منح أندريا ستيلا رئيس فريق «مكلارين» العذر لكارلوس ساينز بعدما انتقد بشدة أوسكار بياستري السائق السابق للفريق بسبب اصطدام مكلف وقع خلال سباق جائزة المجر الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات الأحد.
واصطدم السائق الإسباني ساينز، الذي يقود سيارة «وليامز» حالياً، ببياستري في حين كان السائق الأسترالي يحاول تجاوزه والحفاظ على الصدارة بعد توقفه الثاني في حارة الصيانة.
وأدت الثواني التي فقدها بياستري إلى تمكين زميله في الفريق وحامل اللقب لاندو نوريس من احتلال صدارة السباق عندما دخل إلى حارة الصيانة بعد عدة لفات، بعدما تقدم بشكل حاسم ليحقق بعد ذلك أول فوز للفريق في الموسم الحالي.
وانسحب بياستري في النهاية بسبب عطل في صندوق التروس في حين كان في المركز الثاني، في الوقت الذي كان «مكلارين» في طريقه للحصول على أول مركزين في السباق.
وقال ستيلا للصحافيين: «حسب فهمي، فإن اللوحات الزرقاء (التحذيرية) لم تكن تعمل. لذلك ربما كان اليوم (أمس) أصعب من المعتاد بالنسبة للسائقين المتأخرين في فهم ما كان يحدث في مراياهم. كارلوس سائق عادل ومحترم للغاية. لذلك أنا متأكد من أن ذلك كان غير مقصود على الإطلاق، لكنه أمر مؤسف بعض الشيء بالنسبة لأوسكار. من المفهوم تماماً أنه عندما تتصدر السباق لنحو نصف المسافة، ثم تجد نفسك تفقد الصدارة بسبب حادث مع سائق متأخر، فقد تنتابك لحظة غضب وتدلي بتعليق في حالة غضب».
كان بياستري، الذي تجاوز نوريس في اللفة الافتتاحية، لاذعاً في حديثه عن ساينز في رسائله عبر دائرة الاتصال الداخلية بالفريق وبعد السباق.
وقال السائق الأسترالي للصحافيين: «كان ينافس فرناندو (ألونسو) سائق (أستون مارتن) على المركز الأخير وكأنه ينافس على لقب بطولة العالم، مما كلفني صدارة السباق. إنه ينتقد الآخرين بشدة، وقد انتقده آخرون من قبل لكونه مثيراً للإحباط على الحلبة، وعندما تقوم بفعل شيء كهذا، أعتقد أنه ربما عليك أن تنظر للمرآة قليلاً. لا يهمني حقاً ما إذا كان لم يشاهدني. حقيقة أنه لم يرني، أو أن أحداً لم يخبره، أو أنه كان هناك نقص في الوعي التام، أمر غير مقبول».
وبدا أن بياستري، الذي يحتل المركز السابع في ترتيب البطولة ويبتعد بفارق 36 نقطة عن نوريس، ألقى باللوم في البداية على فريق «مكلارين» لإخراجه من حارة الصيانة إلى وسط الزحام. لكنه أدرك لاحقاً أنه لا يمكن إلقاء اللوم على فريقه بشأن قرارات استراتيجية لم تأخذ في الحسبان احتمال أن يتسبب سائق أبطأ كان يحاول تجاوزه في إخراجه من السباق.
وكانت ردة فعله عبر دائرة الاتصال الداخلية للفريق في ذلك الوقت أشد غضباً، وتخللتها كلمات بذيئة. وقال ساينز، الذي فُرضت عليه عقوبة تأخير لمدة خمس ثوانٍ، إنه كان من المستحيل تجنب الاصطدام، ووصف الحادث بأنه «أمر يحدث أحياناً في السباقات».
وأضاف: «لم تكن الأضواء الزرقاء مضاءة في مقود السيارة، وهي التي تساعدنا عادة، عندما نكون في منافسات كهذه وننافس على مركز، على فهم ما إذا كنا سنُتجاوز أو نتخطى السائق الذي أمامنا أم لا».
