رئيس الوزراء البريطاني يفتتح مكتبه في مانشستر ضمن إطار خطة للامركزية

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام يصل مقر «رقم 10 الشمال» في مانشستر لحضور اجتماع (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام يصل مقر «رقم 10 الشمال» في مانشستر لحضور اجتماع (رويترز)
TT

رئيس الوزراء البريطاني يفتتح مكتبه في مانشستر ضمن إطار خطة للامركزية

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام يصل مقر «رقم 10 الشمال» في مانشستر لحضور اجتماع (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام يصل مقر «رقم 10 الشمال» في مانشستر لحضور اجتماع (رويترز)

افتتح رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام رسمياً، الجمعة، مكتبه الجديد في الشمال الإنجليزي، متعهّداً اتّباع «نهج مختلف في إدارة بريطانيا»، في إطار سعيه لعكس مسار مستمر منذ عقود قائم على تركيز السلطة في لندن على حساب بقية مناطق إنجلترا.

خلال افتتاح المكتب في مدينة مانشستر الواقعة في شمال غربي إنجلترا، تعهّد بيرنهام الذي حلّ محل كير ستارمر في رئاسة الحكومة، الاثنين، بنقل مزيد من الصلاحيات من وايتهول، مقر الحكومة المركزية في لندن، إلى أنحاء أخرى بهدف تعزيز النمو الاقتصادي.

وقال لموظفي المكتب الواقع بوسط المدينة محاطاً بكبار المسؤولين وبينهم وزير المالية الجديد جون هيلي: «إنه ليس مجرد مكتب جديد»، واصفاً إياه بأنه همزة وصل بين وايتهول وبقية أنحاء البلاد.

ويقول بيرنهام، الرئيس السابق لبلدية مانشستر الكبرى، إن هذه المنطقة المزدهرة التي سجّلت أرقاماً أعلى من المعدّل الوطني لبريطانيا، لا سيما على صعيد النمو الاقتصادي، يمكن أن تشكل نموذجاً يُحتذى في أنحاء أخرى من البلاد.

ويعتزم بيرنهام تخصيص يوم واحد على الأقل أسبوعياً للعمل من مقر «رقم 10 الشمال»، الذي استُلهمت تسميته من «10 داونينغ ستريت»، مقر رئاسة الحكومة البريطانية في لندن.

وشدّد بيرنهام على أن هذا الأمر «يعزز الانطباع بأن البلد أكثر توازناً، وبأن أموراً مهمة يمكن إنجازها انطلاقاً من هنا»، مع إقراره في الوقت نفسه بأن السلطة ستظل «مركّزة دوماً» في العاصمة، لكن لا يبدو أن الأمر أقنع خبراء في شؤون اللامركزية.

وقال الخبير الأكاديمي ومستشار الشؤون السياسية آلان ترينش، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «اللامركزية» هي «أمر تقوم به الدول، حتى تلك الشديدة المركزية، وهو أمر لا يدل في ذاته على أي نقل للسلطة».

وتابع: «في أقصى الأحوال، ينطوي الأمر على نقل وظائف في القطاع العام ومكان إقامة شاغلي هذه الوظائف ومداخيلهم».

ويحذر الخبراء من أن تحقيق اللامركزية سيتطلب وقتاً وإصلاحات شاملة تتجاوز مجرد نقل المكاتب الحكومية، لتشمل النظام المالي للبلاد وصلاحيات السلطات الإقليمية.

وانتمى رؤساء الوزراء البريطانيون الستة السابقون إما إلى لندن أو مناطق فيها أو في الجنوب الشرقي الأكثر ثراءً، وغالباً ما يشير بيرنهام إلى خلفيته الشمالية ليقدم نفسه بوصفه «رجل الشعب» وشخصية سياسية من خارج النخبة التقليدية.


مقالات ذات صلة

بيرنهام أمام معضلة إنعاش الاقتصاد البريطاني وسط ضغوط الدين

تحليل إخباري بيرنهام يلقي خطاباً خارج «داونينغ ستريت» بعد توليه منصبه في 20 يوليو (رويترز) p-circle 00:45

بيرنهام أمام معضلة إنعاش الاقتصاد البريطاني وسط ضغوط الدين

دخل رئيس الوزراء البريطاني الجديد منصبه وهو يواجه تحدياً اقتصادياً طالما أربك الحكومات المتعاقبة، يتمثل في كيفية إعادة تنشيط اقتصاد يعاني تباطؤاً مزمناً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جاء الصوت من حيث لا يتوقَّع أحد (الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات)

قردة داخل حقيبة غسيل تُفاجئ ركاب حافلة في لندن

أنقذ مسؤولو رعاية الحيوان قردة من نوع «المرموز» بعد العثور عليها متروكةً داخل حقيبة غسيل على حافلة في شمال غربي لندن...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أعلام القديس جورج معلقة خارج مقر رئاسة الوزراء البريطانية قبل مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين إنجلترا والأرجنتين (د.ب.أ)

من يقود «خزانة» بريطانيا؟... سباق الأسماء يرسم ملامح المرحلة المقبلة

لن يكون اختيار وزير المالية البريطاني الجديد مجرد قرار لتوزيع الحقائب الوزارية، بل سيكون أول اختبار حقيقي لرئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام، الذي يستعد لدخول…

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يسيرون خارج بنك إنجلترا في الحي المالي بمدينة لندن (رويترز)

اقتصاد بريطانيا يسجل نمواً طفيفاً في مايو متجاوزاً التوقعات

سجَّل الاقتصاد البريطاني نمواً طفيفاً خلال مايو (أيار)، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي 0.1 في المائة مقارنة بالشهر السابق، بعد انكماش محدود في أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الرياضة مربع الذهب يطابق تصنيف «فيفا» لأول مرة... هل هي صدفة أم حصاد سنوات من التخطيط؟

مربع الذهب يطابق تصنيف «فيفا» لأول مرة في تاريخ المونديال

مربع الكبار في مونديال 2026... صدام للتاريخ يطابق تصنيف «فيفا» لأول مرة، فرنسا والأرجنتين وإسبانيا وإنجلترا في صراع الهيمنة ونهاية العقد.

كوثر وكيل (لندن)