الميزان التجاري السعودي يُحلق عند 329 %... والصادرات تقود المكاسب

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: تعزيز قدرات المملكة بالاستثمار في البنية التحتية اللوجستية وتوسيع الموانئ والمناطق الاقتصادية

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

الميزان التجاري السعودي يُحلق عند 329 %... والصادرات تقود المكاسب

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

كشف الأداء التجاري للمملكة في مايو (أيار) الماضي عن قفزة لافتة في فائض الميزان التجاري، الذي ارتفع بنسبة تلامس 329 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات، ولا سيما النفطية منها، في مؤشر يعكس تحسن الطلب الخارجي وتعزيز قدرة الاقتصاد السعودي على تحقيق فوائض تجارية، رغم استمرار التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

ويؤكد هذا الأداء استمرار متانة القطاع الخارجي للمملكة، مدعوماً بسياسات تنويع الاقتصاد، واتساع القاعدة التصديرية، وارتفاع كفاءة منظومة التجارة والخدمات اللوجستية، بما يُعزز مكانة السعودية بوصفها شريكاً تجارياً محورياً على المستويين الإقليمي والعالمي.

ووفق مسح التجارة الدولية، الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء، الأحد، سجّلت الصادرات غير النفطية، شاملة إعادة التصدير، خلال مايو انخفاضاً بنسبة 26.1 في المائة، مقارنةً بالشهر نفسه من العام السابق.

الصادرات غير النفطية

وتراجعت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) بنسبة 27.3 في المائة، في حين انخفضت قيمة السلع المعاد تصديرها 24.4 في المائة في الفترة نفسها، وذلك نتيجة انخفاض الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها بنسبة 32.4 في المائة (تُمثل 46.2 في المائة من إجمالي إعادة التصدير).

وقد ارتفعت الصادرات السلعية في مايو 3.9 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي. كما زادت الصادرات النفطية 19.5 في المائة، وارتفعت من مجموع الصادرات الكلي من 65.7 في المائة في الشهر نفسه من العام الماضي إلى 75.6 في المائة خلال مايو الماضي.

وعلى صعيد الواردات، فقد انخفضت في شهر مايو 2026 بنسبة 19.5 في المائة. وعند النظر إلى الميزان التجاري السلعي فقد ارتفع الفائض على أساس سنوي 328.8 في المائة.

وانخفضت نسبة الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) إلى الواردات في شهر مايو؛ حيث بلغت 33.8 في المائة في الشهر نفسه من العام السابق، وذلك نتيجة انخفاض الصادرات غير النفطية 26.1 في المائة مقابل تراجع الواردات 19.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وجهات التصدير

وتُعد الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها من أهم سلع الصادرات غير النفطية؛ حيث شكّلت 22 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية. وقد انخفضت عن مايو 2025 بنسبة 31.6 في المائة، تليها اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما، تُمثل 17.6 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية التي تراجعت 28.2 في المائة عن الشهر نفسه من العام السابق.

وتُعد الصين الوجهة الرئيسية لصادرات المملكة السلعية، والتي شكلت ما نسبته 12.3 في المائة من إجمالي الصادرات في مايو 2026، تليها كوريا الجنوبية 9.6 في المائة، ثم الإمارات 7.5 في المائة من إجمالي الصادرات.

كما جاءت الهند، واليابان، ومصر، ومالطا، وسنغافورة، وبولندا، وتايوان، من بين أهم 10 دول صَدرت المملكة إليها. وبلغ مجموع صادرات السعودية إلى تلك البلدان العشر ما نسبته 63.3 في المائة من إجمالي الصادرات.

تنافسية المنتجات الوطنية

وفي هذا الإطار، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجة، إن بيانات التجارة الدولية للسلع خلال مايو أظهرت استمرار تحسن أداء القطاع الخارجي السعودي، مع تسجيل الصادرات السلعية نمواً قوياً انعكس بصورة مباشرة على قفزة فائض الميزان التجاري بنسبة لامست 329 في المائة على أساس سنوي.

ويعكس هذا الأداء تعافي الطلب على الصادرات السعودية، إلى جانب تحسن مستويات الصادرات النفطية، واستمرار نمو الصادرات غير النفطية التي باتت تُمثل ركيزة متنامية في هيكل التجارة الخارجية للمملكة، حسب باعجاجة.

وبيّن في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن ارتفاع الصادرات جاء في وقت واصلت فيه المملكة تعزيز قدرتها التصديرية عبر الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية، وتوسيع الموانئ والمناطق الاقتصادية، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد. وقد أسهمت هذه العوامل في رفع تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية، وتقليص زمن وصولها إلى المناطق المستهدفة، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

واستطرد الدكتور باعجاجة: «في المقابل، سجلت الواردات نمواً بوتيرة أقل من نمو الصادرات، الأمر الذي وسّع الفجوة الإيجابية بين الجانبين ودفع فائض الميزان التجاري إلى مستويات أعلى. ويشير ذلك إلى أن الزيادة في الطلب المحلي على السلع الرأسمالية والمواد الأولية لم تؤثر في متانة المركز التجاري للمملكة، بل جاءت متزامنة مع توسع أكبر في الإيرادات التصديرية».

تنويع مصادر الدخل

من ناحيته، أوضح كبير المستشارين لدى «نايف الراجحي» الاستثمارية، هشام أبو جامع لـ«الشرق الأوسط»، أن نتائج مايو تؤكد أن الاقتصاد السعودي بات أكثر قدرة على تحقيق فائض تجاري، حتى في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

وأبان أن ذلك يعود إلى تنوع مصادر الدخل الخارجي، وتنامي إسهامات الصناعات التحويلية والبتروكيماويات والمنتجات ذات القيمة المضافة، بالإضافة إلى استمرار توسع الصادرات غير النفطية عاماً بعد عام.

وذكر أبو جامع، أن هذه المؤشرات تنسجم مع مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية، وتقليل الاعتماد على النفط مصدراً وحيداً للإيرادات، وتنويع مصادر الدخل، مؤكداً أن التوسع في الصادرات غير النفطية، وجذب الاستثمارات الصناعية، وتحفيز المحتوى المحلي، جميعها عوامل أسهمت في رفع كفاءة التجارة الخارجية، وتدعم مرونتها أمام المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وتوقع كبير المستشارين لدى «نايف الراجحي» الاستثمارية، أن يواصل الميزان التجاري السعودي تسجيل مستويات قوية خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت وتيرة نمو الصادرات، مدعومة بزيادة الإنتاج الصناعي، وتوسع الأسواق التصديرية، وتحسن الطلب العالمي.

وأضاف أن استمرار تنفيذ المشروعات اللوجستية والصناعية الكبرى سيمنح المملكة قدرة أكبر على تعزيز موقعها مركزاً تجارياً وصناعياً يربط بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، ويُعزز إسهام التجارة الخارجية في دعم النمو الاقتصادي المستدام.


مقالات ذات صلة

مجموعة stc تختتم مشاركتها في «LEAP 2026» بتفاعل واسع

جمانا الراشد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» ورياض معوض الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في مجموعة ««stc خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

مجموعة stc تختتم مشاركتها في «LEAP 2026» بتفاعل واسع

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في «ليب 2026» بتوقيع شراكات استراتيجية، وإطلاق مبادرات تدعم التحول الرقمي في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الابتكار والتقنيات الحديثة يعززان فرص الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية بالسعودية (واس)

من المختبر إلى السوق... الأبحاث الصحية ترسم مساراً استثمارياً جديداً في السعودية

تتجه الأبحاث الصحية في السعودية إلى التحول من نشاط علمي يهدف إلى تطوير الرعاية والعلاجات إلى قطاع استثماري واعد.

بندر مسلم (الرياض)
تكنولوجيا تتيح المبادرة لمليون طالب وطالبة في الجامعات السعودية استخدام تقنيات «جيميناي» مجاناً لمدة عام (شاترستوك)

مليون طالب جامعي في السعودية يحصلون على «جيميناي» من «غوغل» مجاناً لمدة عام

تتيح مبادرة سعودية لمليون طالب جامعي استخدام «جيميناي» مجاناً لمدة عام مع برامج تدريبية لدعم مهارات الذكاء الاصطناعي والتعلّم.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو مرحلة تصبح فيها المدفوعات أكثر سلاسة وأقل ظهوراً داخل تجربة التسوق (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يفتحون مساراً جديداً للتجارة الرقمية في السعودية

تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو الدفع غير المرئي والتسوق عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي، مع بقاء المصادقة والأمن أبرز التحديات.

نسيم رمضان (الرياض)
عالم الاعمال مقر البنك الأهلي في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«الأهلي السعودي» يعيّن فواز الثميري نائباً للرئيس التنفيذي

أعلنت مجموعة البنك الأهلي السعودي تعيين فواز بن عبد الله الثميري نائباً للرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محادثات متوقعة بين أميركا والصين حول سلامة الذكاء الاصطناعي في سبتمبر

مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

محادثات متوقعة بين أميركا والصين حول سلامة الذكاء الاصطناعي في سبتمبر

مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

تستعد الولايات المتحدة والصين لمناقشة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي خلال حوار مقرر في منتصف سبتمبر (أيلول)، وذلك في وقت تصل فيه قدرات الذكاء الاصطناعي سريعة التطور إلى نقطة تحول عالمية، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين.

وذكر المصدران أن المحادثات ستكون أول مناقشات ثنائية رسمية مخصصة للذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين منذ تولي الرئيس دونالد ترمب منصبه لولاية ثانية، وسيقودها من الجانب الأميركي وزير الخزانة سكوت بيسنت. غير أن مسؤولاً في البيت الأبيض قال إنه «لا يوجد حالياً اجتماع متعلق بالذكاء الاصطناعي مقرر في منتصف سبتمبر».

ومن المقرر أن يلتقي ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في 24 سبتمبر خلال قمة في واشنطن.

وقال أحد المصدرين إن الولايات المتحدة ترغب في بحث التعاون بشأن مراقبة الهجمات الإلكترونية التي يوجهها الذكاء الاصطناعي، وقد طرحت اقتراحاً يطلب من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية والصينية أن «تراقب نفسها»، وتتبادل المعلومات لمنع الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقالت شركة «أوبن إيه آي» وباحثون في الأمن الإلكتروني، الأسبوع الماضي، إن ما يقرب من 700 وكيل ذكاء اصطناعي خارج عن السيطرة ومبني على نماذج «أوبن إيه آي»، اخترق شركة «هاجينغ فيس» الناشئة للذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز)، وحاول إخفاء آثاره عبر تزوير السجلات.

وأفادت «رويترز»، يوم الجمعة، أن سرباً من وكلاء «أوبن إيه آي» اخترق موقعاً إلكترونياً في ألمانيا هذا الربيع، وحوّله إلى لوحة إعلانات لوكلاء ذكاء اصطناعي آخرين.

وقال بول تريولو، الشريك في مجموعة «دي جي إيه - ألبرايت ستونبريدغ»: «المحادثات بين القوتين العظميين في الذكاء الاصطناعي تأتي في أكثر اللحظات أهمية... إما أن تُعقد الآن أو لن تُعقد مطلقاً».

وتشعر واشنطن أيضاً بالقلق من احتمال ظهور نموذج صيني في المستقبل بمستوى «ميثوس»، يمتلك قدرات على تنفيذ هجمات إلكترونية. وشركة التكنولوجيا الأميركية «أنثروبيك» هي مطورة نموذج «ميثوس».

وفي يونيو (حزيران)، اتهم كبير مستشاري البيت الأبيض للعلوم والتكنولوجيا مايكل كراتسيوس، شركة «مونشوت إيه آي» الصينية، بسرقة مخرجات من نموذج «فابل» التابع لـ«أنثروبيك» للمساعدة في تطوير إصدارها (كيه 3)، قائلاً إن الشركة الصينية تعمل على تقطير نموذج «أنثروبيك».

ويشير مصطلح التقطير إلى عملية تدريب نماذج ذكاء اصطناعي أصغر باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، بهدف خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.


«فيتش» تبقي تصنيف قطر عند «AA» وترفعها من قائمة المراقبة السلبية

مدينة الدوحة (رويترز)
مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«فيتش» تبقي تصنيف قطر عند «AA» وترفعها من قائمة المراقبة السلبية

مدينة الدوحة (رويترز)
مدينة الدوحة (رويترز)

أزالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قطر من قائمة «المراقبة السلبية»، وأبقت تصنيفها السيادي عند «AA»، مشيرة إلى تراجع المخاطر التي تهدد منشآت الغاز الطبيعي المسال منذ مارس (آذار).

لكن الوكالة أبقت النظرة المستقبلية لقطر عند «سلبية»، في ظل المخاطر المستمرة الناجمة عن تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وقطر من بين الاقتصادات التي شهدت أكبر التخفيضات في التوقعات خلال استطلاع لـ«رويترز»، إذ من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي 8.1 في المائة هذا العام، مقارنة بتوقعات بانخفاضه 6 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.

وقالت الوكالة في بيان مساء الجمعة: «سيستغرق استيعاب أثر الحرب على الجدارة الائتمانية وقتاً أطول».

وتتعامل قطر، وهي واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، مع اضطرابات في الصادرات عبر مضيق هرمز ونقص مرتبط بالأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة.

يأتي تأكيد التصنيف بعد أشهر من تحذير «فيتش» من خفض التصنيف السيادي لقطر، مع تصاعد المخاوف بشأن التداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب على إيران.

وذكرت «رويترز» الشهر الماضي أن قطر خسرت نحو 24 مليار دولار من مبيعات الغاز منذ بدء الصراع قبل ستة أشهر.

كانت وكالتا «ستاندرد أند بورز» و«موديز» أكدتا أيضاً تصنيف قطر في وقت سابق من العام، قائلتين إن وضعها المالي «الكبير» يخفف من أثر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.


بريطانيا تخفف قواعد الموافقة على مشروعات البنية التحتية لتعزيز الاستثمار

الحي المالي في لندن (رويترز)
الحي المالي في لندن (رويترز)
TT

بريطانيا تخفف قواعد الموافقة على مشروعات البنية التحتية لتعزيز الاستثمار

الحي المالي في لندن (رويترز)
الحي المالي في لندن (رويترز)

قالت وزارة الخزانة البريطانية إنها ستخفض معدلاً رئيسياً يُستخدم لتقييم المنافع طويلة الأجل للاستثمار في مشروعات البنية التحتية العامة، في إطار خطط لتعزيز الاستثمار في مختلف أنحاء البلاد.

وذكرت وزارة الخزانة في بيان مساء الجمعة، يوضح التعديلات على دليل «الكتاب الأخضر» الذي ينظم الموافقة على المشروعات الرأسمالية أن معدل الخصم المستخدم لتقييم الإنفاق العام سيُخفض إلى 3 في المائة من 3.5 في المائة.

ويشير الخصم إلى الطريقة التي تقارن بها وزارة الخزانة بين التكاليف والمنافع التي تتحقق في أوقات مختلفة، إذ تُعامل 100 جنيه إسترليني اليوم بوصفها أعلى قيمة من وعد بالحصول على 100 جنيه في المستقبل.

ويؤدي خفض معدل الخصم إلى تقليص هذه الفجوة، مما يسهّل على المشروعات طويلة الأجل إظهار قيمتها الكاملة بدلاً من تقليص قيمتها لمجرد أن فوائدها تحتاج إلى سنوات كي تتحقق.

وستنشر الحكومة التفاصيل الكاملة للخطة، بما في ذلك ردها على مراجعة معدل الخصم، ضمن الموازنة في 28 أكتوبر (تشرين الأول). يعتزم وزير الخزانة جون هيلي، إلقاء أول خطاب رئيسي له في منصبه الجديد يوم الاثنين، حيث يُتوقع أن يعرض تفاصيل الخطة.

وقالت وزارة الخزانة إن التغييرات تهدف إلى منح مشروعات النقل والإسكان والبنية التحتية الاجتماعية «معاملة أكثر إنصافاً» في قرارات الإنفاق الحكومي، عبر إعطاء وزن أكبر للمنافع التي تستغرق سنوات حتى تظهر.