تركيا: داود أوغلو يحل حزب «المستقبل» لـ«اعتبارات أخلاقية»

انتقد المناخ السياسي والنظام الرئاسي وممارسات الحكومة والقضاء

رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو أعلن حل حزب «المستقبل» الذي أسسه عام 2019 بعد انشقاقه عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من حسابه في «إكس»)
رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو أعلن حل حزب «المستقبل» الذي أسسه عام 2019 بعد انشقاقه عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من حسابه في «إكس»)
TT

تركيا: داود أوغلو يحل حزب «المستقبل» لـ«اعتبارات أخلاقية»

رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو أعلن حل حزب «المستقبل» الذي أسسه عام 2019 بعد انشقاقه عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من حسابه في «إكس»)
رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو أعلن حل حزب «المستقبل» الذي أسسه عام 2019 بعد انشقاقه عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من حسابه في «إكس»)

في خطوة مفاجئة، أعلن رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، حل حزب «المستقبل» الذي أسسه عام 2019، عقب انشقاقه عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بسبب ما أرجعه آنذاك إلى خلافات مع الرئيس رجب طيب إردوغان بشأن إدارة الحزب والدولة.

وعزا داود أوغلو قرار حل الحزب والانسحاب من العمل السياسي الحزبي إلى فساد المناخ السياسي في البلاد.

وقال إن القرار اتُّخذ بعد تقييمات ومشاورات مع الهيئات المختصة في الحزب، مضيفاً: «قررنا الانسحاب من العمل السياسي الحزبي، وإنهاء أنشطة الحزب السياسية تجنباً للانخراط في المناخ السياسي الفاسد»، مؤكداً أن «القرار ليس استسلاماً، لكنه جاء لوضع مسافة أخلاقية مع السياسة، وليس تخلياً عن السياسة، بل دعوة للجميع لإعادة النظر فيها».

انتقادات لنظام الحكم

وانتقد داود أوغلو، الذي عمل في السابق مستشاراً للرئيس الحالي رجب طيب إردوغان، عندما كان رئيساً للوزراء ولرئيس الجمهورية السابق عبد الله غل الذي كان أول من نقله من الحقل الأكاديمي إلى ميدان السياسة، في بيان عبر حسابه في «إكس»، النظام الرئاسي الذي تحكم به تركيا حالياً، لافتاً إلى ضعف مبدأ الفصل بين السلطات، وتعطل آليات الرقابة والتوازن.

وأوضح أن الفساد، وانعدام الجدارة، والاستقطاب، وفقدان الثقة بالنظام القضائي، تُعدّ من بين أبرز مشكلات البلاد، كما تتسع التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، وتتراجع مكانة السياسيين بشكل كبير، عادّاً أن تركيا بحاجة إلى «ثورة شاملة على المستويات الأخلاقية والفكرية والمؤسسية والسياسية».

وحذّر داود أوغلو، في بيانه الذي جاء في 4 صفحات، من أنه في غياب الضوابط والتوازنات، قد يستبدل بالنظام القانوني الديمقراطي التعددي بنية استبدادية دائمة، لافتاً إلى أن هذا الخطر «لا يرتبط بأي رئيس بعينه، وأن المشكلة في النظام وليست فردية».

ونبه إلى «خطر آخر» يتمثل في «احتمال تحول موجة الغضب الناجمة عن الاستبداد والفساد وعدم المساواة في الدخل والحظر وانتهاكات القانون إلى حكومة مضادة انتقامية»، مضيفاً أن «الاستقطاب ينتشر من السياسة إلى المجتمع، وهذا الوضع يدمر الشعور بالانتماء المشترك».

وانتقد داود أوغلو ممارسة تعيين الأوصياء في البلديات بعد عزل رؤسائها المنتخبين وعلى الجامعات والشركات، قائلاً: «إن تطبيع نقل أعضاء البرلمان (في إشارة إلى انتقال بعض النواب من أحزاب المعارضة إلى الحزب الحاكم) ورؤساء البلديات وتعيين الأوصياء بوصفه ممارسة سياسية يومية يُعد ضربة قوية لأخلاقيات الديمقراطية ومفهوم الإرادة الوطنية، ما يفرغ إرادة الشعب التي عبّر عنها في صناديق الاقتراع من معناها».

وأكد أن حلّ الكيان القانوني لحزب «المستقبل» لا يعني نهاية نضاله على الصعيد الاجتماعي، قائلاً: «لم يبدأ نضالنا بموقف مُحدد، ولن ينتهي بحلّ أي كيان قانوني لأي حزب، سنواصل من الآن فصاعداً العمل من أجل وطننا في جميع المجالات، بما في ذلك الفكر والأخلاق والتعليم والعلوم والثقافة والدبلوماسية الدولية والاقتصاد والتضامن الاجتماعي».

وختم: «سنواصل التفكير والتحذير والعمل من أجل تركيا، وسنواصل نضالنا من أجل أمتنا حتى تتحقق تركيا الغد».

تكهنات حول أسباب القرار

وتردد في كواليس السياسة في أنقرة أن قرار داود أوغلو جاء بعد فشل مفاوضات الاندماج مع حزبي «الرفاه من جديد» و«السعادة» اليمينيين.

مصافحة بين داود أوغلو وإردوغان بالبرلمان التركي في أبريل الماضي (الرئاسة التركية)

كما تصاعدت تكهنات سابقة، عقب مصافحة داود أوغلو ورئيسي حزبي «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، و«الديمقراطية والتقدم»، على باباجان، إردوغان في البرلمان خلال الاحتفال بيوم السيادة الوطنية والطفولة في 23 أبريل (نيسان) الماضي، بشأن احتمالات عودته وباباجان إلى حزب «العدالة والتنمية».

وأشعل تصريح لداود أوغلو عقب ذلك اللقاء مع إردوغان قال فيه: «روحي لم تفارق حزب (العدالة والتنمية) مطلقاً»، هذه التكهنات، كما أثار تساؤلات بشأن ما إذا كان حزب «المستقبل» سيندمج في «العدالة والتنمية».

ولكي يصبح حل حزب «المستقبل» رسمياً، يتعين عقد مؤتمر عام للحل، تم تحديد موعده في 22 أغسطس (آب) المقبل.

داود أوغلو يتوسط رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» على باباجان (يميناً) ورئيس حزب «السعادة» محمود أريكان (حساب حزب «السعادة» في «إكس»)

وكان الحزب قد شكّل مجموعة برلمانية مشتركة مع حزبي «الديمقراطية والتقدم» و«السعادة» باسم مجموعة «الطريق الجديد».

ودخلت الأحزاب الثلاثة المنضوية تحت مجموعة «الطريق الجديد» البرلمان في الانتخابات الماضية التي أجريت في مايو (أيار) 2023، من خلال تحالف «الطاولة السداسية» التي شكلها حزب «الشعب الجمهوري»، وضمت أيضاً حزبي «الجيد» و«الديمقراطي»، وحصلت الأحزاب الثلاثة على 38 مقعداً من خلال خوض مرشحيها الانتخابات على قوائم حزب «الشعب الجمهوري».

اعتقالات في «الشعب الجمهوري»

على صعيد آخر، اعتقلت السلطات التركية، الخميس، رئيس بلدية إتيمسغوت التابعة لبلدية أنقرة، ​إردال ‌بيشكتشي ⁠أوغلو و51 آخرين، في إطار تحقيقات الفساد في البلديات التابعة لحزب «الشعب الجمهوري» في عملية أمنية نفذت فجر الخميس.

رئيس بلدية إتيمسغوت في أنقرة المعتقل إردال ‌بيشكتشي ⁠أوغلو (من حسابه في «إكس»)

وأعلنت وزارة الداخلية اعتقال بيشكتشي، وهو ممثل سينمائي وتلفزيوني معروف، إلى جانب 37 موظفاً في البلدية، و18 مسؤولاً في إحدى الشركات، بتهم «تأسيس منظمة والانتماء إليها بغرض ارتكاب جرائم، والاختلاس، والرشوة، والابتزاز، والتلاعب بالمناقصات، والإخلال بالواجبات، وإساءة استخدام السلطة».

وقال المتحدث باسم حزب «الشعب الجمهوري»، مسلم صاري، تعليقاً على الاعتقالات: «يجب على الحكومة أن توقف فوراً هذه العمليات التي تستهدف بشكل ممنهج البلديات التي يقودها الحزب فقط دون غيرها».

وجاءت العملية بعد يوم واحد من اعتقال رئيسة بلدية حي أوسكودار التابع لبلدية إسطنبول الكبرى، سينام ديديطاش، و5 آخرين من المسؤولين على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات تتعلق بتراخيص البناء في الحي.


مقالات ذات صلة

بغداد وأربيل تتفقان على إغلاق معابر «التهريب والعصابات»

المشرق العربي بغداد وأربيل تتفقان على إغلاق معابر «التهريب والعصابات»

بغداد وأربيل تتفقان على إغلاق معابر «التهريب والعصابات»

اتفاق من 17 نقطة بين بغداد وأربيل من شأنه «إغلاق معابر غير رسمية تستخدم للتهريب»، وفق بيان أمني عراقي...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص تركيا تتطلع لزيادة العلاقات الاقتصادية مع السعودية (الشرق الأوسط)

خاص أنقرة تتطلع للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية مع السعودية إلى «مستويات أعلى»

تتجه العلاقات الاقتصادية بين السعودية وتركيا نحو شراكة أعمق، تتوسع من التجارة والاستثمار إلى قطاعات الطاقة والدفاع والسياحة والخدمات اللوجيستية.

مساعد الزياني (إسطنبول)
شمال افريقيا الرئيس المصري يستقبل نظيره القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني في العلمين الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قمة مصر واليونان وقبرص... حفاظ على الشراكة رغم مستجدات المصالح

عُقدت قمة ثلاثية بين مصر واليونان وقبرص، بمدينة العلمين بشمال غربي مصر الثلاثاء، في خطوة يقول خبراء ومحللون إنها تبرز حرص القاهرة على تنويع علاقاتها وشراكاتها.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو خلال تصريح للصحافيين بعد إدلائه بإفادته الاثنين في تحقيق بتهمة «إهانة الرئيس» (إعلام تركي)

داود أوغلو يؤكد تمسكه بما قاله عن إردوغان... ومواصلة انتقاداته

أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو أنه سيواصل التعبير عن آرائه وانتقاداته كعهده مع الشعب رغم التحقيق معه بتهم "إهانة الرئيس" إردوغان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية البرازيلي ريتشارليسون يواجه مصيراً مجهولاً (د.ب.أ)

لن يزامل صلاح... خيارات ريتشارليسون تتقلص

يواجه نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي لكرة القدم ومهاجمه البرازيلي ريتشارليسون صعوبة في التوصل إلى حل ودي لحل قصة رحيله عن الفريق اللندني المعقدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجيش الإيراني يرفع الجاهزية ويحذر من «مفاجآت جديدة»

قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي (وسط) خلال جولة تفقيدية لوحداته في شمال غرب إيران (أرنا)
قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي (وسط) خلال جولة تفقيدية لوحداته في شمال غرب إيران (أرنا)
TT

الجيش الإيراني يرفع الجاهزية ويحذر من «مفاجآت جديدة»

قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي (وسط) خلال جولة تفقيدية لوحداته في شمال غرب إيران (أرنا)
قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي (وسط) خلال جولة تفقيدية لوحداته في شمال غرب إيران (أرنا)

قال قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي، الأربعاء، إن وحداته في حالة استعداد كامل لمواجهة أي تهديد، وإنها منتشرة على حدود البلاد، فيما لوّح مسؤول بارز في «الحرس الثوري» بالكشف عن «مفاجآت جديدة» إذا استمرت الهجمات على إيران.

وقال جهانشاهي، خلال تفقد وحدات الفرقة المدرعة الـ16 في قزوين غرب طهران، إن القوات البرية تحافظ على «وجود نشط» على الحدود، وإن وحداتها في حالة استعداد كامل لحماية الأراضي الإيرانية، وفق وكالة «إرنا» الرسمية.

وأضاف: «بالنسبة للقوات المسلحة، فإن احتمال تهديد بنسبة واحد في المائة يُعامل على أنه تهديد كامل بنسبة 100 في المائة؛ لذلك نتمتع في جميع الظروف باستعداد كامل لمواجهة جميع التهديدات».

وقال إن وحدات القوات البرية نقلت خلال جولات القتال الأخيرة الأفراد والمعدات والذخائر إلى مواقعها تحت النيران، وفي وقت كانت تحركاتها تخضع للمراقبة بواسطة الطائرات المسيّرة والطائرات والأقمار الاصطناعية.

«مفاجآت جديدة»

وبالتوازي، حذر رمضان شريف، مستشار القائد العام لـ«الحرس الثوري»، من استخدام قدرات جديدة إذا استمرت العمليات العسكرية ضد إيران.

ونقلت «إرنا» عنه قوله: «إذا أصر العدو على خطأ الحسابات واستمرار عدوانه، فعليه أن يستعد لمشاهدة مفاجآت إيرانية جديدة وفريدة».

وأشار شريف إلى إعلان «الحرس الثوري» الاستيلاء على مركبة أميركية غير مأهولة تعمل تحت الماء عند مدخل مضيق هرمز، معتبراً ذلك نموذجاً لـ«الردع النشط والتكنولوجي».

صورة نشرها «الحرس الثوري» لمسيّرة أميركية تحت الماء قال إنه استولى عليها في مضيق هرمز، 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب/سباه نيوز)

وقالت «سنتكوم» إن إحدى مسيّراتها البحرية أصيبت بعطل أثناء تنفيذ مهمة لمسح المياه، وإنها من طراز قديم ولا تجمع معلومات حساسة.

وقال شريف إن المنطقة تخضع لمراقبة «دقيقة وشاملة ولحظة بلحظة»، لافتاً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة علي عبد اللهي أشاد بقائد بحرية «الحرس الثوري» علي عظمايي على خلفية العمليات الأخيرة في الخليج ومضيق هرمز.

تصعيد متواصل

وتأتي تصريحات الجاهزية مع تصاعد المواجهة البحرية بين واشنطن وطهران. وأعلنت «سنتكوم»، الثلاثاء، تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية رداً على هجومين بصواريخ باليستية قالت إنهما استهدفا سفينة حربية أميركية.

ورد «الحرس الثوري» بالإعلان عن استهداف سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات، من دون تأكيد مستقل.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي قد قال إن طهران أجرت «مراجعة أساسية» لنهجها العملياتي تجاه السفن والأصول الأميركية، وإن واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً من الصواريخ الإيرانية الجديدة».


هيئة بحرية تحذر من هجمات على سفن في الخليج

 الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026  (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
TT

هيئة بحرية تحذر من هجمات على سفن في الخليج

 الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026  (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)

حذرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء، من هجمات على سفن في الخليج العربي، بعدما تلقت تقارير عن تعرض عدة سفن تجارية لإطلاق نار أدى إلى تعطيلها في شمال الخليج وخليج عُمان.

وأضافت الهيئة أنها لم تتمكن حتى الآن من تأكيد وقوع إصابات أو أضرار بيئية، مشيرة إلى أن السلطات المختصة تحقق في الحوادث.

ودعت البحارة إلى متابعة أحدث المعلومات المتعلقة بالأمن البحري وتوخي الحذر مع استمرار تغير الوضع العملياتي.

وفي إشعار منفصل، قالت الهيئة إنها تلقت بلاغاً عن حادث يتعلق بسفينة تجارية في مضيق هرمز، تعرضت خلاله السفينة لواقعة مرتبطة بالنشاط العسكري الجاري في المنطقة.

ولم تقدم الهيئة تفاصيل عن هوية السفينة أو طبيعة الأضرار، وقالت إن السلطات على علم بالحادث والتحقيقات مستمرة.

سفينة تميل قبالة الإمارات

وأصدرت الهيئة تحذيراً آخر بشأن حادث وقع على بعد 24 ميلاً بحرياً شمال غربي ميناء راشد في الإمارات.

وقالت إن ربان ناقلة أبلغ عن مشاهدة سفينة مائلة أثناء رسوها، وربما كانت المياه تتسرب إليها بعد تعرضها لهجوم بمقذوف مجهول المصدر.

ودعت السفن المارة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مريب، فيما تواصل السلطات التحقيق لتحديد ملابسات الحادث.

وفي المياه الإقليمية العراقية، قال مسؤولان في الموانئ إن ناقلة النفط «نيو أندروس»، التي ترفع علم بنما وتحمل نحو مليوني برميل من زيت الوقود العراقي، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة.

وأضاف المسؤولان أن قوارب إنقاذ عراقية أخمدت حريقاً اندلع على متن الناقلة، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو وفيات.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان الحادث العراقي من بين الوقائع التي أشارت إليها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في تحذيرها بشأن السفن التجارية في شمال الخليج.

تصعيد بحري

وتأتي التحذيرات بعد جولة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الثلاثاء، تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، أربع منها في خليج عُمان والخامسة قرب جزيرة خرج، بعد هجومين بصواريخ باليستية قالت إنهما استهدفا سفينة حربية أميركية خلال اليومين السابقين.

وقالت «سنتكوم» إن السفينة الأميركية تفادت الهجومين، وإن أطقم الناقلات الإيرانية تلقت أوامر بمغادرتها قبل استهدافها وإخراجها من الخدمة.

وأعلن «الحرس الثوري»، الأربعاء، أنه هاجم سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات في الخليج رداً على الضربات الأميركية، كما قال إنه استهدف عشر سفن أخرى حاولت عبور منطقة في مضيق هرمز وصفها بأنها «محظورة وغير آمنة».

ولم تؤكد مصادر مستقلة المزاعم الإيرانية بشأن إصابة السفن التي أعلن «الحرس الثوري» استهدافها.

وحذرت بحرية «الحرس الثوري» أيضاً أطقم ناقلات في موانئ ومراسي الكويت والبحرين من البقاء على متن سفنها، مهددة باستهدافها رداً على الضربات الأميركية على الناقلات الإيرانية.

وتواصل إيران فرض قيود على الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ والصادرات النفطية الإيرانية.


إسرائيل تُبلغ القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل تُبلغ القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

قال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع إن إسرائيل أبلغت القنصلية البريطانية في القدس ​الشرقية بوجوب إغلاقها، وبأن الدبلوماسيين المعيّنين فيها سيفقدون اعتمادهم خلال 30 يوماً.

وأضاف المصدران أن الممثلين البريطانيين المعينين في بعثة تنسيق بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة في إسرائيل، وكذلك الدبلوماسيون البريطانيون المقيمون ‌في رام ‌الله، يتعين ​عليهم المغادرة ‌خلال ⁠سبعة ​أيام.

وقال وزير ⁠الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس الثلاثاء، إنه يتعيّن على بريطانيا إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية، المعتمَدة لدى السلطة الفلسطينية؛ رداً على فرض بريطانيا عقوبات على ⁠المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في «جفعات هاماتوس» إحدى المستوطنات الإسرائيلية بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

وقالت ‌فرنسا وكندا ‌أيضاً، إلى جانب بريطانيا، ​إنهما ستحظران استيراد ‌السلع من المستوطنات.

وقال ثلاثة مصادر ‌إن الحكومة الإسرائيلية، التي كانت تتوقع العقوبات، من المقرر أن تجتمع، اليوم الأربعاء، لمناقشة ردّها على الدول التي ‌أيدت أيضاً الإجراء البريطاني.

ولدى فرنسا والسويد، اللتين أيّدتا الإجراء البريطاني، قنصليات أيضاً في القدس معتمَدة لدى السلطة الفلسطينية.

وأجبرت إسرائيل، في السابق، مكاتب دبلوماسية على الإغلاق في رام الله، العاصمة الإدارية للسلطة الفلسطينية. ولدى كندا ​مكتب في ​رام الله.