تبادل المنشورات وإغلاق الطرق بين «حوض اليرموك» والجيش الإسرائيلي

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الاحتلال بات يخرّب البنى التحتية

أطفال يغلقون الطريق في قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي جنوب سوريا في محاولة لمنع دوريات الجيش الإسرائيلي من التوغل في القرية (فيسبوك)
أطفال يغلقون الطريق في قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي جنوب سوريا في محاولة لمنع دوريات الجيش الإسرائيلي من التوغل في القرية (فيسبوك)
TT

تبادل المنشورات وإغلاق الطرق بين «حوض اليرموك» والجيش الإسرائيلي

أطفال يغلقون الطريق في قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي جنوب سوريا في محاولة لمنع دوريات الجيش الإسرائيلي من التوغل في القرية (فيسبوك)
أطفال يغلقون الطريق في قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي جنوب سوريا في محاولة لمنع دوريات الجيش الإسرائيلي من التوغل في القرية (فيسبوك)

تشهد بلدات وقرى في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي جنوب سوريا توترات ميدانية متصاعدة؛ إذ رد الأهالي، يوم الاثنين، على توغلات جيش الاحتلال الإسرائيلي بإعادة إغلاق الطرق أمام دورياته، وعلى منشوراته التحذيرية لهم بمنشور حذروه فيه من دخول أراضيهم، وأنهم «سيدافعون عن أرضهم بكل ما أوتوا من قوة». ووصفت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» الوضع في المنطقة بأنه «قنبلة موقوتة» قد تنفجر في أي لحظة، في حين ذكرت مصادر أخرى أن الأهالي «ستتصدى للاحتلال بالحجارة بحكم أنها لا تمتلك السلاح».

وأفاد مصدر محلي في قرية معرية بحوض اليرموك «الشرق الأوسط» بأن قوة من الجيش الإسرائيلي توغلت صباح الاثنين بعدة آليات عسكرية، انطلقت من قاعدته في تلة الجزيرة باتجاه القرية، وتمركزت القوة الإسرائيلية على الطريق الواصل بين القرية والقاعدة، وفتحت الطريق المؤدي إلى قرية العارضة بعدما كان الأهالي أغلقوه بالحجارة، حيث قامت قوة الاحتلال بعمليات تفتيش لعدد من منازل الأهالي.

المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه بسبب الوضع الأمني المتوتر في المنطقة، ذكر أن الأهالي بعد مغادرة دوريات الاحتلال أعادوا إغلاق الطريق بالحجارة في محاولة لمنعها من التوغل في قرى المنطقة، علماً أن أهالي تلك القرى قاموا بإغلاق الطريق بالحجارة أكثر من مرة، في حين قامت قوات الاحتلال بإعادة فتحه.

تحذير أهالي حوض اليرموك للقوات الإسرائيلية (أهالي حوران)

كما قام الأهالي الاثنين، وفق المصدر ذاته، بإلقاء منشورات في المناطق التي تتوغل فيها دوريات الجيش الإسرائيلي، حذروه فيها من «الدخول» إلى مناطقهم، مؤكدين أنهم «أصحاب الأرض» و«سيدافعون عنها بكل ما أوتوا من قوة»، وذلك بعد أن ألقت طائرات مسيّرة إسرائيلية الأحد منشورات على قرى حوض اليرموك حذرت فيها الأهالي من عرقلة توغلاتها.

وكانت دوريات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأشهر الماضية تتوغل في تلك القرى والبلدات لفترة زمنية قصيرة، وتقوم خلالها بعمليات تفتيش واعتقالات، ثم تخرج، لكنها حالياً، حسب المصدر، تقوم بعمليات تخريب للبنى التحتية؛ إذ استهدفت قوات الاحتلال خلال توغلها، الأحد، محطة الكهرباء وسط معرية، ما أدى إلى خروجها من الخدمة، وانقطاع التيار الكهربائي عن القسم الأكبر من منازل الأهالي، كما استهدفت منظومة الطاقة الشمسية الخاصة بالبئر الرئيسية.

وإن كان الأمر يمكن أن يتطور إلى حدوث مواجهة بين الأهالي وقوات الجيش الإسرائيلي، قال المصدر: «لا يوجد سلاح لدى الأهالي، سيتصدون لجنود الاحتلال بالحجارة».

بقايا طلقات نارية خلّفتها القوات الإسرائيلية خلال توغلها في الطريق الواصل بين قريتَي عابدين ومعرية في حوض اليرموك بريف درعا الغربي جنوب سوريا الأحد (تجمع أحرار حوران)

وأثرت توغلات جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل سلبي كبير على الوضع المعيشي للأهالي وزادت من معاناتهم، وقال المصدر: «الحصول على برميل ماء بات بشق النفس، وبعض الأهالي باتوا يعملون في المهن الحرة بسبب خوفهم من الذهاب إلى أراضيهم الزراعية، وقسم كبير بات دون عمل».

وأواخر شهر يونيو (حزيران) الماضي، شهدت قرية عابدين توتراً إثر توغل قوات إسرائيلية إليها، مما دفع بالسكان إلى محاولة قطع الطريق أمام إحدى الدوريات بالحجارة. وردت إسرائيل بقصف مدفعي، دفع بأهالي القرية إلى النزوح ليلاً للقرى المجاورة.

قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف أراضي زراعية بين معرية وعابدين في ريف درعا بقذائف «الهاون» (سانا)

مصدر محلي آخر من قرية عابدين، بيّن أن هناك تخوفاً لدى الأهالي من إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على إقامة نقاط تمركز دائمة لها في القرى والبلدات، في ظل تصعيد توغلاتها واعتداءاتها.

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن مسألة حدوث مواجهة بين الأهالي وقوات الاحتلال الإسرائيلي «احتمال وارد؛ لأن الوضع حالياً أشبه بقنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة».

تحذير إسرائيلي لأهالي حوض اليرموك

يشار إلى أنه عقب إطاحة الرئيس بشار الأسد أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2024، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية على أهداف عسكرية في سوريا، وتوغلت قواتها خارج المنطقة العازلة، ووصلت إلى قرى بريف دمشق الغربي، حيث أعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح.

وتحتل إسرائيل منذ حرب 1967 أجزاء من هضبة الجولان ضمتها عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.

وخلال اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، جدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تأكيد التزام الأمم المتحدة بـ«سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها»، معرباً عن «قلقه البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية» لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وفق بيان من الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

ضبط 850 ألف حبة مخدرة قادمة من لبنان إلى سوريا

المشرق العربي ضبط 850 ألف حبة مخدرة في النبك بريف دمشق قرب الحدود اللبنانية (إدارة مكافحة المخدرات)

ضبط 850 ألف حبة مخدرة قادمة من لبنان إلى سوريا

أحبطت إدارة مكافحة المخدرات، من خلال عملية أمنية في منطقة النبك في القلمون بمحافظة ريف دمشق المحاذية للحدود اللبنانية، محاولة تهريب شحنة من المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رائد الصادق محتفلاً بسقوط نظام الأسد في هولندا (فيسبوك)

اعتداء على صحافي وعائلته في جرمانا قرب دمشق

تعرّض الصحافي رائد الصادق وعائلته في مدينة جرمانا بريف دمشق ليلة أمس (الأحد)، لاعتداء نفّذته مجموعة داخل المدينة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي تفقد الأضرار في مكان اصطدام حافلتين للركاب على طريق دمشق - دير الزور بين منطقتي السخنة وتدمر حيث ارتفعت حصيلة القتلى في الحادث الذي وقع بين حافلتين للركاب في 25 يوليو إلى 35 شخصاً (سانا - أ.ف.ب)

صدام حافلتين في سوريا يستنفر الحلول لطريق غير محدث منذ سنوات

استنفر الحادث ضرورة البحث عن حلول لتحديث الطريق الذي يشكو المدنيون من بنيته التحتية منذ سنوات

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السورية دمشق الأحد (أ.ف.ب)

غوتيريش يدعو إلى رفع فوري وكامل للعقوبات عن سوريا

اعتبر غوتيريش أنه يجب على المجتمع الدولي أن يقابل تصميم سوريا بدعم سياسي مستدام ومساعدة عملية، فسوريا بحاجة إلى الاستثمار في شعبها واقتصادها ومؤسساتها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد تفريغ حمولة ناقلة بضائع سائبة في ميناء إزمير بتركيا (رويترز)

صادرات تركيا إلى سوريا ترتفع 26 % خلال 6 أشهر

ارتفعت صادرات تركيا إلى سوريا خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 26.4 %، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتبلغ ملياراً و284 مليوناً و328 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)