مشايخ وقادة الطرق الصوفية في البلاد، حيث أكدوا وقوفهم ودعمهم للدولة والقوات المسلّحة لاستعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وفق بيان «إعلام مجلس السيادة».

وعدَّ البيان عودة الحكومة ومؤسسات الدولة إلى مزاولة عملها من العاصمة الخرطوم مؤشرات على عودة الحياة إلى طبيعتها.

وشدد مشايخ الطرق الصوفية على ضرورة تعزيز السلم المجتمعي ودعم جهود المصالحة الوطنية، ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في كل أنحاء السودان.

نقابة الصحافيين تُحذر

من جهة ثانية، حذّرت نقابة الصحافيين السودانيين من خطورة الزج بالصحافيين طرفاً في الصراع الدائر بالبلاد، مؤكدة أن تصنيفهم على أساس الانتماءات السياسية أو العسكرية يُعرّض حياتهم للخطر، ويجعلهم أهدافاً للتهديد والانتقام.

وقالت النقابة، في بيان نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك»، ليل الخميس-الجمعة، إن الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما يصاحبها من استقطاب سياسي حاد وانقسام مجتمعي خطير، حوّلت التصنيف والوصم إلى أداتين لتغذية الصراع وتصفية الحسابات، بما يمثل تهديداً مباشراً للسلامة المهنية والشخصية للصحافيين.

وأعربت النقابة عن أسفها واستنكارها لوصف عدد من الصحافيين والصحافيات في ولاية الجزيرة بالانتماء إلى تحالف «تأسيس»، الذي تقوده «قوات الدعم السريع»، وعدَّت ذلك «تصنيفاً مرفوضاً جملةً وتفصيلاً».

وأكدت رفضها القاطع لأي محاولة لدمغ الصحافيين بمثل هذه التصنيفات، لما تُشكله من خطر على حياتهم، ولأنها تضعهم في مرمى النيران وتُخرجهم من دائرة الحياد المهني.

مقر نقابة الصحافيين السودانيين بالخرطوم 14 فبراير 2023 (رويترز)

وأشادت النقابة بالدور الإنساني والمهني الذي اضطلع به صحافيو ولاية الجزيرة، خلال الحرب، وتفانيهم في نقل الحقائق وتغطية قضايا المواطنين، على الرغم من الظروف الاقتصادية القاسية وغياب أبسط مقوّمات الحماية.

وكشفت أن الحرب أودت، حتى الآن، بحياة 34 صحافياً وصحافية، مشددة على أن الصحافيين ليسوا طرفاً في القتال، وأن استهدافهم أو تصنيفهم يمثل اعتداءً على حرية الرأي والتعبير وانتهاكاً للأعراف والمواثيق الدولية.

تأتي تحذيرات النقابة في ظل ازدياد الانتهاكات بحقّ العاملين في المجال الصحافي، بعدما اعتقلت قوات أمنية، خلال الشهر الحالي، الصحافيين قرشي عوض والريح عصام جكسا في ولايتيْ نهر النيل والجزيرة.

الصحافي معمر إبراهيم الذي تقول نقابة الصحافيين إنه معتقل لدى «قوات الدعم السريع» منذ سيطرتها على مدينة الفاشر (النقابة)

كانت النقابة قد أعربت، في 23 يوليو (تموز) الماضي، عن قلقها عقب إعلان النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية في ولاية البحر الأحمر إصدار أوامر قبض ونشر بحق عدد من الصحافيين والإعلاميين والعاملين في مؤسسات إعلامية، على خلفية دعوى تنظر فيها السلطات العدلية.

كما أبدت النقابة، في 29 يوليو الماضي، قلقها حيال أوضاع ثلاث صحافيات تحتجزهن «قوات الدعم السريع» في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والصحافي معمر إبراهيم المعتقل لدى «قوات الدعم السريع» في الفاشر.

ويشهد السودان، منذ منتصف أبريل (نيسان) 2023، حرباً بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، أودت بحياة ما لا يقل عن 59 ألف شخص، وتسببت في نزوح نحو 13 مليوناً، ودفعت مناطق واسعة من البلاد إلى حافة المجاعة، في حين يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.


إسبانيا توقف 5 أشخاص بتهمة تهريب مهاجرين من سبتة

المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا توقف 5 أشخاص بتهمة تهريب مهاجرين من سبتة

المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)

ألقت الشرطة في إسبانيا القبض على 5 أشخاص لتحصيلهم آلاف الدولارات من مهاجرين، مقابل نقلهم من جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، إلى البرّ الأوروبي، وذلك بعدما شهدت سبتة تدفّقاً غير مسبوق للمهاجرين في يوليو (تموز) الماضي، أودى بحياة العشرات.

وبحسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفادت الشرطة الإسبانية، في بيان، بأنَّ المهرِّبين المفترضين كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم بالقارب من سبتة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية. وتشير التقديرات إلى أنَّ 72 ألف مهاجر غير نظامي على الأقل دخلوا إلى جيب سبتة من المغرب في أواخر يوليو، سباحة أو سيراً على الأقدام، في تدفق فوضوي أسفر عن مقتل العشرات، وأثار خلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن قضية الهجرة الحساسة.

وأضافت الشرطة أنَّ 4 من الموقوفين ينتمون إلى شبكة تهريب كانت تؤوي مهاجرين غير نظاميِّين في منازل وأماكن إيواء مؤقتة في سبتة، قبل نقلهم عبر مضيق جبل طارق إلى جنوب إسبانيا.

وجاء في البيان: «كان يتم اختيار سائقي القوارب بناء على خبرتهم في الإبحار بسرعة، وقدرتهم على تنفيذ مناورات التفاف، وتجنّب عمليات التفتيش التي تجريها الشرطة».

ولم تكشف الشرطة عن عدد المهاجرين المتورطين في القضية. وتمَّ توقيف 2 من المشتبه بهم في سبتة، و2 في لينيا دي لا كونثيبثيون، في إقليم الأندلس الإسباني.

أما المشتبه به الخامس فقد أودِع السجن بانتظار محاكمته، لاتهامه بتقاضي 8 آلاف يورو عن الشخص الواحد، حيث حاول نقل 7 مهاجرين على متن قارب صغير، يفتقر إلى «الحد الأدنى من معايير السلامة» ليلة 14 أغسطس (آب) الحالي، بحسب الشرطة.

وأعادت السلطات الإسبانية معظم المهاجرين الذين دخلوا سبتة في يوليو إلى المغرب. لكن الآلاف ما زالوا هناك، ينامون في الشوارع أو على الشواطئ.