ضغوط على الاتحاد الإنجليزي للتلويح بمقاطعة كأس العالم

دعوات إلى عدم الاكتفاء بإصدار بيانات معارضة… ونائبة بريطانية تطالب يويفا بالانسحاب من فيفا

ديبي هيويت رئيسة الاتحاد الإنجليزي لم تكن على علم بمخططات انفانتينو رغم أنها عضو في فيفا (أ.ف.ب)
ديبي هيويت رئيسة الاتحاد الإنجليزي لم تكن على علم بمخططات انفانتينو رغم أنها عضو في فيفا (أ.ف.ب)
TT

ضغوط على الاتحاد الإنجليزي للتلويح بمقاطعة كأس العالم

ديبي هيويت رئيسة الاتحاد الإنجليزي لم تكن على علم بمخططات انفانتينو رغم أنها عضو في فيفا (أ.ف.ب)
ديبي هيويت رئيسة الاتحاد الإنجليزي لم تكن على علم بمخططات انفانتينو رغم أنها عضو في فيفا (أ.ف.ب)

تصاعدت الضغوط على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لاتخاذ موقف أكثر حدة تجاه رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو، بعد طرحه مشروعاً يقضي بإنشاء شركة مستقلة تتولى إدارة الحقوق التجارية لأهم بطولات «فيفا»، ثم بيع حصة منها لمستثمرين من القطاع الخاص مقابل نحو 4.2 مليار دولار. ويصف معارضو المشروع الخطوة بأنها تمثل «بيعاً لكأس العالم» وتهديداً لطبيعة اللعبة ومستقبلها وذلك وفقاً لصحيفة «التليغراف البريطانية».

ودعا ديفيد برنشتاين، الرئيس السابق للاتحاد الإنجليزي، الاتحاد إلى عدم الاكتفاء بإصدار بيانات معارضة، بل الذهاب إلى خطوات عملية قد تصل إلى مقاطعة كأس العالم، مؤكداً أن الوقت حان لأن «يسير الجميع بما يقولونه»، معتبراً أن المشروع «تفوح منه رائحة الفساد» ويستدعي موقفاً أوروبياً موحداً.

وتستعد الاتحادات الأوروبية الـ55 لعقد اجتماع طارئ لمناقشة رد موحد على المشروع، وسط تأكيدات من مسؤولين كبار في كرة القدم الأوروبية بأن التحرك يجب أن يكون سريعاً لإفشال خطة إنفانتينو، التي يرى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أنها تعرض «روح اللعبة» للبيع لصالح المستثمرين.

وتشير التقديرات إلى أن أي مقاطعة أوروبية ستشمل كأس العالم للسيدات العام المقبل، وكأس العالم للأندية 2029، ثم كأس العالم للرجال 2030، وهو ما قد يشكل ضربة اقتصادية ورياضية كبيرة لـ«فيفا».

وأكد برنشتاين أن نجاح أي تحرك يعتمد على وحدة الموقف الأوروبي، لأن تحرك دولة واحدة أو اتحاد واحد لن يكون مؤثراً، داعياً الاتحاد الإنجليزي إلى التنسيق الكامل مع الاتحاد الأوروبي لتجنب العزلة.

من جهته، قال مارك باليوس، الرئيس التنفيذي السابق للاتحاد الإنجليزي، إن أوروبا تمتلك أقوى ورقة ضغط ممكنة، لأن غياب منتخبات مثل إنجلترا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا عن كأس العالم سيحرم البطولة من أبرز نجومها ويؤدي إلى خسائر مالية ضخمة لـ«فيفا»، معرباً عن أمله في استخدام هذه الورقة إذا اقتضت الضرورة.

كما دخل سياسيون بريطانيون على خط الأزمة، إذ طالبت النائبة آنا سابين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بالنظر في الانسحاب من «فيفا» والعمل مع الاتحادات القارية الأخرى لتأسيس منظومة عالمية أكثر شفافية وعدالة، معتبرة أن الوقت حان لاتخاذ إجراءات حاسمة.

وجاء هذا التصعيد بعد أن منح إنفانتينو الاتحادات الوطنية مهلة 53 يوماً لاتخاذ قرار بشأن المشروع، مع ربط الموافقة بالحصول على حزمة تمويل تبلغ 40 مليون دولار لكل اتحاد، في حين لن تحصل الاتحادات الرافضة سوى على نحو 10 ملايين دولار خلال الدورة المقبلة. وأثار هذا الطرح غضباً واسعاً داخل أوروبا، إذ وصفه أحد المسؤولين بأنه «رشوة علنية»، بينما اعتبر الاتحاد الأوروبي أن المهلة القصيرة وربط الأموال بالموافقة يكشفان الكثير عن طبيعة المشروع.

وأعلن الاتحاد الإنجليزي أنه لم يكن على علم بالمقترح قبل ظهوره في وسائل الإعلام، مؤكداً أنه لم يحصل على تفاصيل كافية حول المشروع أو شروطه، وأنه يشعر بقلق بالغ من الطريقة التي أُدير بها الملف، سواء من ناحية الإجراءات أو المبادئ التي يقوم عليها.

وكشفت مصادر أن ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي ونائبة بريطانيا في مجلس «فيفا»، كانت من بين المسؤولين الذين لم يُبلغوا بالمشروع مسبقاً، رغم عضويتها في المجلس، وهو ما عزز الانتقادات بشأن أسلوب إدارة إنفانتينو للملف.

وأبدت اتحادات قارية أخرى، بينها اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي والاتحاد الآسيوي، استياءها من غياب المشاورات المسبقة، كما انضم اتحاد اللاعبين المحترفين الأوروبي إلى المنتقدين، محذراً من أن المشروع سيغير بصورة دائمة الحوافز الاقتصادية التي تقوم عليها بطولات كرة القدم، وسيؤثر في مستقبل اللاعبين ومسيرتهم المهنية.

وفي المقابل، لم يتخذ الاتحاد الأفريقي موقفاً معارضاً، بل أعلن أنه سيدرس المشروع خلال اجتماعاته المقبلة، داعياً أعضائه إلى المشاركة في المشاورات قبل اتخاذ موقف نهائي.

وتطرق التقرير أيضاً إلى الجانب السياسي، مشيراً إلى العلاقات الوثيقة التي تربط إنفانتينو بالرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الفترة التي سبقت ونهائيات كأس العالم 2026، إضافة إلى أن شركة «ثرايف كابيتال» التي يقودها جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر ترمب، ستقود التحالف الاستثماري المقترح للاستحواذ على الحصة المطروحة.

يشار إلى أن أوروبا تأمل في تكرار سيناريو إسقاط مشروع «دوري السوبر الأوروبي» عام 2021 و«مشروع الصورة الكبرى» عام 2020، اللذين انهارا خلال أيام قليلة، مؤكداً أن نجاح أي تحرك يتطلب إجماع الاتحادات الأوروبية الـ55، في وقت يواصل فيه إنفانتينو حشد التأييد من بقية الاتحادات الوطنية قبل التصويت على مشروعه.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ» يعتمد صحة هدف «يونايتد» في مرمى «إبسويتش» رغم لمسة يد ماغواير

رياضة عالمية هاري ماغواير يحتفل بهدف مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

«البريمرليغ» يعتمد صحة هدف «يونايتد» في مرمى «إبسويتش» رغم لمسة يد ماغواير

اعتمدت لجنة الحالات التحكيمية الحاسمة برابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم صحة قرار احتساب هدف لمانشستر يونايتد في مرمى إبسويتش، رغم وجود لمسة يد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مسيرة ديلاب الرائعة مع إيبسويتش جذبت إليه أنظار الأندية الكبرى ورشحته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

ليام ديلاب: عندما تسوء الأمور أحياناً فقد يكون ذلك في مصلحتك

بعد تألقه مع فريق إيبسويتش رُشِّح ديلاب خليفة محتملاً لهاري كين في مركز المهاجم الصريح في منتخب إنجلترا.

رياضة عربية لاعب الوسط المغربي عادل تاعرابت اعتزل رسمياً (رويترز)

المغربي عادل تاعرابت يعتزل كرة القدم رسمياً

أعلن لاعب الوسط المغربي عادل تاعرابت اعتزال كرة القدم رسمياً، الثلاثاء، بعد مسيرة حافلة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية البرازيلي ريتشارليسون يواجه مصيراً مجهولاً (د.ب.أ)

لن يزامل صلاح... خيارات ريتشارليسون تتقلص

يواجه نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي لكرة القدم ومهاجمه البرازيلي ريتشارليسون صعوبة في التوصل إلى حل ودي لحل قصة رحيله عن الفريق اللندني المعقدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألكسندر إيزاك (رويترز)

ليفربول يوقع صفقة رعاية مع الخطوط التركية مقابل 406 ملايين دولار

توصل نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم لاتفاق على عقد رعاية مع الخطوط الجوية التركية ليضع شعارها على صدر قميص الفريق الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غنابري قد يعود لصفوف بايرن ميونيخ أمام بودو غليمت

سيرغي غنابري (رويترز)
سيرغي غنابري (رويترز)
TT

غنابري قد يعود لصفوف بايرن ميونيخ أمام بودو غليمت

سيرغي غنابري (رويترز)
سيرغي غنابري (رويترز)

يستعد سيرغي غنابري، نجم بايرن ميونيخ، للعودة إلى الملاعب بعد غياب طويل منذ أبريل (نيسان) عندما يستضيف العملاق البافاري نظيره بودو غليمت النرويجي، الخميس، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال أوروبا.

وأصيب غنابري بتمزق في إحدى عضلات ساقه اليمنى أواخر نهاية الموسم الماضي، ليغيب عن ختام مشوار فريقه في الموسم الماضي وانطلاقته هذا الموسم، إضافة إلى الغياب عن المشاركة مع ألمانيا في مونديال 2026.

وقال فنسنت كومباني في مؤتمر صحافي، الأربعاء: «نترقب حالة غنابري، ولكن سنتحدث معه بعد التدريبات، وهناك احتمالية لمشاركته في المباراة، لكن يجب التأكد أولاً من مدى جاهزيته».

وأضاف المدرب البلجيكي: «ويبقى الأهم أننا لا ننسى مستواه المميز في الموسم الماضي».

وقد تشهد المباراة أيضاً مشاركة جمال موسيالا بعد تعافيه من نوبات صرع تعرّض لها خلال مباراتين وديتين أثناء فترة الإعداد.

وأشار مدرب بايرن: «لقد شارك موسيالا لدقائق في بعض المباريات، ونعمل حالياً على رفع لياقته البدنية، فهو يشعر بتحسن منذ عودته للتدريبات، واقترب من العودة لحالته الطبيعية، لكن الصبر مطلوب».

وحضر حارس المرمى المخضرم مانويل نوير المؤتمر الصحافي، ما ينذر بمشاركته أساسياً أمام الفريق النرويجي على حساب زميله يوناس أوربيغ، الذي سيحمي عرين البافاري في مباريات كأس ألمانيا.

وقال نوير (40 عاماً) الذي يخوض ربما موسمه الأخير قبل الاعتزال: «أركز على تحقيق كل الأهداف الممكنة هذا الموسم، فنحن مؤهلون للفوز بكل الألقاب، وهو ما دفعني للاستمرار، فالتتويج بدوري الأبطال للمرة الثالثة سيكون إنجازاً يعني لي الكثير».

وسيلعب بايرن ميونيخ هذا الموسم ضد فريق نرويجي آخر في مرحلة الدوري، وهو فايكنغ ستافانغر.

وختم نوير: «الفرق النرويجية لها خصائص مميزة، ومواجهة بودو غليمت وفايكنغ في دوري الأبطال هي ظاهرة غير مسبوقة، ولكنها مؤشر على قوة كرة القدم والدوري في النرويج».


«إلفيرسبيرغ» يتقدم باستئناف جديد للطعن ضد عقوبة إيقاف مدربه فاغنر

فنسنت فاغنر (د.ب.أ)
فنسنت فاغنر (د.ب.أ)
TT

«إلفيرسبيرغ» يتقدم باستئناف جديد للطعن ضد عقوبة إيقاف مدربه فاغنر

فنسنت فاغنر (د.ب.أ)
فنسنت فاغنر (د.ب.أ)

تقدّم نادي إلفيرسبيرغ باستئناف جديد للطعن ضد عقوبة إيقاف فنسنت فاغنر، مدرب الفريق، التي تُهدده بعدم الوجود في المنطقة الفنية، خلال مواجهة بايرن ميونيخ حامل لقب «الدوري الألماني»، يوم الأحد المقبل.

وطُرد فاغنر ببطاقة صفراء، خلال الفوز المثير لفريقه على بوروسيا مونشنغلادباخ بنتيجة 4-3 في الجولة السابقة.

واحتج المدرب، البالغ من العمر 40 عاماً، على قرار تحكيميّ باحتساب رمية تماسّ لصالح مونشنغلادباخ، أكد الحَكم مارتن بيترسن أنه كان خاطئاً، ليحصل فاغنر على إنذار.

وتلقّى مدرب إلفيرسبيرغ بطاقة صفراء ثانية، عندما اقترب من الحَكم بين الشوطين.

ورفض الاتحاد الألماني لكرة القدم الاستئناف الأول ضد عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة، بداعي عدم ارتكاب الحَكم خطأ واضحاً.

وأعلن «الاتحاد الألماني»، في بيان رسمي، اليوم الأربعاء، أن التقدم باستئناف ثان يبقى إجراء متاحاً في غضون 24 ساعة، وستُعقَد جلسة شفهية لحسم القرار النهائي، يوم الجمعة.

وفجّر إلفيرسبيرغ، الصاعد حديثاً لـ«بوندسليغا»، مفاجأة مدوّية بتحقيق فوزين في أول مباراتين في تاريخ مشاركته بـ«الدوري الألماني».


«البريمرليغ» يعتمد صحة هدف «يونايتد» في مرمى «إبسويتش» رغم لمسة يد ماغواير

هاري ماغواير يحتفل بهدف مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
هاري ماغواير يحتفل بهدف مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
TT

«البريمرليغ» يعتمد صحة هدف «يونايتد» في مرمى «إبسويتش» رغم لمسة يد ماغواير

هاري ماغواير يحتفل بهدف مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
هاري ماغواير يحتفل بهدف مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

اعتمدت لجنة الحالات التحكيمية الحاسمة برابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم صحة قرار احتساب هدف لمانشستر يونايتد في مرمى إبسويتش، رغم وجود لمسة يد على هاري ماغواير لاعب مانشستر، عدَّها عضو واحد باللجنة أنها متعمَّدة.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن ماغواير لمس الكرة بيده أثناء محاولة السيطرة عليها خارج منطقة الجزاء في المباراة التي أقيمت يوم 30 أغسطس (آب) الماضي، وبعدها سدد كرة نحو المرمى غيَّر مسارها جاكوب جريفز، لاعب إبسويتش، ليسجل هدفاً ذاتياً بالخطأ في شِباك فريقه، خلال المباراة التي انتهت بفوز يونايتد بنتيجة 5 / 2.

وأضافت أن الحَكم كريغ باوسون وحَكم الفيديو المساعد جاريد جيليت عدَّا أن لمسة اليد كانت غير متعمَّدة، وقررا احتساب الهدف لأن الكرة لم تدخل المرمى مباشرة.

وتضم لجنة الحالات التحكيمية الحاسمة 3 لاعبين أو مدربين سابقين، إضافة إلى ممثل لرابطة الدوري الإنجليزي، وممثل للجنة الحكام.

وتعلن نتائج اللجنة بشأن الحالات الجدلية، لأول مرة، هذا الموسم، عقب كل جولة.

كما نشر حساب مركز المباريات، التابع لرابطة الدوري الإنجليزي، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، تغريدة تقول: «جرت مراجعة قرار الحَكم باحتساب هدف لمانشستر يونايتد، وتأكيده من قِبل حَكم الفيديو المساعد؛ لأن ماغواير لم يسجل هدفاً بتسديدة مباشرة بعد لمسة يد غير متعمَّدة».

وتضمنت التغريدة أيضاً تصريحاً لحَكم الفيديو المساعد يقول فيه: «هدف عكسي، ولمسة اليد غير متعمَّدة، ولا ترتقي للعقوبة، لذا نوصي باحتساب الهدف».