الاتحادات القارية تتفاجأ بخطة «الفيفا» الاستثمارية

الاتحادات القارية تتفاجأ بخطة «الفيفا» الاستثمارية (د.ب.أ)
الاتحادات القارية تتفاجأ بخطة «الفيفا» الاستثمارية (د.ب.أ)
TT

الاتحادات القارية تتفاجأ بخطة «الفيفا» الاستثمارية

الاتحادات القارية تتفاجأ بخطة «الفيفا» الاستثمارية (د.ب.أ)
الاتحادات القارية تتفاجأ بخطة «الفيفا» الاستثمارية (د.ب.أ)

قوبل المقترح المثير للجدل الذي طرحه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لبيع حصص في كيان جديد تابع له، بقيمة 20 مليار دولار، بانتقادات واسعة من اتحادات قارية قالت إنها لم تستشر مسبقاً، وفوجئت بخطة ​الاتحاد الدولي لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في أنشطة اللعبة.

ووجَّه اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي انتقادات لاذعة، اليوم (الأربعاء)، مؤكدين أنهما علما بمقترح «الفيفا» لبيع حصص في الكيان الجديد عبر وسائل الإعلام، وليس من خلال القنوات الرسمية. وكان «الفيفا» قد أعلن، أمس (الثلاثاء)، عزمه إنشاء كيان جديد تابع له بقيمة 20 مليار دولار يتولى إدارة كأس العالم وغيرها من البطولات والفعاليات التي ينظمها، على أن يطرح ما يصل إلى 20 في المائة من أسهمه لمستثمرين خارجيين. وبموجب الخطة، سيؤسس «الفيفا» شركة «فيفا فوروارد إنتربرايز» للإشراف على الأنشطة التجارية وعمليات تنظيم الفعاليات. وسيحتفظ «الفيفا» بالسيطرة على الشركة الجديدة، مع طرح حصة أقلية منها لمستثمرين من القطاع الخاص بهدف جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار.

وقال «كونكاكاف» في بيان: «لم نبلغ بهذا الأمر إلا عبر التقارير الإعلامية، ثم لاحقاً من خلال بيان صحافي. ونحن نشعر بقلق بالغ إزاء عدم اتباع الإجراءات الواجبة». وأضاف: «نتشارك خيبة الأمل التي أعرب عنها كثيرون في منطقتنا، وفي مجتمع كرة القدم العالمي، إزاء إعداد هذا المقترح بهذه الدرجة من التفصيل ونشره على الملأ قبل إجراء أي نقاش مع الهيئات الإدارية المعنية وأصحاب المصلحة. وبصفتنا قادة في ‌عالم كرة القدم، فإننا نضطلع ‌بمسؤولية الحفاظ على اللعبة». وتابع: «تقع على عاتق (الفيفا) والاتحادات القارية وجميع الاتحادات الوطنية الأعضاء مسؤولية جماعية تتمثل في التصرف ​دائماً بما ‌يخدم مصلحة ⁠اللعبة. وينبغي ​أن ⁠تستند كل القرارات التي نتخذها إلى الحوكمة الرشيدة والإجراءات السليمة والإدارة المسؤولة على المدى الطويل». غير أن رئيس الاتحاد التشيكي لكرة القدم، ديفيد تروندا، قال إنه يرى «فوائد عملية» من التعاون مع رئيس «الفيفا»، جياني إنفانتينو. وقال تروندا لشبكة «سكاي»: «بالطبع نحتاج إلى مزيد من التفاصيل، لكن من وجهة نظري الشخصية أرى أن توجهات (الفيفا) يمكن أن يكون لها أثر إيجابي». وأضاف: «انتُخبت رئيساً للاتحاد قبل ما يزيد قليلاً على عام. وبالنسبة لي شخصياً، فإن جميع المشاريع التي شاركت فيها بالتعاون مع (الفيفا) كانت إيجابية للغاية، وأسهمت في تطوير كرة القدم الأوروبية». وقال الاتحاد الآسيوي إنه «لم تتم استشارته بشأن هذا المقترح، ويعرب عن خيبة أمله لأن مسألة بهذه الأهمية طُرحت في المجال العام قبل أن تتاح لأسرة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم فرصة دراستها ومناقشتها من خلال قنوات الحوكمة المعتمدة والراسخة». وأضاف: «وفي الوقت الذي يدرك فيه الاتحاد الآسيوي أهمية استكشاف أساليب مبتكرة يمكن أن تسهم في تعزيز مستقبل كرة القدم العالمية، فإنه يؤكد أن المبادرات بهذا الحجم، وذات هذه الآثار ⁠يجب أن تستند إلى مبادئ الحوكمة الرشيدة، والشفافية، والتشاور الهادف».

كما أن القرارات التي قد تعيد تشكيل المستقبل التجاري والمالي للعبة تتطلب ‌مشاركة شاملة ومسبقة مع الاتحادات القارية، والاتحادات الوطنية الأعضاء، وسائر أطراف اللعبة المعنيين، قبل عرض أي مقترح على الجهة ‌أو الجهات المختصة باتخاذ القرار». وتابع: «يؤمن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إيماناً راسخاً بضرورة تزويد جميع أطراف اللعبة بالمعلومات ​الكافية، ومنحهم الوقت المناسب لتقييم المقترح بصورة شاملة، بما في ذلك الجوانب المتعلقة بالحوكمة، والاعتبارات ‌القانونية، والتجارية، والاستراتيجية. ويُعدّ هذا النهج ضرورياً لضمان أن يعكس أي قرار المصالح الجماعية لمجتمع كرة القدم العالمي، وأن يعزز الثقة في إطار الحوكمة المعتمد لدى الاتحاد الدولي ‌لكرة القدم».

وبصفته واحداً من الاتحادات القارية الستة المنضوية تحت مظلة كرة القدم العالمية، يؤكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التزامه الراسخ بمواصلة الإسهام في تطوير كرة القدم على مستوى العالم».

الموعد النهائي الذي حدده إنفانتينو

ذكرت صحيفة «تايمز» أن إنفانتينو بعث برسالة إلى جميع الاتحادات الأعضاء، مفادها أنها ستتلقى 40 مليون دولار لكل منها، إذا وافقت على الاقتراح بحلول 19 سبتمبر (أيلول).

ومع ذلك، إذا رفضت هذه الاتحادات الحزمة التي يبلغ مجموعها 10 مليارات دولار، التي ستكون متاحة اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) من العام المقبل، فسيخفض المبلغ إلى 2.7 مليار دولار كانت معروضة سابقاً. وقال الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا)، ‌في بيان: «علمنا اليوم بالمهلة التي حددها (الفيفا) للاتحادات الوطنية لدعم مقترحاته أو سحب عرض المدفوعات الاستثنائية لمرة واحدة. هذا يلخص كل ما يجب معرفته عن هذه الخطة. «لكن بعد إجراء مناقشات مع العديد من أصحاب المصلحة في اللعبة، يدرك (يويفا) أن هناك ⁠معارضة كبيرة ومتزايدة لمخطط (الفيفا). لا يمكن لـ(الفيفا) ⁠الاستمرار في استغلال رياضتنا لتحقيق المكاسب المالية له ولأصدقائه. يمكننا تطوير اللعبة بالشكل الصحيح، وحان الوقت لإعطاء الأولوية للاتحادات والأندية والمسابقات واللاعبين والجماهير». ويضم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم 47 اتحاداً وطنياً، مقابل 41 اتحاداً في «الكونكاكاف». ومع انضمام الاتحاد الأوروبي (اليويفا)، الذي يضم 55 اتحاداً، يرتفع عدد الاتحادات الوطنية المنضوية تحت اتحادات قارية انتقدت المقترح أو أبدت تحفظات عليه إلى 143 اتحاداً من أصل 211 اتحاداً في «الفيفا». وتواصلت «رويترز» مع اتحادات أميركا الجنوبية (كونميبول) وأفريقيا (الكاف) والأوقيانوس للحصول على تعليق. ولم يرد «الفيفا» على الفور على طلب للتعليق أُرسل عبر البريد الإلكتروني.

من جهته، قال رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، إن اتحاده لم يُبلَّغ بالمقترح أيضاً. وأضاف في تصريحات إذاعية: «نظراً لطبيعة هذا المشروع، الذي يهدف، بحسب فهمي، إلى إدخال صناديق استثمار في كيان تجاري إلى جانب (الفيفا)، فمن الواضح أنه يثير عدداً من التساؤلات». وتابع: «خصوصاً أن الاتحادات الأعضاء لم يُشركوا في هذه العملية، كما أننا لا نملك المعلومات الكافية اللازمة لإبداء رأي مدروس بشأن مسائل تبدو أساسية لمستقبل كرة القدم». وقال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إنه لم يكن على علم بالمقترح على الإطلاق، وإنه لا يملك أي تفاصيل جوهرية بشأنه. وأضاف في بيان «استناداً إلى المعلومات المحدودة المتاحة، نشعر بقلق بالغ إزاء غياب الإجراءات والحوكمة السليمة التي أوصلت الأمور إلى هذه المرحلة، فضلاً عن طبيعة المقترح والمبادئ التي يبدو أنه يستند إليها». وتابع: «وعندما يشارك (الفيفا) المقترح بصورة كاملة وشفافة، كما تعهَّد الآن، فسنوضح موقفنا بشكل جلي وسندلي بمزيد من التعليقات».

وأثار مقترح «الفيفا» ردود فعل غاضبة من «اليويفا» الذي اتهم الهيئة الحاكمة للعبة عالمياً بطرح «روح» كرة القدم للبيع. وقال مسؤول في «اليويفا» إن فكرة عقد اجتماع ​طارئ لمناقشة مقترح «الفيفا» طُرِحت أمس الثلاثاء، فيما أفاد مصدر آخر بأن اجتماعات افتراضية تجري اليوم الأربعاء لبحث تطورات الموقف ومناقشة سبل التعامل معه. وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للرياضة جلين ميكاليف إنه يشعر بالقلق من احتمال تداخل الصلاحيات التنظيمية لـ«الفيفا» مع المصالح المالية لجهات استثمارية خاصة. وكتب على منصة «إكس»: «عندما تصبح قيمة الاستثمارات مرتبطة بالقرارات التي يتخذها (الفيفا)، فإن ذلك يثير تساؤلات جوهرية بشأن الحوكمة والاستقلالية وتضارب المصالح».


مقالات ذات صلة

الدوريات الأوروبية الكبرى تنضم إلى الضغوط المطالبة بإصلاحات في «فيفا»

رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (رويترز)

الدوريات الأوروبية الكبرى تنضم إلى الضغوط المطالبة بإصلاحات في «فيفا»

بدأت الدوريات الأوروبية الكبرى الدخول على خط الصراع الدائر بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» والاتحاد الدولي للعبة «فيفا».

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (رويترز)

إنفانتينو يتجه للبقاء في رئاسة «فيفا»... والصراع ينتقل إلى صلاحياته

تبدو المعركة الرامية إلى إبعاد جياني إنفانتينو عن رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في طريقها إلى الانحسار.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو يدعو إلى «ثقافة الحوار» قبل إصلاحات مرتقبة في «فيفا»

يسعى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى إجراء مناقشات مفتوحة حول إصلاحات محتملة في الهيئة العالمية المسؤولة عن اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أ.ب)

تسيفرين: مشروع إنفانتينو «مزق وحدة كرة القدم»

قال ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الأربعاء، إنه يقود محاولات لإعادة أجواء الوحدة والثقة التي تضررت جراء خطة جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية ألكسندر تشيفرين (رويترز)

تشيفرين: مشروع الاستثمار أُلغي... لكن الثقة بكرة القدم لم تعد بعد

قال رئيس «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»، ألكسندر تشيفرين، إن الثقة بعالم كرة القدم لم تُستعد بعدُ عقب انهيار مشروع الاستثمار الخاص المثير للجدل...

«الشرق الأوسط» (أويراس (البرتغال))

خيسوس يستهل «العهد الجديد» للبرتغال بفوز صعب على ويلز

كريستيانو رونالدو يصافح مدرب البرتغال خورخي خيسوس بعد استبداله خلال مواجهة ويلز (إ.ب.أ)
كريستيانو رونالدو يصافح مدرب البرتغال خورخي خيسوس بعد استبداله خلال مواجهة ويلز (إ.ب.أ)
TT

خيسوس يستهل «العهد الجديد» للبرتغال بفوز صعب على ويلز

كريستيانو رونالدو يصافح مدرب البرتغال خورخي خيسوس بعد استبداله خلال مواجهة ويلز (إ.ب.أ)
كريستيانو رونالدو يصافح مدرب البرتغال خورخي خيسوس بعد استبداله خلال مواجهة ويلز (إ.ب.أ)

استهل المدرب خورخي خيسوس مشواره على رأس الجهاز الفني لمنتخب بلاده البرتغال بفوز صعب على ويلز 1-0، الخميس، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة ضمن المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم بنسختها الخامسة.

وبدأ خيسوس، البالغ 71 عاماً، مباراته الأولى مع البرتغال، المتوجة بلقب دوري الأمم عامي 2019 و2025، بمشاركة أساسية للمخضرم كريستيانو رونالدو، الذي وصف وصول مدربه السابق في النصر السعودي بأنه «بداية عهد جديد».

البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال مباراة منتخب بلاده أمام ويلز (رويترز)

لكن رونالدو، البالغ 41 عاماً، لم يتمكن من هز الشباك رغم محاولاته العديدة، في وقت يواصل فيه سعيه للوصول إلى الهدف رقم 1000 في مسيرته، بعدما رفع رصيده إلى 979 هدفاً مع الأندية والمنتخب.

وتخوض البرتغال ثلاث مباريات أخرى خلال تسعة أيام في المجموعة الرابعة، بدءاً من 27 سبتمبر (أيلول)، إذ تواجه النرويج ذهاباً وإياباً، وبين المباراتين تلتقي الدنمارك.

كريستيانو رونالدو يحتفل بتسجيل الهدف الثاني للبرتغال أمام ويلز، قبل إلغائه بداعي التسلل بعد مراجعة تقنية الفيديو (رويترز)

وفي المجموعة ذاتها، تغلبت النرويج على الدنمارك 3-2، بقيادة هدافها إرلينغ هالاند الذي سجل هدفين في الدقيقتين 18 و74، بعدما افتتح أوسكار بوب التسجيل في الدقيقة 14. وأحرز ميكل دامسغارد وراسموس هويلوند هدفي الدنمارك في الدقيقتين 25 و60، فيما طُرد البديل النرويجي دافيد وولف في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.

وفي لشبونة، فرضت البرتغال سيطرتها شبه الكاملة على الشوط الأول وسدد لاعبوها 13 مرة، لكن الدقة غابت عن معظم المحاولات، ولا سيما رونالدو الذي سدد خمس مرات من دون خطورة حقيقية على المرمى الويلزي.

جواو فيليكس لاعب البرتغال في صراع على الكرة مع الويلزي بنجامين كابانغو (إ.ب.أ)

ونجح جواو فيليكس في تسجيل الهدف الوحيد بتسديدة أرضية من خارج منطقة الجزاء، ليرفع مهاجم النصر السعودي رصيده إلى 13 هدفاً دولياً.

واعتقد رونالدو أنه نجح في هز الشباك عندما انفرد بالحارس داني وارد، لكن الهدف أُلغي بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد بسبب التسلل.

ولم يكمل قائد البرتغال المباراة، إذ غادر في الدقيقة 67، تاركاً مكانه لمهاجم ميلان الإيطالي غونسالو راموش.

البرتغالي جواو فيليكس يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدف التقدم أمام ويلز (أ.ب)

وتراجع أداء أصحاب الأرض في الشوط الثاني رغم صناعة عدد من الفرص، لكنهم حافظوا على تقدمهم حتى النهاية، ليحقق حامل اللقب بداية ناجحة ويمدد سلسلته من دون خسارة على أرضه إلى 11 مباراة، بينها 10 انتصارات.

في المقابل، ازدادت الضغوط على مدرب ويلز كريغ بيلامي، الذي لم يحقق أي فوز في مبارياته الخمس الأخيرة، بعدما تعادل مرتين وخسر ثلاث مباريات.


خاكبو ينقذ هولندا من الخسارة أمام ألمانيا في باكورة تشافي وكلوب

الألماني يورغن كلوب، مدرب منتخب ألمانيا، يعانق الإسباني تشافي هيرنانديز، مدرب هولندا، عقب نهاية مباراة المنتخبين ضمن «دوري الأمم الأوروبية» (رويترز)
الألماني يورغن كلوب، مدرب منتخب ألمانيا، يعانق الإسباني تشافي هيرنانديز، مدرب هولندا، عقب نهاية مباراة المنتخبين ضمن «دوري الأمم الأوروبية» (رويترز)
TT

خاكبو ينقذ هولندا من الخسارة أمام ألمانيا في باكورة تشافي وكلوب

الألماني يورغن كلوب، مدرب منتخب ألمانيا، يعانق الإسباني تشافي هيرنانديز، مدرب هولندا، عقب نهاية مباراة المنتخبين ضمن «دوري الأمم الأوروبية» (رويترز)
الألماني يورغن كلوب، مدرب منتخب ألمانيا، يعانق الإسباني تشافي هيرنانديز، مدرب هولندا، عقب نهاية مباراة المنتخبين ضمن «دوري الأمم الأوروبية» (رويترز)

أنقذ مهاجم ليفربول الإنجليزي كودي خاكبو منتخب بلاده هولندا، بقيادة مدربه الجديد الإسباني تشافي، من الخسارة أمام ألمانيا ومدربها الجديد يورغن كلوب، بعدما أدرك التعادل 1-1 في الوقت بدل الضائع، الخميس، في أمستردام، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية للمستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

وافتتحت ألمانيا التسجيل بواسطة فيليكس نميتشا في الدقيقة 32، قبل أن يمنح خاكبو أصحاب الأرض التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع (90+2).

لاعبو هولندا وألمانيا خلال مشادة في مواجهة المنتخبين ضمن دوري الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)

وجدد المنتخبان واحدة من أبرز المنافسات التقليدية في الكرة الأوروبية، في مستهل مرحلة جديدة لكليهما بعد خروجهما من دور الـ16 لمونديال أميركا الشمالية.

وتولى نجم برشلونة السابق تشافي تدريب المنتخب الهولندي خلفاً لرونالد كومان، بعد خروج «الطواحين» أمام المغرب من كأس العالم.

في المقابل، عاد كلوب إلى التدريب للمرة الأولى منذ رحيله عن ليفربول، خلفاً ليوليان ناغلسمان، عقب خروج ألمانيا المخيب أمام الباراغواي من المونديال.

وبعد نهاية مخيبة لكأس العالم، عجز المنتخب الألماني عن تحقيق الفوز للمباراة الثالثة توالياً للمرة الأولى منذ سلسلة من أربع مباريات انتهت في سبتمبر (أيلول) 2025.

لاعبو هولندا وألمانيا يتنافسون على الكرة خلال مباراة المنتخبين ضمن «دوري الأمم الأوروبية» (إ.ب.أ)

وهذا التعادل هو التاسع عشر في تاريخ مواجهات المنتخبين، مقابل 18 انتصاراً لألمانيا و12 لهولندا.

وكانت هولندا سباقة إلى هز الشباك عبر قائدها ومدافع ليفربول فيرجيل فان دايك، الذي سجل بضربة رأس إثر ركلة ركنية نفذها لاعب وسط القادسية السعودي تيجاني رايندرس في الدقيقة 12، لكن الهدف أُلغي بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد «في إيه آر»، بسبب خطأ ارتكبه مهاجم سندرلاند الإنجليزي براين بروبي بحق الحارس مارك-أندريه تير شتيغن.

كودي خاكبو يحتفل بتسجيل هدف التعادل لهولندا أمام ألمانيا في دوري الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)

وتلقت ألمانيا ضربة بإصابة مهاجم أرسنال الإنجليزي كاي هافيرتس، ليحل مكانه مهاجم أينتراخت فرانكفورت يونس ابن طالب في الدقيقة 30.

وكاد ابن طالب، الذي اختار تمثيل المنتخب الألماني على حساب بلد أصوله المغرب، أن يفتتح التسجيل بعد دقيقة واحدة من دخوله، لكن الحارس بارت فيربروخن تصدى لتسديدته القوية.

ونجحت ألمانيا في افتتاح التسجيل في الدقيقة 32، إثر كرة عرضية من مدافع فرايبورغ فيليب ترو، فشل جناح برشلونة كريم أديمي في متابعتها بعد تدخل المدافع يان بول فان هيكه، لتتهيأ أمام لاعب وسط بوروسيا دورتموند فيليكس نميتشا الذي أودعها الشباك من مسافة قريبة.

واحتج لاعبو هولندا بشدة على استمرار الألمان في الهجمة وعدم إخراج الكرة رغم سقوط بروبي مصاباً إثر تدخل من جوناثان تاه في وسط الملعب، لكن من دون جدوى.

واضطر تشافي بعدها إلى استبدال بروبي، ودفع بميكس ميردينك في الدقيقة 35.

وفي الشوط الثاني، كثفت هولندا محاولاتها للعودة، وكان أبرزها تسديدة ميردينك التي أبعدها تير شتيغن إلى ركلة ركنية في الدقيقة 76.

الألمانيان فيليكس نميتشا ونيكو شلوتربيك عقب نهاية مباراة ألمانيا وهولندا (رويترز)

وعندما بدت ألمانيا في طريقها لحصد النقاط الثلاث، نجح خاكبو في خطف التعادل في الدقيقة 90+2، مستفيداً من تمريرة البديل روبن فان بومل، نجل لاعب الوسط الهولندي الدولي السابق مارك فان بومل، الذي يشرف حالياً على تدريب المنتخب البلجيكي.

وفي المجموعة ذاتها، خطفت اليونان فوزاً قاتلاً من مضيفتها صربيا 2-1.

وافتتحت صربيا التسجيل مبكراً بواسطة أندريا زيفكوفيتش في الدقيقة الرابعة إثر تمريرة من دوسان تاديتش، قبل أن يدرك خريستوس تسوليس التعادل لليونان في الدقيقة 74، مستفيداً من تمريرة فانغيليس بافليديس.

وفي الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، سجل البديل أناستاسيوس دوفيكاس، مهاجم كومو الإيطالي، هدف الفوز للمنتخب اليوناني.


مانشيني: على إيطاليا تجاوز خيبة تصفيات كأس العالم

روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي (رويترز)
روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي (رويترز)
TT

مانشيني: على إيطاليا تجاوز خيبة تصفيات كأس العالم

روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي (رويترز)
روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي (رويترز)

طالب روبرتو مانشيني، المدير الفني للمنتخب الإيطالي، لاعبيه بطي صفحة الخسارة أمام البوسنة والهرسك، والتركيز على مواجهة بلجيكا، الجمعة، في دوري الأمم الأوروبية على ملعب «الأولمبيكو» في روما.

وتفتتح إيطاليا أمام بلجيكا مشوارها في المجموعة الأولى خلال فترة التوقف الدولي، التي ستشهد أيضاً مواجهتين أمام فرنسا وتركيا.

وستكون المباراة الأولى للمنتخب الإيطالي تحت قيادة مانشيني بعد عودته إلى منصبه، كما أنها أول مواجهة رسمية للفريق منذ خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، والتي حرمته من التأهل إلى كأس العالم هذا الصيف.

وقال مانشيني في المؤتمر الصحافي عشية المباراة: «قضينا يومين مهمين في التدريبات. نأمل في اتخاذ القرارات الصائبة، واللاعبون مستعدون».

وأضاف، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «ستكون مباراة الغد مثيرة كالعادة، ونأمل أن نبدأ بشكل جيد. علينا أن نتجاوز ما حدث أمام البوسنة فوراً».

ويخوض مانشيني ولايته الثانية على رأس الجهاز الفني للمنتخب الإيطالي، بعدما عاد إلى المنصب في يوليو (تموز) الماضي، خلفاً لجينارو غاتوزو، الذي استقال في أبريل (نيسان) عقب الإخفاق في الملحق المؤهل إلى كأس العالم.