وفاة الياباني كوزو أوكوموتو... اللاجئ السياسي الوحيد في لبنان

نفذ عملية «اللد» مع «الجيش الأحمر»... ويقيم بالضاحية منذ 2000

كوزو أوكوموتو خلال ظهوره الأخير في عام 2022 بمخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (أرشيفية - أ.ف.ب)
كوزو أوكوموتو خلال ظهوره الأخير في عام 2022 بمخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وفاة الياباني كوزو أوكوموتو... اللاجئ السياسي الوحيد في لبنان

كوزو أوكوموتو خلال ظهوره الأخير في عام 2022 بمخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (أرشيفية - أ.ف.ب)
كوزو أوكوموتو خلال ظهوره الأخير في عام 2022 بمخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (أرشيفية - أ.ف.ب)

نعت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، الخميس، اللاجئ السياسي الوحيد في لبنان، الياباني كوزو أوكاموتو، المعروف باسم «أحمد الياباني»، الذي شارك في عملية احتجاز رهائن فاشلة في مطار اللد الإسرائيلي عام 1972، ويقيم في الضاحية الجنوبية لبيروت منذ عام 2000 وحتى وفاته.

ووصفت «الجبهة الشعبية»، أوكوموتو، بـ«المناضل الأممي» الذي توفي في العاصمة اللبنانية بيروت، «بعد مسيرة امتدت لعقود ارتبطت بدعمه للقضية الفلسطينية، كان أبرز محطاتها مشاركته في عملية مطار اللد».

وقالت الجبهة في بيان نعي، إن أوكاموتو توفي في بيروت «ثابتاً على مواقفه»، واصفةً إياه بأنه أحد أبرز رموز النضال الأممي الذين انخرطوا في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدةً أنه أمضى حياته إلى جانب الشعب الفلسطيني ولم يتراجع عن قناعاته.

بيان نعي «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» للياباني كوزو أوكوموتو (متداول)

وأوكاموتو المولود في عام 1947 في مدينة كوماموتو جنوبي اليابان، كان قد انضم إلى الجيش الأحمر الياباني، الذي نسَّق مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في عدد من العمليات خلال سبعينات القرن الماضي.

ويعد أوكاموتو أحد منفذي عملية مطار اللد، التي وقعت في 30 مايو (أيار) 1972، ونفذها ثلاثة عناصر من الجيش الأحمر الياباني بالتعاون مع «الجبهة الشعبية»، واستهدفت مطار اللد، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، في واحدة من أبرز العمليات التي شهدها الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي آنذاك.

وأشارت الجبهة إلى أن أوكاموتو اعتُقل عقب العملية، وقضى نحو 13 عاماً في السجون الإسرائيلية، معظمها في العزل الانفرادي، قبل الإفراج عنه عام 1985 ضمن صفقة تبادل الأسرى المعروفة باسم «عملية الجليل»، أو «صفقة جبريل»، التي أبرمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة مع إسرائيل، وشملت تحرير أكثر من ألف أسير فلسطيني وعربي.

وبعد الإفراج عنه، تنقل أوكاموتو بين ليبيا وسوريا ولبنان، قبل أن تعتقله السلطات اللبنانية عام 1997 مع أربعة من رفاقه اليابانيين بتهم تتعلق بالإقامة والوثائق، ويقضي حكماً بالسجن لمدة ثلاثة أعوام.

كوزو أوكوموتو خلال ظهوره الأخير في عام 2022 بمخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (أرشيفية - أ.ف.ب)

أوكوموتو الذي يعدّه الفلسطينيون «بطلاً» وتصنفه اليابان «إرهابياً»، ولم تيأس من مطالبة لبنان بتسليمها إياه منذ توقيفه في عام 1997، وحصوله على «اللجوء السياسي» عام 2000، وهي أول وآخر حالة لجوء سياسي أُعطيت في لبنان، واستلزمت ضغطاً هائلاً على الحكومة اللبنانية التي سلّمت 4 من رفاقه للسلطات اليابانية وأبقته وحيداً، نظراً إلى «تاريخه النضالي».

وقالت «الجبهة الشعبية» في البيان، إن أوكاموتو حصل على اللجوء السياسي في لبنان عام 2000، وأقام في بيروت حتى وفاته، فيما كرّمته الجبهة الشعبية عام 2016 تقديراً لما وصفته بدوره النضالي إلى جانب القضية الفلسطينية.

وكان أوكاموتو قد ظهر علناً في مخيم شاتيلا عام 2022، خلال إحياء الذكرى الخمسين لعملية مطار اللد، حيث وضع إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري لرفيقيه اللذين قضيا في العملية. وتزامن ظهوره آنذاك مع إطلاق اليابان سراح زعيمة تنظيم «الجيش الأحمر الياباني»، فوساكو شيغينوبو، الملقبة «مريم»، والتي كانت تترأس التنظيم الذي ضم كوزو ورفاقه الذين نفّذوا عملية اللد.

وأكدت الجبهة الشعبية في ختام بيانها، تمسكها بما وصفته بـ«نهج النضال الأممي»، معتبرةً أن رحيل أوكاموتو يمثل خسارة لإحدى أبرز الشخصيات التي كرَّست حياتها لدعم القضية الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

رئيس الحكومة اللبنانية: غياب وزير الدفاع عن الجلسات لن يدوم

المشرق العربي انعقاد جلسة مجلس الوزراء في لبنان بغياب وزير الدفاع ميشال منسى (الشرق الأوسط)

رئيس الحكومة اللبنانية: غياب وزير الدفاع عن الجلسات لن يدوم

حضر التباين بين رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى، على خلفية جلسة مجلس النواب التي أُقرّ فيها قانون العفو العام، في جلسة مجلس الوزراء

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد جرّاء القصف على مرتفعَي علي الطاهر والدبشة في جنوب لبنان (أرشيفية - الوكالة الوطنية للإعلام)

كاتس: إسرائيل لن تنسحب من الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله»

أعلن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الخميس، أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة التي تحتلها في الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي صورة لمدخل وزارة العدل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

من عفو الحرب إلى عفو السجون... ماذا تغيّر في لبنان خلال 35 عاماً؟

أعاد إقرار مجلس النواب اللبناني قانون العفو، بعد 35 عاماً على عفو 1991، فتح النقاش حول اختلاف الظروف التي دفعت لبنان إلى اللجوء إلى العفو مرتين.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مرتفعات «علي الطاهر» ويبدو أسفلها الدمار في بلدة كفرتبنيت بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

«روما - 3» يتصدرها التلازم بين إخلاء «حزب الله» «علي الطاهر» ووقف النار

كشف مصدر سياسي مواكب للاتصالات اللبنانية-الأميركية أن إخلاء «حزب الله» كلياً لتلال «علي الطاهر» لمصلحة الجيش بمثابة الممر الإلزامي لاستكمال تطبيق اتفاق الإطار.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي ركام منازل في بلدة ميفدون وتظهر بالخلفيات آثار تفجير ضخم استهدف مرتفعات بلدة يحمر الشقيف جنوب لبنان (الشرق الأوسط)

إسرائيل تتشدد في رفض الانسحاب وتمضي في «تخريب» جنوب لبنان

تعرقل إسرائيل الوساطة الأميركية برفض المطالب اللبنانية بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، بالإصرار على البقاء في «المنطقة الأمنية» التي استحدثتها

نذير رضا (بيروت)

«أكسيوس»: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن خمسة مصادر ‌مطلعة قولها ‌يوم ​الخميس ‌إن ⁠جاريد ​كوشنر، مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب وصهره، يعتزم زيارة ⁠إسرائيل الأسبوع ‌المقبل لإجراء ‌محادثات بشأن ​الوضع ‌في ‌غزة.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع أنه ‌من المتوقع أيضا أن ⁠يلتقي ⁠كوشنر بوسطاء من مصر وقطر وتركيا الأسبوع المقبل في القاهرة.


تقرير: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد كوشنر (أ.ب)
جاريد كوشنر (أ.ب)
TT

تقرير: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد كوشنر (أ.ب)
جاريد كوشنر (أ.ب)

​نقل موقع «أكسيوس» عن ‌خمسة ‌مصادر ​مطلعة قولها، ‌اليوم ⁠الخميس، ​إن جاريد ⁠كوشنر، صهر الرئيس ⁠الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌يعتزم ​زيارة ‌إسرائيل، ‌الأسبوع المقبل؛ لإجراء محادثات بشأن الوضع في غزة.

وكانت «حماس» أعلنت في وقت سابق من أغسطس (آب)، التوصل إلى اتفاق لتسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية من المفترض أن تتولى إدارة الحكم في القطاع.

ترمب مع ويتكوف وكوشنر ونيكولاي ملادينوف في دافوس (رويترز)

وكان «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي، قال إن الخطة تتضمن انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من القطاع المحاصر. إلا أنه عاد وأكد أن الانسحاب لن يبدأ قبل نزع سلاح الحركة الفلسطينية بالكامل.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، الأحد، رفض الخطة التي وافقت عليها «حماس»، متعهداً بإبقاء القوات الإسرائيلية في غزة.

وأضاف: «لن ينفّذ الجيش الإسرائيلي أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح (حماس) بشكل حقيقي، وسيواصل إحباط التهديدات التي تستهدف قواتنا ومواطنينا».


خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

عادت إسرائيل للخروقات العسكرية في قطاع غزة، تحت زعم استعداد نشطاء فلسطينيين للهجوم على مستوطنة إسرائيلية في محيط القطاع، وهو ما وصفته مصادر فلسطينية بـ«روايات مُختَلَقة» تهدف إلى تصعيد الهجمات، وإنهاء حالة الهدوء النسبي التي يعيشها القطاع منذ أيام، بعدما دفع «مجلس السلام» حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الغارات الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس».

وشنّت إسرائيل هجمات أسقطت، أمس، قتيلين على الأقل، أحدهما مدير شرطة محافظة غزة في حكومة «حماس»؛ فيما أكد مصدر من الحركة لـ«الشرق الأوسط» التزامها كل ما تم الاتفاق عليه.

وفي الضفة الغربية، تحركت الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش لإخلاء بؤرة استيطانية ورفع حصار فرضه مستوطنون على منزل عائلة فلسطينية في قرية قصرة بجنوب نابلس، وذلك بعد تدخل الإدارة الأميركية وتنديدها باعتداءات المستوطنين.

وهاجم السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المعروف بقربه من المشروع الاستيطاني، حصار المنزل. وكتب على منصة «إكس»: «ما قام به المستوطنون يشكل سلوكاً إجرامياً مروعاً، يهدف إلى ترهيب العائلة ومضايقتها».