يتطلع ماكس فرستابن المنتشي بانتصار مثير في سباق لسيارات الكارتينغ، إلى الحفاظ على هذا الزخم وتحقيق أول فوز له هذا العام في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات عبر سباق جائزة أذربيجان الكبرى المقررة يوم السبت على حلبة شوارع باكو.
واستغرق فرستابن سائق رد بول وبطل العالم أربع مرات في سباقات فورمولا 1، فقط 13 لفة و35 دقيقة لتجاوز 100 منافس في فعالية ترفيهية مباشرة لسباقات الكارتينغ بعنوان «ماكس ضد 100» على حلبة سيلفرستون يوم الأربعاء الماضي.
ورغم أن ذلك لم يكن سوى حدث استعراضي ممتع للسائق الذي حقق 71 انتصاراً في سباقات فورمولا 1، أشار مازحاً إلى أن هذا كان فوزه الأول هذا الموسم.
وربما تشكل الحلبة المقامة في شوارع باكو الفرصة المناسبة لينهي فرستابن صيامه عن الفوز هذا العام ويصبح أول سائق يحقق ثلاثة انتصارات بها، وذلك بعد أن صعد إلى منصة التتويج ست مرات هذا الموسم، منها أربع مرات في السباقات الخمسة الأخيرة، وحصوله على المركز الثاني في مدريد.
وقال فرستابن (28 عاماً): «شهد سباق مدريد نتيجة جيدة بالنسبة لنا، وعمل الفريق بجدية للاستفادة من هذا الزخم الإيجابي لضمان تحقيق أفضل أداء للسيارة في باكو».
وأضاف: «قطعنا شوطاً جيداً مع السيارة خلال السباقات القليلة الماضية، ولدينا ذكريات جيدة هنا».
وتشتهر حلبة شوارع باكو، التي يبلغ طولها ستة كيلومترات وتجمع بين مسارات سريعة ومنعطفات ضيقة، بصعوبة التنبؤ بالنتائج عليها.
وفاز سبعة سائقين مختلفين بالسباقات التسعة التي أُقيمت على هذه الحلبة، وكان فرستابن وزميله السابق في الفريق المكسيكي سيرغيو بيريز هما الوحيدين اللذين فازا فيها أكثر من مرة.
ونظراً لظهور سيارات الأمان بشكل متكرر خلال السباق، فقد تعتمد آمال فرستابن في الفوز بشكل كبير على قدرة فريق رد بول على مواجهة قوة فريق مرسيدس الضاربة بقيادة الإيطالي كيمي أنتونيلي، متصدر ترتيب السائقين، الذي يهدف في السباق لتحقيق فوزه الثالث توالياً والتاسع هذا الموسم.
ويتقدم الإيطالي (20 عاماً)، الذي فاز بسباق مونزا في بلاده بعدما انطلق من مؤخرة شبكة الانطلاق وتبع ذلك بفوزه في سباق جائزة إسبانيا الكبرى في مدريد، بفارق 81 نقطة على البريطاني جورج راسل زميله في الفريق وأقرب منافسيه على اللقب، بعد 14 جولة هذا الموسم.
إذا نجح أنتونيلي في الفوز في باكو، فإن هذا سيكون من شأنه أن يعزز هيمنة الإيطالي على صدارة ترتيب السائقين في بطولة العالم ويقترب به من اللقب ليكون أول إيطالي يحقق هذا الإنجاز منذ ألبرتو أسكاري في عام 1953.
وفي المقابل، سيكون حامل اللقب لاندو نوريس سائق مكلارين، متحمساً لتعويض الفوز الذي فرط فيه في إسبانيا.
فقد كان السائق البريطاني يتصدر السباق بفارق مريح في المركز الأول في مدريد، وبدا أنه في طريقه لتحقيق فوزه الثالث خلال أربعة سباقات، قبل أن تأتي سيارة الأمان الافتراضية في توقيت غير مناسب لتقلب الأمور ضده. واكتفى في النهاية بإنهاء السباق في المركز الثالث.
وسيعود السائق الفرنسي إسحاق حجار للمشاركة مع فريق رد بول إلى جانب زميله فرستابن بعد تعافيه من إصابة في المعصم أبعدته عن المشاركة في السباقات الثلاثة الماضية. ومن المقرر أن يعود يوكي تسونودا إلى دوره كسائق احتياطي.
ويقام سباق جائزة أذربيجان الكبرى، وهو الأول في سلسلة من ثلاثة سباقات في أسابيع متتالية، يوم السبت، نظرا لأن يوم الأحد يوافق يوم الذكرى الوطنية في البلاد.
كما يحتفل المنظمون بـمرور عقد على إقامة السباق في باكو، إذ انضم إلى جدول منافسات فورمولا 1 في عام 2016 بصفته سباق جائزة أوروبا الكبرى.
وستكون نسخة هذا العام هي العاشرة التي تقام على حلبة شوارع باكو، بعد أن تم استبعاد السباق من جدول البطولة خلال جائحة كوفيد-19 في عام 2020.
