ملفات الطاقة تعيد الكباش بين «القوات اللبنانية» و«الوطني الحر»

اتهامات مستجدة بين الحزبين المسيحيين بـ«الفساد» و«عدم الإنجاز»

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في لقاء سابق منذ سنوات (أرشيفية- وسائل إعلام لبنانية)
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في لقاء سابق منذ سنوات (أرشيفية- وسائل إعلام لبنانية)
TT

ملفات الطاقة تعيد الكباش بين «القوات اللبنانية» و«الوطني الحر»

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في لقاء سابق منذ سنوات (أرشيفية- وسائل إعلام لبنانية)
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في لقاء سابق منذ سنوات (أرشيفية- وسائل إعلام لبنانية)

بعد فترة من تراجع السجالات المعتادة بين حزبَي: «القوات اللبنانية»، و«التيار الوطني الحر»، نتيجة الانشغال العام بالأوضاع الأمنية وتداعياتها، عاد التراشق أخيراً بين الطرفين على خلفية ملفات وزارة الطاقة.

فبعدما ظل «القواتيون» على مدار سنوات طويلة ينتقدون أداء وزراء «التيار» الذين تعاقبوا على الوزارة، بات اليوم هذا الأخير يهاجم وزير الطاقة جو الصدي، المحسوب على «القوات»، بتفعيل لدوره كقوة معارضة.

اتهامات «التيار»

واتهمت الهيئة السياسية في «التيار» قبل أيام الحكومة -وبالأخص وزير الطاقة- بـ«التسبب في الأذى للبنانيين عمداً، أو نتيجة جهل في إدارة ملف تسعير المحروقات»، معتبرة أن «المواطن اللبناني يتحمل أعباء ارتفاع تكلفة المعيشة الناجمة عن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في السوق اللبنانية، بينما هي تنخفض عالمياً».

وتتولى النائبة ندى البستاني التي كانت وزيرة طاقة محسوبة على «التيار»، بشكل أساسي، التصويب على الصدي، الوزير الحالي، وهي التي كانت قد اعتبرت أن «الإفلاس وصل لمرحلة سرقة إنجازات كنا نعتبرها شغلاً يومياً عادياً، ونسبها لأنفسهم، بدل أن يركّزوا على الملفات الاستراتيجية من مياه وكهرباء ونفط التي وعدوا اللبنانيين بها ولم يحققوا منها شيئاً».

ورد الصدي على الاتهامات بحقه، مؤكداً أن الوزارة «لم تُكلّف الدّولة ليرة واحدة منذ تسلّمنا حقيبة الطاقة».

وطالب الصدي بأن «يتوقّف البعض عن تضليل النّاس، وعن إسقاط أفعاله التي دمّرت قطاع الكهرباء على غيره».

وأوضح في تصريح، أنّ «الأموال التي طالبنا الدّولة، خلال جلسات مجلس الوزراء وعلى مدى أكثر من شهر، بتسديدها، هي متوجبات مستحقّة لـمؤسسة كهرباء لبنان على مؤسّسات الدّولة، وليست دَيناً ولا سلفة».

ووافق مجلس الوزراء في جلسة عقدها الأسبوع الماضي على الورقة التي قدمتها وزارة الطاقة بشأن قطاع الكهرباء، وطلب إصدار المراسيم اللازمة لتنفيذها.

وتشكّل هذه الورقة الإطار التنفيذي لإصلاح القطاع، وتهدف إلى إعادة تنظيم القطاع وبناء نموذج حديث ومستدام، يضمن تأمين الكهرباء بصورة موثوقة وبأقل تكلفة، مع تحسين الأداء المالي والتشغيلي، وتعزيز الحوكمة واستقلالية الهيئة الناظمة.

«التيار» وأزمة الهوية

وتعتبر مصادر قيادية في «القوات» أن الهجوم المستجد لـ«التيار» على وزير الطاقة سببه الرئيسي أن «(التيار) يعيش في أزمة هوية؛ إذ أصبح غير قادر على أن يطل على الناس بخطاب سياسي واضح. فهو راهناً مع (حزب الله) وضده في الوقت عينه، ومع اتفاق (الإطار) وضده أيضاً»، لافتة إلى أنه «بعدما كان رأس حربة في مراحل ماضية في المزايدة سيادياً، وانكشف بعدما وقّع وثيقة التفاهم مع (حزب الله)، تحول رأس حربة إلى جانب الحزب، ما أدى لحصوله على كل المواقع والمراكز، وأبرزها رئاسة الجمهورية».

أرشيفية لوزير الطاقة اللبناني جو الصدي خلال مؤتمر صحافي (المركزية)

وتضيف المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «اليوم يبدو (التيار) أمام محطة ثالثة، يعاني خلالها من أزمة هوية، لذلك نجده يتحدث بملفات أخرى لإثبات وجوده. فيهاجم (القوات) بملف يتحمل هو الجزء الأساسي من مسؤوليته، بينما وزير الطاقة ورث حالة كارثية على مستوى الوزارة، وقد نجح في وضع البنية التحتية لها انطلاقاً من الهيئة الناظمة، من دون أن ننسى أن لدى (التيار) عقدة (القوات) لأننا الأكثر تمثيلاً وحضوراً ووضوحاً بالسياسة».

لماذا الفشل بإدارة القطاع؟

ويرد الدكتور غسان بيضون، مدير عام الاستثمار السابق في وزارة الطاقة والمياه: «فشل (التيار الوطني الحر) في وزارة الطاقة إلى عدم احترام القوانين، ولا سيما الامتناع عن تعيين الهيئة الناظمة ومجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان، والاعتماد على سلفات الخزينة بدل الإصلاحات البنيوية».

وانتقد «اعتماد بواخر توليد الطاقة فترة طويلة، ومشاريع مقدمي خدمات التوزيع، والمحاصصة والتوظيف السياسي، ما أدى إلى تضخم التكلفة وزيادة عجز المالية العامة».

واعتبر أن «تلك المرحلة ساهمت بشكل أساسي في تفاقم الدين العام وإفلاس الخزينة».

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية- رويترز)

ورأى بيضون أن الوضع في عهد «القوات» الحالي في الوزارة ليس أفضل حالاً كثيراً «فالإنجاز اقتصر على تعيين الهيئة الناظمة ومجلس إدارة جديد، ولكن من دون تغيير النهج ولا تحقيق إصلاح فعلي، مع استمرار آليات شراء المحروقات المثيرة للجدل، وبقاء إدارة المؤسسة رغم الإخفاقات».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «أزمة القطاع ليست مرتبطة بفريق سياسي واحد؛ بل بمنظومة إدارة وفساد مزمنة» مشدداً على أن «إصلاح قطاع الكهرباء يبدأ بـ(عقل نظيف وكف نظيف)، أي بإدارة كفؤة ونزيهة تبتعد عن المحاصصة والحلول التقليدية، مع ضرورة تطبيق القوانين، وتعزيز الحوكمة والشفافية».


مقالات ذات صلة

عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

المشرق العربي جنود إسرائيليون ينظرون باتجاه الأراضي اللبنانية من نقطة مشرفة في شمال إسرائيل (رويترز)

عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

تأخذ التوغلات والغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان، طابعاً تمهيدياً لمعركة عسكرية حيث تعمل على استهداف المرتفعات المشرفة على مناطق تواجدها في البلدات المحتلة

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في وقفة تنديد بالمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل (إ.ب.أ)

«حزب الله» لا ينفي كلاماً عن احتمال تواصل مباشر مع واشنطن

أثار الموقف المفاجئ لعضو المجلس السياسي في «حزب الله» الوزير السابق محمود قماطي بأن الحزب لم يغلق الباب بصورة نهائية أمام التواصل المباشر مع الأميركيين تساؤلات.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)

معركة «علي الطاهر» اختبار لقدرات «حزب الله»

تضع معركة مرتفعات «علي الطاهر»، «حزب الله» أمام اختبار صعب لا يتعلق فقط بقدرته على الدفاع عن التلة ومنع سقوطها، وإنما بتثبيت فاعلية استراتيجيته العسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
يوميات الشرق جورج حنّا ديب المعروف باسم «دكتور فود» (وسائل التواصل الاجتماعي)

لبنان: توقيف «دكتور فود» بعد أشهر من الهروب

أوقفت السلطات اللبنانية، اليوم الأحد، صانع المحتوى جورج ديب والشهير بدكتور فود، وهو مدان غيابياً بحكم مؤبد بجرائم اتجار وتهريب مخدرات.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي متطوعون في «الصليب الأحمر» ينظمون نشاطات لأطفال نازحين في مدينة كميل شمعون الرياضية التي تحولت إلى مركز للنزوح خلال الحرب الأخيرة (رويترز)

عام دراسي «استثنائي»... أهالي جنوب لبنان يحسمون خياراتهم على هاجس الحرب

لم يعد قرار تسجيل الأولاد في المدرسة بالنسبة إلى كثير من أهالي جنوب لبنان قراراً يحسم مع نهاية العام الدراسي، كما جرت العادة.

كارولين عاكوم (بيروت)

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا - أ.ف.ب)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا - أ.ف.ب)
TT

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا - أ.ف.ب)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا - أ.ف.ب)

أصدر القضاء السوري اليوم (الاثنين) حكما حضورياً بالسجن المؤبد بحق مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة بينها إثارة النعرات الطائفية واستغلال المنصب خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، إضافة إلى التحريض على العنف، ‏وتبرير ‌‏القتل.

وتولى حسون، وهو عاشر شخصية مرتبطة بالحكم السابق يدينها القضاء السوري في ظل السلطات الانتقالية، منصب منصب مفتي الجمهورية، لأكثر من 16 عاماً. وعُرف بقربه من الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية.

ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل»، بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظام الاحتجاجات عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.

وترأس الجلسة، الاثنين، القاضي فخر الدين العريان، وحضرها عدد من أعضاء الهيئة الوطنية ‌‏للعدالة الانتقالية، وممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.‌وكانت

عقدت أولى جلسات محاكمة حسون في الـ25 من يونيو (حزيران) الماضي ووجهت إليه تهم عدة أبرزها، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)،‏ استغلال منصبه كمفتٍ للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات ‏موسعة خارج ‌‏‌‏‌‏‌‏إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ‏ومع مدير إدارة ‌‏المخابرات ‌‏‌‏العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء ‏الميليشيات الطائفية ‌‏التي كانت تقاتل ‌‏‌‏في سوريا، وحث عناصر وضباط جيش النظام البائد ‏على دعم ‌‏النظام في مواجهة معارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت ‏تحريضاً على ‌‏المدنيين في المناطق الثائرة ‌‏واللاجئين الفارين من بطش ‏النظام، ولا سيما في حلب ‌‏الشرقية وإدلب، كما تضمنت ‌‏طلباً من جيش النظام ‏بتدمير هذه المناطق، والتأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية كمفتٍ للجمهورية لضباط وشخصيات ‌‏‌‏متورطة ‌‏بجرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة ‏إلى تأييده ‌‏التدخلين ‌‏الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات ‏والميليشيات من ‌‏انتهاكات ‌‏بحق السوريين.‌وتأتي محاكمة حسون استكمالاً لسلسلة الجلسات القضائية المنعقدة ‏ضمن مسار ‌‏العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري في عهد ‌‏النظام ‏البائد.‌

وكانت محكمة الجنايات الرابعة قضت يوم الثلاثاء الماضي، بإعدام المتهم وسيم ‏الأسد ‏ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، لإدانته ‏بجرائم ضد الإنسانية وجرائم ‏حرب، ‏كما أصدرت في الـ11 ‏من أغسطس (آب) الجاري حكماً بالإعدام حضورياً بحق المتهم ‏عاطف ‏نجيب، وغيابياً بحق ‏بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة ‏‏فارين آخرين، لإدانتهم ‏بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية ‏وجرائم ضد ‏الإنسانية وجرائم ‏حرب.‌


قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)

قُتل مواطن فلسطيني، وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، جراء استهداف طائرات إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس الأحد، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع إلى 73 ألفاً و420 شهيداً، و174 ألفاً و369 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، وفقاً لـ«وفا».

وأضافت الوكالة الفلسطينية: «بينما بلغ إجمالي الشهداء، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، 1286 شهيداً و4257 مصاباً، إضافة إلى انتشال 813 جثماناً».


مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

زار مسؤولون عسكريون من أوغندا وبوروندي إسرائيل الأسبوع الماضي لمناقشة نشر قوات في غزة، وذلك في إطار قوة أمنية دولية وضع تصورها «مجلس السلام» التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب لدعم وقف إطلاق النار الهش، وفقاً لما قاله مسؤولون.

وصرح مسؤول في «مجلس السلام» لوكالة «أسوشييتد برس» بأن المسؤولين الأوغنديين انضموا إلى وفد عسكري بوروندي، وأن أوغندا تضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل مشاركتها بعد أن وافق برلمانها على المساهمة بالقوات هذا الشهر.

لا اتفاق نهائياً

ولم يجرِ الاتفاق على شيء بشكل نهائي مع بوروندي، لكن المسؤول أكد تطلعهم للبدء في هذه العملية.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بمناقشة المحادثات مع الدول المحتمل مشاركتها بالقوات قبل التوصل إلى أي اتفاق: «لقد تبادلنا معرفة كبيرة مع بعضنا البعض، وأبدى ممثلو بوروندي اهتمامهم بمهمتنا».

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مسؤول عسكري بوروندي للوكالة إن ثلاثة ضباط عسكريين كبار آخرين قادوا الوفد إلى إسرائيل، وأن بوروندي تبدو عازمة على الانضمام. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ولم يتضح ما الذي قد تقدمه أوغندا أو بوروندي أو ما قد تحصلان عليه في المقابل. ولم يرد المتحدثون باسم جيشي البلدين على طلبات للتعليق.

«قوة غزة»

إذا مضت بوروندي قدماً، فستكون هاتان الدولتان الأفريقيتان أحدث المنضمين إلى القوة الدولية في غزة بعد أن قدمت كل من المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا التزاماتها. وتعهدت أوغندا بإرسال نحو 1200 فرد، بينما تعهد المغرب بإرسال ما يصل إلى 500 فرد. وتعهدت كوسوفو وكازاخستان وألبانيا في المجمل بإرسال نحو 80 فردا.

وكانت إندونيسيا قد صرحت سابقاً بأنها تستعد لإرسال 8 آلاف جندي - وهو التعهد الأكبر بفارق كبير- لكنها جمدت ذلك بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

ومن المقرر أن يقود هذه القوة البالغ قوامها 20 ألف جندي الميجور جنرال الأميركي جاسبر جيفرز، إلا أن القوات التي تم التعهد بها لا تزال أقل بكثير من هذا الهدف.