انحسار النيل يكشف عن ثغرات إدارة المياه في السودان

تراجع المناسيب يسلط الضوء على تحديات تشغيل السدود والتنسيق مع إثيوبيا

صورة لقارب مهجور على ضفاف النيل الأزرق، إلى جانب قاع النهر المكشوف في الخرطوم 27 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
صورة لقارب مهجور على ضفاف النيل الأزرق، إلى جانب قاع النهر المكشوف في الخرطوم 27 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

انحسار النيل يكشف عن ثغرات إدارة المياه في السودان

صورة لقارب مهجور على ضفاف النيل الأزرق، إلى جانب قاع النهر المكشوف في الخرطوم 27 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
صورة لقارب مهجور على ضفاف النيل الأزرق، إلى جانب قاع النهر المكشوف في الخرطوم 27 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

أثار الانخفاض المفاجئ في مناسيب مياه النيل بالسودان نقاشاً محتدماً بشأن قدرة البلاد على إدارة مواردها المائية، بعدما أدى تراجع التدفقات إلى تعطل محطات لمياه الشرب، وإثارة مخاوف بشأن الموسم الزراعي، خصوصاً في ظل الحرب التي أضعفت مؤسسات الدولة وشتتت الكوادر الفنية العاملة في قطاع الري.

صورة تكشف نهر النيل الأزرق المكشوف في الخرطوم 27 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وبينما اتجهت الأنظار إلى «سد النهضة» الإثيوبي بوصفه السبب الرئيس لانحسار المياه، فإن خبراء ومسؤولين سياسيين يرون أن الأزمة أشد تعقيداً، ولا ترتبط فقط بعمليات التخزين والتشغيل في السد، وإنما تشمل أيضاً طريقة تشغيل الخزانات السودانية، ومدى الاستفادة من التدفقات المائية المتاحة، ومستوى التنسيق وتبادل البيانات بين دول حوض النيل.

وقال الرئيس الأسبق للجنة الفنية بوزارة الموارد المائية، سيف الدين حمد، إن تصرفات المياه الخارجة من «سد النهضة» خلال النصف الأول من عام 2026 كانت تفوق احتياجات السودان الفعلية؛ إذ تراوحت بين نحو 520 مليون متر مكعب يومياً في يناير (كانون الثاني) و200 مليون متر مكعب بنهاية يونيو (حزيران) الماضي.

الانحسار وتراجع المياه في جزيرة توتي بالخرطوم (الشرق الأوسط)

وأوضح حمد، في مقالة منشورة بعنوان: «تساؤلات عن تداعيات تشغيل سد النهضة الإثيوبي وأثره على فيضان هذا العام 2026»، أنه كان من المفترض استغلال هذه التدفقات في تخزين كميات كافية بخزان الروصيرص؛ لتلبية احتياجات الري والتوليد الكهربائي، قبل بدء التخزين في «سد النهضة» مطلع يوليو (تموز) الحالي، إلا إن ذلك لم يحدث. وأضاف: «سد النهضة يخزن نحو 25 مليار متر مكعب من المياه خلال موسم (الخريف)؛ من يوليو إلى أكتوبر (تشرين الأول)، ثم يطلقها تدريجياً خلال فترة الانحسار بين يناير ويونيو، مع الاحتفاظ بمخزون استراتيجي لمواجهة فترات الجفاف الممتدة».

مراجعات إدارية مطلوبة

وأشار حمد إلى أن تشغيل السد غيّر نمط تدفقات النيل الأزرق؛ إذ أصبحت كميات كبيرة من مياه الفيضان تخزَّن داخل إثيوبيا، بدلاً من مرورها مباشرة نحو السودان والسد العالي، قبل إطلاقها خلال موسم الشح، وهو ما يفرض على السودان تعديل طريقة تشغيل خزاني «الروصيرص» و«جبل الأولياء» بما يتوافق مع النظام الجديد. ورأى أن بدء التخزين في «سد النهضة» منذ مطلع يوليو الحالي لم يكن مفاجئاً، وأنه كان متوقعاً، بموجب الترتيبات الفنية الموقعة بين السودان وإثيوبيا في أكتوبر 2022، وكان بالإمكان الحد من آثاره عبر التخزين المسبق في «الروصيرص».

النيل في أدنى مستوياته عند ملتقى النيلين بمنطقة المقرن بالخرطوم (الشرق الأوسط)

بدوره، قال رئيس حزب «الأمة»، مبارك الفاضل، إن وسائل إعلام إقليمية ربطت انحسار مياه النيل بتشغيل «سد النهضة»، لكن هذا التفسير، وفق رأيه، لا يعكس الصورة كاملة. وعدّ الفاضل أن السبب الرئيس يتمثل في غياب الإدارة الفاعلة لقطاع الري بعد دمج وزارة الري مع وزارة الزراعة، إلى جانب تشتت الكوادر بسبب الحرب؛ مما انعكس على تشغيل الخزانات وإدارة الموارد المائية. وقال في تغريدة على منصة «إكس» إن التدفقات الواردة خلال النصف الأول من العام كانت تتيح تخزين كميات كافية في «الروصيرص» لتأمين احتياجات الري والكهرباء، متسائلاً عن أسباب عدم إدارتها بما يحقق الأمن المائي خلال هذه الفترة الحرجة. وأضاف أن الحرب وما ترتب عليها من ضعف في مؤسسات الدولة حالا دون استفادة السودان من الترتيبات الفنية الموقعة مع إثيوبيا، عادّاً أن استمرار القتال يفاقم الأزمات الإنسانية ويهدد الأمنين الغذائي والمائي.

النيل يتراجع عن ضفتيه... ومجرى النهر يضيق (الشرق الأوسط)

وفي السياق ذاته، دعا مساعد رئيس «الكتلة الديمقراطية»، مبارك أردول، إلى إعادة وزارة الري مؤسسةً مستقلةً ضمن هيكل الحكومة الانتقالية، وإلغاء قرار دمجها مع وزارة الزراعة.

وقال أردول إن التطورات المتسارعة في ملف مياه النيل تستوجب وجود جهة فنية مختصة تمتلك الخبرة والكفاءة لإدارة الموارد المائية والتنسيق الإقليمي، مشيراً إلى أن دمج الوزارة أضعف أداء اللجان الفنية وأثر على تشغيل السدود ومتابعة المناسيب والملفات المائية.

من جانبه، قال الباحث في الإعلام التنموي إبراهيم شقلاوي، لـ«الشرق الأوسط»، إن تراجع المناسيب يعود جزئياً إلى عوامل طبيعية مرتبطة بمتغيرات المناخ وبداية موسم الأمطار في الهضبة الإثيوبية، لكنه يرتبط أيضاً بالتحول الذي أحدثه «سد النهضة» في نمط تدفقات النيل الأزرق. وأوضح أن هذا الواقع يفرض على السودان مواءمة تشغيل خزاناته مع المتغيرات الإقليمية، وتعزيز تبادل المعلومات بشأن برامج التخزين والتصريف وتوقعات الأمطار، بما يحقق التوازن بين احتياجات مياه الشرب والري وتوليد الكهرباء.

انخفاض منسوب المياه في الخرطوم وظهور ضفاف جديدة (الشرق الأوسط)

وأكد الخبير الدولي والمستشار السابق بوزارة الري، أحمد المفتي، أن تشغيل خزان تتجاوز سعته 60 مليار متر مكعب من دون اتفاق مع دولتي المصب قد يؤدي إلى تقلبات حادة في المناسيب، تتراوح بين الانحسار والفيضانات. وشدد المفتي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على ضرورة إبرام اتفاق قانوني ملزم ينظم ملء وتشغيل «سد النهضة» ويضمن تبادل البيانات والإخطار المسبق، إلى جانب معالجة قضايا أمان السد والأمن المائي. وتوقع عودة مناسيب النيل إلى معدلاتها الطبيعية مع تقدم موسم الأمطار، محذراً في الوقت ذاته من احتمال ارتفاعها سريعاً إلى مستويات فيضانية إذا أُطلقت كميات كبيرة من المياه دون تنسيق.

انخفاض لافت لمنسوب المياه في ذروة أشهر الأمطار (الشرق الأوسط)

وقال خبير الري والموارد المائية الصادق شرفي، لـ«الشرق الأوسط»، إن انخفاض المناسيب قبل موسم الفيضان أمر معتاد، لكنه أصبح يحدث مبكراً منذ إنشاء «سد النهضة»، مؤكداً أن إدارة المياه باتت أشد تعقيداً مع وجود السدود الكبرى.

ورغم تباين التفسيرات، فإن الخبراء يتفقون على أن تأمين مياه الشرب، وحماية الموسم الزراعي، لم يعودا يعتمدان على وفرة المياه وحدها، بل كذلك على كفاءة تشغيل الخزانات وسرعة تبادل المعلومات والتنسيق الفني، في وقت تكشف فيه الحرب عن ضعف منظومة إدارة أحد أوثق الملفات ارتباطاً بالأمن القومي والغذائي في السودان.


مقالات ذات صلة

يوميات أسرة سودانية نازحة... كفاح من أجل البقاء

خاص أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

يوميات أسرة سودانية نازحة... كفاح من أجل البقاء

لم يعد العمل وسيلة لتحسين مستوى المعيشة أو بناء مستقبل أكثر استقراراً، بل تحول إلى محاولة يومية لتأمين الحد الأدنى من الحياة.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا حطام متناثر داخل مبنى كلية التنمية والعلوم التكنولوجية عقب هجوم بمسيّرة في مدينة الأُبيّض يوم 15 سبتمبر (رويترز) p-circle

مسيّرات «الدعم السريع» تستهدف مدينة الأُبيّض في السودان

قصفت طائرات مسيّرة يُرجّح أنها تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، صباح الاثنين، المدينة الرياضية وكلية شيكان الجامعية ومنشآت عامة في مدينة الأُبيّض.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا محطة وقود في الخرطوم (الشرق الأوسط)

غلاء الوقود وندرته... أزمة متكررة في السودان فاقمتها الحرب

قبل أن تبدأ ساعات العمل، تكون طوابير السيارات في العاصمة السودانية الخرطوم قد بدأت زحفها اليومي نحو محطات الوقود.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
أفريقيا أفراد من قوات تيغراي يقومون بدوريات مع تصاعد التوترات مع القوات الحكومية 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

الجيش الإثيوبي يعلن السيطرة على بلدة ألاماتا الاستراتيجية في تيغراي

يتزامن التقدم العسكري مع اتساع رقعة القتال إلى إقليمَي عفر وأمهرة المجاورَين، وسط اتهامات متبادلة بالتدخل الخارجي ومخاوف من انهيار اتفاق السلام.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا - لندن)
شمال افريقيا البرهان مستقبِلاً المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو (إعلام مجلس السيادة)

البرهان يرد على رفض تأشيرته: لا نخضع للابتزاز

أبدى رئيس «مجلس السيادة» وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان رفضه لما وصفه بـ«الابتزاز»، معلناً عدم رغبته في الحصول على أي «تأشيرة»، وبقاءه في السودان.

أحمد يونس (كمبالا)

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.


مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 أشهر أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل، في استجابة لمناشدات شعبية وبرلمانية وإعلامية.

وأعلنت وزارة المالية مد فترة التسجيل على التطبيق الخاص بالضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدلاً من نهاية سبتمبر (أيلول)، الحالي، مع الاستفادة بالحوافز المُعلن عنها سابقاً، والمتمثلة في خصم 25 في المائة على الشقق السكنية، و10 في المائة على الوحدات غير السكنية.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا تتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

وكشف بيان وزارة المالية المصرية عن حجم الاستجابة الواسع لمنظومة الضريبة العقارية الإلكترونية الجديدة، التي تم إطلاقها في يونيو (حزيران) الماضي، إذ «سجل المواطنون أكثر من مليوني وحدة عقارية على تطبيق الجوال خلال 100 يوم، كما أنشأ 1.5 مليون مواطن حساباً إلكترونياً وتلقينا 1.2 مليون إقراراً ضريبياً»، وفق وزير المالية أحمد كجوك، قائلاً: «شكراً للجميع على التفاعل والثقة».

وثمن خبراء في وقت سابق نهج الحكومة في ملف «الضرائب العقارية»، سواء فيما يتعلق بحوافز أو تسهيلات السداد، مشيرين إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الضريبة حصر الثروة العقارية في مصر.

وأضاف وزير المالية: «سنعمل بكل جدية وجهد لتطوير تطبيق الجوال والتبسيط والتيسير، وتحسين (السيستم) وتعزيز قدرته على استيعاب الأعداد الكبيرة الراغبة في التسجيل والاستفادة من التسهيلات»، متابعاً: «ستكون هناك زيادة كبيرة ومؤثرة في أعداد الدعم الفنى لمساعدة المواطنين وتذليل أي عقبات أمامهم».

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

وأشار كجوك، إلى أن الوزارة ستعمل على إدراج الملاحظات والمقترحات والتعليقات الواردة من المواطنين وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.