الصناعة الألمانية تفقد 15 ألف وظيفة شهرياً

مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)
مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)
TT

الصناعة الألمانية تفقد 15 ألف وظيفة شهرياً

مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)
مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

حذر اتحاد الصناعات الألمانية من تدهور أوضاع القطاع، مؤكداً أن الصناعة في ألمانيا تفقد نحو 15 ألف وظيفة شهرياً، لكنه رأى في الوقت نفسه أن وقف التراجع الصناعي لا يزال ممكناً إذا تحسنت القدرة التنافسية وتوافرت الظروف المناسبة للاستثمار.

وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد، تانيا جونر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «وضع الصناعة حرج»، مضيفة أن التراجع التدريجي للصناعة في ألمانيا يمكن وقفه، قائلة: «أنا مقتنعة بأنه إذا أنجزنا واجباتنا، فستكون لدينا مرة أخرى كل الفرص. فالابتكار يحتل بالفعل صدارة أجندة العديد من الشركات».

وأوضحت جونر أن الصناعة تمر بمرحلة تحول جديدة مع الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الإنتاج الصناعي يمنح ألمانيا فرصاً كبيرة، وقالت: «لدينا جميع الفرص، خاصة في الإنتاج الصناعي. ففيه تنشأ البيانات والعمليات والخبرة التطبيقية التي لا تمتلكها شركات التكنولوجيا الكبرى، ولهذا السبب تحديداً تسعى إلى الوصول إليها».

يأتي هذا في الوقت الذي عاد فيه الاقتصاد الألماني إلى مرحلة التوسع في يوليو (تموز) الحالي للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية التي أصدرتها «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الجمعة.

وارتفع مؤشر الناتج المركب إلى 51.20 من 49.50 في يونيو (حزيران)، مسجلاً أعلى مستوى له في أربعة أشهر.

وقاد قطاع التصنيع عملية التعافي؛ إذ قفز مؤشر الناتج إلى 54.70 من 51.60، ليبلغ أعلى مستوياته في 53 شهراً. وبلغ مؤشر مديري المشتريات للتصنيع 52.20، مرتفعاً من 50.30 في يونيو.

وشددت جونر على أن تهيئة الظروف التي تشجع الاستثمارات تمثل العامل الحاسم في إنجاح التحول الصناعي، مشيرة إلى أن ألمانيا فقدت جزءاً من قدرتها التنافسية، مؤكدة ضرورة طرح السؤال التالي عند اتخاذ أي قرار سياسي في ألمانيا وأوروبا: «هل يعزز هذا القرار القدرة التنافسية؟ وهل يساعد الشركات على استعادة قدرتها على المنافسة؟».

ولفتت جونر أيضاً إلى صعوبة الأوضاع الدولية، موضحة أن سياسة الرسوم الجمركية الأميركية والتشوهات في السوق الصينية زادتا من حدة المنافسة، مضيفة أن ذلك جاء «في وقت كان ينبغي لنا فيه أن نذهب إلى صالة الألعاب الرياضية للتخلص من تراكمات السنوات الماضية»، معتبرة أن هذا المزيج من العوامل يفرض ضغوطاً كبيرة على ألمانيا كموقع صناعي.

ويمثل اتحاد الصناعات الألمانية نحو 100 ألف شركة كبيرة ومتوسطة وصغيرة، يعمل بها مجتمعة أكثر من ثمانية ملايين موظف وموظفة.


مقالات ذات صلة

أسعار الرحلات السياحية من ألمانيا إلى مصر ترتفع 5.2 % في النصف الأول

الاقتصاد أحد الشواطئ الساحلية في مصر (إكس)

أسعار الرحلات السياحية من ألمانيا إلى مصر ترتفع 5.2 % في النصف الأول

ارتفعت أسعار الرحلات السياحية الشاملة من ألمانيا إلى مصر خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 5.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)

اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

يرى الخبير الاقتصادي الألماني، مارتن غورنيش، أنَّ ألمانيا وأوروبا يمكنهما مواجهة تنامي الهيمنة الصينية في القطاع الصناعي، من خلال التركيز على التقنيات المتخصصة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

البنوك الألمانية ترفض مقترحاً برفع «المركزي» الأوروبي الحد الأدنى للاحتياطيات

رفضت رابطة كبرى للبنوك الألمانية، الأربعاء، رفضاً قاطعاً احتمالات زيادة البنك المركزي الأوروبي لنسبة النقد التي يجب على البنوك الاحتفاظ بها كاحتياطي.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ماينبورغ شمال غربي العاصمة البافارية ميونيخ (رويترز)

الطاقة المتجددة تغطي 58 % من استهلاك الكهرباء في ألمانيا

غطت مصادر الطاقة المتجددة 58 % من استهلاك الكهرباء في ألمانيا خلال النصف الأول من هذا العام مسجلة أعلى مستوى لها على الإطلاق خلال النصف الأول من أي عام.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)

«المركزي» الألماني يرجح استمرار ارتفاع الأسعار حتى حال انتهاء حرب إيران

قال محافظ البنك المركزي الألماني، يواخيم ناغل، إنه من المرجح أن تظل الأسعار مرتفعة لفترة طويلة، حتى إذا انتهت حرب إيران قريباً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)