قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم (الجمعة)، إن «سيادة الأراضي الإسبانية تعرضت للانتهاك»، بعد دخول ما يزيد على خمسين ألف مهاجر إلى جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، بصورة غير شرعية خلال اليومين الأخيرين.
وجاءت هذه التصريحات بُعيد وصول سانشيز إلى المدينة، التي شهدت تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين تزيد على نصف سكانها، وقال إن المسؤولية تتحملها عصابات الاتجار بالأشخاص، منوّهاً بتعاون المغرب الذي قال إنه «حليف» في هذه الأزمة، مؤكداً أن التواصل مع السلطات المغربية «مستمر ومثمر»، وأن الذين عادوا إلى المغرب حتى الآن يتجاوز عددهم 25 ألفاً.
وأضاف رئيس الوزراء الإسباني خلال هذه الزيارة الخامسة التي يقوم بها إلى سبتة منذ وصوله إلى الحكم، أن الهجرة غير الشرعية إلى إسبانيا انخفضت بنسبة 36 في المائة هذا العام مقابل 40 في المائة العام الماضي.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، الجمعة، أنّ 25 ألف مهاجر غادروا جيب سبتة، بعدما تدفق إليه 60 ألف شخص في الأيام الماضية. وقالت الوزارة في رسالة إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» إن «عدد المغادرين من سبتة إلى المغرب صباح 31 يوليو (تموز) حتى الساعة الواحدة ظهراً وصل إلى 25 ألف شخص. ويغادر سبتة ما معدّله 150 شخصاً في الدقيقة». في حين قال حاكم سبتة، خوان خيسوس فيفاس، للصحافيين اليوم (الجمعة)، إن ما يقدر بنحو 60 ألف شخص عبروا إلى جيب سبتة خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما يمثل أكثر من نصف عدد سكان المنطقة.

وأضاف فيفاس أن 34 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في العملية، مشيراً إلى أن «الوضع الذي تمر به سبتة لا يمكن أن يستمر مطلقاً».
في سياق ذلك، أوقفت الشرطة المغربية، صباح الجمعة، نحو ثلاثين شاباً في مدينة الفنيدق بشمال المملكة، وفقاً لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك عقب مواجهات بالقرب من الحدود مع جيب سبتة. واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق حشد يضم آلاف الأشخاص، معظمهم من الشبان، الذين تجمعوا خلال الأيام الماضية لمحاولة عبور الحدود، حيث دارت مواجهات رشقوا خلالها قوات الأمن بالحجارة. ورغم المواجهات، واصل مئات الراغبين في العبور إلى سبتة التوجه إلى المنطقة، متسلقين المنحدرات الشديدة التي تطل على نقطة العبور الحدودية. ومساء الخميس، أضرم شبان النار في دوريات شرطة وسيارات أجرة وحافلات، وفقاً لما رصدته «وكالة الصحافة الفرنسية». وعلى الجانب المغربي من الحدود، شاهد مراسلو الوكالة حطاماً ناتجاً عن عمليات رشق الحجارة، وسيارات محترقة، إضافة إلى عشرات الشبان الذين تم إبعادهم عن الحدود. وبحسب مسؤولين إسبان، فإن الرباط ومدريد تتفاوضان بشأن إجراءات لإعادة الوافدين مؤخراً.
