مقترح بنقل 5 آلاف موظف تابعين لـ«حماس» من الشق العسكري إلى المدني

وفد الحركة والفصائل يواصل المفاوضات بالقاهرة

فلسطينيون يتفقدون يوم الأربعاء مباني تضررت ودُمرت جراء غارات إسرائيلية شُنّت الليلة السابقة في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون يوم الأربعاء مباني تضررت ودُمرت جراء غارات إسرائيلية شُنّت الليلة السابقة في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
TT

مقترح بنقل 5 آلاف موظف تابعين لـ«حماس» من الشق العسكري إلى المدني

فلسطينيون يتفقدون يوم الأربعاء مباني تضررت ودُمرت جراء غارات إسرائيلية شُنّت الليلة السابقة في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون يوم الأربعاء مباني تضررت ودُمرت جراء غارات إسرائيلية شُنّت الليلة السابقة في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)

كشفت 3 مصادر فلسطينية مطلعة لـ «الشرق الأوسط» أن بعض الأطراف اقترحت ضمن الحلول التي يتم البحث فيها بالعاصمة المصرية القاهرة حول التقدم في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، للتوافق على البندين الخامس المتعلق بالموظفين، والثامن الخاص بقضية السلاح، «نقل 5 آلاف موظف من حكومة غزة (حماس) من الشق العسكري إلى المدني».

وبينت المصادر الثلاثة، من بينها واحد من «حماس» وآخر من فصيل فلسطيني وثالث من المجتمع المدني مطلع على تفاصيل مفاوضات القاهرة، أن المقترح ينص على «نقل 5 آلاف من جهاز الشرطة إلى العمل في الشق المدني، وفي حال رفض أي موظف للانتقال يتم نقله للتقاعد».

وأوضح المصدر من «حماس» أن «هناك صياغة جديدة يتم من خلالها إزالة اشتراط تولي لجنة إدارة غزة مهمة المستحقات الخاصة بالموظفين التابعين للحركة في غزة منذ توليها المسؤولية، على أن يتم الاتفاق على تولي اللجنة مسؤولية التعامل القانوني مع حقوق الموظفين وفق القانون الفلسطيني، وبعد تشكيل لجنة مختصة لذلك».

وبين المصدر أن الخمسة آلاف شرطي هم مرحلة أولى، وفي حال رفضت إسرائيل أو «مجلس السلام» نقلهم ودمجهم كموظفين مدنيين فستتم إحالتهم للتقاعد بعد أن يتم فحصهم أمنياً.

بينما قال المصدر الفصائلي إن هناك دولة عربية أبدت استعدادها للمساهمة في حل هذا الملف بدعم اللجنة الوطنية لدفع حقوق الموظفين التابعين لـ«حماس»، مشيراً إلى أن التيار الديمقراطي المنشق عن حركة «فتح»، والذي يقوده القيادي محمد دحلان، «يلعب دوراً لتقريب وجهات النظر في العديد من الملفات».

فلسطيني يعد طعاماً داخل خيمة بمدينة غزة يوم الأحد الماضي (رويترز)

وأكد المصدران من «حماس» والفصائل لـ«الشرق الأوسط» أن الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف على اطلاع تام بالتقدم الحاصل من خلال التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء، مشيرين إلى أنه يتوقع مشاركته في اللقاءات المرتقبة، خاصةً أنه أبدى رضاه عن التوافق على البند الخامس، وينتظر الاتفاق النهائي بشأن البند الثامن.

بينما قال مصدر من فريق ملادينوف إن مشاركته ووصوله للقاهرة مرهون بشكل أساسي بإيجاد حلول واضحة، وتامة، وليست كما تراها «حماس» إيجابية فقط.

تفاؤل بالمقترحات

وتبدي المصادر الثلاثة الأولى تفاؤلها تجاه التوصل لاتفاق بشأن كل خريطة الطريق، بما فيها البند الخامس والبند الثامن المتعلق بالسلاح، بعد أن قررت «حماس» إدراج مصطلح البنية التحتية ضمن ما سيتم حصره إلى السلاح. مؤكدةً أن هناك مرونة كبيرة تقدمها الفصائل من أجل التوصل لتفاهمات واضحة تضمن تطبيق ما تبقى من المرحلة الأولى، وكذلك تطبيق الثانية بالكامل، بالتزامن في خطواتها مع ضرورة إلزام إسرائيل بذلك.

ويتوقع أن يصدر عن الوسطاء بيان يحمل صورة للتفاهمات التي سيتم التوصل إليها، والتي يتوقع أن تنتهي خلال الساعات المقبلة.

أطفال فلسطينيون يقفون بجوار مبنى مدمر في شارع الجلاء عقب غارة إسرائيلية في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ورغم هذا التفاؤل السائد في أوساط «حماس» والفصائل الفلسطينية، فإن هناك تحذيرات من أن إسرائيل قد تفشل هذه العملية برمتها، خاصةً أن انتخابات الكنيست ستجري في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وهي التي تشير إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لن يقدم تجاه أي خطوة قد تظهر موافقته على ما يراه منافسوه أنه «انتصار لـ(حماس)».

وتؤكد المصادر الثلاثة أن كل ما تم التوصل إليه من تفاهمات مع الوسطاء يتم بعلم الولايات المتحدة، ولذلك قرار إسرائيل سيكون مهماً في إحداث تقدم من عدمه في الوقت الحالي، والمهم هو انتظار النتائج تجاه موقفها، مع إمكانية التعويل على ضغط أميركي حقيقي إزاء ذلك.

وشكك مصدر من «حماس» أن يكون لقمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي أهمية في إحداث تغيير جذري، وتحول في موقف إسرائيل خلال الفترة الحالية.

أطفال يلعبون الكرة وسط المباني المُدمَّرة بمدينة غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وأفاد مسؤول في «مجلس السلام» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» باكتمال إجراءات الفحص والتدقيق لدفعة أولى تضم نحو 5 آلاف عنصر، تمهيداً لتدريبهم ضمن قوة شرطة فلسطينية ناشئة، وفقاً للخطة الأميركية المقترحة لإدارة القطاع. موضحاً في تصريحات نشرتها صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة التابعة للمجلس تلقت أكثر من 200 ألف طلب للانضمام منذ فتح باب التسجيل في وقت سابق من هذا العام.

وأشار المسؤول إلى عدم وجود جدول زمني محدد لنشر هذه القوات، مؤكداً أن بدء مهامها الميدانية يعتمد على الظروف والتطورات على الأرض.

وتأتي كل هذه التحركات الميدانية على وقع تصعيد ميداني إسرائيلي مستمر، أدى الثلاثاء لمقتل فلسطينيين نتيجة استهدافهم بشكل مباشر، فيما دمرت طائرات حربية مسجداً، ومنزلاً في مدينتي غزة ودير البلح على التوالي، ما تسبب في دمار هائل في المنطقتين.


مقالات ذات صلة

صمت «حماس» على الاغتيالات... التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟

خاص فلسطينيون يحملون جثمان نائل أبو عبيد قائد لواء رفح يوم الأربعاء بعد اغتياله في غارة إسرائيلية بخان يونس (أ.ب)

صمت «حماس» على الاغتيالات... التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟

من الملاحظ أن حركة «حماس» وجناحها المسلح باتا يكتفيان بنعي القيادات، دون أن تحمل البيانات أي لغة تهديد بالرد كما كان يحدث خلال الحرب وقبلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي ر

سجال انتخابي إسرائيلي حول «هزيمة حماس»... وتضارب عسكري

استدعى المتنافسون في الانتخابات الإسرائيلية ملفاً للمزايدة اليمينية الداخلية حول إتمام هزيمة حركة «حماس» خلال الحرب الممتدة معها منذ حرب 7 أكتوبر (تشرين الأول)

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص قائد لواء رفح نائل أبو عبيد

خاص مصادر من «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال قائد لواء رفح

أكدت 3 مصادر في حركة «حماس»، فجر اليوم (الأربعاء)، اغتيال نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح، في «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون القيادي في كتائب «القسام» أحمد البطش بعد مقتله في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

إسرائيل تغتال قائد كتيبة في «القسام» بغزة

واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات الاغتيال في قطاع غزة، والتي تطال نشطاء بارزين في الفصائل الفلسطينية، وخاصةً «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا السيسي وعباس على هامش الاحتفالات بـ«يوم النصر» في العاصمة الروسية خلال مايو 2025 (الرئاسة المصرية)

قمة مصرية - فلسطينية في القاهرة غداً

قمة جديدة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره محمود عباس، بشأن ملفات القضية الفلسطينية، تنعقد في ظل تعثر يواجه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.