كأس العالم 2026... بطولة جيدة لكنها ليست رائعة

كانت حافلة بالاستعراضات والفضائح والتسويات

ستبقى قضية رفع الإيقاف عن اللاعب الأمريكي بالوغون (يسار) عالقة في الأذهان (رويترز)
ستبقى قضية رفع الإيقاف عن اللاعب الأمريكي بالوغون (يسار) عالقة في الأذهان (رويترز)
TT

كأس العالم 2026... بطولة جيدة لكنها ليست رائعة

ستبقى قضية رفع الإيقاف عن اللاعب الأمريكي بالوغون (يسار) عالقة في الأذهان (رويترز)
ستبقى قضية رفع الإيقاف عن اللاعب الأمريكي بالوغون (يسار) عالقة في الأذهان (رويترز)

ربما يكون من المبكر للغاية إجراء تقييم دقيق الآن لكأس العالم 2026؛ حيث لا تزال آثار التتويج باللقب عالقة في سماء نيوجيرسي.

لن يكون من الممكن إجراء ذلك التقييم الدقيق إلا بعد استيعاب كل شيء تماماً، وبعد أن تستقر الذكريات وتتشكل، وبعد أن تتضح عواقب بعض الأحداث. ولكن دعونا نحاول على أي حال تقييم مكانة كأس العالم من الناحية التاريخية.

قد يكون لقضية رفع الإيقاف عن اللاعب الأميركي بالوغون عواقب وخيمة. في الوقت الحالي، يبدو أن العالم قد تجاوز هذا الأمر، ولكن هذه هي طبيعة البطولات، فلها زخمها الخاص في فترة معينة ثم يبدأ الأمر في التلاشي تدريجياً. ولكن لا شكَّ في أن الخضوع للضغوط السياسية، وتجاهل 64 عاماً من الأعراف والتقاليد لضمان مشاركة لاعبٍ مُعيَّن، كما فعل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو مع كريستيانو رونالدو، وكما فعل في التلاعب بمعايير التأهل لكأس العالم للأندية لضمان مشاركة ليونيل ميسي، يُمثِّل علامة فارقة.

ربما في المستقبل، سنقبل ببساطة مبدأ حصول اللاعبين المشهورين على استثناءات؛ لأن جني المال أهم من العدالة أو مصلحة اللعبة - فقد كانت أولوية تحقيق الإيرادات سمة بارزة في بطولة كأس العالم 2026 - أو ربما سيُؤدِّي هذا إلى تعزيز معارضة إنفانتينو؛ فقد كان من اللافت للنظر -على سبيل المثال- عدد السياسيين البريطانيين -وبعض الأميركيين- الذين انتقدوا «فيفا» ورئيسها. وقد تكون إحدى النتائج المباشرة توسيع كأس العالم إلى 64 منتخباً؛ حيث يسعى إنفانتينو إلى تعزيز قاعدته الشعبية.

ستطفو على السطح حتماً قضايا أخرى طواها النسيان وسط زخم المباريات. فمعاملة المنتخب الإيراني -على سبيل المثال- كانت فضيحة، وتُشكل سابقة مقلقة.

ربما ستكون أسعار التذاكر أقل في كأس العالم 2030، ولكن فكرة توفير نسبة معقولة منها للجماهير العادية التي تحضر مباريات الدوري أسبوعياً قد تلاشت. ولم يعد كأس العالم حدثاً جماهيرياً؛ بل أصبح حدثاً يتسم بالإسراف والرفاهية! وبالمثل، لن يتضح الثمن الذي دفعته المدن المضيفة إلا بعد فوات الأوان. لم يكن هذا الثمن مالياً فحسب، ولكنه كان اجتماعياً أيضاً، ففي الولايات المتحدة وكندا، نُفِّذت حملات لإبعاد المشردين، وحُرم أناسٌ من الأشياء القليلة التي يمتلكونها، كبطاقات الهوية والأدوية. وفي المكسيك، ثارت ضجة كبيرة حول استخراج المياه والأضرار البيئية المرتبطة بمشاريع كأس العالم.

ونشرت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية صفحتين كاملتين مؤخراً، وصفت فيهما كأس العالم بـ«الكارثة»، مُسلطة الضوء على بعض القضايا الرئيسية: أسعار التذاكر، وقضية بالوغون، والطقس، وزيادة عدد المباريات، ونقص فترات الراحة. قد يكون هذا مبالغة، ولكن ما تلا ذلك كان كارثة حقيقية؛ إذ خُفِّضت حصة الصحيفة من تذاكر المباراة النهائية من خمس إلى اثنتين. ليس من الواضح تماماً ما إذا كان هناك رابط بين الأمرين، ولكن فكرة منع وسيلة إعلامية من الدخول لمجرد رفضها الرواية الرسمية بأن هذه النسخة من كأس العالم هي الأعظم على الإطلاق، تُعدُّ فكرة كارثية.

يتناسب هذا مع موقف «فيفا» المُحتقر للإعلام في هذه البطولة. فبينما بذلت بعض الملاعب -ولا سيما هيوستن وأتلانتا- قصارى جهدها للترحيب بالجمهور، كان التنظيم الأساسي وكذلك المَرافق في أسوأ حالة منذ 6 نسخ على الأقل من كأس العالم.

من المفهوم تماماً أنه لا يوجد أحد في العالم الحقيقي يهتم بالصحافيين ولا بجودة خدمة الإنترنت، ولكن هذا يُشير إلى نهجٍ عام: الجماهير مجرد مصادر دخل تُستغل بلا رحمة، والإعلام مجرد عبء مزعج! أما كرة القدم داخل الملعب فكانت جيدة، ولكنها لم تكن رائعة.

شهدت البطولة عدداً من المباريات الرائعة والمثيرة (البرازيل ضد اليابان، والمغرب ضد هولندا، وإنجلترا ضد المكسيك، والأرجنتين ضد الرأس الأخضر، والنرويج ضد ساحل العاج، وبلجيكا ضد السنغال، والنرويج ضد البرازيل، والأرجنتين ضد مصر) لكن لسوء الحظ كان معظمها في دور الـ32 أو دور الـ16. لم تكن مباريات الدور ربع النهائي جيدة على الإطلاق.

كان فوز الأرجنتين على إنجلترا في نصف النهائي مثيراً، وشهد انهياراً من المنتخب الإنجليزي في الشوط الثاني سيكون موضع نقاش لسنوات، ولكن فوز إسبانيا على فرنسا كان سهلاً للغاية؛ فقد فرضت إسبانيا سيطرتها على مجريات اللقاء تماماً.

أما المباراة النهائية فكانت مُخيبة للآمال؛ بل مملة. لقد فاز الفريق الأفضل بطريقته المعهودة، ولكن هذا المشهد الكئيب كان نتيجة مباشرة للتساهل الذي مُنح للأرجنتين في وقت سابق من البطولة.

لا شك في أن النهاية تُلقي بظلالها على ما سبقها، وتجعل هذه البطولة أقل في المستوى مقارنةً ببطولتَي 2022 و2018، ناهيك من بطولات كأس العالم الرائعة في ثمانينيات القرن الماضي أو بطولة 1998.

سيُحدد التاريخ موقع هذه البطولة بدقة في الترتيب المتوسط بين البطولات الأخرى، سواءً أكانت أعلى أم أدنى من بطولتَي 2014 و2006. في الواقع، لم تكن البطولة رائعة، ولكنها كانت جيدة!



أرتيتا يهدي فوز آرسنال على ليل للرئيس الفخري الراحل كين فراير

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا يهدي فوز آرسنال على ليل للرئيس الفخري الراحل كين فراير

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)

أهدى ميكيل أرتيتا المدير الفني لفريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم الفوز على ليل الفرنسي، بثلاثة أهداف نظيفة في دوري أبطال أوروبا، إلى كين فراير، الرئيس الفخري للنادي، الذي توفي عن عمر ناهز 92 عاماً، مشيداً بإرثه الاستثنائي ودوره في تاريخ النادي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن لاعبي آرسنال ارتدوا شارات سوداء خلال المباراة التي أقيمت أمس (الثلاثاء)، حداداً على فراير الذي لعب دوراً بارزاً في انتقال النادي من ملعب «هايبري» إلى ملعب «الإمارات» عام 2006.

وسجل يوريان تيمبر وإيبيريتشي إيزي وبوكايو ساكا 3 أهداف في غضون 7 دقائق خلال الشوط الثاني، ليحقق آرسنال انتصاره الرابع عشر توالياً في مرحلة الدوري أو المجموعات بدوري أبطال أوروبا، وهي سلسلة تمتد لما يقرب من عامين، ويحصد 6 نقاط من أول مباراتين له في البطولة هذا الموسم.

وقبل تلقِّي أي سؤال في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، قال أرتيتا: «قبل أن نبدأ، أود أن أقول بضع كلمات عن كين فراير». وأضاف: «إنه يوم حزين للغاية لكل من يحب نادي آرسنال لكرة القدم». وتابع: «لقد حظيت بشرف وامتياز التعرف عليه وقضاء بعض الوقت معه والتعلم منه. هناك أشخاص في الأندية يؤدون أدواراً محددة، وهناك آخرون يصنعون هوية النادي، ويجسدون قيمه، ويضعون رؤية لمستقبله، وإرث كين سيبقى إلى الأبد». وأوضح: «أريد أن تعرف عائلته وأقاربه أن مشاعرنا تجاهه لا يمكن وصفها إلا بأنها استثنائية. أنا واثق بأنه سعيد بما قدمه اللاعبون الليلة. وإن هذا الانتصار من أجله. وأعرف مدى فخره بما بنيناه».

وكان أرتيتا قد تحدى ساكا عشية المباراة التي أقيمت أمس، بتسجيل 3 أهداف في كل مباراة يخوضها. وردَّ اللاعب الدولي الإنجليزي بصناعة هدف إيزي، قبل أن يسجل بنفسه بعد 5 دقائق فقط من مشاركته بديلاً. وقال المدرب الإسباني: «بعد المؤتمر الصحافي أمس، كان ساكا على سرير التدليك، فقلت له: بوكايو، لقد قسوت عليك كثيراً في المؤتمر الصحافي، أتمنى لك حظاً سعيداً غداً». وأضاف: «كان يضحك، فهو يعرفني جيداً. ويتقبل ذلك لأنه يريد أن يصبح أفضل نسخة ممكنة من نفسه». وتابع: «لم يكن يشعر بأنه في أفضل حالاته أمس، وكذلك اليوم، بسبب إصابته بوعكة صحية. لم يكن جاهزاً للبدء أساسياً، ولكنه كان حريصاً للغاية على مساعدة الفريق. وعندما شارك، ترك بصمة كبيرة وقدم أداء مميزاً، بجودة عالية».


«دورة ووهان»: فوز ساحق لشفيونتيك في مواجهة بولندية خالصة

شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)
شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)
TT

«دورة ووهان»: فوز ساحق لشفيونتيك في مواجهة بولندية خالصة

شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)
شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)

استهلت إيغا شفيونتيك، المصنفة التاسعة عالمياً، مشوارها للألف نقطة بفوز ساحق على ماغدالينا فريش بنتيجة 6-2 و6-1، في مواجهة بولندية خالصة في الدور الثاني، الأربعاء.

وهو الفوز الـ40، في هذا العام، للمُتوجة بـ6 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، وما زالت في طريقها لمواجهة محتملة في ربع النهائي مع البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة «أولى» في الدورة والثانية عالمياً والمُتوجة باللقب 3 مرات (2018 و2019 و2024).

وقالت شفيونتيك، المصنفة السابعة في الدورة، والتي احتاجت إلى ساعة و42 دقيقة للفوز على مواطِنتها التي تأهلت لهذا الدور بصفتها «الخاسرة المحظوظة»: «نعرف بعضنا جيداً، لذا أردت التركيز على الثبات وتقديم أفضل أداء ممكن».

ماغدالينا فريش (أ.ف.ب)

وأضافت البولندية، التي تسعى للتأهل إلى بطولة الماسترز الختامية للموسم «دبليو تي إيه»، المقررة في إنديان ويلز بين 8 و15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «أعلم أنها تركض دائماً نحو كل كرة، وأحياناً تستغل قوة منافِستها، لذا أردت اللعب بثبات واتزان، وأنا سعيدة أنني فعلت ذلك».

ورغم النتيجة الساحقة، كانت المجموعة الأولى متقاربة، واستمرت لأكثر من ساعة وتطلبت من شفيونتيك تعويض تأخرها 0-2 وإنقاذ 7 فرص، من أصل 8، لكسر إرسالها، قبل أن تتقدم أخيراً في نقطة المجموعة الرابعة.

وبضغطها المتواصل بضرباتها الأمامية القوية، فازت شفيونتيك بالشوط العاشر على التوالي، وتقدمت 4-0 في المجموعة الثانية.

وفقدت المصنفة الأولى عالمياً سابقاً زخمها لفترة وجيزة، حيث كسرت فريش إرسالها، لكنها استعادت توازنها لتتأهل إلى دور الـ16، حيث تنتظر إحدى اللاعبتين المتأهلتين من الخاسرتين المحظوظتين، التايلاندية لانلانا تارارودي أو الأميركية أشلين كروغر.

وفاجأت البريطانية سوناي كارتال، المصنفة 170 عالمياً والتي غابت 6 أشهر، هذا العام، بسبب كسر إجهادي في العمود الفقري، السويسرية بليندا بنشيتش، التاسعة، وفازت عليها 6-0 و7-5 لتضمن موعداً إما مع الإيطالية جازمين باوليني أو التشيكية نيكولا بارتونكوفا.


«فيفا» يقترح منح كل اتحاد وطني 25 مليون دولار ضمن خطة لتطوير كرة القدم

تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
TT

«فيفا» يقترح منح كل اتحاد وطني 25 مليون دولار ضمن خطة لتطوير كرة القدم

تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لطرح مقترح مالي غير مسبوق يقضي بتوزيع أكثر من 6 مليارات دولار على الاتحادات الوطنية والقارية خلال الدورة المالية الممتدة من 2027 إلى 2030، في خطوة من شأنها مضاعفة المخصصات التي كانت مرصودة سابقاً لتطوير كرة القدم حول العالم، وذلك قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يسعى خلالها جياني إنفانتينو إلى الاحتفاظ بمنصبه.

وبحسب «The Athletic»، فإن المقترح المنتظر عرضه على مجلس «فيفا»، الخميس، يتضمن رفع المخصصات المالية لكل اتحاد وطني إلى 25 مليون دولار خلال أربع سنوات، بزيادة قدرها 15 مليون دولار عن المبلغ المخطط سابقاً، والبالغ 10 ملايين دولار، إلى جانب تخصيص 99 مليون دولار لكل واحد من الاتحادات القارية الستة خلال الفترة نفسها.

وتستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026، بمشاركة 48 منتخباً، والتي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعدما بلغت إيرادات البطولة نحو 15 مليار دولار، متجاوزة التوقعات الأولية البالغة 11 مليار دولار، والتي رُفعت لاحقاً إلى 13 مليار دولار.

ومن أجل تمويل هذه الزيادة الضخمة، يعتزم «فيفا» سحب أكثر من 3.5 مليار دولار من احتياطياته المالية، مع الإبقاء على احتياطي نقدي يبلغ 1.7 مليار دولار، وفقاً لمصدر مطلع على تفاصيل المقترح، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم امتلاكه تصريحاً بالحديث علناً.

ويمثل المقترح تحولاً كبيراً في حجم التمويل الذي تحصل عليه الاتحادات الوطنية منذ وصول إنفانتينو إلى رئاسة «فيفا» عام 2016، إذ كانت مخصصات الاتحاد الواحد تبلغ مليون دولار، قبل أن ترتفع تدريجياً، وصولاً إلى 25 مليون دولار في الدورة المقبلة، حال اعتماد الخطة الجديدة.

وتأتي هذه التحركات بعد رسالة بعث بها إنفانتينو في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى رؤساء الاتحادات القارية الستة، فتح خلالها الباب أمام زيادة الأموال الموزعة على الاتحادات الأعضاء، في وقت يواجه فيه ضغوطاً متصاعدة على خلفية مشروع استثماري أثار أزمة داخل المؤسسة الدولية.

وكان مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي جرى التخلي عنه لاحقاً، يقضي بإتاحة حصة تبلغ 20 في المائة من العمليات التجارية وتنظيم الأحداث التابعة للاتحاد الدولي أمام مستثمرين من القطاع الخاص، وهو ما أثار اعتراضات واسعة داخل أوساط كرة القدم الدولية، ووضع إنفانتينو تحت تدقيق شديد.

ووصلت تداعيات الأزمة إلى مطالبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تسيفرين، ورئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي فيكتور مونتالياني، إنفانتينو بالاستقالة، في موقف عكس حجم الانقسام الذي أحدثه المشروع بين القيادات الكروية.

كما تبنى رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة موقفاً مؤيداً لتنحي إنفانتينو، قبل أن تظهر مؤشرات على تراجعه عن تشدده السابق، بما في ذلك العدول عن مطالبته بأن تتولى جهة مستقلة مراجعة منظومة الحوكمة داخل «فيفا».

وفي المقابل، كان تسيفرين ومونتالياني قد وجها رسائل إلى إنفانتينو طالباه فيها بالإفراج عن جزء من الاحتياطيات المالية للاتحاد الدولي وتوزيعها على الاتحادات الوطنية، وهو التوجه الذي يتقاطع مع مضمون المقترح المالي الجديد.

ومن المقرر أن يناقش مجلس «فيفا»، الخميس، خطة زيادة التمويل في أول اجتماع له منذ أزمة المشروع الاستثماري الملغى، على أن تخضع، حال الموافقة المبدئية عليها، لعملية تشاور قبل إمكانية اعتمادها من المجلس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وستحتاج الخطة بعد ذلك إلى الموافقة النهائية من كونغرس «فيفا» المقرر انعقاده في مارس (آذار) المقبل، قبل دخول المخصصات الجديدة حيز التنفيذ خلال الدورة المالية 2027 - 2030.

وعلى الصعيد الانتخابي، لم يترجم تسيفرين أو مونتالياني مطالبتهما باستقالة إنفانتينو إلى منافسة مباشرة على رئاسة الاتحاد الدولي، إذ قرر كلاهما البقاء في منصبه القاري، دون تقديم مرشح بديل لخوض الانتخابات المقبلة.

وبذلك، يتجه إنفانتينو إلى خوض السباق الرئاسي دون منافس للمرة الثالثة توالياً، ما لم يتقدم مرشح آخر قبل إغلاق باب الترشح في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في وقت تتداخل فيه الاستعدادات الانتخابية مع واحدة من أكبر عمليات إعادة توزيع الموارد المالية في تاريخ الاتحاد الدولي.