أكّد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، الخميس، أن التحديات المتزايدة التي تواجه الأمن البحري العالمي، فرضت ضرورة تعزيز التعاون الجماعي لحماية حرية الملاحة وخطوط التجارة الدولية، وتأمين طرق إمدادات الطاقة العالمية في مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن.
جاء ذلك في بيان مشترك للدول المُؤسِّسة، أقرَّت فيه إنشاء «التحالف» بوصفه إطاراً للتعاون الدفاعي البحري، يهدف إلى تعزيز الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين خطوط التجارة الدولية وطرق إمدادات الطاقة، وحماية المصالح البحرية المشتركة في مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن، وذلك وفقاً لأحكام القانون الدولي، واتفاقيات الأمم المتحدة والأعراف الدولية.
واتفقت الدول المشاركة في الاجتماع، على السعودية دولةً مؤسسةً وقائدةً للتحالف، ومقراً رئيسياً دائماً له، وإنشاء القيادة المشتركة، ومركزَي القيادة والسيطرة، والعمليات البحرية المشتركة، والأمانة العامة في المملكة، بوصفها الأجهزة التنفيذية الرئيسة له.
وجدَّد البيان تأكيد الدول المُؤسِّسة التزامها الراسخ بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأحكام القانون الدولي، والمعاهدات الدولية، والقواعد والأعراف المعترف بها دولياً، كذلك قناعتها بأن الأمن البحري مسؤولية مشتركة، عادَّة التعاون والتنسيق بينها «الركيزة الأساسية لمواجهة التهديدات البحرية المشتركة والعابرة للحدود، بما يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار على المستوى العالمي».

وأشار البيان إلى مواصلة الدول المشاركة في استكمال إجراءاتها الداخلية اللازمة للانضمام الرسمي إلى ميثاق التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وذلك وفقاً للإجراءات الدستورية والقانونية المعتمدة لكل دولة.
واتفقت الدول على تعزيز التعاون في مجالات الأمن البحري، وتبادل المعلومات، والاستخبارات، والتخطيط العملياتي، والتمارين المشتركة، والدروس المستفادة، والتدريب، وبناء القدرات، وتنفيذ العمليات البحرية المشتركة وفقاً لأحكام الميثاق.
وأكد البيان على أن «التحالف» ذو طبيعة دفاعية خالصة، ولا يستهدف أي دولة أو تحالف أو منظمة دولية، ويمارس جميع أنشطته في إطار الالتزام الكامل بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحماية حرية الملاحة، مشيراً إلى أن المشاركة في أنشطته وعملياته تظل قراراً سيادياً لكل دولة، ووفقاً لأنظمتها وإجراءاتها الوطنية.
كما دعا الدول التي تشترك في أهداف التحالف ومبادئه إلى الانضمام إلى ميثاقه وفقاً لأحكامه، بما يسهم في توسيع نطاق التعاون وتعزيز الأمن البحري الجماعي في مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن.
وأكدت الدول أن إنشاء التحالف يمثل خطوةً استراتيجيةً نحو تعزيز الأمن البحري في مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن، وترسيخ التعاون الدفاعي بين الأعضاء، ودعم الاستقرار والازدهار، بما يسهم في التكامل مع الجهود الدولية لحماية السلم والأمن الدوليين وفقاً لأحكام القانون الدولي.
كانت السعودية، والكويت، والبحرين، وقطر، وباكستان، وتركيا، ومصر، والأردن، واليمن، وبنغلاديش، ونيجيريا، والسودان، وجيبوتي، والصومال، أكدت في وقت سابق، الخميس، دعمها لمشروع التحالف، ورحَّبت بما تحقق من توافق بشأن ترتيباته التأسيسية، بينما أبدت دول أخرى دعمها للمبادرة، وهي في طور استكمال إجراءاتها وموافقاتها الوطنية الداخلية اللازمة للانضمام إلى البيان المشترك.
