جبل أوليمبوس وشواطئ نورماندي على قائمة التراث العالمي

«سهول بوما» أول موقع في جنوب السودان تُدرجه «اليونسكو»

عملية إنزال برمائي إلى قوات الحلفاء في نورماندي (أ.ف.ب)
عملية إنزال برمائي إلى قوات الحلفاء في نورماندي (أ.ف.ب)
TT

جبل أوليمبوس وشواطئ نورماندي على قائمة التراث العالمي

عملية إنزال برمائي إلى قوات الحلفاء في نورماندي (أ.ف.ب)
عملية إنزال برمائي إلى قوات الحلفاء في نورماندي (أ.ف.ب)

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في لائحة التراث العالمي شواطئ منطقة نورماندي الفرنسية، حيث نفذت قوات الحلفاء إنزالها الحاسم خلال الحرب العالمية الثانية، وجبل أوليمبوس الشهير في اليونان، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المنظمة، الأحد، خلال اجتماعها المنعقد في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية حتى 29 يوليو (تموز) الحالي إدراجها بصفة عاجلة سهول بوما - بادينغيلو في جنوب السودان على قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المهدد بالخطر؛ ما جعله أول موقع في جنوب السودان تُدرجه «اليونسكو» في إحدى قوائمها.

وتحتاج هذه المنطقة التي تمتد على مساحة 37500 كيلومتر مربع بين النيل الأبيض والحدود الإثيوبية، إلى حماية عاجلة في ظل النزاع الدائر بين القوات الحكومية وميليشيات المعارضة، إلى جانب التهديدات المتزايدة الناجمة عن التغير المناخي.

وأوضحت «اليونسكو» أنّ هذه المنطقة تشمل «فسيفساء شاسعة من الأراضي العشبية والأراضي الرطبة والسهول الفيضية والغابات المفتوحة وسهول السافانا التي تغمرها الفيضانات الموسمية، وتتشكل بفعل الأمطار الموسمية والفيضانات». ويهاجر مليون حيوان، من بينها ظباء وغزلان، عبر هذه البرية الشاسعة، تاركة آثاراً واضحة على السهول العشبية يمكن رؤيتها من الجو. ويؤوي الموقع أيضاً أنواعاً كثيرة من الطيور والثدييات الكبيرة، بينها فيلة وأسود ونمور وفهود.

وأشارت «اليونسكو» إلى أنّ الموقع يواجه تهديدات خطرة، كالصيد الجائر، والاتجار غير القانوني بالحياة البرية، وانعدام الأمن، والأنشطة الاستخراجية.

إضافة إلى ذلك، ضمّت «اليونسكو» بصفة عاجلة إلى القائمتين إياهما الموقع الأثري في سبسطية بالضفة الغربية المحتلة. وأشارت «اليونسكو» إلى أن الموقع يضم بقايا أثرية تعود لحضارات متعددة تمتد إلى العصر الحديدي.

وأوضحت المنظمة أن «سلامة الموقع مهددة حالياً بخطة لمصادرة الأراضي تهدف إلى تقسيم الموقع، وإنشاء حديقة (السامرة) (شومرون) الوطنية».

وأدخلت «اليونسكو» في القائمة أيضاً موقع خيرسونيسوس القديم والأراضي الزراعية التابعة له في شبه جزيرة القرم، محذرة من «تهديدات خطرة» تواجهه. ويضم خيرسونيسوس بقايا مدينة أسسها الدوريون اليونانيون في القرن الخامس قبل الميلاد على ساحل البحر الأسود بالقرب من سيفاستوبول.

وأوضحت مذكرة لـ«اليونسكو» أن «المعلومات المتاحة التي تؤكدها صور بالأقمار الاصطناعية، تشير إلى أن الموقع ربما تأثر بعمليات تنقيب غير مصرّح بها، وأعمال بناء واسعة النطاق، فضلاً عن نقل قطع أثرية».

وبعيداً عن المخاطر، أُدرجت شواطئ النورماندي التي شهدت إنزال قوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، على قائمة التراث العالمي لـ«اليونسكو»، الأحد، بعد مساعٍ استمرت نحو 20 عاماً.

تمتد هذه الشواطئ التي شهدت إنزال قوات الحلفاء في السادس من يونيو (حزيران) عام 1944، على نحو 80 كيلومتراً من الساحل بين مقاطعتي مانش وكالفادوس في شمال غربي فرنسا، وكانت مسرحاً لمعركة حاسمة لتحرير أوروبا من النازية، وإنهاء الحرب العالمية الثانية.

وشمل ملف الإدراج الشواطئ الخمسة التي شهدت الإنزال والمعروفة بيوتاه، وأوماها، وغولد، وجونو، وسوورد، بالإضافة إلى منطقة بوانت دو هوك التي شهدت معارك حاسمة، وبطارية المدفعية الألمانية في لونغ سور مير، والميناء الاصطناعي في أرومانش لي بان، المعروف باسم «ميناء مالبيري» والمؤلف من كتل خرسانية ضخمة صُنعت في إنكلترا لتسهيل الإمدادات اللوجستية لقوات الحلفاء. كما يضم الملف عدداً من المقابر العسكرية والنُّصب التذكارية.

وإلى القائمة أيضاً، دخل، الأحد، نظام «إن كوندومينيوم» للمسارح الذي كان معتمَداً في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر في وسط إيطاليا، وفقاً لما أعلن وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي.

وجاء في البيان أن هذه المسارح «تشكل ظاهرة فريدة في تاريخ العمارة والمسرح»، وأوضح أن «هذه المسارح وُلدت من المشاركة المباشرة للمواطنين الذين كانوا يتقاسمون ملكيتها وإدارتها وارتِيادها، وكانت لها مساهمة كبيرة في تطوير الحياة الثقافية والاجتماعية في مناطق وسط إيطاليا خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر».

وأعربت اليونان، الأحد، عن ارتياحها لإدراج جبل أوليمبوس، وهو الأعلى فيها إذ يبلغ ارتفاع قمته 2914 متراً فوق سطح البحر، على قائمة التراث العالمي لـ«اليونسكو». وكتب رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس على حسابه في «فيسبوك»: «بداية من اليوم (الأحد)، يصبح أوليمبوس الأسطوري جبلاً للبشرية جمعاء».

ويُعد أوليمبوس، إضافة إلى كونه «موطن» آلهة العصور القديمة وفقاً للأساطير اليونانية، من أغنى مناطق التنوع الحيوي في أوروبا؛ إذ يحتضن أكثر من ألفَي نوع من النباتات، من بينها عشرات الأنواع غير الموجودة في أي مكان آخر، فضلاً عن حيوانات نادرة، بحسب خبراء.

وإلى جانب جبل أوليمبوس، أُدرجت، الأحد، «القلاع الملكية في لانغدوك» (في جنوب فرنسا) على القائمة، وهي معروفة أكثر باسمها القديم «قلاع الكاثار»، وتُعَدّ «عنصراً رئيسياً في النظام الدفاعي» الذي وضعه الملك لويس التاسع وخلفاؤه.

وكانت المنظمة قد أدرجت، السبت، قرية سيدي بوسعيد المطلّة على خليج قرطاج، في قائمة التراث العالمي. وتشتهر القرية بطابعها المعماري الممتزج فيه اللونان الأزرق والأبيض، وبأزقّتها المتعرّجة وشجيرات الجهنمية الوردية وأبوابها التقليدية من الخشب المرصّع بالمسامير.

وهي تتميز أيضاً ببعد روحاني وتاريخي؛ إذ تحمل اسم الوليّ الصوفي، وتضمّ ضريحه، ومقبرة، وقصوراً مثل قصر «النجمة الزهراء» الذي أصبح متحف التراث الموسيقي، ومنزل مصمم الأزياء الراحل عز الدين عليّة.

وأدرجت «اليونسكو» أيضاً 6 مدن قديمة في جزر القمر تشهد على فن العمارة السواحلية وسلطنات الأرخبيل القديم الواقع في المحيط الهندي. شُيّد بعض هذه المدن - الدول في القرن الثاني عشر على طول طرق التجارة في المحيط الهندي، وتضم أسواراً دفاعية وقصوراً ومساجد وساحات عامة وأزقة ضيقة.

كما أدرجت المنظمة دير «وات برا فرا ماها ثات ووراماهاويهان» في مقاطعة ناخون سي ثامارات العريق الواقع في جنوب تايلاند والذي يعود تاريخه إلى قرون، على قائمتها للتراث العالمي، في خطوة من شأنها دعم جهود الحفاظ على الموقع، بحسب الحكومة.


مقالات ذات صلة

اختفت عقداً وعادت في عيد ميلاد صاحبتها... حكاية قطة لم تُنسَ

يوميات الشرق لوسي تنشر صورة تشارلي وتصفها بالمشاكسة بعض الشيء

اختفت عقداً وعادت في عيد ميلاد صاحبتها... حكاية قطة لم تُنسَ

عادت القطة تشارلي إلى صاحبتَيها بعد 10 سنوات من اختفائها، بفضل شريحتها الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (كارديف)
يوميات الشرق انتصار تستعد لأعمال درامية جديدة (صفحتها على فيسبوك)

انتصار تراهن على التنوع في موسم سينمائي حافل

تعيش انتصار حالة استثنائية من النشاط السينمائي، بعدما فرضت حضورها في 6 أفلام خلال الموسم الصيفي الحالي، متنقلةً بين الكوميديا والأكشن والدراما الاجتماعية

مصطفى ياسين (القاهرة )
يوميات الشرق صحافي يتصفح صور أعمال أنطونيلو دا ميسينا المسروقة من متحف صقلي (أ.ب)

روائع دا ميسينا تختفي من متحف صقلي ليلة «فيراغوستو»

سرقة أعمال رسام عصر النهضة أنطونيلو دا ميسينا تُمثِّل خسارة فادحة للمتحف والمدينة وعالم الفن

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
يوميات الشرق «حبّ ع ورق» فاجأها بحجم انتشاره (إنستغرام)

سارة ذوق: «حبّ ع ورق» منحني الانطلاقة التي انتظرتها

تُعدّ الممثلة اللبنانية سارة ذوق من الوجوه الجديدة التي جرى التعاون معها.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق وجه من عالم لم يعد موجوداً (غيتي)

رأس حيوان منقرض يقفز من 50 جنيهاً إلى 60 ألف جنيه إسترليني

بِيْع رأس حيوان محفوظ بالتحنيط في مزاد علني مقابل 60 ألف جنيه إسترليني، بعدما اعتُقد في البداية أنه يعود إلى ثعلب محنّط قديم...

«الشرق الأوسط» (بريستول (المملكة المتحدة))

بعد نجاح «الأوديسة»... مدينة تركية تعوّل على «كهف هوميروس» لجذب اهتمام العالم

تُظهر هذه الصورة جزءاً من كهوف وادي هوميروس في بورنوفا الذي يُعتقد أنه المكان الذي عاش فيه الشاعر اليوناني الشهير هوميروس وكتب فيه «الإلياذة» و«الأوديسة» (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة جزءاً من كهوف وادي هوميروس في بورنوفا الذي يُعتقد أنه المكان الذي عاش فيه الشاعر اليوناني الشهير هوميروس وكتب فيه «الإلياذة» و«الأوديسة» (أ.ف.ب)
TT

بعد نجاح «الأوديسة»... مدينة تركية تعوّل على «كهف هوميروس» لجذب اهتمام العالم

تُظهر هذه الصورة جزءاً من كهوف وادي هوميروس في بورنوفا الذي يُعتقد أنه المكان الذي عاش فيه الشاعر اليوناني الشهير هوميروس وكتب فيه «الإلياذة» و«الأوديسة» (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة جزءاً من كهوف وادي هوميروس في بورنوفا الذي يُعتقد أنه المكان الذي عاش فيه الشاعر اليوناني الشهير هوميروس وكتب فيه «الإلياذة» و«الأوديسة» (أ.ف.ب)

في ظل تقديرات بأن ملحمة «الأوديسة» ولدت في كهف يُطلّ على تلال بورنوفا المكسوة بأشجار الزيتون في محافظة إزمير على ساحل بحر إيجة التركي، تأمل السلطات المحلية في اغتنام الاهتمام المتجدد بهوميروس بعد النجاح العالمي الكبير لفيلم كريستوفر نولان، لتعزيز وضع منطقتهم على خريطة الوجهات السياحية.

يقول الباحث ألتان ألتين الذي نشر مؤخراً كتاباً حول هذا الموضوع: «لطالما أطلق السكان المحليون على هذا المكان اسم وادي هوميروس. وكان المسافرون من جميع أنحاء العالم يأتون لرؤية الكهف الذي يُعتقد أن هوميروس ألّف فيه قصائده».

مع ذلك، في غياب أدلة ملموسة، ظلت قصة كهف هوميروس لفترة طويلة بمثابة أسطورة محلية غير مثبتة.

كهفٌ عرفه السكان المحليون لأجيالٍ عديدة بأنه المكان الذي خطّ فيه هوميروس «الأوديسة»... لطالما ارتبط اسم الشاعر بمنطقة إزمير على ساحل بحر إيجة التركي (أ.ف.ب)

وكتب الجغرافي اليوناني باوسانياس في القرن الثاني الميلادي: «يملك أهل سميرنا نهر ميليس بمياهه العذبة، وعند منبعه يقع الكهف الذي يُقال إن هوميروس نظم فيه قصائده»، ما أثار جدلاً لا يزال مستمراً حتى يومنا هذا حول حياة هوميروس وموقع النهر الذي يُعتقد أن الشاعر وُلد بالقرب منه في القرن الثامن قبل الميلاد.

دقة مذهلة

وبينما تدّعي أماكن أخرى، ولا سيما جزيرة خيوس اليونانية، أنها تضم مسقط رأس هوميروس، فإن سميرنا القديمة التي تُعرف اليوم باسم إزمير، ومحيطها حيث تقع بورنوفا، ترتبطان ارتباطاً وثيقاً بالشاعر.

يقول ألتان ألتين: «بالنسبة لي، لا شك في أن هوميروس من بورنوفا، ومن إزمير. وفي مطلق الأحوال، إنه من إيونيا، التي تضم سميرنا وخيوس. إنه من هذه الأراضي».

رسومات جدارية على جدران كهوف وادي هوميروس في بورنوفا الذي يُعتقد أنه المكان الذي عاش فيه الشاعر اليوناني الشهير هوميروس وكتب فيه «الإلياذة» و«الأوديسة» (أ.ف.ب)

لدعم نظريته، يستند ألتان ألتين بشكل خاص إلى نقش بارز يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، يصور طقوس تأليه هوميروس. ووفقاً له، فإن المشهد يُحاكي كهف بورنوفا بدقة مذهلة. ويوضح الباحث «كان هذا النقش البارز معروفاً، لكن لم يلحظ أحد التطابق التام بينه وبين كهف هوميروس. ولأول مرة، يظهر وصف جغرافي بهذه الدقة».

ولا يزال من الصعب الوصول إلى الكهف المليء بالصخور والذي تحمل جدرانه نقوشاً وكتابات جدارية لم يُعرف تاريخها بعد.

ويقول عالم الآثار محمد عاكف إردم: «تشير الاكتشافات التي عُثر عليها في أعمال التنقيب، ولا سيما العملات المعدنية التي تحمل صورة هوميروس، إلى أن سكان سميرنا القديمة كانوا يعتبرون الشاعر واحداً منهم».

زار سياح كهوف هوميروس في وادي هوميروس ببورنوفا في إزمير حيث يُعتقد أن هوميروس عاش وكتب «الإلياذة» و«الأوديسة» (أ.ف.ب)

ويضيف: «كُتبت (الإلياذة) و(الأوديسة) باللهجتين الأيونية والإيولية، ما يُشير إلى أن سميرنا القديمة وبورنوفا قد تكونان من بين المناطق التي ولد فيها هوميروس».

حضور هوميروس الطاغي

بعيداً عن النقاش الأكاديمي، يبقى حضور هوميروس جليّاً في بورنوفا. ففي تل يشيلوفا، وهو موقع من العصر الحجري الحديث يُعتبر أقدم مستوطنة بشرية في إزمير، يستقبل الزوار تمثال نصفي لهوميروس مصحوباً بنقش لعبارة «لقد ألّفتُ (الإلياذة) و(الأوديسة) على هذه الأرض. عشتُ في بورنوفا».

إضافة إلى وادي هوميروس ومعرض الكتاب المُخصّص للشاعر، أقامت بلدية بورنوفا تمثالاً لهيكتور، بطل حرب طروادة، في حديقة مركزية بالمدينة، وتخطط لترميم كهف هوميروس وفتحه للزوار.

يقول رئيس بلدية بورنوفا المعارض عمر إسكي: «إن الحفاظ على إرث هوميروس واجب تجاه الإنسانية. فهو أحد مؤسسي الأدب. والقصص التي يرويها هي قصص هذه الأرض. المسألة لا تكمن في تبنّي أصول هوميروس أم لا، فقصته هي قصتنا أيضاً».

مؤرخ المدينة والمؤلف ألتان ألتين الذي أجرى بحثاً مكثفاً عن علاقة هوميروس بإزمير يقدم كهوف هوميروس في بورنوفا بإزمير (أ.ف.ب)

إلا أن هذه الرؤية لا تحظى بقبول عام. ففي عام 2024، اقترح مسؤولون بلديون من حزب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تغيير اسم وادي هوميروس إلى اسم جندي تركي، بحجة أن الموقع لا ينبغي أن يحمل اسماً يونانياً.

وردّ رئيس البلدية قائلاً: «إن محو اسم هوميروس سيكون من أسوأ ما يمكن أن يحدث لبورنوفا»، مضيفاً: «يجب أن يُعرف هوميروس للعالم بأنه ابن بورنوفا». وهو يدعو إلى تحويل الموقع إلى معلم سياحي.

التنافس بين تركيا واليونان

يقول مصطفى كوجيغيت، من مكتبة غارغانتوا في إزمير، إن نجاح فيلم «الأوديسة» أثار اهتماماً متجدداً بهوميروس، وعزز مبيعات ملحمته.

يشير المؤرخ والكاتب ألتان ألتين إلى لوحة حجرية محفوظة حالياً في المتحف البريطاني يعتقد أنها تُصوّر مراسم الاحتفاء بهوميروس (أ.ف.ب)

وتقول صفاق توسون، وهي مُدرسة تبلغ 58 عاماً، أمام إحدى دور السينما في المدينة حيث لا يزال الفيلم يحقق نجاحاً باهراً: «كنت أعرف أن هوميروس من هنا، ولكن ليس من إزمير تحديداً. أشعر بالفخر والاعتزاز لكوني من أبناء وطنه».

ويقول ألتان ألتين: «عندما تتعمق في(الإلياذة)، تُدرك حقاً أن هوميروس كان أناضوليا. تكتشف حكايات وآثاراً ثقافية غير معروفة في أي مكان آخر». ويرى الباحث أن أصول هوميروس لا ينبغي أن تُثير التنافس بين تركيا واليونان.

ويوضح: «هوميروس عمره 2800 عام، بينما الحدود التركية اليونانية عمرها قرن واحد فقط»، مضيفاً: «هوميروس يوناني. هوميروس أناضولي. لا أحد منا أقدم منه، ولا حتى دولنا».


اختفت عقداً وعادت في عيد ميلاد صاحبتها... حكاية قطة لم تُنسَ

لوسي تنشر صورة تشارلي وتصفها بالمشاكسة بعض الشيء
لوسي تنشر صورة تشارلي وتصفها بالمشاكسة بعض الشيء
TT

اختفت عقداً وعادت في عيد ميلاد صاحبتها... حكاية قطة لم تُنسَ

لوسي تنشر صورة تشارلي وتصفها بالمشاكسة بعض الشيء
لوسي تنشر صورة تشارلي وتصفها بالمشاكسة بعض الشيء

اجتمعت قطة مخططة تبلغ 13 عاماً بصاحبتَيها مجدداً بعد 10 سنوات من اختفائها، في مفاجأة تزامنت مع عيد الميلاد الثلاثين لإحداهما.

وشعرت لوسي وهانا روبرتسون بـ«حزن شديد» عندما اختفت قطتهما تشارلي في أبريل (نيسان) 2016، وكان عمرها آنذاك 3 سنوات.

وكانت هانا (37 عاماً) قد انتقلت من نيوبريدج إلى أبيركارن، في مقاطعة كيرفيلي، على بُعد بضعة أميال. وبعد 3 أيام من انتقالها، خرجت تشارلي، التي اعتادت التجول في الشوارع، ولم تعد إلى المنزل.

وأمضت العائلة أشهراً في البحث عنها، وسألت سكان المنطقة، ونشرت إعلاناً عبر «فيسبوك». وعلى الرغم من تلقي أفرادها بعض المعلومات، فإنهم لم يتمكنوا من العثور عليها.

وقالت هانا لبرنامج «بي بي سي راديو ويلز درايف»: «لم نفقد الأمل، لكننا للأسف لم نتمكن من العثور عليها».

وأضافت لوسي: «كان الأمر مفجعاً. كنا نخشى أن تكون قد دهستها سيارة، أو أنها لم تعد على قيد الحياة».

لكن ما وصفته العائلة بـ«المستحيل» حدث في 29 يوليو (تموز) الماضي، بالتزامن مع عيد ميلاد لوسي الثلاثين، عندما تلقت هانا اتصالاً من عيادة بيطرية في أبيركارن، يُبلغها بالعثور على تشارلي.

وكان أحد سكان المنطقة قد عثر على القطة تعيش بين الشجيرات، وظل يطعمها لأسابيع ظناً منه أنها ضالة، قبل أن يأخذها إلى العيادة. وتمكن العاملون فيها من التواصل مع هانا عبر رقم الهاتف المسجل على الشريحة الإلكترونية المزروعة في جسم القطة.

وقالت هانا إن الطبيب البيطري شعر بـ«صدمة كبيرة» عندما علم أن تشارلي مفقودة منذ عقد كامل. وكانت القطة تتمتع بصحة جيدة، وبدا فراؤها سليماً، ولم تظهر عليها علامات الإهمال أو التشرد.

وقالت هانا: «يبدو أنها كانت تخوض مغامرة»، مضيفة: «أعتقد أننا لن نعرف أبداً ما الذي حدث لتشارلي طوال تلك السنوات».

وأكدت لوسي أن تشارلي تعرَّفت إليهما «على الفور»، وأن مظهرها لم يتغير كثيراً مقارنة بصورها القديمة.

وعلى الرغم من حاجتها إلى بعض الوقت للتأقلم مع الحيوانات الأخرى في المنزل، فإنها تستمتع بالطعام والاهتمام، ولا تزال ودودة كما كانت قبل 10 سنوات.

وقالت لوسي: «أشعر بأنها تدرك الآن أنها أصبحت مشهورة بعض الشيء».


أميركا: مراهق يقتل والدته وشقيقه بعد بحث عبر «تشات جي بي تي»

أميركا: مراهق يقتل والدته وشقيقه بعد بحث عبر «تشات جي بي تي»
TT

أميركا: مراهق يقتل والدته وشقيقه بعد بحث عبر «تشات جي بي تي»

أميركا: مراهق يقتل والدته وشقيقه بعد بحث عبر «تشات جي بي تي»

يواجه فتى يبلغ 17 عاماً من ولاية ماساتشوستس الأميركية، يُزعم أنه استخدم «تشات جي بي تي» لاستكشاف تخيلات تتعلق بقتل أفراد عائلته، اتهامات بقتل والدته وشقيقه الأصغر داخل منزل العائلة في إحدى ضواحي بوسطن الثرية. وأمرت المحكمة، الخميس، باحتجازه من دون كفالة، فيما كشف الادعاء عن تفاصيل جديدة عن مسرح الجريمة.

ومَثُل أرجون أرافيند، من بلدة أكتون، الخميس، أمام محكمة مقاطعة كونكورد، حيث وُجهت إليه تهمتان بالقتل، وتهمتان بالاعتداء والضرب باستخدام سلاح خطر، وتهمتان بالاعتداء والضرب، وفق مكتب المدعي العام لمقاطعة ميدلسكس.

وقالت المدعية العامة لمقاطعة ميدلسكس، ماريان رايان، إن المحققين رصدوا ما وصفته بـ«سلوك مقلق» من أرافيند خلال الفترة التي سبقت الجريمة، بما في ذلك نشاطه على الإنترنت واستخدامه «تشات جي بي تي» لاستكشاف سيناريوهات نظرية أو خيالية تتعلق بقتل أفراد عائلته.

وأضافت رايان أن المراهق استخدم روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي لإجراء «عمليات بحث تضمنت أفكاراً نظرية أو تخيلات بشأن قتل عائلته».

ويُتهم أرافيند بقتل والدته، سودا فينكاتيسان (45 عاماً)، وشقيقه سيدهارث أرافيند (14 عاماً)، اللذين عُثر عليهما مقتولين مساء الثلاثاء، داخل منزل العائلة في أكتون، وهي بلدة تقع على بعد نحو 48 كيلومتراً شمال غربي بوسطن.

وقالت محامية الدفاع ديبرا ديويت، إن العائلة انتقلت حديثاً إلى البلدة، لأسباب من بينها مدارسها وتوافر نظام دعم للأطفال.

وقال الادعاء إن المحققين عثروا على أدلة تشير إلى وقوع عراك عنيف داخل المنزل، وإن الأدلة الأولية أظهرت أن الضحيتين تعرضتا لإصابات ناجمة عن ضربات بأجسام صلبة.

وعُثر على أرافيند نحو الساعة 3:40 فجر الأربعاء، داخل سيارة والدته في موقف للسيارات في بلدة وايلاند القريبة بولاية ماساتشوستس، وأُلقي القبض عليه من دون مقاومة.

وقال الادعاء إن المحققين ضبطوا داخل السيارة عدداً من الأشياء التي يُعتقد أنها مرتبطة بأدلة عُثر عليها في مسرح الجريمة، من دون الكشف عن طبيعتها.

وأظهرت وثائق المحكمة أيضاً أن والد أرافيند كان قد شعر بالقلق إزاء سلوك ابنه واستخدامه للإنترنت في الفترة الأخيرة، وبدأ بإخفاء السكاكين الموجودة في المنزل، وفق شبكة «سي بي إس نيوز بوسطن».

وتلقى أرافيند علاجاً لإصابات في يده قبل مثوله أمام المحكمة. كما طلبت محاميته إخضاعه لتقييم للصحة النفسية، من دون أن تحدد بعد ما إذا كان الطلب يتعلق بأهليته للمحاكمة أو بمسؤوليته الجنائية المحتملة.

ومن المقرر أن يمْثل أرافيند مجدداً أمام المحكمة في 11 سبتمبر (أيلول) لعقد جلسة؛ للنظر في وجود أسباب كافية لمواصلة القضية.