الاتحاد الآسيوي: الحديث عن «مقاطعة كأس العالم» يجب أن يقلق الجميع

الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تضامن مع «يويفا» و«كونكاكاف» (الاتحاد الآسيوي)
الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تضامن مع «يويفا» و«كونكاكاف» (الاتحاد الآسيوي)
TT

الاتحاد الآسيوي: الحديث عن «مقاطعة كأس العالم» يجب أن يقلق الجميع

الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تضامن مع «يويفا» و«كونكاكاف» (الاتحاد الآسيوي)
الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تضامن مع «يويفا» و«كونكاكاف» (الاتحاد الآسيوي)

انضم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى الاتحاد الأوروبي (يويفا) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) في إعلان موقف موحد بشأن مشروع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإنشاء شركة «فيفا فوروارد إنتربرايز»، معرباً عن قلقه البالغ من التطورات الأخيرة، ومؤكداً أن المقترح بصيغته الحالية لم يعد قادراً على تحقيق الإجماع العالمي اللازم للمضي قدماً.

وقال الاتحاد الآسيوي، في بيان رسمي صدر الجمعة، إنه تابع بقلق بالغ ما شهدته الأيام الأخيرة من تطورات مرتبطة بالمقترح، وما ترتب عليها من حالة عدم يقين داخل مجتمع كرة القدم العالمي، مؤكداً تضامنه الكامل مع موقفي «يويفا» و«كونكاكاف» في التعبير عن مخاوف جدية بشأن إدخال استثمارات خاصة في أبرز بطولات «فيفا»، إلى جانب التحفظات المتعلقة بآلية اتخاذ القرار الخاصة بالمشروع.

وأشار البيان إلى أن وصول الأزمة إلى مرحلة أصبح فيها الحديث عن احتمال مقاطعة كأس العالم مطروحاً على الساحة العامة يمثل أمراً يجب أن يثير قلق جميع المعنيين بمستقبل اللعبة، مضيفاً أن كرة القدم «لم يكن ينبغي أن توضع في مثل هذا الموقف».

ورأى الاتحاد الآسيوي أن الظروف الحالية، في ظل المواقف المعلنة من «يويفا» و«كونكاكاف» والانقسامات غير المسبوقة داخل كرة القدم العالمية، تجعل من الصعب عملياً أن يحظى مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» بالتوافق الواسع والوحدة المطلوبة لاعتماده.

وأكد أن كأس العالم تمثل قمة كرة القدم العالمية، وتستمد قوتها من مشاركة جميع الاتحادات القارية وأبرز المنتخبات الوطنية، محذراً من أن أي مشروع قد يهدد وحدة البطولة وطابعها العالمي يجب إعادة النظر فيه.

وأوضح البيان أن القضية لا تتعلق فقط بمشروع الشركة الجديدة، بل كشفت عن أوجه قصور جوهرية في منظومة التشاور واتخاذ القرار داخل «فيفا»، معتبراً أن التوضيحات الأخيرة التي أصدرها الاتحاد الدولي لم تعالج المخاوف الأساسية المتعلقة بالحوكمة والإجراءات المؤسسية وآليات التشاور الفعلي مع أصحاب المصلحة.

وشدد الاتحاد الآسيوي على أن أي مقترح بهذه الأهمية، ويحمل تأثيرات تجارية ورياضية واستراتيجية على مستقبل كرة القدم العالمية، لا ينبغي أن يخرج إلى النور عبر إجراءات تجعل الاتحادات القارية والاتحادات الوطنية الأعضاء وحتى الهيئات النظامية داخل «فيفا»، بما فيها «مجلس فيفا»، تشعر بأنها جرى تهميشها.

وأضاف أن الأولوية يجب أن تكون لضمان تطوير مثل هذه القرارات الكبرى من خلال عمليات تتسم بالشفافية، وتحظى بثقة مجتمع كرة القدم العالمي، مشيراً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يجد فيها أصحاب المصلحة أنفسهم أمام مبادرات كبرى بعد أن تكون ملامح القرار قد حُددت مسبقاً.

واعتبر الاتحاد الآسيوي أن هذا النهج يضعف الثقة في منظومة الحوكمة داخل فيفا ويقلل من دور هيئاته النظامية، مؤكداً أن أي مشاورات لاحقة، مهما كانت نياتها، لا يمكن أن تعوض إشراك الجهات المختصة منذ المراحل الأولى لصناعة القرار.

ودعا الاتحاد الآسيوي إلى استغلال هذه الأزمة كفرصة لإطلاق إصلاحات مؤسسية تعزز الحوكمة داخل الاتحاد الدولي، موضحاً أن الديمقراطية الحقيقية لا تقتصر على منح الاتحادات الوطنية حق التصويت، بل تبدأ بالشفافية، والتشاور المبكر، والنقاش المستند إلى معلومات واضحة، والمشاركة الفعلية طوال عملية اتخاذ القرار.

وفي ختام بيانه، طالب الاتحاد الآسيوي «فيفا» بإجراء مراجعة عاجلة لإطار الحوكمة وآليات اتخاذ القرار، بما يضمن أن تُصاغ المقترحات ذات الأهمية العالمية عبر مشاورات سليمة، وتفاعل حقيقي مع جميع الأطراف، وإشراف مناسب من الهيئات النظامية داخل الاتحاد الدولي.

وأكد الاتحاد الآسيوي أن كأس العالم، وكذلك لعبة كرة القدم، ملك لجميع أفراد الأسرة الكروية العالمية، وأن مستقبلهما يجب أن يُرسم بصورة جماعية عبر مؤسسات تعكس أصوات جميع الاتحادات القارية والاتحادات الوطنية الأعضاء.


مقالات ذات صلة

«أين ذهبت الإجابات؟»... الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو

رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (رويترز)

«أين ذهبت الإجابات؟»... الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو

انتقلت معركة الاتحاد الدنماركي لكرة القدم مع جياني إنفانتينو إلى قلب أروقة «فيفا».

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)

إنجاز منتخب الكونغو بالمونديال يجذب المزيد من اللاعبين

أثمر نجاح جمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس العالم لكرة القدم هذا العام عن إضافة مجموعة من اللاعبين المولودين في أوروبا إلى تشكيلتها.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا (الكونغو الديمقراطية))
رياضة عالمية المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي غوستافو ألفارو (رويترز)

باراغواي تمدّد عقد ألفارو حتى مونديال 2030

مدّد المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي لكرة القدم غوستافو ألفارو، عقده حتى عام 2030، في أفق مونديال نفس السنة الذي سيحتضن البلد منه مباراة واحدة.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون (باراغواي))
رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني (د.ب.أ)

مبابي: لم أستمتع بلقب «الديكتاتور»

قال النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، إنه لم يستمتع بالصور الساخرة التي تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي والتي صورته كديكتاتور.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مجسم ملعب الحسن الثاني في بنسليمان المرشح لاستضافة نهائي مونديال 2030 (الاتحاد المغربي)

أخنوش ينتقد إعلان لقجع إقامة نهائي المونديال في المغرب

انتقد رئيس الوزراء المغربي رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم بعدما أعلن أن نهائي كأس العالم 2030 سيُقام في الدار البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

«فلاشينغ ميدوز»: الألماني زفيريف يتوّج باللقب على حساب الأميركي شيلتون

الألماني ألكسندر زفيريف يرفع كأس فلاشينغ ميدوز (رويترز)
الألماني ألكسندر زفيريف يرفع كأس فلاشينغ ميدوز (رويترز)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: الألماني زفيريف يتوّج باللقب على حساب الأميركي شيلتون

الألماني ألكسندر زفيريف يرفع كأس فلاشينغ ميدوز (رويترز)
الألماني ألكسندر زفيريف يرفع كأس فلاشينغ ميدوز (رويترز)

توّج الألماني ألكسندر زفيريف بلقب منافسات فردي الرجال ببطولة أميركا المفتوحة للتنس «فلاشينغ ميدوز»، آخر بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى لهذا الموسم، للمرة الأولى في مسيرته الرياضية، عقب تغلبه على الأميركي الشاب بن شيلتون، مساء الأحد بالتوقيت المحلي، في المباراة النهائية للمسابقة، المقامة على الملاعب الصلبة.

وحسم زفيريف المباراة النهائية لصالحه بواقع 6-3 و7-6 (7-2) و5-7 و6-2 الأحد على ملعب آرثر آش في نيويورك.وحقّق المصنّف الأول في البطولة بغياب الإيطالي يانيك سينر، لقبه الثاني في الغراند سلام، والأول في الولايات المتحدة بعد خسارته نهائي عام 2020 أمام النمساوي دومينيك تيم.وواصل زفيريف موسمه الناجح على صعيد الغراند سلام، فإضافة إلى لقب فلاشينغ ميدوز، كان قد حقق لقب رولان غاروس أيضا، وحلّ وصيفا في ويمبلدون وبلغ نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة مطلع العام.

الألماني ألكسندر زفيريف يصافح منافسه الأميركي بن شيلتون بعد الفوز عليه (أ.ف.ب)

وحسم زفيريف المجموعة الأولى بسهولة، قبل أن يخوض المجموعة الثانية الأطول باللقاء (ساعة و11 دقيقة)، لينتزعها بالشوط الفاصل 7-6 (7-2).

واستعاد شيلتون عافيته ليفوز بالمجموعة الثالثة بسبعة أشواط لخمسة، قبل أن ينهار الأميركي الشاب بدنياً ويخسر المجموعة الرابعة بستة أشواط لاثنين.

وعقب فوزه في اللقاء، الذي استمر لأكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة، بات زفيريف أول لاعب ألماني يتوج بلقب فلاشينغ ميدوز منذ 37 عاما، وتحديدا منذ فوز مواطنه بوريس بيكر بالبطولة عام 1989.وكان زفيريف /29 عاما/ توج بأول ألقابه في المسابقات الأربع الكبرى هذا الموسم، حينما فاز ببطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس) في يونيو (حزيران) الماضي، قبل أن يخسر نهائي بطولة ويمبلدون في الشهر التالي.

الألماني ألكسندر زفيريف فرحاً بعد الفوز بلقب فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)

وبتلك النتيجة، واصل زفيريف، الذي حصد 1900 نقطة في تصنيف اللاعبين المحترفين، تفوقه على شيلتون، الذي خاض أول نهائي في البطولة، بعدما فاز عليه في جميع لقاءاتهما الستة، ليكرس عقدته للاعب الأميركي.وبذلك، قضى زفيريف، على آمال شيلتون، الذي سيكمل عامه الـ24 الشهر المقبل، وكان يحلم بأن يصبح أول أميركي يحرز لقب فلاشينغ ميدوز منذ آندي روديك عام 2003.


تبدد المخاوف بشأن إصابة شتيلر نجم شتوتغارت

أنغيلو شتيلر لاعب وسط شتوتغارت (د.ب.أ)
أنغيلو شتيلر لاعب وسط شتوتغارت (د.ب.أ)
TT

تبدد المخاوف بشأن إصابة شتيلر نجم شتوتغارت

أنغيلو شتيلر لاعب وسط شتوتغارت (د.ب.أ)
أنغيلو شتيلر لاعب وسط شتوتغارت (د.ب.أ)

أعلن نادي شتوتغارت الألماني، الأحد، أن أنغيلو شتيلر لاعب وسط الفريق، تجنب إصابة خطيرة في الركبة نتيجة التحام داخل منطقة جزاء فريق هوفنهايم.

ويعاني شتيلر /25 عاما/ من كدمة قوية بعد تعرضه للإصابة خلال فوز الفريق خارج ملعبه بنتيجة 2 / 1، السبت.

وبذلك يتمسك شتيلر بأمل انضمامه لقائمة منتخب ألمانيا في أول ظهور للمدرب الجديد، يورغن كلوب، الذي سيعلن عن خياراته يوم الخميس استعدادا لخوض أول أربع مباريات في دوري أمم أوروبا.

وغادر شتيلر الملعب بعد 35 مباراة من مباراة شتوتجارت ضد هوفنهايم، وذلك بعد احتكاك قوي مع أوزان كاباك.

من جانبه، قال سيباستيان هونيس مدرب شتوتغارت أن هذا الاحتكاك كان يستوجب احتساب ركلة جزاء لفريقه.


نوريس: أنا «سيئ الحظ بشكل لا يصدق»

البريطاني لاندو نوريس سائق مكلارين (رويترز)
البريطاني لاندو نوريس سائق مكلارين (رويترز)
TT

نوريس: أنا «سيئ الحظ بشكل لا يصدق»

البريطاني لاندو نوريس سائق مكلارين (رويترز)
البريطاني لاندو نوريس سائق مكلارين (رويترز)

انتقل لاندو نوريس من نشوة الاحتفال بتحقيق أحد أفضل الانطلاقات من المركز الأول في مسيرته ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات إلى الشعور بأنه «سيئ الحظ بشكل لا يُصدق»، بعدما تحسر حامل اللقب على فوز تفلت من بين يديه الأحد من دون أن يكون له أي ذنب في ذلك.

وكان متسابق مكلارين يبدو في طريقه لتحقيق انتصاره الثالث هذا الموسم بعد انطلاقه من الصدارة في الظهور الأول لحلبة مدريد الجديدة عبر سباق جائزة إسبانيا الكبرى، ووسع الفارق ليتجاوز ست ثوان قبل أن تتسبب سيارة الأمان الافتراضية في تبديد فرصه.

وفي ظل كون التجاوز شبه مستحيل على هذه الحلبة، اضطر نوريس إلى الاكتفاء بالمركز الثالث خلف كيمي أنتونيللي متسابق مرسيدس الفائز بالسباق، وماكس فرستابن متسابق رد بول.

وقال نوريس عن الموقف الذي سمح لمنافسيه خلفه بالدخول إلى حارة الصيانة وكسب ميزة زمنية ثمينة، بينما تعذر عليه ذلك لتجاوزه مدخل حارة الصيانة قبلها بثوان فقط «لم يكن بوسعي فعل أي شيء».

وعندما دخل حارة الصيانة في اللفة التالية، كانت الصدارة قد ضاعت منه نهائيا.

وقال نوريس: «أهنئ كيمي وماكس، فقد قدما سباقا جيدا اليوم، الحظ فقط لم يكن حليفنا».

وأدى حلول السائق البريطاني في الثالث اليوم في البقاء في المركز الرابع بالترتيب العام بفارق 106 نقاط خلف أنتونيلي المتصدر، الذي سجل انتصاره الثامن هذا الموسم.

وعند سؤاله عما إذا كان يشعر بأن الفوز «ضاع من بين يديه»، أوضح نوريس موقفه.

وقال: «يعتمد ذلك على كيفية تعريفك لعبارة (ضاع من بين يديه)، الأمر لا يرتبط بأننا ارتكبنا خطأ تسبب في الخسارة، كنا سيئي الحظ للغاية اليوم فحسب. كنت الوحيد على شبكة الانطلاق بأكملها الذي لم يحصل على فرصة إجراء التوقف في الصيانة، هذا سوء حظ».

وأضاف: «مررت بأوقات كثيرة استفدت فيها من ذلك في الماضي وأوقات خسرت فيها، وهذه هي أجواء السباقات، لكن ليس (هذا بالأمر الجيد) عندما تقاتل من أجل الفوز».

وفي رده على سؤال عما إذا كان بإمكانه أو لفريقه توقع إعلان إدارة السباق عن سيارة الأمان الافتراضية فور توقف لانس سترول متسابق أستون مارتن على الحلبة: «ليس خطأ الفريق، وليس خطأي، الأمر بهذه البساطة، كنا سيئي الحظ فحسب».

وقال نوريس إن البقاء على الحلبة لفترة أطول لم يكن خيارا مطروحا أيضا في ظل امتلاك المنافسين إطارات أحدث.

وأوضح: «كان علي الدخول في نهاية اللفة لأنها كانت الفرصة الوحيدة، كان الهدف تقليل الخسائر في الصيانة، خاصة أن إطارات الجميع تكون أبرد وتسعى لتقليل الخسائر في حارة الصيانة قدر الإمكان».

وتابع: «الإطارات المتوسطة كانت قد تآكلت تماما، بينما كانت الإطارات الصلبة مذهلة».