أعادت السلطات الكويتية والعراقية، الأحد، فتح منفذ العبدلي الحدودي، المعبر البري الرئيسي بين البلدين، بعد إغلاقه مؤقتاً إثر هجوم بطائرات مسيّرة استهدف محيطه الأسبوع الماضي.
ويأتي استئناف العمل في المنفذ غداة تأكيد وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، خلال زيارته محافظة البصرة، أنَّ المنفذ سيعود إلى العمل خلال 48 ساعة، مشدداً على أنَّ العلاقات الكويتية - العراقية «راسخة» وأنَّ أي محاولات للمساس بأمن البلدين أو إثارة الفتنة بينهما «مصيرها الفشل».
وأفادت «وكالة الأنباء العراقية»، نقلاً عن هيئة المنافذ الحدودية، باستئناف العمل في المعبر، الذي يُعدُّ شرياناً رئيسياً لحركة المسافرين والتبادل التجاري بين العراق والكويت.
وبحث الشيخ فهد اليوسف خلال لقاء ثنائي مع محافظ البصرة، أسعد العيداني، موضوعات ذات اهتمام مشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع الأمنية في المنطقة، وذلك بحضور عددٍ من القيادات الأمنية والعسكرية من وزارتي الدفاع والداخلية.
واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين الكويت والعراق، وبحثا سبل تعزيز التنسيق الأمني، بما يدعم أمن الحدود ويخدم المصالح المشتركة، في إطار العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين.
وتفقد وزير الداخلية الكويتي، الأحد منفذ العبدلي الحدودي، حيث اطلع ميدانياً على حجم الأضرار التي تعرض لها المنفذ جراء العدوان الإيراني الآثم، ووجّه الجهات المختصة بسرعة تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة افتتاح المنفذ في أقرب وقت، بما يضمن عودة الحركة إلى طبيعتها ويخدم مصالح البلدين الشقيقين.
وأكد الشيخ فهد اليوسف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ البصرة، أن العلاقات الكويتية - العراقية تستند إلى روابط الأخوة والتعاون، وأن البلدين حريصان على عدم السماح لأي طرف بالتأثير فيها.
وأعلن الشيخ فهد اليوسف إعادة فتح منفذ العبدلي الحدودي مع العراق خلال الـ48 ساعة المقبلة، بالتزامن مع تحركات بين البلدين لتعزيز التعاون الأمني وتسهيل التواصل عبر المنافذ الحدودية.
وأكد وزير الداخلية الكويتي أن زيارته إلى محافظة البصرة لن تكون الأخيرة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد زيارات متكررة، في إطار تعزيز التواصل والتنسيق بين الجانبين.
من جانبه، أوضح محافظ البصرة أسعد العيداني أن اللقاء يستهدف تطوير مستوى التعاون الأمني بين البلدين وتعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين الشعبين العراقي والكويتي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التنسيق.
وكان الجيش الكويتي أعلن، الخميس، إغلاق منفذ العبدلي الحدودي بصورة مؤقتة عقب تعرُّض المنطقة المحيطة به لهجوم بطائرات مسيّرة، أسفر عن أضرار مادية من دون تسجيل إصابات، بينما لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وشهدت الأيام الماضية تنسيقاً أمنياً وسياسياً مكثفاً بين بغداد والكويت لاحتواء تداعيات الهجوم، في ظلِّ تأكيد الجانبين استمرار حركة التنقل والتبادل التجاري، والحيلولة دون تأثير الحوادث الأمنية على العلاقات الثنائية، التي وصفها المسؤولون في البلدين بأنَّها «قائمة على التعاون والأخوة».
